منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    يوتيوب ، فيديو، الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية 2 1 2012، الاغذية العضوية، الزراعة الهرمونية ـ الاغذية الهرمونية ، 8 2 1433هـ ،فوائد الزراعة العضوية ، Organic or Hormonal ، العضوي أو الهرمونية

    شاطر

    تطبيقات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب

    عدد المساهمات : 2345

    يوتيوب ، فيديو، الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية 2 1 2012، الاغذية العضوية، الزراعة الهرمونية ـ الاغذية الهرمونية ، 8 2 1433هـ ،فوائد الزراعة العضوية ، Organic or Hormonal ، العضوي أو الهرمونية

    مُساهمة من طرف تطبيقات جناب الهضب في الإثنين 2 يناير 2012 - 23:57

    [youtube][/youtube]

    يوتيوب ، فيديو، الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية 2 1 2012، الاغذية العضوية، الزراعة الهرمونية ـ الاغذية الهرمونية ، 8 2 1433هـ ،فوائد الزراعة العضوية ، Organic or Hormonal ، العضوي أو الهرمونية

    الزراعة العضوية بالمملكة، ومدى إلمام المواطن السعودي بأهمية المنتج العضوي مقارنة بالمنتج المعتمد على الهرمونات الزراعية والأسمدة الكيميائية




    تطبيقات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب

    عدد المساهمات : 2345

    رد: يوتيوب ، فيديو، الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية 2 1 2012، الاغذية العضوية، الزراعة الهرمونية ـ الاغذية الهرمونية ، 8 2 1433هـ ،فوائد الزراعة العضوية ، Organic or Hormonal ، العضوي أو الهرمونية

    مُساهمة من طرف تطبيقات جناب الهضب في الإثنين 2 يناير 2012 - 23:58

    كلمة عضوية في الكيمياء هو علم من فروعها ويقصد به المركبات المكونة من الكربون والتي أصلها نباتي أو حيواني. ومنها ماهو موجود بالطبيعة أو ما يصنع. والمواد العضوية كالطعام والبلاستيك والنفط وغيرها من المواد التي عند احتراقها تعطينا كربونا أسود. ويقال أن الأطعمة بتعريضها للإشعاعات القاتلة للجراثيم المسببة للتسمم قد حمت الإنسان منه ولا تعرف آثارها على صحة الإنسان بعد باستثناء المبيدات الحشرية التي تقتل الحشرات النافعة والضارة معاً، ولا تعتبر الأطعمة المعالجة إشعاعياً أطعمةً عضويةً.

    يزداد حجم التصدير لهذه الأطعمة العضوية ويزداد الإقبال عليها عالمياً. رغم أن معظم الدول المنتجة لهذه الأطعمة تخفي بعض الحقائق وتسمح مؤخراً بختم شهادات على عبواتها لتؤكد بأنها عضوية لترويجها، إلا أن تلوث محصول الذرة في المكسيك بالمواد الجينية أصبح مشكلةً تهدد إنتاج الذرة هناك. فقد أعلنت وزارة البيئة المكسيكية أن حقول الذرة في ولايتي بيبلا وأوكزاكا تحولت إلى مزارع تنتج الذرة المعدلة وراثياً، بحسب ما أعلنته مجلة نيتشر (بالإنكليزية: Nature) مؤخراً.

    كان الإنسان والحيوان يأكلان من الطبيعة طعامهما ويلقيان بفضلاتهما في الأرض كما أن الحيوانات بعدما تموت تتحلل أجسامها. وهاتان آليتان كانتا متبعتان لتسميد الأرض وتغذيتها بالعناصر والمواد العضوية. وبنفس الطريقة كانت النباتات تنمو وتموت وتتحلل أنسجتها فوق التربة. ومن خلال هذه الدورة الحياتية للكائنات الحية كانت تتم الزراعة التقليدية والطبيعية. ولما بدأت الزراعة الدورية كانت الأرض تغل محاصيلها لعدة سنوات. ولما تقفر وتنضب مواردها.كان الإنسانيتجه لأرض جديدة ليزرعها. لكنه عندما إكتشف الأسمدة العضوية والكيميائية الصناعية إستخدمها لتحسين إنتاجية التربة ومضاعفة محاصيلها من نفس مساحة الأرض. فأصبحت الأسمدة الكيميائية أسهل وأرخص من الأسمدة الطبيعية.إلا أنها تعرض التربة للتجريف والتعرية.مما جعل العالم يطالب بالعودة للزراعة التقليدية بالمخصبات الطبيعية. لكن هل نضمن أخلاقيات المنتجين وتقيدهم بوسائل الزراعة العضوية وأساليبها ؟ لأن المشكلة هي كيفية الحصول علي البذور القديمة قبل تهجينها والتي لم تعالج من قبل أو تغير صفاتها الوراثية. لكن لا حل أمام الخبراء سوى التوصية باستعمال البذور بعد غسلها جيدا بالماء. وتوجد بعض الشركات التي لديها بذور طبيعية لم تعالج من قبل.لكن المعايير التي تتطلبها إنتاجية المحاصيل العضوية يصعب تطبيقها بصرامة عليها. ولا يمكن القول أن منتجاتها 100%عضوية.

    رغم هذا، تزداد المبيعات السنوية للصناعات الغذائية العضوية بمعدل 20%. لكن الخوف من تسلل جينات غريبة للمحاصيل أصبح مقلقاً للعلماء، وهو احتمال وارد الوقوع ولا يمكن تفاديه أو تجنبه بسهولة ولاسيما من الكائنات المعدلة وراثياً لأن الزراعة العضوية للنباتات رغم عزلها لا تعفيها من تجنب الحشرات والطيور والهواء. لأن الجينات المهندسة وراثياً في النباتات والحيوانات يمكن انتقالها للأنواع الأخرى. فقد وجد العلماء في ألمانيا أن الجينات في البذور الزيتية المعدلة وراثياً قد انتقلت للحشائش من نفس عائلتها مما جعلها تقاوم مبيد الأعشاب راوندأب ومكوهن الكيميائي (بالإنكليزية: glufosinate) الواسع الطيف. وجدوا أن هذه المورثة المقاومة للمبيد تستطيع الانتقال إلى المحاصيل المجاورة. في الزراعة العضوية يمنع استعمال الكيمياويات بشتى أنواعها في جميع مراحل النمو، إلا أن المنتجات العضوية لا تخلو تماماً من التعرض لها عن غير قصد، لأنه لا يوجد حواجز طبيعية تمنع وصولها إلى المزارع العضوية سواء من المياه المستخدمة للري أو الهواء. إلا أنها رغم هذا لاتضر بالبيئة. لأن الزراعة المكثفة بالمبيدات تستنزف التربة وتبيد الكائنات الحية والحشرات بها. كما تقضي علي الطيور وتدمر بيئة الحيوانات التي تعيش قربها. وقد تتسرب هذه الكيمياويات عبر التربة للمياه الجوفية. وهذه الزراعة العضوية بدون مبيدات تزيد الحياة البرية وأنواع الطيور والفراشات مما يجعلها تحافظ علي التنوع الحيوي للكائنات الحية في بيئاتها. مما يحقق التوازن البيئي مع تحسين نوعية التربة. كما أن كثرة الإقبال على شراء هذه المنتجات العضوية الغذائية يزيد من تدعيم هذه الزراعة المتنامية.

    يستغرق تحويل الأراضي الزراعية التقليدية إلى عضوية سنتين علي الأقل لتطهيرها من المبيدات والكيمياويات. لكن ستصبح الأرض عقيمة بدون الأسمدة الصناعية. لهذا يلجأ المزارعون لزراعة نباتات تنتج مواد نيتروجينية لتغذية التربة ومن بينها نبات البرسيم. وقد تقل محصولية الأرض 50% بزراعتها بالطرق الطبيعية. لهذا فإن ارتفاع أسعارها يمكن أن يغطي تكاليفها وبحقق ربحية معقولة فيها. وقد تدعمها الحكومات. واللحوم العضوية من المواشي التي سترعى في مراع مفتوحة ستكون مفتولة العضلات لأنها ستتحرك سعيا وراء الكلأ. وسيكون طعم عروقها ألذ. وبها قليل من الماء.

    تطبيقات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب

    عدد المساهمات : 2345

    رد: يوتيوب ، فيديو، الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية 2 1 2012، الاغذية العضوية، الزراعة الهرمونية ـ الاغذية الهرمونية ، 8 2 1433هـ ،فوائد الزراعة العضوية ، Organic or Hormonal ، العضوي أو الهرمونية

    مُساهمة من طرف تطبيقات جناب الهضب في الإثنين 2 يناير 2012 - 23:58

    القيمة الغذائية لمنتجات الزراعة العضوية


    للمحافظة على صحة الإنسان بدأ الكثير من بلدان العالم في السنوات الأخيرة يتجه إلى تطبيق نظم زراعية أطلق عليها "الزراعة العضوية" وهي نظام إنتاج غير مسموح فيه استخدام المركبات المصنعة مثل المبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية والهرمونات والمواد الحافظة والتي هي في الواقع سموم نتناولها يوميا في غذائنا, ونطعم منها أبناءنا، وهذه المبيدات الصناعية ندمر صحتنا وثبت تسببها في كثير من الأمراض الخطيرة مثل الفشل الكلوي وتليف الكبد وسرطان الكبد...الخ. فالزراعة العضوية هي نظام حيوي مأخوذ من الطبيعة لا يعتمد على أية إضافات كيميائية أو هرمونية. والنظر إلى الزراعة بهذا المفهوم سوف يحد من زيادة التلوث البيئي. كما إنه سوف يحسن تدريجياً من صحة الأفراد ومن الأحوال الزراعية على المدى الطويل، كما أن المنتجات العضوية المتوافقة مع معايير السلامة العضوية تعتبر إحدى ركائز الوقاية الصحية والمحافظة على البيئة في الدول المتقدمة.

    حققت المنتجات الزراعية العضوية انتشاراً وتنامياً ملحوظين في السنوات الأخيرة في الكثير من دول العالم، وأصبح إقبال المستهلكين على المنتجات العضوية يفوق بكثير ما كان متوقعاً ليس فقط في الدول المتقدمة بل في جميع أنحاء العالم. فلقد أصبح المنتج العضوي عنصراً هاماً في التنافس الإستراتيجي لتجار المنتجات الزراعية في كثير من دول العالم. وتوضح الإحصائيات الزيادة المطردة في المساحات المزروعة بالنظام العضوي بالعالم منذ عام 2002 م وحتى عام 2006 م، حيث تضاعفت المساحة في قارة إفريقيا 6 أضعاف وفي قارة آسيا 5.83 أضعاف وفي قارة أمريكا الجنوبية 1.36 ضعف وفي القارة الأوروبية 1.27 ضعف. ويعكس التزايد المستمر في القيمة الاقتصادية للمنتجات العضوية في العالم مقدار ما تناله هذه النظم من اهتمامات المستهلكين حيث تقدر القيمة المتوقعة للمنتجات العضوية في عام 2010 م بحوالي 94.2 مليار دولار.

    [عدل]أهم مميزات المنتجات الزراعية العضوية



    • إنتاج غذاء صحي آمن خالٍ من المبيدات والكيمياويات والعناصر الضارة مثل العناصر الثقيلة (مثل الكادميوم والزئبق والرصاص...الخ) والمواد المهندسة وراثياً والهرمونات ولا تتعدى فيه نسبة النترات الحدود الصحية الآمنة.
    • لا يسمح باستخدام الإشعاع.
    • تشجيع وجود نظام حيوي متوازن يشتمل على النباتات والحيوانات والكائنات الحية الدقيقة وفلورا التربة.
    • الاستعمال الآمن والصحي للمياه ومصادرها ومنع تلوثها.
    • تقليل جميع صور التلوث والمواد ذات الجينات المعدلة وراثياً.
    • توفير مناخ صحي آمن للعاملين في مجال إنتاج المنتجات العضوية خلال فترة العمل.

    المنتجات الزراعية العضوية أعلى في القيمة الغذائية : في دراسة على العديد من محاصيل الفاكهة والخضر بغرض مقارنة القيمة الغذائية لكل من الأصناف المزروعة بالنظام التقليدي ومثيلتها المنتجة بالنظام العضوي, تبين أن الحاصلات الزراعية المنتجة بالنظام العضوي احتوت على كميات أعلى كثيراً من فيتامين "ج" والحديد والماغنسيوم والفوسفور مقارنة بمثيلتها المزروعة بالطرق التقليدية. كما أظهرت الدراسة أن الحاصلات الزراعية المنتجة بالنظام العضوي احتوت على كميات أقل وبدرجة معنوية من النترات. واعتبرت الدراسة أن أهم النتائج المتحصل عليها هي أن المنتجات العضوية تحتوي على محتوى أعلى كثيراً من المعادن الغذائية الهامة لتغذية الإنسان ومحتوى أقل كثيراً جداً من المعادن الثقيلة الضارة بصحة الإنسان مقارنة بتلك المنتجة بالطرق التقليدية. كما أظهرت الدراسات وجود فروق واضحة في محتوى بعض الحاصلات العضوية من البروتين والفيتامينات والسكريات والعناصر الغذائية الصغرى مقارنة بتلك المزروعة بالطرق التقليدية.

    نسبة الزيادة أو الانخفاض في بعض مكونات الخضر والفاكهة العضوية (والتي لم يستخدم في إنتاجها كيمياويات أو مبيدات) مقارنة بتلك المزروعة بالطريقة العادية.

    المواد التي قلت في المنتج العضوي المواد التي زادت في المنتج العضوي النسبة المئوية للانخفاض المادة النسبة المئوية للزيادة المادة -12% الصوديوم +23% المادة الجافة -93% النترات (زيادتها ضارة جدأ بصحة الإنسان) +18% البروتين -42% الأحماض الحرة +28% فيتامين C +19% السكريات الكلية +13% حمض الميثايونين +77% الحديد +18% البوتاسيوم +10% كالسيوم +13% فوسفور المصدر schuphan (1975)

    وبصفة عامة فإن المنتجات الزراعية العضوية تحتوي على كميات أعلى كثيراً من: 1. فيتامين "ج" والحديد والماغنسيوم والفوسفور. 2. المعادن الغذائية الهامة لتغذية الإنسان

    وتحتوى على كميات أقل كثيراً جداً من: 1. المعادن الثقيلة الضارة بصحة الإنسان (مثل الكادميوم والزئبق والرصاص...الخ). 2. النترات (NO3) والتي لها تأثير ضار على صحة الإنسان. 3. الصوديوم (والذي له تأثير ضار على صحة الإنسان ويسبب أمراض ضغط الدم).

    بعض المنتجات الزراعية العضوية الآمنة الخالية من المبيدات والمركبات الضارة

    تطبيقات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب

    عدد المساهمات : 2345

    رد: يوتيوب ، فيديو، الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية 2 1 2012، الاغذية العضوية، الزراعة الهرمونية ـ الاغذية الهرمونية ، 8 2 1433هـ ،فوائد الزراعة العضوية ، Organic or Hormonal ، العضوي أو الهرمونية

    مُساهمة من طرف تطبيقات جناب الهضب في الثلاثاء 3 يناير 2012 - 0:00

    الهرمونات النباتية.. حقيقتها.. واستخداماتها.. وضررها على الإنسان والنبات

    يتساءل الناس يومياً عن سبب وجود بعض الثمار والخضار بشكل كبير وهي بذات الوقت عديمة الطعم كأنها لم تنضج بعد ويقدم البعض إجابات عن هذه التساؤلات بأنها تعرضت لرش الهرمونات بهدف إكسابها شكل الإنضاج قبل أوانه أو زيادة حجمها بشكل غير مألوف وبالتالي الحصول على تبكير بالموسم وتجارة رابحة بالتأكيد..

    ولكنها كما يؤكد الكثير من العلماء هذه التجارة تقوم على حساب صحة الإنسان المستهلك وسلامته أحياناً وأحياناً على صحة المزارع الذي يقوم بعملية رش الهرمون بلا استخدام وسائل حماية مناسبة..‏

    في هذا الملف نحاول أن نسلط الضوء على هذه التساؤلات والإجابات للوصول لمشهد أكثر وضوحاً للقارئ ونقدم له بعض النصائح في مجال معرفة ما هي الخضار أو الثمار التي تعرضت للهرمون ليمتنع عنها..‏

    * * * * *‏

    أصحاب الصيدليات الزراعية: الهرمون مفيد.. وكثرته مضرة‏

    الموجود في الأسواق غير مضمون.. والأخطر منه المبيدات المهربة‏

    عندما يختلف مصنعو الأقمشة أو الألبسة أو أصحاب السيارات أو العقارات أي صنف هو الأفضل والأميز في نوع معين من أصناف اختصاصهم فالاختلاف هنا رحمة وطبيعي لأنه يعود إلى ذوق المصنف وأين هي مصلحته دون أن يكون هناك أي أثر سلبي على الإنسان المستهلك لهذه السلعة أو المستفيد منها على وجه من الوجوه.‏

    فما يضر الإنسان إن ارتدى سترة صوفية أو قطنية أو قاد سيارة أو دراجة أو سكن في فيلا أو في بيت عربي ما دام اختلاف في وجهات النظر لن يؤثر سلباً على صحته أو حياته.‏

    أما الخلاف الآخر والذي يقع بين الأطباء مثلاً حول مضار أو فوائد عقار ما أو غذاء ما فهو الاختلاف غير المحمود لأنه ينعكس سلباً على صحة الإنسان وحياته وكذلك الاختلاف الذي لمسته وأنا أجري لقاءات مع عدد من المهندسين الزراعيين حول فائدة استخدام الهرمون أو مضاره على النبات وبالتالي على الإنسان المستهلك لهذا النبات وللغرابة فقد تمايزت الآراء وتفاوتت ما بين معترف ومتبرئ من استخدام الهرمون أو الترويج له وبين متمسك به ومعتبراً أنه جزء لا يتجزأ من العملية الزراعية وأن مضاره لايتعدى النبات فقط في حال الإكثار منه فهل نجد رأياً علمياً حصيناً يوجه هذا الاختلاف ويريح القارئ والمستهلك من مزاعم انتشار استخدام الهرمون وانتشار مضاره أيضاً؟.‏

    إحدى المهندسات الزراعيات التي لديها صيدلية زراعية أشارت إلى أن الهرمون يدخل في حياة النبات بشكل دائم لأنه كهرمونات الإنسان ضروري في نمو النبات وبخاصة في حالتين هما إنبات درنات البطاطا لأنه يحفز البراعم على النمو لتخرج البطاطا عن حالة السكون وبذلك يمكن أن تختصر باستخدام الهرمون أربعة أشهر وفي الحالة الأخرى استخدام الهرمون في البيوت البلاستيكية حين تنخفض درجات الحرارة فيتم رش الأزهار بكميات بسيطة جداً لمساعدتها على التلقيح والإنبات وتستخدم هذه الطريقة في إنبات البندورة والفليفلة كثيراً.‏

    أما الاستخدامات الأخرى خارج هاتين الحالتين فتشير المهندسة الزراعية إلى أنها استخدامات غير علمية وغير صحية وهدفها بيع المحاصيل قبل نضجها مثلما يحدث في نبات البندورة حين تكون خضراء ويتم رش الهرمون عليها فتصبح في اليوم الثاني حمراء وكبيرة.. وهذا ليس نمواً طبيعياً بل هو تكاثر سريع للخلايا النباتية نتيجة الهرمون يؤدي إلى خلل بالنبات أولاً وأذية للإنسان الذي يستهلك هذا النبات وللإنسان الذي يقوم بالرش.‏

    ومما ساعد على انتشار ظاهرة استخدام الهرمونات في النباتات هو ما أسمته (فوبيا البندورة) التي حلقت لأرقام قياسية نتيجة إصابة الموسم بحشرة "توتا ابسولوتا" فكان البديل هو استخدام البعض للهرمونات للإسراع بإنضاج ثمار البندورة وبيعها بالأسواق بأسعار عالية مشيراً إلى أن الثمار المرشوشة بالهرمون تتميز عن مثيلاتها الطبيعيات بأنها فارغة وبلا بذور وكذلك حال ثمار الخيار والخس والفليفلة حيث يلاحظ نمواً لهذه الثمار التي ماتزال تحمل بعض تأثيرات الهرمونات بعد القطاف مستفيدة من رطوبة "البراد" فمن الطبيعي أن يكون هناك اندهاش من الناس لنمو النباتات داخل براداتهم المنزلية.‏

    وترى المهندسة الزراعية أن خطورة الهرمونات لا يمكن أن تقارن بخطورة المبيدات المهربة التي لا تخضع لرقابة ولا تحليل ولا يمكن معرفة تركيبتها الكيماوية ومدى تأثيراتها المسرطنة أو مدى صلاحيتها حيث يقبل المزارعون على شرائها لرخص ثمنها بحوالي 50% عن سعر المبيدات النظامية ولكن مقارنة بأدائها تبقى المبيدات النظامية أقل سعراً لفاعليتها.‏

    مهندس زراعي آخر يمتلك صيدلية أشار إلى أنه مع استخدام الهرمونات ولكن بشكل قليل ولكن عدم توفر الأجهزة الفنية لتحديد الكميات المفيدة فإن المزارعين يقومون باستخدام كثيف لها مما يؤدي إلى تضخم الثمار مع أنه على المستوى الشخصي يرفض استخدامها بالمطلق لوجود أثرها على جسم الإنسان وبما تسببه من سرطانات ويستثنى من هذه الهرمونات هرمون التجذير لأنه ينشط الخلايا النباتية ويساعدها على تأمين جذور جديدة أما باقي الهرمونات فهي ضارة للإنسان ويضيف مهندس آخر أنه يأكل أي ثمرة كالخيار إن كان تعلوها الأتربة بأنه يمسحها ويأكلها وهو مطمئن إلى سلامتها ولا يأكل الخيار أو الثمار التي يبدو شكلها كبيرا أو ثمارها ناضجة وتغري العين لأنها قد تكون رشت بالهرمونات ويشير إلى أن هذه الهرمونات لا تستخدم في الدول المتقدمة وإن كانت هي التي تصنعها وتصدرها للدول النامية.. متسائلاً عن سبب ذلك إلا أن يكون الهدف هو إبعاد الضرر عن أنفسهم والكسب على حساب شعوب العالم الثالث.‏

    الخوف هو من الهرمون الحيواني‏

    مهندس زراعي آخر امتلك رؤية مغايرة عن كل من سبقوه فهو يرى أن الهرمون أمر ضروري في حياة النبات واستخدامه لزيادة الإنبات أو جسم الثمار أمر صحي وصحيح لأن الهرمون النباتي لا تأثير له على الإنسان إطلاقاً إنما الخوف يأتي من الهرمون الحيواني الذي تحقن به بعض المواشي والفروج لزيادة حجمها وهي بالتأكيد ستؤثر سلباً على الإنسان إضافة إلى استخدام السماد الزائد والذي ربما أثره الضار يفوق استخدام الهرمون النباتي, فالبطاطا إذا رشت بسماد آزوتي بشكل زائد تتحول إلى الطعم الحاد وتصبح سامة.‏

    أما استخدام الهرمون النباتي فضرره مكشوف وذلك بالنمو الغريب للثمار وهذا ما يدعو المستهلك إلى عدم استهلاكها داعياً إلى نشر الوعي والثقافة بفوائد الهرمون وكيفية استخدامه عوضاً عن تخويف الناس منه أو دفعهم إلى السوق السوداء والتي تنتشر فيها مواد تحت مسمى هرمون وهي ليست كذلك..‏

    وحول شكوى الناس وتخوفهم من رؤية بعض الثمار هي تواصل نموها بعد القطف فبرر ذلك بأن جميع الثمار تكمل نموها مثل الوردة التي تقطف والموزة الخضراء التي تنضج بعد القطاف والتفاحة التي تصبح طرية بعد التخزين فكلها تستمر بالنضج لوجود المخزون الغذائي لها وهذا نمو طبيعي.‏

    لا تصريح بالاسم‏

    آراء متنوعة ومتعددة قدمها مهندسون زراعيون هم على تماس مباشر مع المزارعين لأنهم يمتلكون صيدليات زراعية ويعرفون أكثر من غيرهم بطبيعة المواد المتداولة وكميات استخدامها ولكن الملفت للنظر أن أغلب هؤلاء المهندسين فضلوا عدم التصريح عن أسمائهم حينما تعلق الحديث عن الهرمونات وأشار البعض إلى وجود سوق سوداء لتجارة الهرمونات والأسمدة المخالفة كما هو حال الدخان المهرب.‏

    * * * * *‏

    باحثون في مجال تغذية النبات:‏

    استخدام الهرمونات والأسمدة في المنتج الزراعي والحيواني‏

    بطرق عشوائية يؤذي صحة الإنسان‏

    وأد هذا الخطر يحتاج لتكاتف الجهود وتشديد الرقابة من قبل كافة الجهات المعنية عن استخدام الهرمونات في الغذاء النباتي والحيواني‏

    منظمة الصحة العالمية تمنع استخدام منظمات النمو بكافة أنواعها‏

    هل أصبح الحصول على غذاء خال من السموم القاتلة التي تتخذ أشكالاً متعددة حلماً بعيد المنال عن متناول العامة بسبب مصادر التلوث في الغذاء ومخالفته للمواصفات العالمية والناجمة عن المبيدات والكيماويات والهرمونات أو من أثر عامل الهندسة الوراثية التي هدفها التحسين حيث أصبحت أضرارها أكثر من فوائدها والنتيجة الطبيعية لكل ذلك هو انتشار الأمراض الوبائية والفتاكة والتي لم يكن يعرفها المجتمع قبل عقود قليلة وفي مقدمتها أمراض الكبد والكلى والسرطان وغيرها والتي أصبحت تشكل عبئاً اقتصادياً على المجتمع.‏

    هذه المقدمة هي خلاصة للندوة الحوارية التي التقينا خلالها العديد من أساتذة الجامعة بحلب والباحثين في مجالات التغذية للنبات وتربية الخضار والتعامل مع الهرمونات والأسمدة الآزوتية وما ينجم عنها من أخطار تهدد المجتمع كمنظمات للنمو في بعض الأشجار كالزيتون على سبيل المثال الذي يصل رقم التغذية لمثبط النمو إلى 4 آلاف جزء في المليون أي بمعدل 4غ في اللتر وهي نسبة كبيرة جداً حيث حذر الباحثون من مخاطر مستقبلية لمنظم النمو والهرمون الذي يستخدم في عملية التجذير في هذا الرقم الكبير الخارج عن المسموح وبالسؤال عن هذه الآلية وأسبابها أوضح الباحثون بأن هذا الأمر يتم عندما تكون الحاجة كبيرة لتجذير كميات من الأشجار وبشكل سريع وأضاف البعض أن هذا الأمر لا يحقق الهدف فتجذير الأشجار بإضافة المواد الهرمونية لها مخاطر مستقبلية نتيجة تناول ثمارها كون المادة الموجودة في التجذير تستمر مع الشجرة منذ نموها وحتى مراحل الإنتاج للثمار و تعمل إلى زيادة الانقسامات لخلايا النبات بمعنى قد تنقسم هذه الخلايا إلى الآلاف وبطرق عشوائية وتؤدي لإصابات بأمراض سرطانية وهذه واحدة من الأسباب التي تشكل خطراً على الصحة العامة نتيجة تناولها كون خلايا النبات تنتقل الى الثمار ومنها إلى جسم الإنسان وبذات المركبات الهرمونية والآزوتية.‏

    أخطار الهرمونات والأسمدة الآزوتية‏

    والخطر الآخر يكمن في استخدام هرمونات النمو الذي ينقسم إلى مثبطات ومنشطات وأما منظمات النمو المثبطة والمنشطة مثل اوكسينات - سيتو - لينينات - أحماض جيرلينية - الايتيلين فجميعها تتشكل في أعضاء النبات لذلك تسمى هرمونات نباتية وهذه لا تشكل خطراً وفق ما أشار إليه الدكتور محمود حموي اختصاص تغذية معدنية للنبات خلال الحوار بل الخطر يكمن في منظمات النمو الاصطناعية والتي تستخدم في عمليات مختلفة للنبات منها :‏

    1- تجذير العقل‏

    2- مقاومة الأعشاب‏

    3- إنهاء طور السكون‏

    4- الحد من تساقط الثمار‏

    5- زيادة حجم الثمار‏

    6- الحصول على ثمار بكورية‏

    وإذا زادت هذه الاكسينات في النباتات عن النسبة المسموحة تسبب الأخطار وتحديداً أثناء استخدامها في حجم الثمار لتصل إلى مرحلة كبيرة مثل البندورة والخيار والفليفلة والفريز وغيرها من المواد الأخرى التي نلحظ كبر حجمها بطرق مختلفة عن الحجم الأصلي نتيجة استخدام الهرمونات ومن دون أن تحتوي هذه الثمار على مواد غذائية نتيجة توسع حجم المادة الأساسي على أحجام مضاعفة تؤدي إلى حدوث فراغات ضمن هذه المواد من دون تغذية الأمر الذي يستدعي اهتمام الإخوة المواطنين بتجنب تناول الخضار والفواكه التي تحتوي على أحجام غير مألوفة أو التي تشكل الفراغات ضمنها أي بمعنى جوفاء في الداخل مما يتطلب الابتعاد عن تناولها لإبعاد الخطر الهرموني عن جسم الإنسان.‏

    الدكتور خالد المحمد اختصاص تربية خضار ذكر أن المواد الهرمونية تتركز في الخضار الورقية مثل السبانخ والسلق والملفوف وتحديداً ما يزرع منها في البيوت المحمية التي تستخدم فيها الأسمدة الآزوتية نتيجة غياب الإضاءة مما يستدعي من منتجي هذه الخضار إلى استخدام الأسمدة الآزوتية بنسب عالية لزيادة كمية الإنتاج وسرعة نموه الأمر الذي يشكل حالة انتقالية لهذه المواد من النبات لتتركز في جسم الإنسان وتصيب الكلى والكبد بسرطانات من الصعب التخلص منها نتيجة تركيز المواد السامة في هذه المناطق جراء تناول الخضار الملوثة بالهرمونات والأسمدة الآزوتية.‏

    الدكتور حموي أكد على أن النبات قادر على إيجاد الهرمون الذي يحتاجه وبنموه ينتهي وبإضافته الصناعية خلال العمليات الزراعية يشكل صيدلية سموم في جسم الإنسان جراء استخدامه لهذا تم لحظ هذه الظاهرة منذ سنوات وتشكيل لجان من كافة مؤسسات الدولة المعنية في هذا الموضوع وتمخض عن هذه اللجان منع استخدام الهرمونات بقرار صادر عن وزارة الزراعة بموجب تحذير من منظمة الصحة العالمية يمنع استخدام منظمات النمو بكل أبعادها في المجال النباتي والحيواني ويجب أن يكون تركيز الهرمون في المنتج الطبيعي وليس الاصطناعي.‏

    الحلول :‏

    وضع ضوابط لإدخال هذه المادة أو استخدامها من خلال الفلاح أو مديرية الزراعة أو منظمات ومؤسسات معينة لعدم وضعها بطرق عشوائية بين أيدي الفلاحين الذين يستخدمونها أحياناً في عمليات الرش للخضار والفواكه وبدون مرجعية علمية نتيجة غياب الأسس باستخدام التراكيز البسيطة وبأسلوب نموذجي والالتزام بقرار منظمة الصحة العالمية للوصول إلى تركيز الهرمون في المنتج بنسبة صفر وإلزام وزارة الزراعة ومديرياتها بالمحافظات بمراقبة المنتج وتحديداً في البيوت المحمية وإلزام هذه البيوت باستخدام الإنارة الصناعية والتدفئة بعيداً عن استخدام الهرمونات والأسمدة الآزوتية واتباع عمليات زراعية صحية وسليمة إضافة لتوعية المواطن في الإشارة إلى خطر هذه الهرمونات على الصحة العامة جراء تناول الخضار والفواكه المضاف إليها مثبطات النمو والأسمدة الآزوتية وبما أن الهرمونات الصناعية لها آثار سلبية على الصحة العامة كان لنا لقاء مع الدكتور المهندس زاهي اسبيرو عميد كلية الهندسة التقنية بجامعة حلب الذي أوضح أنه بدأ في السنوات القليلة الماضية استخدام العوامل البنائية كمحفزات النمو والتي هي عبارة عن مجموعة من عدة مركبات كيماوية منها المضادات الحيوية والزرنيخ والنحاس والمركبات الهرمونية أي أنها محفزات النمو الهرمونية أو هرمونات النمو حيث تبين في مجال الإنتاج الحيواني أن الهرمونات التي تعطى للحيوانات تسبب زيادة في نمو جسم الحيوان بنسبة 10-20% وزيادة نمو لحومها بنسبة 25%.‏

    وأضاف الدكتور اسبيرو:‏

    وكشفت أبحاث علمية وجود علاقة بين التغذية المشبعة بالكيماويات والهرمونات وبين أمراض خلل الهرمونات المسبب للعقم عند الرجال, واضطرابات الهرمونات النسائية والأمراض السرطانية وارتفاع ضغط الدم وأمراض الروماتيزم.‏

    هذا وأثبتت إحدى الدراسات التي أجريت على عينات من دم متبرعين من سكان مدينة نيويورك وجود مجموعة ضخمة من المواد الكيماوية السامة والخطيرة بعضها مسرطن وبعضها يصيب الدماغ والجهاز العصبي باضطرابات خطيرة كما أن قسماً منها يؤدي إلى حدوث حالات من الإجهاض للحوامل وتشوهات خلقية لدى الأجنة.‏

    ورجح العلماء أن تكون مصادر تلك المواد السمية الخضروات والفواكه الهرمونية التي تحتوي على نسبة كبيرة من الملوثات الكيماوية في أليافها وقشورها وكذلك الأغذية الأخرى التي تدخل في تركيبها هرمونات بغرض تسمين المواشي وزيادة إنتاجها من الحليب كهرمون التيستورستيرون الذكري وهرمون البروجيستيرون الأنثوي.‏

    وعن سياسات الدول في مكافحة الهرمونات المصنعة قال:‏

    تختلف قوانين الدول في السماح باستخدام الهرمونات في الإنتاج الحيواني أو النباتي علماً أن الهدف الرئيس من استخدامها هو زيادة الإنتاج وتحسينه لمواجهة الاحتياجات الغذائية المترافقة مع زيادة عدد السكان.‏

    ففي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يستساغ استخدام ستة أنواع من الهرمونات في الإنتاج شرعاً وقانوناً حيث تبلغ نسبة الأبقار التي تعطى هرمونات 90%.‏

    بينما تعارض ذلك وبشدة دول الاتحاد الأوروبي فتقول بصوت عال: لا لاستخدام الهرمونات.‏

    كيف نتجنب الأغذية الهرمونية؟‏

    أول حل يتبلور أمامنا لاستئصال خطر تلك الأغذية هو وأدها في مجتمعنا وذلك لن يتم إلا بتعاون الجهات المعنية وتشديد رقابتها على مزارع تسمين الأبقار والأغنام والدواجن والمزارع والتذكير بقوانينها التي تحظر استخدام تلك الهرمونات في الغذاء النباتي والحيواني.‏

    ولأن التكنولوجيا أثبتت فشلها في التدخل بالغذاء فإننا نطالب بتنحيتها جانباً وإن كان لا بد فنأمل أن يتم توخي الدقة والحذر من دخولها في الغذاء.‏

    ولأننا نريد حياة طبيعية خالية من الأمراض والآفات والأوبئة نقول.. (لا ثم لا للأغذية الهرمونية).‏

    في الخلاصة فقد اكد الباحثون في مجال استخدامات الهرمونات الصناعية والأسمدة الآزوتية الأخطار والآفات المدمرة جراء التلوث الهرموني الذي ينتقل إلى جسم الإنسان بتناوله المنتج المضاف إليه هذه المثبطات والتي لا يمكن التخلص منها بطهي اللحوم أو غسل للخضار والفواكه وإنما بتجنب تناولها إطلاقاً لعدم تحويل جسم الإنسان إلى سموم متنقلة.‏

    * * * * *‏

    لتجنب ضررها على صحة الإنسان‏

    استعمال الهرمونات بتركيز منخفض والتبكير في استعمالها في الزراعة‏

    ينتشر استخدام مستحضرات هرمونية أو ما يسمى منظمات النمو في الزراعة.. فما أثرها على الصحة العامة..؟؟ حول هذا الموضوع يتحدث الدكتور محيي الدين عمر لبنية استشاري تغذية:‏

    ينتشر استخدام مستحضرات هرمونية أو ما يسمى منظمات النمو في الزراعة على شكل رذاذ أو مذابة في ماء الري في الزراعة المحمية داخل البيوت البلاستيكية خلال فصل الشتاء لإنتاج خضراوات متنوعة كالخيار والبندورة والفلفل الأخضر والفاصولياء والكوسا في المناطق ذات الطقس البارد في العالم ،وكذلك في إنتاج غراس بعض أشجار الفواكه وفي مختبرات الأنسجة النباتية في المراكز الزراعية المتقدمة والجامعات وغيرها، وتؤثر هذه المركبات على عمليات الأيض الغذائي في النباتات تشجع في نموها وتقوم النباتات نفسها في الظروف الطبيعية بإنتاجها داخل خلاياها.‏

    أنواع الهرمونات المستخدمة‏

    تشمل الهرمونات النباتية المستخدمة في الزراعة عدة مجموعات من المركبات الحيوية أشهرها الجبريلينات المحضرة من فطر يسمى Gibberella fujikuroi والأوكسينات والسيتوكينينات ،كما يصنف البعض غاز الإيثلين الذي تنتجه طبيعياً ثمار بعض النباتات كالتفاح ضمن الهرمونات النباتية ويستخدم في إنضاج ثمار الكاكي الفجة، وتضم الأوكسينات حمض الأندول البيوتري وحمض النفثالين الخلي وغيرهما ، ويقوم عدد كبير من النباتات بإنتاجها بشكل طبيعي في قممها الخضرية وفي الأوراق والثمار خلال فترة تكوين بذورها.‏

    استعمالاتها في الزراعة‏

    تتنوع استعمالات الهرمونات النباتية في الزراعة وأهمها:‏

    في الزراعة المحمية (البيوت البلاستيكية)، فيفيد استخدام الهرمونات النباتية مثل الجبريلينات بتركيز منخفض جداً مثل 10 ملجم منها كل لتر في زيادة معدل إخصاب أزهار الخضراوات وزيادة نسبة إثمار نباتاتها وتشجيع تكوين الثمار البكرية - بدون إخصاب زهورها - وتكوين ثمار ذات حجم أكبر فيها، وفي إنتاج أعداد كبيرة من غراس بعض الأشجار خلال وقت قصير ذات مواصفات مماثلة للأصل (أمهاتها) وخالية من الأمراض الفيروسية.‏

    كما تستخدم في مختبرات زراعة الأنسجة النباتية على بيئات صناعية لإجراء عمليات التهجين لنوعين نباتيين لاستنباط نوع جديد له مواصفات وراثية أفضل منهما،وكذلك الحصول على نباتات أحادية الصيغة الصبغية عن طريق زراعة حبوب الطلع أو البويضة قبل تلقيحها بهدف الحصول على نباتات نقية وراثياً لاستخدامها في تقنية الهندسة الوراثية وعمليات التهجين للنباتات.‏

    وتستخدم الهرمونات النباتية كالأوكسينات في تكوين جذور لعقل بعض نباتات الزينة والأشجار المثمرة كالزيتون.‏

    كما تستخدم بعض الهرمونات النباتية (الجبريلينات) في كسر طور السكون لبراعم بذار البطاطا لزراعة محصولها الخريفي وفي تعجيل الإزهار وتكوين الثمار.‏

    ويفيد استعمال بعض الهرمونات النباتية عن طريق الرش في تأخير إزهار فصيلة أشجار اللوز فترة تصل إلى شهر كي تنجو من الصقيع الربيعي.‏

    تأثيراتها على صحة الإنسان‏

    ينتشر الاعتقاد بين عامة الناس حول خطر تناول محاصيل الخضروات المزروعة داخل البيوت البلاستيكية كالخيار والبندورة والفليفلة لاستعمال الكثير من أصحابها هرمونات نباتية كمنظمات للنمو فيها، لكن يؤكد الكثير من العلماء أن الهرمونات المستعملة في الزراعة المحمية وغيرها مثل الجبريلينات ذات التأثير الهرموني التي تكونها النباتات نفسها ليس لها تأثيرات ضارة على جسم الإنسان عند استعمال مقادير صغيرة منها في الزراعة لأنها تتحلل إلى عناصرها الأولية داخل النباتات خلال 4-6 أسابيع من استعمالها فلا ينتقل تأثيرها إليه ،وهذا يعني ضرورة استعمال تركيز منخفض منها والتبكير في استعمالها في الزراعة المحمية -أي قبل وقت كاف- من جني ثمار الخضراوات فيها.‏

    كما تتأثر الهرمونات ذات الطبيعة البروتينية كالأنسولين وهرمون النمو والجلوكاجون وغيرها بالعصارة الهضمية والحمض المعدني داخل معدة الإنسان فتتحلل وتفقد معظم تأثيرها الدوائي للمريض ، لذا ينتشر الحصول هذه المستحضرات الهرمونية في علاج أمراض ناشئة عن نقصها في جسم الإنسان إما عن طريق حقنها تحت الجلد كهرمون الأنسولين أو الحقن بالعضل أو استعمالها على شكل رذاذ بالأنف مثل هرمون كالسيتنونين أو على شكل لصقات على الجلد تحتوي على هرمون الأستروجين فيما يسمى العلاج التعويضي للنساء بعد توقف حيضهن ،بينما تؤخذ الهرمونات الستيروئيدية كأقراص منع الحمل للنساء عن طريق الفم على شكل أقراص مغطاة بمركب دهني لا يتحلل بالعصارة الحمضية داخل المعدة ثم تمتص في الأمعاء.‏

    تلوث المحاصيل الزراعية بمبيدات الآفات‏

    كما تتصف بعض المبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش التي قد تلوث ثمار الفواكه والخضراوات وحبوب المحاصيل بأن لها تأثيرات تشابه هرمون الاستروجين في جسم الإنسان بالإضافة إلى سميتها الشديدة لاحتوائها على المعادن الثقيلة في تركيبها كالزرنيخ والرصاص ،واكتشف العلماء أن مبيدات الحشرات العضوية الفسفورية المستعملة في الزراعة والمنازل مثل د. د. ت وألدرين وثنائي ألدرين ومركبات ثنائي فينال عديد الكلور وثنائي أوكسين وفيورانز وألكيل فينول عديد أوكسالات لها تأثيرات استروجينية داخل جسم الإنسان والحيوان،وهي قد تلوث محاصيل الخضراوات والفواكه والطعام التي نأكله والشراب الذي نتناوله ،ناهيك عن تلويثها الهواء الذي نتنفسه وتظهر تأثيراتها الضارة على صحة أجسامنا بشكل خاص عند دخول كميات كبيرة منها إليها.‏

    * * * * *‏

    ما هو الهرمون النباتي‏

    الهرمون النباتي هو مادة كيميائية ينتجها النبات لحث نموه وتنظيمه وهو بهذا التعريف شبيه جداً بالهرمونات التي يفرزها جسد الإنسان من أجل تنظيم نموه واستقلابه من الطاقة.‏

    وفي الجانب النباتي يقسم الهرمون إلى مجموعتين:‏

    1- مواد منشطة للنمو‏

    2- مواد مثبطة للنمو‏

    وقد تم تصنيع مواد كيميائية مشابهة للهرمون النباتي تركيباً وظيفياً وأطلق اسم منظم النمو على هذه المواد ويؤدي إضافة هذه المنظمات بشكل عشوائي للنباتات وبتراكيز عالية إلى ظهور منتجات زراعية تتميز بالضخامة والتبكير المفرط في الإنتاج وقد لاقى هذا الأسلوب رواجاً في أسواقنا فأصبحنا نجد الكثير من الثمار في غير مواسمها أو تسبق مواسمها بشكل مبكر أو قد تكون بأحجام غير مسبوقة وقد شاهدنا في موسم الجبس بعض الثمار الكبيرة جداً والتي غالباً ما تكون عديمة الطعمة مع أنها شديدة الاحمرار فكل المنتجات الزراعية التي أنتجت قبل أوانها ولا تتمتع بالخصائص المميزة للنوع من حيث الحجم واللون والطعم الطبيعي نتيجة إضافة هرمونات إليها.‏

    ويشير بعض الخبراء إلى أن مخاطر استعمال منظمات النمو تتجلى في أنها تزيد معدل انقسام الخلايا بشكل مفرط وعدم استخدامها بتراكيز دقيقة أو قليلة مما يؤدي إلى طفرات في الخلايا الناتجة ويساهم في زيادة احتمال الإصابة بالسرطان.‏

    * * * * *‏

    إشكالية الهرمونات.. وقصص من الحياة‏

    من تجربة شخصية ومن أحاديث الكثيرين فإنهم اشتروا خضاراً أو فواكه بحجم صغير ووضعوها في البراد وبعد قليل فوجئوا بها قد كبرت بشكل غير طبيعي والسبب هو الهرمونات النباتية.‏

    شخصياً عدت إلى المراجع المتاحة والانترنت لأستوعب ما هي الهرمونات النباتية وما توصلت إليه أنها مواد تعمل على تسريع نمو النباتات ويجيزون استعمالها في البلاد المتقدمة ضمن شروط قاسية على المزارعين وبنسب قليلة جداً بشكل يجعلها تعمل كسماد لا كوسيلة تكثير وتسريع نمو وعادة الخضروات والفواكه التي استعملت الهرمونات معها تكون أقل سعراً من التي نمت نمواً طبيعياً لأن الهرمونات تفقد الخضروات والفواكه طعمها الأصلي.‏

    الإشكالية عندنا وفي معظم دول الوطن العربي ذلك الاتجاه في الاستعمال المفرط في استعمال الهرمونات, فصرنا نرى أحجاماً للخضار والفواكه لم يعهدها من سبقنا وافتقدنا إلى الطعم في كل ما نأكله وسبب هذه الإشكالية هو أن الهرمونات النباتية تباع بدون أية رقابة والمزارعون والفلاحون يتعاملون معها بدون أية خبرة لاهثين وراء التبكير في الإنتاج وضخامته وما أكثر ما خسر فلاحون مواسم كاملة بسبب زيادتهم لكميات الهرمونات إذ تتضخم الثمرة وتستمر بالتضخم بعد قطافها فلا تصل إلى السوق إلا وهي منفجرة وميتة.‏

    آثار ضارة‏

    حدثني أحد الأطباء أنه احتار في كثرة عدد مراجعيه من الشباب الذين يشتكون من العنانة والعجز الجنسي وعجز بدوره عن إيجاد الأدوية لهم رغم معرفته بها إذ كانت كلها لاتعطي أي نتائج وأخيراً استهدى إلى العلاج وهو أن وضع المرضى في حمية مشددة منعهم فيها عن تناول الخضار والفواكه التي تستعمل فيها الهرمونات وبعد فترة كانت النتائج إيجابية إذ شفي معظم المرضى وعادوا إلى حياتهم الطبيعية.‏

    يقول الطبيب إن هذا دليل واضح على مدى التأثير على الصحة السلبي للهرمونات إذا استعملت بشكل مفرط في الزراعات كما يحصل عندنا وفي دراسات طبيعية أطلقت عليها في الانترنت ذكروا أن الهرمونات النباتية إذا استعملت بنسب عالية تؤدي إلى جملة أعراض صحية سيئة مثل الفشل الكلوي والأمراض المعوية.‏

    إزاء ذلك نلفت النظر إلى أنه ربما يكون كثير من مصدر رزق الأطباء في عياداتهم الخاصة يعود إلى تناول الناس لهذه الخضروات والفواكه المشبعة بالهرمونات النباتية؟‏

    والحل..‏

    هو توعية المزارعين والفلاحين بالهرمونات النباتية عن طريق دورات إرشادية يقوم بها اتحاد الفلاحين وبما يوضح لهم أن الهرمونات النباتية سماد مساعد على النمو وليس أداة لتسريع النمو وتكبير المحصول وما هي النسب التي يجب استعمالها من الهرمونات كيلا تشكل ضرراً على المحصول وعلى المستهلك.‏

    والحل هو بوضع ضوابط صارمة على بيع وتداول الهرمونات النباتية وبيعها في الصيدليات الزراعية وهذه مهمة مديريات الزراعة وإلا سنبقى نأكل خضاراً وفواكه كبيرة الحجم معدومة الطعم محقونة بأخطار صحية علينا.. ومن يدري؟!‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 19:18