منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

أعلانات google

    يوتيوب ، فيديو، فلم وثائقي بإسم ( الـمـقـنـاص )، عن أهتمام دولة الإمارات بالصيد بالصقور وإكثارها وتفريخها ومدى إهتمام رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بها - من قناة الفجيرة الفضائية - 2011 م ، 4 1 1433هـ

    شاطر

    فريق جناب الهضب
    اداري
    اداري

    عدد المساهمات: 11001

    يوتيوب ، فيديو، فلم وثائقي بإسم ( الـمـقـنـاص )، عن أهتمام دولة الإمارات بالصيد بالصقور وإكثارها وتفريخها ومدى إهتمام رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بها - من قناة الفجيرة الفضائية - 2011 م ، 4 1 1433هـ

    مُساهمة من طرف فريق جناب الهضب في الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 - 23:41

    [youtube][/youtube]

    يوتيوب ، فيديو، فلم وثائقي بإسم ( الـمـقـنـاص )، عن أهتمام دولة الإمارات بالصيد بالصقور وإكثارها وتفريخها ومدى إهتمام رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بها - من قناة الفجيرة الفضائية - 2011 م

    فريق جناب الهضب
    اداري
    اداري

    عدد المساهمات: 11001

    رد: يوتيوب ، فيديو، فلم وثائقي بإسم ( الـمـقـنـاص )، عن أهتمام دولة الإمارات بالصيد بالصقور وإكثارها وتفريخها ومدى إهتمام رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بها - من قناة الفجيرة الفضائية - 2011 م ، 4 1 1433هـ

    مُساهمة من طرف فريق جناب الهضب في الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 - 23:43

    المصدر أضغط هنا


    الصيد بالصقور



    رياضة القنص بالصقور تعتبر من أشهر أنواع الرياضات التي عرفها أجدادنا لاتزال في شبه الجزيرة العربية منذ الأزمنة البعيدة , وقد توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد , ويعتبر العرب أول من عرفوا هذه الرياضة ..رياضة الصقور , وتعتبر عندهم الهواية المفضلة وبعد ذلك انتقلت هذه الهواية إلى البلدان الاخرى , والصقور لها أسلوب خاص في المعاملة , وكذلك في التربية كما أن لها أطعمة خاصة .
    وقد ذكرت الصقور في كثير من القصائد عند العرب , فهم يضربون المثل بعين الصقر لجمالها وحدتها , وكذلك يضربون الامثال بقوته الخارقة .
    والصقر يعتبر رمز القوة ودليلا على عزة النفس , ودائما يشبه به الرجال , ومن ذلك قولهم “صقر قريش” ويزداد الاهتمام بتربية الصقور في دول الخليج العربي شعوبا وحكاما , فتجدهم مغرمين برياضة الصقور إلى وقتنا الحالي .
    وقد برع أهل الإمارات العربية المتحدة وخاصة أهل ابوظبي منذ زمن بعيد في معرفة أفضل أساليب تربية وتدريب وترويض الصقر ومعاملته , فتوارثوها جيلا بعد جيل , وأصبحت لهم وسائلهم الخاصة في التدريب والتي جعلتهم يتصدرون غيرهم في الاهتمام بهذه الرياضة العربية الأصيلة.
    وتنال رياضة الصيد بالصقور في الإمارات اهتماما خاصا وذلك بفضل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة .
    ويرى سموه “أن الصيد بالصقور رياضة هامة ووسيلة من الوسائل التي تعلم الصبر والجلد والقوة , كما أنها تعتبر لونا من ألوان التغلب على الخصم بالذكاء والقوة , وكيف أن هذه الرياضة تظهر ابن البادية بما وهبه الله من فطرة ومقدرة على تأنيس هذا الطير الجارح , وتأديبه , يأمره فيطيعه , ويناديه فيحضر مسرعا إليه “ .
    وقد اختلفت الاجتهادات في أصول هذه الرياضة وجذورها وبعض آدابها ففي حين أكدت الدكتورة سعاد ماهر أن “إسماعيل أبو العرب” كان صيادا وقد تعلم “بهرام جور” الصيد من العرب في الحيرة فإن غيرها من الباحثين مالوا إلى أن البيزنطيين كان لهم الريادة في الكتابة عنها وتؤكد الدكتورة سعاد أن الملوك والحكام من الشرق والغرب قد أهدوا الصقور لخلفاء بنى العباس , وقد اهتم الحكام المستقلون في فارس وحكام المغول الذين خلفوا العباسيين بالصيد بالصقور وقد أعطى حكام مصر والشام قبل العهد المملوكي وأثناءه أصحاب “الباز” المسئولين عن رعايته مناصب كبيرة في الدولة وقد انعكست كل هذه الاهتمامات والرعاية لهذه الرياضة في المخطوطات ذات الأشكال والرسوم الملونة والنحت على الخشب والشعر والخزف والمعادن والمنسوجات والبسط والسجاد .
    اما الدكتور “ديتسليف مولار” فقد أشار إلى ازدهار الكتابة عن “البيزرة” خلال فترتين متميزتين هما القرن التاسع وكذا أواسط القرن الثالث عشر الميلادى , حوالي الفترة التي هاجم فيها المغول بغداد وأسقطوا الدولة العباسية وقد أرسل أحد النبلاء البيزنطيين كتابا في “البيزرة” للخليفة المهدى الذي أمر بترجمته إلى العربية , وبتأليف كتاب يضم معلومات من اللغة الفارسية والتركية والإغريقية إلى جانب العربية , وقد ترجمت نسختان مختصرتان من هذا الكتاب إلى لغات مختلفة منها اللاتينية .

    رياضة عربية
    ورد في الكتب القديمة أن أول من صاد بالصقر بعد تدريبه وتعليمه “الحارث بن معاوية بن ثور بن كندة” وتروى تلك الكتب قصصا مختلفة حول هذه الريادة وأكثرها شهرة القول أن الحارث وقف ذات يوم عند صياد ينصب شباكه لصيد العصافير فشاهد أحد الصقور ينقض على عصفور تعلق بالشباك , وهنا أمر الحارث بأن يأتوا له بالصقر فأخذه ووضعه في بيته وخصص له من يطعمه , ويعلمه الصيد , ومنذ ذلك الوقت عرف العرب الصيد بالصقور , وأصبحت لهذه الرياضة عاداتها وتقاليدها وآدابها وأنواعها من حيث سرعة الصقور وقدرتها على الطيران أو المناورة أو الانقضاض , أو الصبر على الطعام , كما وضعوا خططا وأساليب للصيد بالصقور وتدريبها وتعليمها مازالت تشكل حتى هذه اللحظة أبرز خطوط وملامح هذه الرياضة .

    أنواع الصقور
    1 - الصقر الحر : وهو على ثلاثة أنواع الحر الكامل , والقرموشة , والوكرى الحرار , وعموما يعتبر هذا النوع من الصقور من أفرس الطيور وأكثرها صبرا على الجوع والتحمل سواء على الأرض أو في الجو .
    2 - الشاهين : وهو من جنس الصقر الذي يفضل العيش على الشواطيء ويتغذى على طيور الماء , وهو من أسرع الصقور أثناء الصيد لذا فهو مفضل دون غيره ومن أهم أنواعه : الشاهين الكامل , الشاهين الوكري , الشاهين الخميس , الشاهين التبع .

    ادوات التدريب
    1 - المخلاة : وهى كيس من القماش الأبيض مصنوعة من القطن ولها حمالة من نفس نوع القماش , ويحتفظ الصقار بداخلها بالحمام الحي , واللحم الطري , وخيط طويل , وسكين نصله حاد وقاطع كي يذبح به صيده , ذبحا حلالا , بالإضافة إلى احتفاظه بكل أدواته الشخصية بداخلها.
    2 - البرقع :
    وهو عبارة عن نظارة صغيرة بحجم وجه الطير له فتحة صغيرة في منتصفه يخرج منها منقار الصقر , والبرقع من الجلد اللين الملون ويزخرفه الصانع من الخارج بأشكال جميلة .
    3 - المنقلة “المنجلة” :
    وهى الدرع الواقي للصقار من مخالب الصقر , وبها يحمل طيره على يده طوال الوقت , وهى عبارة عن قطعة من القماش السميك محشوة من الداخل بالخيش أو القماش الطري المكسو من الخارج بالمخمل والفتحتان مكسوتان بالجلد الطري أو البلاستيك الرقيق والمنجلة في مجمل صنعها سميكة وقوية تحمى يد الصقار , كما أنها لينة لا تؤذى مخالب الطير .
    4 - السبوق :
    عبارة عن خيط سميك ملون وأحيانا يصنع من البلاستيك الطري القوى , والسبوق طوله حوالي ثلاثين سنتيمترا , وهو من قطعتين متساويتين في الطول ومن أحد طرفيه تربط رجل الطير والطرف الآخر يثبت في المرسل الذي يكون مربوطا في الوكر أو في المنجلة .
    5 - المرسل :
    وهو الجزء الثاني المكمل لإحكام القبض على الطير من الوثوب أو الهرب , وهو خيط سميك أيضا , وطوله نحو 120 سنتيمترا , وهذا الخيط من ثلاثة أجزاء يفصل بينها مشبك من الحديد بمنتصفه صامولة قلاووظ من الحديد تدور في كل اتجاه ومركزها ثابت , وفائدة هذه الصامولة التي تربط بين وصلتي المرسل أنها تسمح للصقر أن يتحرك في أي اتجاه وينزل من وكره أو يد حامله دون أن يصاب بأذى في رجليه .
    6 - الوكر :
    وهو مجثم الصقر الذي يربطه صقاره فيه للراحة أو النوم وهو عبارة عن وتد من الحديد مكسو في منتصفه بالخشب المزخرف وقمة الوكر أسطوانية الشكل محشوة من الداخل بالقش الطري ومكسوة من الخارج بالمخمل أو الجلد الطري وذلك حتى يستطيع الصقر أن يقف عليها مدة طويلة دون أن يشعر بالتعب أو الضيق .
    ولم تكتف خبرة أهل المنطقة عند حد التدريب واستخدام الصقر في القنص فقط بل تعدتها إلى حيث معرفتهم بالامراض التي تصيب الصقر وكيفية علاجها بكل دقة .

    الصقّار
    الصقار هو مربى الصقور ومدربها على الصيد .. ويتم ذلك بأن يستلم الصقار الطير وهو “وحش” , فيقوم بتدريبه على “منقلة” إلى أن تخف وحشيته , ويمكن ملاحظة وحشية الصقر بمسح الوجه , فإذا “فخ” الصقر - أي جفل - فهو مازال متوحشا وإذا تقبل ذلك بهدوء فقد أصبح “ربيبا” أي أليفا .
    وفى تدريبه على “المنقلة” نوع من “الفسلجة” لان الصقر لايهاب الانتقال من الوكر إلى المنقلة ظنا منه انه سيحصل على الطعام منها فيما لو انتقل ويلاحظ انه عندما توضع له المنقلة ويراد حمله فانه يقفز إليها دون خوف .
    بعد نجاح “تربيبه” - أي تعويده - على المنقلة يعلمه الصقار من جديد على “التلواح” حيث يربط قطعة لحم على التلواح و”يوارش” بها الصقر إلى أن يأتي عليها , ويكرر ذلك عدة أيام ويشترط خلال هذا التدريب أن يكون الصقر مربوطا بخيط , لأن الصقار لا يكون خلال هذه الفترة قد وثق تماما من الصقر.
    بعد ذلك يؤتى بخيط يتراوح طوله بين 45 -- 50 باعا ويربط بطرف “المرسل” ثم يبعد الصقر عن التلواح لمسافة 30 خطوة وتعلق له لحمة بالتلواح ثم يوارش الصقر بها إلى أن يقترب قليلا ويأكل جزءا منها , وبعد ذلك تستمر هذه العملية من 4 -- 6 أيام حتى يتعود الصقر وينجح في التقاطها وغالبا ما يعتمد ذلك على نفسية الصقر من ناحية “القطاعة” ويأخذ الصقار بعد ذلك بالابتعاد يوميا عن الصقر حتى يأتي على طول الخيط ويعتمد بعد ذلك على ثقة الصقار بنفسية صقره وانه واثق من أن الطير سوف ينقض على التلواح , وبعد ذلك يتدرج في الخطوات إلى أن يصل إلى 100 خطوة , ومن ثم يفك الصقر “مري” أي بعد مدة من التعليم , ويتدرج إلى أن يصل إلى 500 خطوة , وبعد ذلك يكون الصقر قد تعود على المنقلة والتلواح .
    يلاحظ الصقار بعد ذلك طبيعة صقره ونفسيته ويحرص على أن يحافظ على عديته ولا يهمله كي لا يضعف ويصبح غير قادر على “التوييب” عند القنص , والتواييب شرط أساسي من شروط الصيد أو القنص بالصقور لان غريزة الجوع لدى الحيوان تكون هي المحرك والدافع الرئيسي في هجومه واندفاعه نحو الضحية.
    وفى يوم الصيد يعطى الصقر ما يشبعه من الأكل اذا “فرس” الضحية أي صادها وتسمى هذه العملية “فضيلة الصقر” وإذا لم يطلب القنيصة , أي يقفز لملاحقتها , فإن الصقار يقوم بعد ذلك بتصويبها له , أي يصيدها وغالبا ما يكون ذلك بالرصاص فيعلمه عليها وتسمى هذه العملية “كسير” أي أن هذا الصيد مكسور عاجز

    آداب الصيد بالصقور
    يفرق العربي بين الصيد والقتل لذا تراه يعطى فريسته فرصة للقتال وللنزال , ولا يجيز قتل الحيوانات التي تلجأ للصيادين من شدة الجوع أو العطش , وفى الغالب يتهادى الصيادون لحم الفريسة , ويعطون للصقر نصيبه كما يكتفون بما يسد جوعهم أو حاجتهم ولا يتخذون من الصيد وسيلة للإثراء .

    الحبارى
    الحبارى طيور جميلة تعتبر من أجمل ما يصطاده الصقر.
    ويقول أحد الباحثين إن المثل العربي الشائع “أبله من الحبارى” يعود إلى هذه الطيور لأنها إذا غيرت عشها نسيته وحضنت بيض غيرها , ولكنها ليست من البلاهة في شيء عندما تكون في مواجهة صقر ,وهى سريعة جدا سواء في الجري على الأرض أو في الطيران.. ومن هنا تجيء روعة المطاردة بينها وبين الصقر الذي يتحسس مكانها خلال رحلة الصيد بحساسيته الشديدة لها.
    والحبارى العربية من الطيور الجميلة ويبلغ طولها 70 سنتيمترا , وهى مرقطة بالذهبي والأبيض والأسود والأحمر الذي تشوبه كدرة , وميزتها أن لها ثلاث أصابع في كل رجل , توقيع يستدل به على مكمنها ويظهر بسهولة فوق الرمل , وقوتها الحشرات الكبيرة والأعشاب الطرية , وهى دلالات أخرى على أماكن وجودها , وتعيش أما زوجا أو في سرب من 4 أو 6 وتصل أحيانا إلى عشرة طيور , وهى سريعة الركض في الأرض قوية الاندفاع وخاطفة الانطلاق وسريعة الطيران أيضا , خصوصا إذا ما شعرت بخطر .
    منذ الفجر والجو لا يزال باردا وجافا يبدأ البحث عن الحبارى الجميلة والبلهاء , هذا وقت الصيد وقد يستمر إلى الساعة الحادية عشرة , ليعود من جديد بعد الظهر وفترته قصيرة جدا تمتد من نوفمبر إلى ديسمبر .

    تقصي آثار الحبارى
    يبدأ الصقار بتقصي آثار أصابع الحبارى , والصقر فوق قبضته , ويكون الصقار قد جوع صقره ليلة الصيد ليقوى وينشط وعندما يقف على أثر أو على عشب ينزع الكمامة عن رأسه ويدعه يتحسس ريح الحبارى , وأي تحسس ! وأي “رادار” هذا البازي أو الحر أو الشاهين ! لأن أهم مراحل الصيد تبدأ من هذا الموقف المترقب المتحفز , وهناك إذن عدة احتمالات:
    الحبارى ترى الصقر قبل أن يراها فتسرع في الطيران ما أمكنها وتذهب عاليا وبعيدا , فإذا كانت انطلقت عن بعد أكثر من 400 متر من موقع الصقر , وإذا لم تقترف غلطة ما , كان لها حظ كبير في النجاة لأنها سريعة وقوية الطيران .
    الصقر يرى الحبارى قبل أن تراه يطلقه صاحبه فيرتفع في مدى عشرة أمتار من الانطلاق إلى علو 300 متر , وفى هذا الوقت تنطلق الحبارى بدورها وتبدأ المعركة : ويصعد الصقر ويحاول الاحتيال على طريدته التي لا تستسلم بسهولة , ليس فقط ليلتقطها بل ليقيدها في مجال محدد محصور ويسيطر عليها , وهذا أجمل ما يمكن مشاهدته في صيد الصقور ترى الحبارى وهى تضرب بجناحيها , على ارتفاع 1500 متر وأحيانا على ارتفاع 50 مترا , محاولة إبعاد مطاردها بكل ما تملك من قوة وحيلة .
    والحبارى بعد أن تكون انطلقت تتعب وتحط للاستراحة , لكن ليس كيفما اتفق لها , بل تقصد أيكة تحشر فيها رأسها , وكأنها تحاول أن تخفى بصيص عينها الذهبية الهلعة , وقد يضيعها الصقر في هذه الحالة ويحط بدوره متعبا , ينتظرها , وقد يدوم انتظاره طويلا اذا لم يتدخل الصقار , وقد يضعف الانتظار نشاطه ويفقده شجاعته .
    الحبارى ترى الصقر , لكنها لا تطير , كأنها أصيبت بالوله , وهذا ما يحدث لذكرها بخاصة , فيذهب البازي في اتجاهه ويقترب منه بعنفوان وأبهة , ينقره قويا في رأسه وصدره حتى يلقيه على ظهره فيفتح جناحيه ويجثم على صدره , المشهد هنا لايقل روعة ووحشية عن عراك الجو عين الأسير لا تحيد لحظة واحدة عن عين آسره , وكليهما يدور على نفسه , واحد من تحت وواحد من فوق وكأن لغة خاصة تدور بينهما أو كأنهما في رقصة طقوسية , وهدف الحبارى من هذا الدوران مزدوج فهو يحاول أن يضرب الصقر بجناحيه وأن يقذفه بمادة لزجة بلون الحبر - ومن هنا اسمه - قد تصيب ريش الصقر فيلتصق ويعجز عن المكوث فوق فريسته أو ملاحقتها إذا فرت , وإذا تجنبها , يعود لينقر الحبارى وينشب مخالبه في صدره ويظل هكذا حتى مجيء الصقار , فالصقور , كما هو حال أغلب الكواسر لا تقتل طرائدها ولا تأكل منها إذا كانت شبعانة .
    أما والصقر قد جاع ليلة الصيد فيعطيه صاحبه من لحم الفريسة التي اصطادها مكافأة له وتشجيعا ثم يكمه ويعيده إلى الكفة , بانتظار جولة أخرى أو صولة جديدة .

    موسم الحبارى
    ويستمر موسم الحبارى لمدة 3 أو 4 شهور وحتى شهر مارس أو أبريل عندما تختفي بعد ذلك الحبارى لتعود إلى بيئتها التي أتت منها في الاتحاد السوفييتي مرورا بباكستان وإيران .
    ويتعقب الصيادون الحبارى بالأثر إذ أن هذا الطائر يشتهر بأنه يسير أو يعدو على الأرض لمسافات طويلة رغم أنه يجبر الطيران .. وعندما ينقض? الصقر على طائر الحبارى فانه يدافع عن نفسه بنفش ريشه , ويقول الصيادون عن هذا الوضع انه “يكابر” أما عندما يستكين ويرقد , فيقولون إنه “خامر” .

    عائلة الحبارى
    وعائلة الحبارى تتكون من 22 نوعا تتفرع إلى 47 نوعا فرعيا بينها اختلافات في الحجم ونوع الريش والموقع الجغرافى الذي تقيم فيه .
    ويشبه طائر الحبارى النعامة إلى حد ما , ويؤكد الخبراء أن أفريقيا كانت البيئة الأصلية للطائر , ثم انتشر بعد ذلك ليقيم في أوروبا وآسيا واستراليا , ولكنه لا يقيم في الأمريكتين .
    وللحبارى منقار قصير , ورقبة اسطوانية طويلة , وجسم قوى سمين , وقائمتان طويلتان لها ثلاث أصابع فقط في كل قدم .
    والحبارى طيور برية يتراوح حجمها بين المتوسط والضخم , والطائر صغير السن يسمونه هنا في الإمارات ب-”الحفانة” أما الكبير فيقال له “ضرب” .
    وللذكور ريش استعراضي جميل تستخدمه في تأدية عروضها التي تعد غاية في الغرابة وتهدف إلى جذب الإناث , ومن هذه العروض , العرض البالوني الذي يقوم فيه الذكور بالكشف عن أكبر قدر ممكن من الريش الابيض التحتي أما العرض الذي يعتمد على العدو أو الجري فهو معروف لدى الحبارى العربية فقط , ويقوم فيه الذكر بنفش ريش الرقبة والصدر لإظهار الريش الاسود والريش الابيض التحتي , وهناك العرض القافز ويقوم فيه الذكور بالقفز مع الدوران في الهواء .
    ومن أشهر أنواع الحبارى , العربي الذي يقطن المناطق شبه الصحراوية والسهول المفتوحة والحبارى الهندي والكوري والأسترالي .

    تكاثر الحبارى
    وتفضل طيور الحبارى المشي على الطيران الا أنها تعتبر من الطيور القادرة على التحليق بقوة وسرعة هائلة , وعندما يطير الحبارى على ارتفاع منخفض يقول العارفون بأموره انه “مسوحل” .
    وإناث الحبارى تضع البيض مرة واحدة في العام , وفى الأنواع الأفريقية تضع الأنثى بين بيضة وبيضتين , أما في الحبارى العربية فتضع الأنثى ما بين بيضتين وأربع بيضات .
    وتعتبر التغيرات الزراعية الحديثة أهم الأخطار التي تهدد وجود الحبارى وتؤدى هذه التغيرات بالإضافة إلى عمليات الصيد إلى حدوث انخفاض خطير في أعدادها بل أنها انقرضت في أماكن عديدة , ومن المرجح أن يكون أكثر الأنواع ندرة هو الحبارى الهندي الكبير .
    ولمواجهة هذا الانقراض تبذل جهود عالمية لتربية الحبارى وهى عملية غاية في الصعوبة وتشارك الإمارات في هذه الجهود من خلال تربية الحبارى .

    فريق جناب الهضب
    اداري
    اداري

    عدد المساهمات: 11001

    رد: يوتيوب ، فيديو، فلم وثائقي بإسم ( الـمـقـنـاص )، عن أهتمام دولة الإمارات بالصيد بالصقور وإكثارها وتفريخها ومدى إهتمام رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بها - من قناة الفجيرة الفضائية - 2011 م ، 4 1 1433هـ

    مُساهمة من طرف فريق جناب الهضب في الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 - 23:44


    زايد والصيد بالصقور



    يقول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله عن رياضة الصيد بالصقور أنها الرياضة المحببة عند أهل الجزيرة العربية منذ عصر الجاهلية وما زالت حتى اليوم ..
    وتمثل الصدارة في مقدمة الرياضات العربية الأصيلة التي يمارسها أهل المنطقة وقد برع الأهالي في دولة الإمارات في تدريب الطيور وتوارثوها عن الأجداد جيلا بعد جيل .
    ويفضل صاحب السمو الشيخ زايد رحمه الله رياضة الصيد بالصقور عن غيرها من جميع أنواع الصيد الاخرى .. وحب الشيخ زايد لهذه الرياضة التي تعتبر من أقدم الرياضات العربية نابع من أنها رياضة تسودها روح الجماعة اكثر من غيرها .
    ويقول سموه في وصف هذه الرياضة :
    أنها تمارس ضمن مجموعات وفى رحلات جماعية طويلة تضم من الرجال الملك أو الحاكم أو الأمير أو التاجر الكبير ومنهم الرجل العادي أيضا جمع بينهم حب الهواية , حيث يشعر كل فرد منهم بالتسلية وصفاء النفس بعيدا عن ضجيج ورتابة الحياة اليومية ..
    وفى اختلاط هذه المجموعة ببعضهم البعض , ثم اختلاطهم بولي الأمر ومجالسته لهم ومعايشته اليومية معهم , يأكلون ويشربون من طعام واحد يتيح لكل فرد أن يعبر عن أفكاره ويتكلم بما يريد فيتاح للمسئول أن يتعرف على رغبات شعبه , ويدرك ما يجول في نفوسهم , كما تبدو خلال هذه الرحلات الجماعية التي تدوم ليالي وأياما , يكتسب الرجال خبرة عظيمة في حياة الصحارى والقفار, ويتعودون الصبر والجلد وتكيف النفس على الموازنة بين معيشة البر وحياة المدن .
    واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله برياضة الصيد بالصقور وتطويرها لا يخفى على أحد خاصة المهتمين بهذا النوع من الرياضة , فقد سجل تاريخ هذه الرياضة لسموه انعقاد أول مؤتمر دولي للصيد بالصقور في أبوظبي خلال عام 1976 حضره حشد كبير يضم نخبة ممتازة من علماء التاريخ والأطباء المتخصصين في الطيور والأساتذة المهتمين بالطيور وعلماء المتاحف وكل المهتمين بتربية الطيور على اختلافها لبحث كيفية تطوير هذه الرياضة والحفاظ على الصقور ومعالجتها واثراء قوانين هذه الرياضة وتقاليدها , ولتبادل الخبرات في كل ما يتعلق برياضة الصيد بالصقور .
    ويعتبر الشيخ زايد رحمه الله في مجال هذه الرياضة خبيرا كبيرا في معرفة فنونها وأصولها وآدابها ومرجعا هاما لتاريخها حيث ظل يمارسها منذ أن كان عمره 12 سنة حتى أصبح أحد كبار الهواة فيها , وأحد الذين يمتلكون أندر مجموعات الصقور
    وحب الشيخ زايد لهذه الرياضة نابع أيضا من أنها تظهر ابن البادية بما وهبه الله من فطرة ومقدرة على ترويض هذا الطير الجارح وتأنيسه وتأديبه مما يمكنه من أن يأمره فيطيعه ويناديه فيحضر مسرعا إليه , وكيف انه عندما يطلقه وراء الطريدة وبعد أن يلحق بها ويمسكها تكون صيدا لذيذا له ولمدربه .
    كما أن كتاب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله عن “رياضة الصيد بالصقور” وهو الكتاب الصادر عام 1976 يعتبر مرجعا مهما في هذه الرياضة , ولعله أوسع هذه المراجع , وأكثرها دقة لان المعلومات التي يشملها الكتاب تأتى عن خبرة وتجربة وحسن اطلاع .. ولا نغالي إذا قلنا أن كتاب سموه عن الصقور قد قدم ما فيه الكفاية عن هذا الموضوع , وبحيث تبدو كل محاولة بعد ذلك تكرارا لا لزوم له , أو شرحا لما سبق إنجازه .
    وكتاب صاحب السمو الشيخ زايد , في فصله الأول أشبه بسيرة ذاتية عن العلاقة التي ربطت سموه بهذه الرياضة منذ الطفولة .. والممتع أن سموه قدم عرضا لتاريخ رياضة الصيد بالصقور عند العرب.
    وقد ورد أن أول من صاد بالصقر ودربه “الحارث بن معاوية بن ثور بن كنده”
    وفى الكتاب حديث مطول عن آداب الصيد عند العرب ومنها الكف عن صيد الحيوانات التي تلجأ إليهم من شدة الجوع أو شدة العطش أو البرد القارس , وأن يكون الصيد بعد مطاردة الفريسة ومنازلتها , وإلا تحول الأمر إلى مجرد القتل , كذلك من آدابه تهادى لحمه وبذله.
    وفى الكتاب وصف تفصيلي لأنواع الصقور ومواصفات المدرب وغير ذلك مما يهم عشاق هذه الرياضة .



    قصيدة


    ياطير وظبتك بتدريب
    ................ لــــــي طارن الربد المهاريب

    القف الهن عساك ما أتخيب
    ............... خمة إبراســـــــــه خمه الذيب

    أو خل الهبوب اتروح واتييب
    ............... الي سبج طيره بـــــــلا طيب

    عند اخويانا والاصاحيب
    ............... أولي مـا ضوي ودولة الجيب

    أبغي أصاوع بك هدادي
    ................ لي ذايرات مـــــــن العوادي

    وأقصد القايدهن عنادي
    ................ أو عليك مـــــــا ظني هبادي

    ريش شعي عقب المصادي
    ................ بيتم في حزمــــــــــه اينادي

    كل ابخبره بايسادي
    ................ بإذهــــــاب والطبخة عتادي



    ذكريات الصيد
    يقول زايد رحمه الله في كتابه عن رياضة الصيد بالصقور:
    عندما كان عمري حوالي اثنى عشر عاما كنت أتصيد بالبندقية, وأذكر وقتها أنني لصغر سني كنت لا أقوى على حملها كثيرا بل كنت اعتمد حينما اضرب بالبندقية على ساتر أو أي شئ آخر , لقد أحببت “القنص” وأخذت أمارسه واخرج كثيرا للصيد مع من هم أكبر منى سنا وأتعلم منهم, وحينما بلغت السادسة عشرة, كنت قد تعلمت الصيد “بالصقور” فشرعت أزاول الصيد بالاثنين معا, بالبندقية حينا والصقر حينا آخر.
    وحين بلغت من العمر الخامسة والعشرين كنت قد تعلمت أصول الصيد وفنونه, في هذا الوقت فضلت الصيد بالصقر على ما عداه وأقلعت عن استخدام البندقية في صيد الحيوان وكان لهذا التحول سبب في نفسي.
    ذات يوم ذهبت لرحلة صيد في البراري وكانت الطرائد قطيعا وافرا من الظباء يملأ المكان من كل ناحية فجعلت أطارد الظباء وارميها وبعد حوالي ثلاث ساعات قمت اعد ما رميته من الظباء فوجدتها أربعة عشر ظبيا, عندئذ فكرت في الأمر طويلا وأحسست أن الصيد بالبندقية إنما هو حملة على الحيوان وسبب سريع يؤدى إلى انقراضه, فعدلت عن هذا الأمر واكتفيت بالصيد بالصقر.
    وشئ آخر هام جدا أغراني بحب هذه الرياضة , ذلك أنها رياضة جماعية اكثر من كل أنواع الرياضات الأخرى.
    إن رحلة الصيد بالصقر تضم مجموعة من الرجال لاتزيد على ستين شخصا ولاتقل عن عشرة أشخاص, وتكون الرحلة طويلة أحيانا لاتقل عن أسبوع أو أكثر وهؤلاء الرجال بينهم الملك أو الحاكم أو الأمير, ومنهم التاجر الكبير, ومنهم أيضا الرجل العادي ولكن جمع بينهم حب الهواية والألفة والرغبة في التمتع بالقنص. واختلاط هذه المجموعة من الناس بعضهم ببعض ثم اختلاطهم بولي الأمر الذي معهم سواء كان ملكا أو حاكما أو أميرا ومجالسته لهم ومعايشته اليومية معهم يأكلون من طعام واحد ويشربون ويتحركون معا في كل مكان هذا الاختلاط يتيح لكل فرد من أفراد المجموعة أن يتكلم بما يريد ويعبر عن أفكاره وخواطره دون تكلف أو قيود, فيتاح للمسئول أن يتعرف على رغبات شعبه ويدرك ما يجول في نفوسهم, ويقف على حقيقة آرائهم فيحيط بها ويبادر إلى إصلاح شأن الناس عن دراية وفهم وعن معرفة صادقة وعميقة بأحوال الناس.
    وفى رحلات القنص هذه تبدو الطباع على حقيقتها فتظهر السجايا النبيلة والخصال الطيبة والأخلاق الحميدة, كما تظهر الطباع السيئة والأخلاق الرديئة, فيكون هذا الاختلاط في رحلات القنص مجالا واسعا لاختبار الرجال وتمييز الطيب عن غيره من الناس, يضاف إلى ذلك ما يجنيه القانص من الرياضة النفسية والبدنية والأنس الذي لاينسى.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 3 سبتمبر 2014 - 2:41