منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

أعلانات google

    الشاعر محمود درويش _ زيتونتان، الشاعر محمود درويش _ مديح الظل العالي ، الشاعر محمود درويش _ شتاء ريتا الطويل

    شاطر

    فريق العمل بجناب الهضب
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات: 63840

    الشاعر محمود درويش _ زيتونتان، الشاعر محمود درويش _ مديح الظل العالي ، الشاعر محمود درويش _ شتاء ريتا الطويل

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الخميس 2 فبراير 2012 - 5:30



    يوتيوب ، فيديو، الشاعر محمود درويش _ زيتونتان، الشاعر محمود درويش _ مديح الظل العالي ، الشاعر محمود درويش _ شتاء ريتا الطويل

    زيتونتانِ عتيقتانِ على شمال الشرقِ'
    في الأولى اختبأتُ لأخدَعَ الراوي
    وفي الأخرى خَبَأْتُ شقائق النعمانْ

    إن شئتُ أن أَنسى... تَذَكَّرْتُ
    اُمتلأتُ بحاضري' واخترتُ يومَ
    ولادتي ....لأرتِّب النسيانْ
    تَتَشَعّبُ الذكرى. هُنَا قَمَرٌ يُعدُّ
    وليمةً لغيابه. وهناك بئرٌ في
    جنوبيِّ الحديقة زفَّتِ امرأةً إلى شيطانْ
    كُلُّ الملائكة الذين أُحبُّهُمْ
    أخذوا الربيعَ من المكان, صباح
    أمسِ' وأورثوني قمَّة البُرْكانْ

    أَنا آدمُ الثاني. تَعَلَّمْتُ القراءةَ
    والكتابةَ من دروس خطيئتي,
    وغدي سيبدأ من هنا, والآنْ

    إن شئتُ أن أَنسى... تذكّرتُ
    انتَقيْتُ بدايةً' وَوُلِدْتُ كيف أردتُ
    لا بطلاً.... ولا قُرْبانْ

    تَتَشَعَّبُ الذكرى وتلعَبُ. ها هنا
    زيتونتان عتيقتان على شمال الشرقِ
    في الأولى وَجَدْتُ بُذورَ أُغنيتي
    وفي الأخرى وَجَدْتُ رسالةً
    من قائد الرومانْ:

    يا إخوَةَ الزيتونِ
    أطلُبُ منكمُ الغفران,



    بيروت -- صورتُنا

    بيروت -- سورتُنا

    فإمَّا أَن نكونْ

    أَو لا تكونْ

    أنا لا أُحبُّكِ،

    كم أُحبُّكِ!

    غيمتانِ أنا وأنتِ,

    وحارسان يُتَوِّجان الانتباهَ بصرخةٍ,

    ويُمَدِّدان الليلَ حتى آخر الليلَ الأخير.

    أَقول حين أَقولُ

    بيروتُ المدينةُ ليست امرأتي

    وبيروتُ المكانُ مُسَدَّسي الباقي

    وبيروتُ الزمانُ هُوِيَّةُ ((الآنِ)) المضَّرجِ بالدخانِ

    أنا لا أُحبكِ،

    كم أُحبكِ !

    غمِّسي باسمي زهورَك وانثريها فوق من يمشي على جُثَثَي

    ليتسع السَّرايْ

    لا تسحبيني من بقاياكِ,

    اسحبيني من يديُّ ومن هوايْ

    ولا تلوميني، ولوكي مَنْ رآني سائراً كالعنكبوتِ على خطايْ

    هل كانَ من حقِّي النزولُ من البنفسجِ والتوهجُ في دمايْ؟

    هل كان من حَقِّي عليكِ الموتُ فيكِ

    لكي تصيري مريماً

    وأصيرَ نايْ؟

    هل كانَ من حقِّي الدفاعُ عن الأغاني

    وهي تلجأُ من زنازين الشعوب إلى خُطايْ

    هل كان لي أنْ أَطمئنّ إلى رؤايَ

    وأن أُصدِّق أنَّ لي قمراً تُكوِّرُهُ يدايْ؟

    صَدَّقْتُ ما صَدَّقتُ ' لكنِّي سأمشي في خُطايْ

    أنا لا أُحبُّكِ

    كَمْ أُحبُّكِ ' كم أُحبُّكِ،

    كَمْ سَنَهْ

    أَعطيتني وأَخذتِ عمري. كَمْ سَنَهْ

    وأَنا أُسمِّيكِ الوداعَ، ولا أُودِّع غير نفسي . كم سَنَهْ

    لم تذكري قرطاجَ؟

    هل كنا هواءَ مالحاً كي تفتحي رئتيكِ للماضي,

    وتبني هيكلَ القدسِ القديمةِ. كَمْ سَنَهْ

    وعدُوْكِ باللغةِ الجديدةِ واستعادوا الميتين مع الجريمةِ

    كَمْ سَنَهْ

    كنا معاً طَوْقَ النجاةِ لقارَّةٍ محمولةٍ فوق السرابِ,

    ودفتر الاعراب؟

    كَمْ عَرَبٌ أَتَوْك ليصبحوا غَرْباً

    وكَمْ غَرْبٌ أَتاكِ ليدخلَ الاسلامَ من باب الصلاة على النبيِّ,

    وسُنَّةِ النفطِ المُقَدّسِ؟ كَمْ سَنَة

    وأنا أَصدِقُ أُن لي أُمماً ستتبعني

    وأنكِ تكذبين على الطبيعة و المسدَّس ' كَمْ سَنَهْ !

    بيروت -- منتصف اللغهْ

    بيروت -- ومضةُ شهوتينْ

    بيروت -- ما قال الفتى لفتاتِهِ

    والبحرُ يسمعُ, أَو يوزِّعُ صوتَهُ بين اليدينْ.

    أنا لا أَحبكِ

    غمَسي بدمي زهورَكِ وانثريها

    فوق طائرةٍ تطاردُ عاشقينْ

    والبحرُ يسمعُ, أَو يوزِّع صوتَهُ بين اليدينْ.

    وأَنا أُحبكِ

    غَمِّسي بدمي زهوركِ وانثريها

    حول طائرةٍ تطاردني وتسمع ما يقول البحرُ لي

    بيروت لا تعطي لتأخذَ

    أَنت بيروتُ التي تعطي لتعطي ثم تسأم من ذراعيها

    ومن شَبَقِ المُحِبْ

    فبأيِّ إمرأةٍ سأُومنْ

    وبأيَّ شُبَّاك سأُومنْ

    مَنْ تُزَوِّجني ضفائرَها لأَشنق رغبتي

    وأَموت كالأُمم القديمة . كم سَنَهْ

    أغريتني بالمشي نحو بلاديَ الأولى

    وبالطيران تحت سمائيَ الأولى

    وباسمك كنتُ أَرفعُ خميتي للهاربين من التجارة والدعارة

    والحضارة كَمْ سَنَهْ

    كُنَا نَرُشُّ على ضحايانا كلام البرقِ:

    بعد هُنَيْهَةٍ سنكون ما كنا وما سنكونُ

    إمَّا أن نكون نهارك العالي

    وإمَّا أن نعود إلى البحيرات القديمة كَمْ سَنَهْ

    لم تسمعيني جَيِّداً لم تردعيني جيداً لم تحرميني من فواكهكِ

    الجميلةِ لم تقولي : حين يبتسم المخيَمُ تعبس المدن الكبيرة

    كم سَنَهْ

    قلنا معاً: أنا لا أَشاءُ , ولا تشائين. اتفقنا كُلُّنا في البحر

    ماءٌ . كم سَنَهْ

    كانت تُنَظِّمنا يَدُ الفوضى:

    تعبنا من نظامِ الغازِ,

    من مطرِ الأنابيب الرتيبِ ,

    ومن صعودِ الكهرباء إلى الغُرَفْ...

    حريتي فوضاي. إني أَعترفْ

    وسأعترفْ

    بجميع أَخطائي , وما اقترفَ الفؤادُ من الأَماني


    عدل سابقا من قبل فريق العمل بجناب الهضب في الجمعة 13 يونيو 2014 - 4:05 عدل 1 مرات

    صحافة جناب الهضب
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات: 15411

    رد: الشاعر محمود درويش _ زيتونتان، الشاعر محمود درويش _ مديح الظل العالي ، الشاعر محمود درويش _ شتاء ريتا الطويل

    مُساهمة من طرف صحافة جناب الهضب في الخميس 2 فبراير 2012 - 5:34

    خطـاب الجلوس

    سأختار شعبي

    سأختار أفراد شعبى ،

    سأختاركم واحدا واحدا من سلالة

    أمى ومن مذهبى،

    سأختاركم كى تكونوا جديرين بى

    إذن أوقفوا الآن تصفيقم كى تكونوا

    جديرين بى وبحبى ،

    سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُا

    لدربي

    قفوا أيها الناس ، يا أيها المنتقون

    كما تنتقى اللؤلؤة .

    لكل فتى امرأة

    وللزوج طفلان ، في البدء يأتى الصبى

    وتأتى الصبية من بعد . لا ثالث 0

    وليعم الغرام على سنتي

    فأحبوا النساء ، ولا تضربوهن إن مسهن الحرام

    سلام عليكم .. سلامُ ، .. سـلام ..

    سأختار من يستحق المرور أمام

    مدائح فكرى

    ومن يستحق المرور أمام حدائق قصري . .

    قفوا أيها الناس حولى خاتم .

    لنصلح سيرة حواء .. نصلح أحفـاد آدم .

    سأختار شعبا محبا وصلبًا وعذبا ..

    سأختار أصلحكم للبقاء . .

    وأنجحكم فى الدعاء لطول جلوسي فتيًا

    لما فات من دول مزقتها الزوابع !

    لقد ضقت ذرعًا بأمية الناس .

    يا شعب .. شا شعبى " الحر فاحرس هوائي

    من الفقراء...

    وسرب الذباب وغيم الغبار.

    ونظف دروب المدائن من كل حاف

    وعار وجائع .

    فتبا لهذا الفساد وتبا لبؤس العباد الثكالى

    سأختار شعبًا من الأذكياء ،.. الودودين

    والناجحين ..

    وتبًا لوحل الشوارع ..

    سأختاركم وفق دستور قلبي :

    فمن كان منكم بلا علة .. فهو حارس كلبى،

    ومن كان منكم طبيبا ..أعينه

    سائسا لحصاني الجديد.

    ومن كان منكم أديبا .. أعينه حاملا لاتجاه

    النشيد و من كان منكم حكيمًا ..أعينه مستشارا

    لصك النقود .

    ومن كان منكم وسيمًا ..أعينه حاجبا

    للفضائح

    ومن كان منكم قويًا ..أعينه نائبا للمدائح

    ومن كان منكم بلا ذهب أو مواهب

    ـ فلينصرف

    ومن كان منكم بلا ضجرٍ ولآلىء

    فلينصرف

    فلا وقت عندى للقمح والكدح

    ولأعترف

    أمامك يا أيها الشعب .. يا شعبى

    المنتقى بيدى

    بأنى أنا الحاكم العادل

    كرهت جميع الطغـاة ..

    لأن الطغـاة يسوسون شعبا من الجهلة

    ومن أجل أن ينهض العدل فوق الذكاء

    المعاصر

    لابد من برلمان جديد ومن أسئلة

    من الشعب يا شعب ..هل كل كائن يسمى

    مواطن ؟

    ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لص

    وأعمى وجاهل ؟.

    وهل تقبلون لسيدكم أن يساوى ما بينكم

    أيها النبلاء

    وبين الرعاع ..اليتامى.. الأرامل ؟!.

    وهل يتساوى هنا الفيلسوف مع المتسول ؟

    هل يذهبان إلى الاقتراع معا ،.

    كى يقود العوام سياسة هذا الوطن ؟

    وهل أغلبيتكم أيها الشعب ،هم عدد لا لزوم

    له

    إن أردتم نظاما جديدا لمنع المفتن !!

    إذن

    سأختار أفراد شعبي، سأختاركم واحدا

    واحدا .

    كى تكونوا جديرين بى.. وأكون جديرًا بكم ..

    سأمنحكم حق أن تخدمونى

    وأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم

    وأن تشكروني لأنى رضيت بكم أمة لى..

    سمأمنحكم حق أن تتملوا ملامح وجهي في

    كل عام جديد ..

    سأمنحكم كل حق تريدون حق البكاء على

    موت قط شريد

    وحق الكلام عن السيرة النبوية فى كل عيد..

    وحق الذهاب إلى البحر فى كل يوم

    تريدون ..

    لكم أن تناموا كما تشتهون ..

    على أى جنب تريدون .. ناموا ،

    لكم حق أن تحلموا برضاى وعطفى .. فلا

    تفزعوا من أحد

    سأمنحكم حقكم فى الهواء.. وحقكم فى

    الضياء

    وحقكم فى الـغناء ..

    سأبنى لكم جنة فوق أرضى

    كلوا ما تشاؤون من طيباتى

    ولا تسمعوا ما يقول ملوك الطوائف عنى،

    وانى أحذركم من عذاب الحسد!

    ولا تدخلوا فى السياسـة .إلا إذا صدر الأمر

    عني . .

    لأن السياسة سجني..

    هنا الحكم شورى ..هنا الحكم شورى

    أنا حاكم منتخب ،

    وأنتم جماهير منتخبة

    ومن واجب الشعب أن يلحس العتبة

    وأن يتحرى الحقيقة ممن دعاه إليه . .

    اصطفاه .حماه من الأغلبية .والأغلبية

    متعبة متعبة .

    ومن واجب الشعب أن يتبرأ من كل فرد

    نهب

    وغازل زوجة صاحبه أو زنا ، أو غضب ،

    ومن واجب الشعب أن يرفع الأمر

    للحاكم المنتخب ،

    ومن واجبى أن أوافق من واجبى

    أن أعارض

    فالأمر أمرى والعدل عدلي و الحق ملك يدى،

    فإما إقالته من رضاى

    واما إحالته للسراى

    فحق الغضب

    وحق الرضا ، لى أنا الحاكم المنتخب !

    وحق الهوى والطرب

    لكم كلكم .فأنتم جماهير منتخبة !

    أنا .الحاكم الحر والعادل .

    وأنتم جماهيرى الحرة العادلة ..

    سننشئ منذ انتخابى دولتنا الفاضلة

    ولا سجن بعد انتخابى ولاشعر عن تعب

    القافلة

    سألغي نظام العقوبات من دولتي

    من أراد التأفف خارج شعبى فليتأفف

    من شاء أن يتمرد خارج شعبى فليتمرد ..

    سنأذن للغاضبين بأن يستقيلوا من الشعب

    ..فالشعب حر..

    ومن ليس منى ومن دولتى فهو حر..

    سأختار أفراد شعبى

    سأختاركو واحدا واحدا مرة كل خمس

    سنين .. .

    وأنتم تزكوننى مرة كل عشرين

    عامًا إذا لزم الأمر

    أو مرة للابد

    وان لم تريدوا بقائى ، لاسمح الله

    إن شئتم أن يزول البلد

    أعدت إلى الشعب ماهب أو دب من سابق

    الشعب

    كى أملك الأكثرية .والأكثرية فوضى..

    أترضى أخى الشعب !

    ترضى بهذا المصير الحقير أترضى؟.

    معاذك !!

    فد اخترت شعبى واختارنى الآن شعبى..

    فسيروا إلى خدمتى آمنين ..

    أذنت لكم أن تخروا على قدمى ساجدين ..

    فطوبى لكم .. ثم طوبى لنا أجمعين .

    خطـاب الضـجـر !

    ألا تشعرون ببعض الضجر!

    فمن سنة لم أجد خبرا واحدًا عن بلادى

    أما من خبر؟

    نغير تقويمنا السنوى . . وننقش أقوالنا فى

    الرخام

    وندفنها فى الصحاري ليطلع منها المطر

    على ما أشاء من الكائنات

    وأحمل عاصمتى فوق سيارة الجيب ،

    كى أتحاشى المطر.. وما من خبر؟

    وأكتب فى العام عشرين سطرا بلا خطأ

    نحوى،

    وتعرف يا شعب أني رسول المقدر

    وألغي الزراعة ، ألغي الفكاهة ، ألغي

    الصحافة

    ألغى الخبر .وما من خبر؟. .

    وامنع عنكم عصير الشعير

    وأختصر الناس .. أسجن ثلثًا ..

    وأطرد كثا ..

    وأبقى من الثلث حاشية للسمر..

    وما بقى من خبر؟!

    وأطبع وجهى .. من أجلكم .فوق وجه القمر

    لكي تحلموا كما أتمنى لكم .. تصبحون على

    وما من خبر؟!

    لأن الشعير طعام حميرٍ .. وأنتم أرانب

    قلبى..

    كلوا ما تشاؤون من بصل أخضر أو جزر..

    وما من خبر؟

    وأمرض أو أتمارض ، أخلو إلى الذات .

    أو أتفاوض سرًا مع المعجزات

    وأحرم نفسى من الكاميرا والصور

    وما من خبر؟

    أوحد ما لا يوجد ، أحرس إيوان كسرى..

    وأدعو إلى وحدة المسلمين على سيف قيصر

    أرشو ملوك الطوانف ،أمحو شرائع سومر

    أمنح أفريقيا صوتها .وأعيد النظر..

    بتاريخ فكر البشر

    وما من خبر؟

    وأغلق كل المسارح .. لا مسرح فى البلد

    ولاسينما فى البلد

    ولا مرقص فى البلد

    ولا بلد فى البلد

    ولا نغمٌ آو وتر

    وما بن تبرأ

    ضجر!

    ضجر!

    وحيدًا أنا أيها الشعب ، شعبي العزيز

    ولكن قلبي عليك وقلبك من فلز أو حجر

    أضحى لأجلك ، يا شعب ، إني سجينك منذ

    الصغر

    ومنذ صباي المبكر أخطب فيكم

    وأحكمكم واحدا واحدا

    وفى كل يوم أعد لكم مؤتمر

    فمن منكم يستطيع الجلوس ثلاثين

    عاما على مقعد واحد

    دو أن يتخشب ؟ من منكم يستطيع

    السهر..

    ثلاثين عاما

    ليمنع شعبا من المذكريات وحب السفر..؟

    وحيد أنا أيها الشعب ..لا أستطيع الذهاب

    إلى البحر

    والمشي فوق الرصيف

    ولا النوم تحت الشجر

    ثقيل هو الحكم ..لا تحسدوا حاكما ..

    أي صدر تحمل ما يتحمل صدري من

    الأوسمة ؟.

    وأي فتى منكم يستطيع الوقوف

    ثلاثين عاما على حافة الجمجمة

    وأي يد دفعت طما دفعت يدنا من خطر؟.

    ضجـر !

    ضجـر !

    يخيل لي أيها الشعب ، يا صاحبى

    أن حقي على الله أكبر من واجبى..

    ولكنني لا أريد معارك أكبر منكم ، كفانا

    الضجر،

    جرادا يحط على الوقت ، يمتص خضرة

    أيامنا .. ،

    ويفتر وقت الرمال رمالا من الوقت

    نمشى على الرمل .. لا أثر .. لا أثر

    ومن واجبى أيها الشعب أن أتسلى

    قليلا ، فمن يعيد إلى ساحة الموت

    أمجادها؟.

    اخطئوا .. اخطئوا .. واسرقوا وافسقوا ..

    لأقطع كفا وأجدع أنفا وأدخل سيفا بنهد

    نهد..

    وأجعل هذا الهوا ،إبر

    وأنسى همومي في الحكم ، أنسى التشابه

    وبين الملوك القدامى وأنسى العبر..

    أما من فتى غاضب فى البلد!

    أما من أحد؟ ..

    تقاعس عن خدمتي أو بكى أو جحد:

    أما من أحد .. شكا أو كفر !

    أما من أحد شكا أو كفر؟

    أما من خبر .

    ضجر!

    وحديٌ أنا أيها الشعب ، أعمل وحدي

    ووحدي أسن القوانين

    وحدي أحول مجرى النـهر . .

    أفكر وحدي أقرر وحدي.. فما من وزارة

    تساعدني في إدارة أسراركم

    ليسر لي نائب لشئون الكناية والاستعارة

    ولا مستشار لفلك طلاسم أحلامكم عندما

    تحلمون ..

    ولا نائب لاختيار ثيابى وتصفيف شعرى

    ورفع الصور

    ولا مستشار لرصد الديون

    . فوالله .. والله .. والله لا علم لى

    بمالى عليكم ومالى عليكم حلال حلال ..

    كلوا ما أعد لكم من ثمر

    وناموا كما أتمنى لكم أن تناموا ومودين

    بعد صلاة العشاء..

    وقوموا من النوم حين ينادى المنادى

    بأنى رأيت السحر..

    وسيروا إلى يومكم آمنين .. ووفق نظام

    كتابي

    ولا تسألوا عن خطابي

    سأمنحكم عطلة للنظر

    بما يسر الله لى من خطاب الضجر

    ضجر!

    ضجر!

    سلام علي ، سلام عليكم

    سلام على أمة لا تمل الضجر! .

    خـطــاب السـلام !

    وأما الذين قضوا فى سبيل الدفا ع عن

    الذكريات وعن وهمهم ..فلهم أجرهم أو

    خطيئتهم عند ربهم

    حرام حلال

    حلال حرام

    .. ويا أيها الشعب ، يا سيد المعجزات

    وياباني الهرمين ..

    أريدك أن ترتفع

    إلى مستوى العصر .. صمتا وصمتا ..

    لنسمع صوت خطانا على الأرض ..

    ماذا دفعنا لكي نندفع .

    ثلاث حروب ـ وأرض أقل

    وتأميم أفكار شعب يحب الحياة - ورقص أقل

    فهل نستطيع المضي أماما ؟ وهذا الأمام

    حطام ..

    أليس السلام هو الحل ؟.

    عاش السلام

    وبعد التأمل فى وضعنا الداخلى

    وبعد الصلاة على خاتم الأنبياء وبعد السلام

    على،

    وجدت المدافع أكبر من عدد.الجند فى مولتى.

    وجدت الجنود يزيدون عما تبقى لنا من

    حبوب

    لهذا ، سأطلب من شعبى الحر أن يتكيف

    فورا ،

    وأن يتصرف خير التصرف مع خطتى.

    سأجنح للسلم إن جنحوا للحروب

    سأجنح للغرب إن جنحوا للغروب

    سنجنح للسلم مهما بنوا من حصون

    ومهما أقاموا على أرضنا ..

    ليعيش السلام ..

    حروب . . حروب . . حروب

    أما من قـيـادة

    لتوقف هذا العبث ؟!

    وتوقف إنتاج مستقبل غامض من جثث ؟

    أفي الغاب نحن لنقتل جيراننا الباحثين على

    أرضنا عن وسادة ؟.

    وما الحرب يا شعب إلا غرائز أولى، خلاف

    صغير

    على الأرض ، ما الأرض إلا رمال على الرمل

    هل دمكم أيها الناس أرخص من حفنة

    الرمل ؟.

    عم تفتش في الحرب يا شعبى الحر،

    هل عن سيادة ؟.

    أمعنى العدو المصاب بداء التوسع

    والخوف ؟.

    فليتوسع قليلا.. لماذا نخاف .. لماذا نخاف ؟.

    فهل تستطيع الجرادة أن تأكل الفيل أو

    تشرب النيل ؟.

    في الأرض متسع للجميع .. وفى الأرض

    متسع للسعادة .

    ونحن هنا ثابتون ..

    هنا فوق خمسة ألاف عام من المجد والحب .

    مهما يمر الظلام

    وعاش السلام ..

    ورثتك يا شعب .. يا شعبى الحر عن حاكم

    ضللك

    وحطم فيك البراءة والورد .ما أنبلك !

    وجرك للحرب من أجل بدو أباحوا نسائك

    مذ دخلوا منزلك .

    ولم يدفعوا الأجر .. لاشئ فى السوق ،

    لا شيء من حللك

    لبدو الصحارى، وحرم لحم الخراف عليك ،

    ومن بدلك

    وقادك نحو سراب العروبة حتى توحد من

    شتتوا أملك ؟

    ورثتك يا شعب ، يا شعبى الحر، عن حاكم

    فكك ..

    وآن أوان الحقيقة ، فليرجع الوعى للوعى ..

    لن أمهلك

    سوى ساعتين ، لتنسى الزمان الذي أهملك

    وإلا ، سأعلن إضراب زوجاتكم فى

    المضاجع :

    إما الصيام عن النوم ما بين أفخاذهن

    وإما السلام .

    إما عودة الوعي ، لا وعي حولي ولا وعي

    قبلي ولا وعي بعدي

    عرفت التصدي

    عرفت التحدي

    وجربت أن أستقل عن الشرق والغرب ..

    لكنني لم أجد

    غير هذا التردي

    ففي عالم ينقسم :

    إلى اثنين : شرق وغرب فقط .

    يكون الحياد شطط

    فمن نحن ؟ هل نحن شرق .. ولا رزق فى

    الشرق ؟.

    في الشرق حزب النظام الحديدى ، فى

    الشرق تنمية للنمط

    ولاشيء في السوق غير الخطط

    وهل نحن غرب ؟ وفى الغرب أعداؤنا

    ينشرون اللغط ؟

    عن الحاكم العربي وفى الغرب رامبو

    وشامبو

    وكوكا وجينز وكنز وديسكو وسيرك .. وحرية

    للقطط ،

    فمن نحن ؟ هل نحن حقا غلط

    لنقضى0ثلاثين عاما من الحرب والحل في

    الغرب

    هل نحن حقا غلط ؟

    . . ليهرب منا الطعام

    أما كنت تدرك يا شعب

    أن الطعام سلام ؟.

    ويا أيها الشعب ، آن لنا أن نصحح تاريخنا

    كي نضاهي الحضارات قولا وفعلا ..

    وآن لنا أن نلقن أعداءنا السلم ، درسا وحلا،

    سنقطع عنهم جميع الذرائع ،

    كي لا يفروا من السلم .. ماذا يريدون ؟.

    ماذا يريدون ؟ كل فلسطين ؟

    أهلا وسهلا..

    يريدون أطراف سيناء؟.. أهلا وسهلا..

    يريدون رأس أبى الهول .. -هذا المراوغ فى

    الوقت ؟ .. أهلا وسهلا..

    يريدون مرتفعات الهجوم على الشام ؟ ..

    أهلا وسهلا.

    يريدون أنهار لبنان ؟ أهلا وسهلا..

    يريدون تعديل قرآن عثمان ؟ أهلا وسهلا..

    يريدون بابل كي يأخذوا رأس "نابو" إلى

    السبي؟.

    أهلا وسهلا ..

    سأعطيهمو ما يشاؤون منا ومالا يشاؤون كى

    أحمى السلم

    والسلم أقوى من الأرض ..اأقوى وأغلى..

    فهم بخلاء ..لئام

    ونحن كرام ..كرام

    وعاش السلام

    .. من أجل هذا السلام أعيد الجنود

    من الثكنات إلى العاصمة .

    وأجعلهم شرطة للدفاع عن الأمن ضد

    الرعاع .

    وضد الجياع

    وضد اتساع المعارضة الآثمة

    فليس السلام مع الآخرين هناك

    سلاما مع الغاضبين هنا..

    هنا لن تقوم لأى فئات يسارية قائمة

    سأفرم لحم اليسار ، وأحجب ضوء النهار.

    عن الزمرة الناقمة

    وفى السجن متسع للجميع

    من الشيخ حتى الرضيع

    ومن رجل الدين حتى النقابى والخادمة

    فليس السلام مع الآخرين هـناك

    سلاما` مع الرافضين هنا ..

    هنا طاعة وانسجام

    ليحيا السلام

    وأما الذين قضوا فى سبيل الدفاع

    عن الذكريات وعن وهمنا ..فلهم أجرهم أو

    خطيئتهم عند ريهمو..

    وما فات فات

    ومن مات مات

    سأقضى على الذكريات

    سألغي احتفالات يوم الشهيد لننسى

    سأحرث مقبرة الشهداء الحزينة

    وأرفع منها العظام لتدفن فى غير هذا

    المكان

    فرادى فرادى

    فلا حق في دولتي للتجمع ، حيا وميتا

    لئلا يثير الفسادا

    ولا حق للموت أن يتمادى

    ويقضم نسياننا الحر منا

    سأكسر كل المدافع حتى يفرخ فيها الحمام

    سأكسر ذاكرة الحرب ..

    ناموا كما لم تناموا

    غدا تصبحون على الخبز والخير ناموا

    غدا تصبحون على جنتى

    فاستريحوا وناموا ..

    يعيش السلام

    يعيش النظام

    شالوم .. سلام ..!

    خـطاب الأمير.

    إذا كانت الحرب كرأ وفرأ

    فإن السلام مكر مفر

    أحبوا الأمير ، وخافوا الأمير

    ولا تقنطوا من دهاء الأمير

    فليست لنا غاية فى المسير

    ولا هدف ، غير أن تستقر الأمور

    على ما استقرت عليه : أمير على عرشه

    وشعب على نعشه ..

    أنا خنجر من حرير

    أحب الرعية إن أخلصت

    وان أرخصت دمها في سبيل الأمير

    فعمر الرعية في الحب عمر طويل

    وعمر الرعية إن كرهتنى قصير

    أنا صانع الجيش من كل جيش بلا أسلحة

    جمعت الجنود كما تجمع المسبحة

    لأبنى مجتمعًا للتحدي ومجتمعًا للتصدي

    ومجتمعا يدمن المذبحة

    أنا السيف والورد والمصلحة

    وليس على ما أقول شهود

    وليس على ما أريد قيود.. ،

    وليست عقيدتنا صنما جامدا ، فاحذروا

    نفاق الصديق .. وحاجته للتمدد خلف

    الحدود

    وليس العدو عدوًا إلى أخر الحرب ..

    قد نتحالف في ذات يوم لنحمى أنفسنا من صديق لدود

    ومن إخوة لا يطيعوننا ، حين نذبحهم

    يصرخون

    ويرموننا بالظنون ، ولا يفهمون

    سياستنا أو كياستنا حين نحرق أطفالهم

    بالصواريخ

    كي لا يمروا ،

    فإن كانت الحرب كرًا وفرًا

    فإن السلام مكر مفر

    حقوق الأمير على الناس أكبر من واجبي

    ألم أجد الناس جوعى .. فأطعمت

    وعارية فكسوت

    وتائهة فهديت !

    وساويت بين المثقف والمرتزق

    (وأما بنعمة ما أنعم الحكم - حكمى-

    فحدث )

    ألم أبن خمسين سجنا جديدا لأحمى اللغة

    من الحشرات ومن كل فكر قلق أ.

    ألم أخلط الطبقات لألغى نظام التقاليد

    والمرجعية والزمن المحترق ؟!

    فمن يذكر الآن أجداده ؟

    ومن يعرف الآن أولاده ؟

    ومن يستطيع الرجوع إلى شجر العائلة

    ومن يستطيع الحنين إلى زهر ذابلة

    ومن يستطيع التذكر دون الرجوع إلى

    حارس القافلة ؟

    (وأما بنعمة ما أنعم الحكم - حكمى - عليك

    فحـدث )

    ألم أجد الماء في غيمكم يختنق

    فحركته فاستجاب وآب إليكم .. ألم أنطلق

    بكم نحو أعلى الشعارات كى نلتحق

    بمجتمعات الرخاء ، فكونوا كما أشتهى أن

    تكونوا وسيروا

    إلى بلد لا حود له ، لا رعاة ، ولا شاعر أو

    ملك ،

    فقد تفتنون وقد تتخمون .وقد أمتلك !

    دعوا الأرض بورا ، لأن الفلاحة عار

    القدامى

    قطعت الشجر

    وألغيت بؤس الزراعة

    لأستورد الثمر الأجنبي بنصف التكاليف

    فالشعب نصفان : جيش وباعه

    ولا تعملوا في المصانع ، فهى ديون على دولة

    تتنامى

    رويدا رويدا على فائض الحرب من شهداء

    ومن جثث في العراء ، وبترولنا دمكم

    والصناعة إنتاج ما أنتجت حربنا من يتامى

    نوظفكم في معارك لا تنتهى كى يعيشوا

    وكي ينجبوا للإمارة كنز الإمارة .. هاتوا

    يتامى

    لنحيا الحزينة عاما وعاما

    وإلا ...فمن أين أطعمكم .والإمارة قفر

    وأن الحروب اقتصاد معافى .. وحر

    وان الهزيمة ربح ونصر

    وان كانت الحرب كرًا وفرًا

    فإن السلام مكر مفر

    * * * * * * * *

    تقولون : ماذا يريد الأمير من الحرب ،

    ماذا يريد الأمير المحارب ؟

    أقول : أريد حروبا صغيرة

    سأختار شعبا صفيرا حقيرا أحاربه كى

    أحارب

    وأحمى النظام من الباحثين عن الخبز بين

    الزرائب

    فحين نخوض الحروب

    يحل السلام على الجبهة الداخلية ننسى

    الحليب .

    وننسى الحبوب

    فيا قوم قوموا .. فهذا أوان الأمل

    وهذا أوان النهوض من المأزق المحتمل

    إذا حاصرتنا جيوش الشمال

    نحاصر إخوتنا في الجنوب

    وإن حاصرتنا جيوش الجنوب

    ندمر إخوتنا في الشمال

    وحين نحاصر بين الشمال وبين الجنوب

    أحاصركم في الوسط

    فلا تقنطوا من دهاء الأمير ولا تقعوا فى

    الغلط

    فخير الأمور الوسط

    وأنتم رهائن عندي ، فخروا وخروا

    ولا تسألوني أفي الأمر سر؟

    إذا كانت الحرب كرًا وفرًا

    فإن السلام مكر مفر!.

    تقولون ماذا عن السلم ، ماذا يريد الأمير ؟

    أقول : أريد من السلم ما لا فضيحة فيه .

    أغازله دون أن أشتهيه

    وأبنيه سرًا ، وأحرسه بالحروب الصفيرة

    كي يتقيني العدو وكي أتقيه ..

    وأحمي سلام الخنادق من نزوات الخطاب

    ومن طيش هذا الشباب

    وأحصي مدافعهم ثم أحصي مدافعنا

    -الفوارق سلم

    وأحصى مصانعنا ثم أحصى مصانعهم

    -الفوارق سلم

    وأحصى مواقعنا ثم أحصى مواقعهم

    - الفوارق سلم .

    -

    - ولكنني لا أريد السلام

    -

    - لأن السلام المقام على الفرق بين العدوين

    - ظلم

    وإن السلام المقام على الظلم ظلم ،

    وإن السلام المقام على الاعتراف بغيري ظلم

    فلابد من نصف سلم

    ولابد من نصف حرب

    لأحفظ شعبي

    وأحفظ حكمي

    أحارب من أستطيع محاربته

    بلا رحمة أو حرام

    أسالم من لا أريد ولا أستطيع محاربته

    بغير معاهدة للسلام

    فإن السلام مغامرة كالحروب .. وشر

    وان كانت الحرب كرا وفرأ

    فإن السلام مكر مفر

    ويا قوم .. يا قوم ،من أخر الليل يطلع فجر

    سلام عئيكم إلى مطلع الفجر أيها الصابرون

    على الليل حولي

    أقاسمكم ما وهبت من المعجزات .. وأذرف

    ظلي

    عليكم ، لكي يتساوى الجميع بظلمى وعدلى..

    أعرف يا أيها الناس ، ما تحمل النفس

    والنفس أمارة بالتخلي

    عن الصعب ، والمجد صعب كما تعلمون ،

    قليل التجلي ،

    ولكننا سنواصل هذا الطريق إلى منتهاه إلى

    منتهاكم ،

    فلا تقطنوا من دهائى ومن رحمة النصر

    فالنصر صبر على الليل ، والليل - يا أمتى

    - درجات .

    فمنه الطويل ومنه القصير .ومنه الذى

    يستمر

    ثمانين حولا

    سأحكمكم لا مفر

    إذا كانت الحرب كرًا وفرًا

    فإن السلام مكر .. مـفـر .

    خطاب القبر !

    أعدوا لى القبر قصرا يطل على القصر

    من وجهة البحر، قصرا يدل الخلود عليَّ .

    يدفع أحلامكم صلوات ..إلى

    فمن كان يعبر هذا البلد

    ومن كان يعبر هذا الجسد

    فمن حقه أن يصدق أنى حى

    وحى هو العرش حتى الأبد

    بلغت الثمانين ، لكننى ما عرفت السـأم

    وقد أتزوج في كل يوم فتاة

    وأبكي عليكم ، أرثيكم يوم تهوى البيوت

    على ساكنيها ، ويسكنها العنكبوت

    فمن واجبي أن أعيش

    ومن حقكم أن تموتوا

    لأنجب جيلا جديدا يواصل أحلامكم

    فما من أحد

    رأى ما رأيت .. وما من بلد

    رأى ما رأى من فتوة هذا الجسد

    فمن كان يعبد هذا البلد

    فقد مات ، أما الذى كان يعبدنى

    فمن حقه أن يصدقنى حين أصدر أحرى إلى

    الموت

    دعني وشعبي الولد ،

    معا للأبد.

    وبعد الثمانين تأتي ثمانون أخرى

    وأرقد في اليوم عشرين ساعة

    لأرتاح مما خلقت وممن خلقت

    ومن دولة ستعمر في وتركع : سمعا وطاعه

    وتنهار بعدى إذا نمت أكثر مما أنام

    ولاشيء بعدى

    فمن يعبدون ؟

    وكيف تعيشون بعدى؟

    ومن سوف ينقذكم من زمان الجنون

    ومن سوف يحرس أبوابكم من جراد المطر

    ومن سوف يحمل ريح الشمال إليكم

    ويحميكم من ذئاب الشجر؟

    ومن تعبدون

    لمن ترفعون تراتيلكم ولمن تسجدون ، وتتلون

    آيات من ؟

    أبا لخبز وحده ؟ بالخبز وحده

    تعيشون ؟ والروح خاوية من عباءة من

    تعبدوا ؟

    ومن أي معنى تشيدون مبنى الخيال لهذا

    الزمن

    وفى البدء ..كنت .. وكونت هذا الوطن

    ليعبد خالقه ، أو يموت إذا لم بكن لائقا

    بعبادة خالقه ،

    فاعلموا واعلموا

    بأن الذي قد خَلق

    أحق بهذي الحياة الطويلة ممن خُلِق

    وإن كان لابد من موتنا فاسبقوني

    إلى الموت كي تحملوني وتستقبلوني

    خذوا زوجتي معكم وخذوا أسرتي ..

    وجهاز القلق ..

    ولا تنشئوا أي حزب هناك

    ولا تأذنوا لقدامى الضحايا بأن يسكنوا

    معكم

    ولا تسمحوا للتلاميذ أن يسرقوا دمعكم

    ولا تفتحوا صحفا للحديث عن الفرق بين

    الحياة

    على الأرض أو تحتها

    ولا تسمحوا للمعارضة المستبدة أن تتساءل

    عما رفضت التساؤل فيه

    أنا الموت .. والموت لا ريب فيه

    أنا من أعد لكم أجلا لا مرد له فأعلموا

    أن ما فوق أرضي يجري بأمري

    فلا تهربوا من مشيئة قصري

    فقد أختنق

    وحيدا بغير جماهير تعبدني

    ولقد ألتحق

    بكم كي أراقبكم ..كي أحاسبكم

    فمن كان يعبد هذى الحياة

    فقد هلكت

    وأما الذي كان يعبدني

    فمن حقه أن يعيش معي فوق هذا التراب

    وتحت التراب ..معي للأبد

    أعدوا لي القبر قصرا يطل على البحر

    قصرا مليئا بأجهزة الاتصال الحديثة

    قصرا معدا لمملكة الشعب فى الآخرة

    سآمر فورًا ، بنقل الوزارات والذكريات

    ومجموعة الصور النادرة

    سأنقل كل الحصون وكل السجون وكل

    الظنون

    لأحكمكم في المقر الجديد

    بصيغة دستورنا الحاضرة

    ولكنني سأعدل بند الوراثة

    لاحق للحي أن يرث الميت إلا إذا

    أثبت الميت أن الذى كان حيا هو الميت فيه

    لئلا يطالبنا الدود بالآخرة

    أعدوا لي القبر أوسع من هذه الأرض

    أجعل من هذه الأرض

    أقوى من الأرض

    قصرًا يلخص بحرًا بنافذة من سحاب

    سأجتاز هذا الممر الصغير

    على فرس الغيم والغيم أبيض يهتز حولي

    ويرسم لاسمي تاجًا وقوس قباب

    سأجتاز هذا الممر الصغير

    فلا عودة للوراء .. ولا رحلة فى السراب

    أعدوا لي العرش من ريش مليون نسر

    أعدوا العذارى ، أعدوا الشراب

    ونادوا ملائكة الشعر: صلى عليه وصلى له

    لينسى الهواء وينسى التراب ،

    سأختار هذا الممر الصغير

    لأقضى على الموت فيها .. وفى

    وأفتح أخر باب ..

    فمن كان يعبد منكم هنا الآخرة

    فقد ماتت الآخرة

    ومن كان يعبدني .. فإني حى.. .وحى .. وحى ..

    خطاب الفكرة .

    إذا قدر الحزب للشعب أن يحمل الدرب

    فكرة ..

    وأن يرفع الأرض أعلى من الأرض فكره

    وأن يفصل الوعي عن واقع الوعي من أجل

    فكرة

    فعندئذٍ يصبح الشعب شعبا جديرا بحرب

    وثورة

    أقول لكم ما يقول لى الحزب والحزب فوق

    الجماعة

    سنقفز فوق المراحل عصرا وعصرين ..فى

    كل ساعة .

    لنبني جنة أحلامنا اليوم فى نمط من مجاعة

    سنلغى الحرف

    سنمنع صيد السمك

    ونمنع بيع الدجاج وبيض الدجاج

    وملكية الظل ملكية خاصة

    فلنؤمم إذن كل أشجارنا الجائعة

    وكل نباتاتنا الضائعة

    ثمانين نخله

    وتسعين تينه

    وعشرين زيتونة

    وألفا وسبعين فجله

    سنلغي الزراعة

    وندخل عصر الصناعة

    بحزب وشعب و فكره

    أقول لكم ما يقرره الحزب ، والحزب سلطتنا

    سننشئ من أجل برنامج الحزب من أجلكم

    طبقه

    هي القوة الصاعدة

    ونعلن من أرضنا ثورة الفقراء على الفقراء

    فليس على أرضنا أغنياء

    لنأخذ أملاكهم ، فلنوزع ، إذن ، فقرنا

    على فقرنا ، فى إذاعتنا والجريدة

    سنقطع دابر أعدائنا الطبقيين .. أهل العقيدة

    ونتهم الأنبياء بداء البكاء على حصة فى

    السماء

    إذا الشعب يوما أراد

    فلابد أن يستجيب الجراد ..

    فهيا بنا أيها الكادحون وصناع تاريخنا

    الحر، هيا بنا

    لنحرق شعر المديح ، وشعر الطبيعة والحب

    والعبرات

    وكل الروايات والأغنيات القديمة والوجع

    العاطفي

    وما ترك الغرب والشرق فينا من الذكريات

    وهيا بنا

    لنصنع من كل حبة رمل خليه

    وننجز خطتنا المرحلية

    سننتج في اليوم ألف شعار وعشرين شاعر

    فإن كانت الأرض عاقر

    فإن القيادة حبلى بما يجعل الأرض خضراء

    حطوا الشعار وراء الشعار وراء الشعار

    وهزوا الشعار، ليساقط الوعي فكره

    تدير المصانع والثروة المستمرة

    فنحن الذين

    سننشئ جنة عمالنا القادمين

    من الفكرة المطلقة

    إلى الفكرة المطلقة

    ونحن الذين

    سنحرق كل المراحل ..كى نصنع الطبقة

    من المصنع اللغوي ، وكي نرفع الطبقة

    إلى سدة الحكم حتى نعبر عنها بحزب

    وثورة

    ويا شعب .. يا شعب حزبك ، شد الحزام

    لتحمى النظام

    من الفكرة البرجوازية الفاسدة

    سنبحث عشرين عام

    عن القيمة الزاندة

    وعن سارقي عرق الفقراء الحرام

    لنعرف أين التناقض فى المجتمع

    وأين التعارض بين القيادة والقاعدة

    لنعرف أنماطنا والبنى وطبيعة هذا النظام ،

    ولكننا ندرك الآن أن الطبيعة أفقر منا

    وندرك أن السلع

    دليل على النمط البرجوازي، فاجتنبوها

    لننتج وعيًا جديدًا

    وربوا الشعارات .. وادخروها

    وإن صدئت طوروها

    وإن جاع

    أولادكم فاطبخوها

    وفي عيد مايو كلوها

    وصلوا لها و أعبدوها

    وان مسكم مرض .. علقوها

    على موضع الداء فهى الدواء

    وثروتنا في بلاد بغير معادن

    وواقعنا ما نريد له أن يكون

    وليس كما هو كائن ..

    فماذا سننتج غير الشعارات ؟

    وهى رسالتنا الرائدة .

    وإذا استثمرت جيدا

    أثمرت بلدا سيدا

    حالمًا سالمًا

    بحزب وفكره

    وصفوا التماثيل أعلى من النخل والأبنية

    وصف التماثيل أفضل للوعى من أمهات

    النخيل

    تماثيل أفضل للوعي من أمهات النخيل

    تماثيل ترفع كفى إليكم وتعلي تعاليم حزب

    لشعب نبيل

    تذكركم بنشيد الطلائع : نحن أتينا لكي

    ننتصر

    ولابد للقيد أن ينكسر

    ولابد مما يدل على الفرق بين النظام الجديد

    وبين النظام العميل

    ولابد من صورة الفرد كي يظهر الكل في

    واحد

    تماثيل تعلو على الواقع المندحر

    وتخلق مجتمع الغد من فكرة تزدهر

    فلا تجدعوا أنفها عندما تسغبون

    ولا تملأوا يدها بالرسائل ضدي وضد

    السجون

    ولا تأذنوا للحمام المهاجر أن يستريح

    عليها ..

    ولا ترسموا حول أعناقها صورة للرغيف

    الحزين

    ولا تبصقوا حولها ضجرا

    ولا تنظروا شذرا

    سأزرع التماثيل جيش الدفاع عن الأمنية

    وجيش مكافحة السخرية

    سنصمد مهما تحرش هذا الجفاف بنا

    سنصمد مهما تنكر هذا الزمن

    سنصمد حتى نهاية هذا الوطن

    سنصمد حتى تجف المياه ..لآخر قطره

    وحتى يموت الرغيف الأخير ..لآخر كسره

    وحتى نهاية أخر متز كان يحلم مكى .بأخر

    ثوره

    فإن مات هذا الوطن

    فقد عشت من أجل فكره

    فموتوا ، كما لم يمت أحد قبلكم

    ولا تسألوا الحزب من أجل أية فكره

    نموت ؟

    ومن أجل أية ثورة .. نموت ؟

    فمن كل فكره

    ستولد ثورة

    ومن كل ثورة

    ستولد فكره

    سلام عليكم

    سلام على فكرةٍ

    سوف تولد من موت شعبٍ وفكره !

    خطاب النساء !

    على كل امرأة حارسان

    وفى كل امرأة أفعوان .

    ألا .. فاجلدوهن قبل الآوان و

    اجلوهن في الصبح جلده ،

    لئلا يوسوس فيهن شيطانهن ،

    وفى الليل جلده

    لئلا يعدن إلى لذة الإثم

    واستغفروا الله ، وارموا

    على مرفأ الجرح ورده

    ولا تهجروهن فوق المخدة

    فإن النساء على كل معصية قادرات

    وإن النساء حبيباتنا من قديم الزمان

    تزوجت خمسين مرة . .

    لأعرف مرة

    إذا كان ابني هو ابني

    وأي ولي على العهد كنت أباه

    وفى كل مرة ،

    أرى رجلا واقفا بن قلبى وامرأتى

    ولكنني .لا أراه

    لأقتله أو لأقتلها ، بيد أنى أراه

    ويقتلني كل يوم وفى كل سهره

    يهاجمني عاشق سابق عند باب القرنفل

    يغيب لأدخل ..ثم أنام .. فيدخل

    فكيف أحرر أحساد زوجاتنا من أصابع

    غيري؟.

    وكيف أغير جلدا بجلد .ونهدا بنهد.. ونهرا

    بنهر؟.

    وكيف أكون امرأة من بياض البداية ؟

    وهل أستطيع دخول الحكاية

    وعندي من الليل ألحر من ألف ليلة

    أكثر من ألف امرأة لا تغير فخ الحكاية

    ولكن قلبي موله

    وعرشي مؤله

    وفى كل امرأة شهرزاد .. وثعلب

    وفى كل طاغية شهريار المعذب .

    وان النساء على كل معصيـة قادرات

    وأن النساء حبيباتنا

    ضربن على سحرهن الحجاب

    فشب الدبيب بأجسادهن ، وضاجعن

    أول مفتاح باب

    وأول قط ، وأول ساعي بريد ، وأول كتاب

    هذا الخطاب

    وبرأن عائشة من ظنون عليٍ

    ولكن تأوهن بعد العتاب

    أصحراء حول الحميراء، مطلع ليل، وشاب

    طلى الشباب

    لماذا .. لماذا .. ؟

    وكيف تحرش ملح بثوب الحرير الأخير ..

    وذاب ؟.

    ضربن على سحرهن الحجاب

    ولكن هذا الذي لا يرى قد رأى واستجاب

    فهل تتغطى العواصف يوما بشال

    السحاب ؟.

    وماذا وراء الحجاب ؟. -

    إلا أنهن «صواحب يوسف »

    رغم الحزام ، ورغم الحرام ، ورغم العقاب

    قوارير تكسر ..

    أساطير تسحر..

    وذاكرة للغياب

    ففي أي بئر نخبئ زوجاتنا

    وفى أي غاب ؟

    وفى وسعهن ملاقاة أى هلالٍ ..

    ينام على غيمة أو سراب ..

    وفى وسعهن خيانتنا بين أحضاننا

    والبكاء من الحب .. والاغتراب

    وفى وسعهن إزالة أثارنا عن مواضع

    أسرارهن .

    كما يطرد المرء عن راحتيه الذباب

    ويلبسن في كل يومين قلبا جديدا

    كما يرتدين الثياب

    فما نفع هذا الحجاب

    وما نفع هذا العقاب ؟

    وإن النساء على كل معصية قادزات

    وان النساء حبيباتنا ..

    تعبت .. ولو أستطيع جمعت النساء ..

    بواحدة واسترحت

    وأنجبت منها وليا على العهد حين أشاء

    وليا على العهد مثلي وجدي

    صحيحا فصيحا يواصل عهدي

    ويحفظ خير سلاله

    لخير رسالة

    ويجمعكم حول قصري ومجدي هاله

    ولكنني قلق ، فالنساء هواء وماء

    وفاكهة للشتاء

    وذاكرة من هواء

    وان النساء إماء

    يغيرن عشاقهن كما يشتهى كيدهن العظيم

    وكيدي عظيم .. ولكن فيه موهبة للبكاء

    وفيهن ما أحزن الأنبياء

    وما أشعل الحرب بين الشعوب

    وما أبعد الناس عن ملكوت السماء

    فكيف أحل سؤال النساء؟.

    وكيف أحرركم من دهاء النساء؟

    على كل امرأة أن تخون معي زوجها

    لأعرف أنى أبوكم

    وأخذ منكم ومنهن كل الولاء..

    وقد تسألون : وكيف تنفذ مذا القرار ؟

    أقول : سأعلن حربا على دولة خاسرة

    يشارك فيها الكبار

    ومن بلغ العاشرة ..

    سأعلن حربا لمدة عام

    تكون النساء عليكم حرام

    وأبعث غلمان قصري- وهم عاجزون - إلى

    كل بيت

    ليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنت

    لأحرث من شئت منهن :

    بعد الظهيرة - بنت

    وفى الليل - بنت

    وفى الفجر - بنت

    لتحمل منى جميع البنات

    وينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..

    سأختاره كيف شئت

    صحيحا فصيحا مليح القوام

    .. وبعدئذ أوقف الحرب ، من بعد عام

    وأعلن عيد السلام

    وأعرف مرة

    لأول مرة

    بأن الولي على العهد .. إبنى

    وأنيَّ أبني

    بلادا بلا دنس أو حرام

    فألف سلام عليكم

    وإن النساء حلال عليكم

    فلا تهجروهن ، لا تضربوهن ، هن الحمام

    وهن حبيباتنا ، والسلام عليكم .. .. عليهن

    ألف سلام ..

    وألف سلام !!

    خـطاب الخطاب !

    إذا زادت المفردات عن الألف ، جفت عروق

    الكلام

    وشاع فساد البلاغة .. وانتشر الشعر بين

    العوام ،

    وصار على كل مفردة أن تقول وتخفى

    ما حولها من غمام

    فأن تمدح الورد معناه ، أنك تهجو الظلام

    وأن تتذكر برق السيوف القديمة معناه : أنك

    تهجو السلام

    وأن تذكر الياسمين وحيدًا ،وتضحك ، معناه :

    أنك تهجو النظام

    ولا تستطيع الحكومة شنق المجاز ونفى

    الأسى عن هديل الحمام .. .

    وبين الطباق وبين الجناس تقول القصيدة ما

    بيننا من حطام

    وتنشئ عالمها المستقل وتهرب من شرطتي

    في الزحام

    وتخلق واقعها فوق واقعنا ، أو تجردنا من

    سياج المنام

    فيصبح حلم الجماهير فوضى ، ولا نستطيع

    التدخل بين النيام

    أنا سيد الحلم ! لاتجلسوا حول قصرى

    بغير الطعام

    و لاتأذنوا للفراشات بالطيران الإباحى فى

    لغة من رخام ..

    .. فمن لغتي تأخذون ملامح أحلامكم مرة

    كل عام .

    .. ومن لغتي تعرفون الحقيقة فى لفظتين :

    حلال ، حرام

    فلا تبحثوا فى القواميس عن لغةٍ لا تليق

    بهذا المقام ،

    فان زادت المفردات عن الألف عم الفساد ..

    وساد الخراب ،

    لأن الكلام الكثير غبار الذباب

    وأن نظام الخطاب

    خطاب النظام ..

    وفى لغتي قوتي . واقعي لغتي واقعي

    ما يقول الخطاب

    فقد تربح النظرية مايخسر الشعب ،

    والشعب عبد الكتاب

    وليس على النهر أن يتراجع عما فتحنا له

    من سياق وغاب

    سنجرى معا فوق موج الدفاع عن الاندفاع

    الكبير لفكر الصواب

    وماذا لو اكتشف القوم أن الدروب إلى

    الدرب معجزة من سراب !

    وماذا لو ارتطم البر بالبحر والبحر بالبحر ،

    وامتد فينا العباب !

    إلى أين يا بحر تأخذنا ؟ والخطاب يواصل

    خطبته في اليباب

    أنرجع من حيث ضعنا ؟ إلى أين يرجع هذا

    الكلام .. إلى أى باب ؟!

    قطعنا كثيرا من القول ، فليتبع الفعل

    خطوتنا في طريق العذاب

    ولكن إلى أين نرجع يابحر ؟ والبر ذاكرة

    صلبة للسحاب

    قطعنا قليلا من الفعل : فليملأ القرل ساحة

    هذا الخراب

    ليسر الخطاب على موت أبنائنا الفائبين ..

    ويعلو الضباب

    إلى شرفة القصر .. والمنبر الحجرى المغطى

    بعشب الغياب

    لا تسألوا : من يذيع الخطاب الأخير : أنا أم

    خطاب الخطاب ؟

    فقد يصدق القول . قد يكذب القائلون ،

    ويحيا الغبار ويفنى التراب .

    وقد تجهض الأم حين تشك بأن الجنين ابنها

    ليعيش الخطاب

    خطابي حريتي ، باب زنزانة من ثلاثين

    مفردة لا تصاب ،

    بصدمة واقعها . لاتفير إيقاعها ، ولا تقدم

    إلا الجواب ،

    كلامي غاية هذا الكلام

    خطابي واقع هذا الخطاب

    لأن خطاب النظام

    نظام الخطاب ..

    خطابي شد المسافات بين الكلام وبين معانى

    الكلام

    إذا جف ماء البحيرات ، فلتعصروا لفظة

    من خطاب السحاب

    وإن مات عشب الحقول ، كلوا مقطعا من

    خطاب الطعام

    وإن قصت الحرب أرضى ، فلتشهروا

    مقطعا من خطاب الحسام

    ففي البدء كان الكلام ، وكان الجلوس على
    العرش

    في البدء كان الخطاب .

    سنمضى معا ، جثة . جثة ، فى الطريق

    الطويل على لغة من صواب

    وماذا لو ابتعد الفجر عنا ، ثلاين عاما

    وخمسين عاما .. ونام !

    أما قلت يوم جلست على العرش إن العدو

    يريد سقوط النظام

    وان البلاد تروح وتأتى ؟ وان المبادئ ترسو

    رسو الهضاب !

    وان قوى الروح فينا خطاب سيبقى ، ولم

    يبق غير الخطاب !

    فلا تسرفوا في الكلام لئلا تبدد سلطة هذا

    الكلام ..

    ولا تدخلوا في الكناية كي لا نضل الطريق

    ونفقد كنز السراب

    ولا تقربوا الشعر ، فالشعر يهدم صرح

    الثوابت في وطن من وئام

    وللشعر تأويله ، فاحذروه كما تحذرون الزنى

    والربا والحرام .

    .. وان زادت المفردات عن الألف باخ الكلام

    وشاخ الخطاب

    وفاضت ضفاف المعاني ليتضح الفرق بين

    الحَمام وبين الحمام

    .. وفى لغتي ما يدير شئون البلاد ، ويكفى

    ويكفى لنستورد الخبز ،

    يكفى لنرفع سيف البطولة فوق السحاب .

    وفى لغتي ما يعبر عن حاجة الشعب لححتفال

    بهذا الخطاب

    فلا تسرفوا في ابتكار الكثير من المفردات

    وشدوا الحزام

    فان ثلاثين مفردة تستطيع قيادة شعب يحب

    السلام .

    وإن خطاب النظام

    نظام الخطاب ..

    صحافة جناب الهضب
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات: 15411

    رد: الشاعر محمود درويش _ زيتونتان، الشاعر محمود درويش _ مديح الظل العالي ، الشاعر محمود درويش _ شتاء ريتا الطويل

    مُساهمة من طرف صحافة جناب الهضب في الخميس 2 فبراير 2012 - 5:39

    الزنبقات السود في قلبي

    و في شفتي ... اللهب

    من أي غاب جئتي

    يا كل صلبان الغضب ؟

    بايعت أحزاني ..

    و صافحت التشرد و السغب

    غضب يدي ..

    غضب فمي ..

    و دماء أوردتي عصير من غضب !

    يا قارئي !

    لا ترج مني الهمس !

    لا ترج الطرب

    هذا عذابي ..

    ضربة في الرمل طائشة

    و أخرى في السحب !

    حسبي بأني غاضب

    و النار أولها غضب !
    نيويورك/ نوفمبر/ الشارعُ الخامسُ/

    الشمسُ صَحنٌ من المعدن المُتَطَايرِ/

    قُلت لنفسي الغريبةِ في الظلِّ:

    هل هذه بابلٌ أَم سَدُومْ؟

    هناك, على باب هاويةٍ كهربائيَّةٍ

    بعُلُوِّ السماء, التقيتُ بإدوارد

    قبل ثلاثين عاماً,

    وكان الزمان أقلَّ جموحاً من الآن...

    قال كلانا:

    إذا كان ماضيكَ تجربةً

    فاجعل الغَدَ معنى ورؤيا!

    لنذهبْ,

    لنذهبْ الى غدنا واثقين

    بِصدْق الخيال, ومُعْجزةِ العُشْبِ/

    لا أتذكَّرُ أنّا ذهبنا الى السينما

    في المساء. ولكنْ سمعتُ هنوداً

    قدامى ينادونني: لا تثِقْ

    بالحصان, ولا بالحداثةِ/

    لا. لا ضحيَّةَ تسأل جلاّدَها:

    هل أنا أنتَ؟ لو كان سيفيَ

    أكبرَ من وردتي... هل ستسألُ

    إنْ كنتُ أفعل مثلَكْ؟

    سؤالٌ كهذا يثير فضول الرُوَائيِّ

    في مكتبٍ من زجاج يُطلَّ على

    زَنْبَقٍ في الحديقة... حيث تكون

    يَدُ الفرضيَّة بيضاءَ مثل ضمير

    الروائيِّ حين يُصَفِّي الحساب مَعَ

    النَزْعة البشريّةِ... لا غَدَ في

    الأمس, فلنتقدَّم إذاً!/

    قد يكون التقدُّمُ جسرَ الرجوع

    الى البربرية.../

    نيويورك. إدوارد يصحو على

    كسَل الفجر. يعزف لحناً لموتسارت.

    يركض في ملعب التِنِس الجامعيِّ.

    يفكِّر في رحلة الفكر عبر الحدود

    وفوق الحواجز. يقرأ نيويورك تايمز.

    يكتب تعليقَهُ المتوتِّر. يلعن مستشرقاً

    يُرْشِدُ الجنرالَ الى نقطة الضعف

    في قلب شرقيّةٍ. يستحمُّ. ويختارُ

    بَدْلَتَهُ بأناقةِ دِيكٍ. ويشربُ

    قهوتَهُ بالحليب. ويصرخ بالفجر:

    لا تتلكَّأ!

    على الريح يمشي. وفي الريح

    يعرف مَنْ هُوَ. لا سقف للريح.

    لا بيت للريح. والريحُ بوصلةٌ

    لشمال الغريب.

    يقول: أنا من هناك. أنا من هنا

    ولستُ هناك, ولستُ هنا.

    لِيَ اسمان يلتقيان ويفترقان...

    ولي لُغَتان, نسيتُ بأيِّهما

    كنتَ أحلَمُ,

    لي لُغةٌ انكليزيّةٌ للكتابةِ

    طيِّعةُ المفردات,

    ولي لُغَةٌ من حوار السماء

    مع القدس, فضيَّةُ النَبْرِ

    لكنها لا تُطيع مُخَيّلتي

    والهويَّةُ؟ قُلْتُ

    فقال: دفاعٌ عن الذات...

    إنَّ الهوية بنتُ الولادة لكنها

    في النهاية إبداعُ صاحبها, لا

    وراثة ماضٍ. أنا المتعدِّدَ... في

    داخلي خارجي المتجدِّدُ. لكنني

    أنتمي لسؤال الضحية. لو لم أكن

    من هناك لدرَّبْتُ قلبي على أن

    يُرَبي هناك غزال الكِنَايةِ...

    فاحمل بلادك أنّى ذهبتَ وكُنْ

    نرجسيّاً إذا لزم الأمرُ/

    - منفىً هوَ العالَمُ الخارجيُّ

    ومنفىً هوَ العالَمُ الباطنيّ

    فمن أنت بينهما؟

    < لا أعرِّفُ نفسي

    لئلاّ أضيِّعها. وأنا ما أنا.

    وأنا آخَري في ثنائيّةٍ

    تتناغم بين الكلام وبين الإشارة

    ولو كنتُ أكتب شعراً لقُلْتُ:

    أنا اثنان في واحدٍ

    كجناحَيْ سُنُونُوَّةٍ

    إن تأخّر فصلُ الربيع

    اكتفيتُ بنقل البشارة!

    يحبُّ بلاداً, ويرحل عنها.

    ]هل المستحيل بعيدٌ؟[

    يحبُّ الرحيل الى أيِّ شيء

    ففي السَفَر الحُرِّ بين الثقافات

    قد يجد الباحثون عن الجوهر البشريّ

    مقاعد كافيةً للجميع...

    هنا هامِشٌ يتقدّمُ. أو مركزٌ

    يتراجَعُ. لا الشرقُ شرقٌ تماماً

    ولا الغربُ غربٌ تماماً,

    فإن الهوية مفتوحَةٌ للتعدّدِ

    لا قلعة أو خنادق/

    كان المجازُ ينام على ضفَّة النهرِ,

    لولا التلوُّثُ,

    لاحْتَضَنَ الضفة الثانية

    - هل كتبتَ الروايةَ؟

    < حاولتُ... حاولت أن أستعيد

    بها صورتي في مرايا النساء البعيدات.

    لكنهن توغَّلْنَ في ليلهنّ الحصين.

    وقلن: لنا عاَلَمٌ مستقلٌ عن النصّ.

    لن يكتب الرجلُ المرأةَ اللغزَ والحُلْمَ.

    لن تكتب المرأةُ الرجلَ الرمْزَ والنجمَ.

    لا حُبّ يشبهُ حباً. ولا ليل

    يشبه ليلاً. فدعنا نُعدِّدْ صفاتِ

    الرجال ونضحكْ!

    - وماذا فعلتَ؟

    < ضحكت على عَبثي

    ورميت الروايةَ

    في سلة المهملات/

    المفكِّر يكبحُ سَرْدَ الروائيِّ

    والفيلسوفُ يَشرحُ وردَ المغنِّي/

    يحبَّ بلاداً ويرحل عنها:

    أنا ما أكونُ وما سأكونُ

    سأضع نفسي بنفسي

    وأختارٌ منفايَ. منفايَ خلفيَّةُ

    المشهد الملحمي, أدافعُ عن

    حاجة الشعراء الى الغد والذكريات معاً

    وأدافع عن شَجَرٍ ترتديه الطيورُ

    بلاداً ومنفى,

    وعن قمر لم يزل صالحاً

    لقصيدة حبٍ,

    أدافع عن فكرة كَسَرَتْها هشاشةُ أصحابها

    وأدافع عن بلد خَطَفتْهُ الأساطيرُ/

    - هل تستطيع الرجوع الى أيِّ شيء؟

    < أمامي يجرُّ ورائي ويسرعُ...

    لا وقت في ساعتي لأخُطَّ سطوراً

    على الرمل. لكنني أستطيع زيارة أمس,

    كما يفعل الغرباءُ إذا استمعوا

    في المساء الحزين الى الشاعر الرعويّ:

    "فتاةٌ على النبع تملأ جرَّتها

    بدموع السحابْ

    وتبكي وتضحك من نحْلَةٍ

    لَسَعَتْ قَلْبَها في مهبِّ الغيابْ

    هل الحبُّ ما يُوجِعُ الماءَ

    أم مَرَضٌ في الضباب..."

    ]الى آخر الأغنية[

    - إذن, قد يصيبكَ داءُ الحنين؟

    < حنينٌ الى الغد, أبعد أعلى

    وأبعد. حُلْمي يقودُ خُطَايَ.

    ورؤيايَ تُجْلِسُ حُلْمي على ركبتيَّ

    كقطٍّ أليفٍ, هو الواقعيّ الخيالي

    وابن الإرادةِ: في وسعنا

    أن نُغَيِّر حتميّةَ الهاوية!

    - والحنين الى أمس؟

    < عاطفةً لا تخصُّ المفكّر إلاّ

    ليفهم تَوْقَ الغريب الى أدوات الغياب.

    وأمَّا أنا, فحنيني صراعٌ على

    حاضرٍ يُمْسِكُ الغَدَ من خِصْيَتَيْه

    - ألم تتسلَّلْ الى أمس, حين

    ذهبتَ الى البيت, بيتك في

    القدس في حارة الطالبيّة؟

    < هَيَّأْتُ نفسي لأن أتمدَّد

    في تَخْت أمي, كما يفعل الطفل

    حين يخاف أباهُ. وحاولت أن

    أستعيد ولادةَ نفسي, وأن

    أتتبَّعُ درب الحليب على سطح بيتي

    القديم, وحاولت أن أتحسَّسَ جِلْدَ

    الغياب, ورائحةَ الصيف من

    ياسمين الحديقة. لكن ضَبْعَ الحقيقة

    أبعدني عن حنينٍ تلفَّتَ كاللص

    خلفي.

    - وهل خِفْتَ؟ ماذا أخافك؟

    < لا أستطيع لقاءُ الخسارة وجهاً

    لوجهٍ. وقفتُ على الباب كالمتسوِّل.

    هل أطلب الإذن من غرباء ينامون

    فوق سريري أنا... بزيارة نفسي

    لخمس دقائق؟ هل أنحني باحترامٍ

    لسُكَّان حُلْمي الطفوليّ؟ هل يسألون:

    مَن الزائرُ الأجنبيُّ الفضوليُّ؟ هل

    أستطيع الكلام عن السلم والحرب

    بين الضحايا وبين ضحايا الضحايا, بلا

    كلماتٍ اضافيةٍ, وبلا جملةٍ اعتراضيِّةٍ؟

    هل يقولون لي: لا مكان لحلمين

    في مَخْدَعٍ واحدٍ؟

    لا أنا, أو هُوَ

    ولكنه قارئ يتساءل عمَّا

    يقول لنا الشعرُ في زمن الكارثة؟

    دمٌ,

    ودمٌ,

    ودَمٌ

    في بلادكَ,

    في اسمي وفي اسمك, في

    زهرة اللوز, في قشرة الموز,

    في لَبَن الطفل, في الضوء والظلّ,

    في حبَّة القمح, في عُلْبة الملح/

    قَنَّاصةٌ بارعون يصيبون أهدافهم

    بامتيازٍ

    دماً,

    ودماً,

    ودماً,

    هذه الأرض أصغر من دم أبنائها

    الواقفين على عتبات القيامة مثل

    القرابين. هل هذه الأرض حقاً

    مباركةٌ أم مُعَمَّدةٌ

    بدمٍ,

    ودمٍ,

    ودمٍ,

    لا تجفِّفُهُ الصلواتُ ولا الرملُ.

    لا عَدْلُ في صفحات الكتاب المقدَّس

    يكفي لكي يفرح الشهداءُ بحريَّة

    المشي فوق الغمام. دَمٌ في النهار.

    دَمٌ في الظلام. دَمٌ في الكلام!

    يقول: القصيدةُ قد تستضيفُ

    الخسارةَ خيطاً من الضوء يلمع

    في قلب جيتارةٍ, أو مسيحاً على

    فَرَسٍ مثخناً بالمجاز الجميل, فليس

    الجماليُ إلاَّ حضور الحقيقيّ في

    الشكلِ/

    في عالمٍ لا سماء له, تصبحُ

    الأرضُ هاويةً. والقصيدةُ إحدى

    هِباتِ العَزَاء, وإحدى صفات

    الرياح, جنوبيّةً أو شماليةً.

    لا تَصِفْ ما ترى الكاميرا من

    جروحك. واصرخْ لتسمع نفسك,

    وأصرخ لتعلم أنَّكَ ما زلتَ حيّاً,

    وحيّاً, وأنَّ الحياةَ على هذه الأرض

    ممكنةٌ. فاخترعْ أملاً للكلام,

    أبتكرْ جهةً أو سراباً يُطيل الرجاءَ.

    وغنِّ, فإن الجماليَّ حريَّة/

    أقولُ: الحياةُ التي لا تُعَرَّفُ إلاّ

    بضدٍّ هو الموت... ليست حياة!

    يقول: سنحيا, ولو تركتنا الحياةُ

    الى شأننا. فلنكُنْ سادَةَ الكلمات التي

    سوف تجعل قُرّاءها خالدين - على حدّ

    تعبير صاحبك الفذِّ ريتسوس...

    وقال: إذا متّ قبلَكَ,

    أوصيكَ بالمستحيْل!

    سألتُ: هل المستحيل بعيد؟

    فقال: على بُعْد جيلْ

    سألت: وإن متُّ قبلك؟

    قال: أُعزِّي جبال الجليلْ

    وأكتبُ: "ليس الجماليُّ إلاّ

    بلوغ الملائم". والآن, لا تَنْسَ:

    إن متُّ قبلك أوصيكَ بالمستحيلْ!

    عندما زُرْتُهُ في سَدُومَ الجديدةِ,

    في عام ألفين واثنين, كان يُقاوم

    حربَ سدومَ على أهل بابلَ...

    والسرطانَ معاً. كان كالبطل الملحميِّ

    الأخير يدافع عن حقِّ طروادةٍ

    في اقتسام الروايةِ/

    نَسْرٌ يودِّعُ قمَّتَهُ عالياً

    عالياً,

    فالإقامةُ فوق الأولمب

    وفوق القِمَمْ

    تثير السأمْ

    وداعاً,

    وداعاً لشعر الألَمْ!

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 أكتوبر 2014 - 15:43