منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    زكاة الفطر ، حكمة زكاة الفطر، جنس الواجب في زكاة الفطر ، وقت أخراج زكاة الفطر ، مقدار زكاة الفطر ،المستحقون لزكاة الفطر،

    شاطر

    مرعي علي القحطاني
    مدير ومؤسس ومالك الموقع
    مدير ومؤسس ومالك الموقع

    عدد المساهمات : 1987
    العمر : 48

    زكاة الفطر ، حكمة زكاة الفطر، جنس الواجب في زكاة الفطر ، وقت أخراج زكاة الفطر ، مقدار زكاة الفطر ،المستحقون لزكاة الفطر،

    مُساهمة من طرف مرعي علي القحطاني في الخميس 16 أغسطس 2012 - 18:13

    زكاة الفطر ، حكمة زكاة الفطر، جنس الواجب في زكاة الفطر ، وقت أخراج زكاة الفطر ، مقدار زكاة الفطر ،المستحقون لزكاة الفطر،


    زكاة الفطر

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد .
    فهذا عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر ، مقروناً بالدليل ، تحرياً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعاً لسنته .
    حكمها : زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛ الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، و الحر والعبد ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " أخرجه البخاري .
    فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، فيخرجها عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد. و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا ؛ لأنهم هم المخاطبون بها . أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم الدليل . وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل " فإسناده ضعيف . ( انظر الإرواء 3/330 ) .
    حكم إخراج قيمتها : لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء ؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه مسلم .
    حكمة زكاة الفطر : ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن .
    جنس الواجب فيها : طعام الآدميين ؛ من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم . قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنا نخرج يوم الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا الشعير والزبيب و الأقط والتمر " أخرجه البخاري .
    وقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : " و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري ، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال : " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
    و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ، كما سبق في حديث ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم .
    مقدارها : صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق .
    والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة " أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
    وقد وقفت على مدٍ معدول بمد زيد بن ثابت رضي الله عنه عند أحد طلاب العلم الفضلاء ، بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه فأخذت المد و عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة ، و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد فخرجت بالنتائج الآتية :
    أولاً : أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن ؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه ، فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز ، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر ، والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه ، فوزن ( الخضري ) يختلف عن ( السكري ) ، و المكنوز يختلف عن المجفف حتى في النوع الواحد ، وهكذا.
    ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع ، وأن يكون بحوزة الناس.
    ثانياً : أن الصاع النبوي يساوي : (3280 مللتر ) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً .
    ثالثاً : عدلت صاع أنواع من الأطعمة بالوزن . فتبين أن الموازين تتفاوت في دقة النتيجة فاخترت الميزان الدقيق ( الحساس ) و خرجت بالجدول الآتي :




























































    نوع الطعام وزن الصاع منه بالكيلو
    أرز مزة2.510
    أرز بشاور2.490
    أرز مصري2.730
    أرز أمريكي2.430
    أرز أحمر2.220
    قمح2.800
    حب الجريش2,380
    حب الهريس2.620
    دقيق البر1.760
    شعير2.340
    تمر ( خلاص ) غير مكنوز1.920
    تمر ( خلاص ) مكنوز2,672
    تمر ( سكري ) غير مكنوز1.850
    تمر ( سكري ) مكنوز2.500
    تمر ( خضري ) غير مكنوز1.480
    تمر ( خضري ) مكنوز2.360
    تمر ( روثان ) جاف1,680
    تمر ( مخلوط ) مكنوز2.800
    وأنبه هنا أن تقدير أنواع الأطعمة هنا بالوزن أمر تقريبي ؛ لأن وضع الطعام في الصاع لا ينضبط بالدقة المذكورة . و الأولى كما أسلفت أن يشيع الصاع النبوي بين الناس ، ويكون مقياس الناس به .
    المستحقون لزكاة الفطر : هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : " .. وطعمة للمساكين " .
    تنبيه : من الخطأ دفعها لغير الفقراء و المساكين ، كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم و إن كانوا لا يستحقونها ، أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر ؛ هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟ .
    مكان دفعها تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .

    مرعي علي القحطاني
    مدير ومؤسس ومالك الموقع
    مدير ومؤسس ومالك الموقع

    عدد المساهمات : 1987
    العمر : 48

    رد: زكاة الفطر ، حكمة زكاة الفطر، جنس الواجب في زكاة الفطر ، وقت أخراج زكاة الفطر ، مقدار زكاة الفطر ،المستحقون لزكاة الفطر،

    مُساهمة من طرف مرعي علي القحطاني في الخميس 16 أغسطس 2012 - 18:14


    مسائل في زكاة الفطر




    حكم زكاة الفطر
    السؤال
    هل حديث ( لا يرفع صوم رمضان حتى تعطى زكاة الفطر ) صحيح ؟ وإذا كان المسلم الصائم محتاجاً لا يملك نصاب الزكاة ، هل يتوجب عليه دفع زكاة الفطر لصحة الحديث أم لغيره من الأدلة الشرعية الصحيحة الثابتة في السنة ؟

    الجواب
    صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته : صاع ، والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: ( فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه واللفظ للبخاري .
    وما روى أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول – صلى الله عليه وسلم – صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من أقط ) متفق عليه .
    ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز ونحوه ، والمقصود بالصاع هنا : صاع النبي – صلى الله عليه وسلم – ، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة . وإذا ترك إخراج زكاة الفطر أثم ووجب عليه القضاء ، وأما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم صحته .
    ونسأل الله أن يوفقكم ، وأن يصلح لنا ولكم القول والعمل ، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(5733) الجزء التاسع ص464 )



    زكاة الفطر عن الجنين
    السؤال
    هل الطفل الذي ببطن أمه تدفع عنه زكاة الفطر أم لا ؟

    الجواب
    يستحب إخراجها عنه لفعل عثمان – رضي الله عنه – ، ولا تجب عليه لعدم الدليل على ذلك .
    ( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(1474) الجزء التاسع ص 366)



    وقت إخراج زكاة الفطر
    السؤال
    هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم ؟

    الجواب
    لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد ، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وهو أول ليلة من شهر شوال ، وينتهي بصلاة العيد ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه بن عمر - رضي الله عنهما – قال : ( فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صدقة الفطر من رمضان .. ) ، وقال في آخره ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم وعليه أن يتوب من تأخيره ، وأن يخرجها للفقراء .
    ( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(2896) الجزء التاسع ص373 )



    الحكمة من زكاة الفطر و تقسيمها على عدة فقراء ؟
    السؤال:
    ما الحكمة من تشريع زكاة الفطر؟ وهل يجوز تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء ؟

    الإجابة
    أجاب عليه فضيلة الشيخ د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    فإن الحكمة من تشريع زكاة الفطر هو تطهير الصائم من اللغو والرفث، ويدل لذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين )، رواه أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه.
    وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض واللهو ولغو الكلام، وما لا فائدة فيه من القول، والرفث الذي هو الساقط من الكلام، فيما يتعلق بالعورات ونحو ذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام.
    والقصد من زكاة الفطر كذلك التوسعة على المساكين، و الفقراء المعوزين، وإغناؤهم يوم العيد عن السؤال والتطوف، الذي فيه ذل وهوان في يوم العيد الذي هو فرح وسرور؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث:( أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ( ،أخرجه الدار قطني وابن عدي وابن سعد في الطبقات بسند فيه مقال.
    ومعنى الحديث: يعني أطعموهم وسدوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور.
    ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.
    أما عن تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء فلا بأس بذلك، فإذا كان الفقراء كثيرين جاز أن تفرق عليهم زكاة شخص واحد، كما يجوز أن يعطى الفقير الواحد زكاة عدد من المزكين والله أعلم.



    إخراج زكاة الفطر نقداً
    السؤال
    هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام ، وذلك لحاجة الناس الآن إلى النقد أكثر من الطعام ؟

    الجواب
    المجيب : أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

    إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين :
    الأول : المنع من ذلك . قال به الأئمة الثلاثة مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال به الظاهرية أيضاً ، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين " فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من بر ، أو صاعاً من شعير ،(وفي رواية أو صاعاً من أقط)، على الصغير والكبير من المسلمين . ووجه استدلالهم من الحديث : لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأيضاً نص في الحديث الآخر " أغنوهم في هذا اليوم"، وقالوا: غنى الفقراء في هذا اليوم يوم العيد يكون فيما يأكلون حتى لا يضطروا لسؤال الناس الطعام يوم العيد .
    والقول الثاني : يجوز إخراج القيمة ( نقوداً أو غيرها ) في زكاة الفطر ، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، وقال به من التابعين سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر ابن عبد العزيز ، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان ، حيث قال : " إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر " ، وقال الحسن البصري : " لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر " ، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة : أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم ، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح ؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر ، أو الشعير .
    ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة ، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم يوم العيد ، وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم ، ولعل حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أغنوهم في هذا اليوم" ، يؤيد هذا القول ؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط ، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث ، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر ،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم . والله أعلم .



    دفع زكاة الفطر مالاً
    السؤال
    فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان _حفظه الله_
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    لقد حصل خلاف بين بعض الإخوة في حكم دفع زكاة الفطرة مالاً بدلاً من الطعام، وكان لكل شخص رأيه من الناحية العلمية وأختصرها لكم في عجالة :
    الأول يقول: يحرم دفع زكاة الفطرة مالاً؛ لأنه مخالف لفعل الرسول _صلى الله عليه وسلم_.
    الثاني يقول : الأفضل أن تدفع طعاماً ودفع المال جائز، ولكن مخالف للسنة .
    الثالث يقول: الأفضل أن ينظر حال الفقير وحال بلده ووضعه، فقد يكون المال أفضل له.
    فالسؤال يا فضيلة الشيخ : هل أحد من السلف أفتى بدفع المال بدلاً من الطعام ؟
    وهل لو أن أحداً دفع زكاة الفطر مالاً؛ لأن الفقير يريد ذلك يكون أفضل ؟

    الإجابة
    اجاب عليه فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    هذه المسألة إحدى المسائل الخلافية، وأئمة السلف مختلفون في دفع القيمة في زكاة الفطر .
    وترجيح هذا أو ذاك محل اجتهاد فلا يضلل المخالف أو يبدع .
    والأصل في الاختلاف في مثل هذه المسألة أنه لا يفسد المودة بين المتنازعين ولا يوغر في صدورهم، فكل منهما محسن ولا تثريب على من انتهى إلى ما سمع .
    وقد كان كثير من الأئمة يقولون في حديثهم عن المسائل الخلافية: " قولنا صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب " .
    وقد ذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر.

    قال الإمام أحمد:" أخاف ألا يجزئه، خلاف سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_"، وهذا مذهب مالك والشافعي.
    وقال الإمام ابن حزم _رحمه الله_ : " لا تجزئ قيمة أصلاً؛ لأن ذلك غير ما فرض رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ".
    و ذهب عطاء والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة وغيرهم إلى جواز دفع القيمة عن الطعام .
    قال أبو إسحاق السبيعي - وهو أحد أئمة التابعين - :" أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام "، رواه ابن أبي شيبة في المصنف .
    والحجة لذلك :
    1- أنه لم يثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولا عن أحد من الصحابة نص في تحريم دفع القيمة .
    2- الأحاديث الواردة في النص على أصناف معينة من الطعام لا تفيد تحريم ما عداها، بدليل أن الصحابة _رضي الله عنهم_ أجازوا إخراج القمح - وهو غير منصوص عليه - عن الشعير والتمر ونحو ذلك من الأصناف الواردة في الأحاديث الصحيحة .
    3- ذهب كثير من الصحابة بل أكثرهم في عهد معاوية إلى جواز إخراج نصف صاع من سمراء الشام بدلاً من صاع من تمر ، فهذا دليل على أنهم يرون نصف الصاع معادلاً في القيمة للصاع من التمر أو الشعير ونحو ذلك .
    3- أن المقصود من الزكاة: إغناء الفقراء والمال أنفع لبعضهم من الطعام فيعد في ذلك حال الفقير في كل بلد .
    4- كثير من الفقراء يأخذ الطعام ويبيعه في يومه أو غده بأقل من ثمنه، فلا هو الذي انتفع بالطعام ولا هو الذي أخذ قيمة هذا الصاع بثمن المثل ، والله أعلم .

    رد: زكاة الفطر ، حكمة زكاة الفطر، جنس الواجب في زكاة الفطر ، وقت أخراج زكاة الفطر ، مقدار زكاة الفطر ،المستحقون لزكاة الفطر،

    مُساهمة من طرف فريق الجودة بجناب الهضب في الخميس 16 أغسطس 2012 - 18:16

    حكم شراء طعام زكاة الفطر قبل مدة
    السؤال : مركز إسلامي في بلاد الغرب يقوم بشراء كميات من الطعام كالرز مثلاً قبل العيد بعشرة أيام مثلاً ثم يعلن عن استعداده أخذ مبالغ من المسلمين لزكاة الفطر ، ثم يخرجها عنهم ، وذلك لأنه لا يتمكن من شراء الكمية إذا أخذ الأموال قبل العيد بيوم أو يومين فما حكم ذلك ؟


    الحمد لله
    عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بقوله :

    لا باس أن يشتري المركز الطعام قبل مدة ثم يبيعه على الراغبين في شراء زكاة الفطر ثم تخرج في وقتها الشرعي .


    الشيخ محمد بن صالح العثيمين



    دفع قيمة زكاة الفطر لهيئة خيرية في بداية رمضان
    هل يجوز لهيئة خيرية استلام أموال زكاة الفطر مع بداية شهر رمضان وذلك بهدف الاستفادة منه بقدر المستطاع ؟.

    الحمد لله
    إذا عدم الفقراء في البلاد أو كان الذين يأخذونها ليسوا بحاجة أو لا يأكلونها وإنما يبيعونها بنصف الثمن وتعذر البحث عن الفقراء المعوزين الذين يأكلونها جاز إخراجها عن البلاد ويجوز دفع ثمنها من أول الشهر للوكيل الذي يشتريها ثم يوصلها لمستحقها في وقت الدفع وهو ليله العيد أو قبله بيومين والله أعلم .
    الفتاوى الجبرينية في الأعمال الدعوية لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين ص 33.



    حكم زكاة الفطر ومقدارها
    هل حديث ( لا يرفع صوم رمضان حتى تعطى زكاة الفطر) صحيح ؟
    وإذا كان المسلم الصائم محتاجاً لا يملك نصاب الزكاة هل يتوجب عليه دفع زكاة الفطر لصحة الحديث أم لغيره من الأدلة الشرعية الصحيحة الثابتة من السنة ؟ .

    الحمد لله

    صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع .

    والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه ، واللفظ للبخاري .

    وما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط ) متفق عليه.

    ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز ونحو ه.

    والمقصود بالصاع هنا : صاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة .

    وإذا ترك إخراج زكاة الفطر أثم ووجب عليه القضاء.

    وأما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم صحته .

    ونسأل الله أن يوفقكم ، وأن يصلح لنا ولكم القول والعمل .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/364)



    مقدار زكاة الفطر ، وهل يجوز إخراجها نقوداً
    ما مقدار زكاة الفطر ؟ وهل يجوز إخراجها بعد صلاة العيد؟ وهل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً ؟.

    الحمد لله
    ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرض زكاة الفطر على المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة – أعني صلاة العيد – وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب . . وقد فسر جمع من أهل العلم الطعام في هذا الحديث بأنه البر – وهو القمح – وفسره آخرون بكل ما يقتاته أهل البلاد أيا كان سواء كان برا أو ذرة أو غير ذلك ، وهذا هو الصواب ، لأن الزكاة مواساة من الأغنياء إلى الفقراء ولا يجب على المسلم أن يواسي من غير قوت بلده . والواجب صاع من جميع الأجناس وهو أربع حفنات باليدين الممتلئتين وهو بالوزن يقارب ثلاثة كيلو غرام . فإذا أخرج المسلم صاعا من الأرز أو غيره من قوت بلده أجزأه ذلك .

    وأول وقت لإخراجها هو ليلة ثمان وعشرين لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين ، والشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين .

    وآخر وقت لإخراجها هو صلاة العيد فلا يجوز تأخيرها إلى ما بعد الصلاة لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) رواه أبو داود .

    ولا يجوز إخراج القيمة عند جمهور أهل العلم وهو الأصح دليلاً ، بل الواجب إخراجها من الطعام ، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وجمهور الأمة . والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين جميعاً للفقه في دينه والثبات عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .


    سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله . مجلة البحوث الإسلامية العدد 17 . صفحة 79-80.



    هل يجوز للابنة دفع زكاة الفطر عن والدها ؟
    هل يجوز للمسلمة أن تدفع زكاة الفطر عن والدها ؟.

    الحمد لله

    قال الشيخ محمد العثيمين – رحمه الله - :

    من أخرج عمن لا تلزمه فطرتُه : فإنه لا بدَّ من إذنه ، فلو أن زيداً من الناس أخرج عن عمرو بغير إذنه : فإنها لا تُجزئ ؛ لأن زيداً لا تلزمه فطرة عمرو ، ولا بدَّ فيها من نيَّة إما ممن تجب عليه أو من وكيله ، وهذا مبني على قاعدة معروفة عند الفقهاء يسمونها " تصرف الفضولي " بمعنى أن الإنسان يتصرف لغيره بغير إذنه ، فهل يبطل هذا التصرف مطلقاً ، أو يتوقف على إذن ورضى الغير ؟

    هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، والراجح : أنه يُجزئ إذا رضي الغير – وساق الشيخ حديث أبي هريرة مع الشيطان في حفظ الزكاة - انظر نصه في جواب السؤال رقم ( 6092 ) - ... والشاهد من ذلك : أن الرسول عليه الصلاة والسلام أجاز هذا التصرف من أبي هريرة وجعله مجزئاً مع أن المأخوذ منه زكاة ، وأبو هريرة وكيل في الحفظ ، لا وكيل في غيره .

    " الشرح الممتع " ( 6 / 165 ) .

    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب



    زكاة الفطر عن الجنين
    هل الطفل الذي ببطن أمه تدفع عنه زكاة الفطر أم لا ؟.

    الحمد لله

    يستحب إخراجها عنه لفعل عثمان رضي الله عنه ولا تجب عليه لعدم الدليل على ذلك .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/366)



    لمن تدفع زكاة الفطر
    يطلب رجال زكاة الفطر بالأسواق ، ولا نعرف أهم متدينون أم لا ؟ وآخرون حالهم زينة ، والذي يجيئهم من الزكاة ينفقونه على أولادهم ، وبعضهم يتسلم راتب ولكنهم ضعفاء دين ، فهل يجوز دفعها لهم أم لا ؟.

    الحمد لله

    تدفع زكاة الفطر لفقراء المسلمين وإن كانوا عصاة معصية لا تخرجهم من الإسلام ، والعبرة في فقر من يأخذها حالته الظاهرة ، ولو كان في الباطن غنياً ، وينبغي لدافعها أن يتحرى الفقراء الطيبين بقدر الاستطاعة ، وإن ظهر أن آخذها غني فيما بعد فلا يضر ذلك دافعها ، بل هي مجزئة والحمد لله .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



    حجز اليهود أزواجهن فكيف يخرجن زكاة الفطر
    في بلدتنا في خان يونس تحاصرنا القوات الإسرائيلية فتقطعت بنا السبل ولا تعلم الزوجات عن أزواجهن شيئاً فكيف يخرجن زكاة الفطر ؟.

    الحمد لله

    تجب زكاة الفطر على عائل الأسرة وهو صاحب المال فعليه أن يخرج الزكاة عنه وعمن يعولهم من الزوجات والأولاد وغيرهم .

    فإذا عجز عن إخراج الزكاة فإن الله يعذره ، وعليه القضاء بعد أن يفرج الله عنه ويرجع إلى أهله .

    وبالنسبة للزوجات فإن كن يقدرن على دفع زكاة الفطر عن أنفسهن فعليهن المبادرة بدفعها ، فإذا عجزن عن ذلك فليس عليهن شيء لقول الله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) .

    والمرأة إذا أخرجت عن نفسها وعن أولادها فهي مأجورة ، وإن لم تستطع إلا عن نفسها فليس عليها إلا ذلك .

    وإن استطاعت المرأة أن تكلم زوجها بالهاتف وتأخذ منه توكيلاً بدفع الزكاة وكان في البيت ما تخرج به الزكاة عن زوجها ومن يعول فإنها تخرج زكاة الفطر عنهم بعد إذن زوجها .

    نسأل الله أن يفرج الكرب وأن يعيد هؤلاء الأزواج سالمين وينصر الإسلام والمسلمين ويخزي اليهود الكافرين .

    وصلى الله على نبينا محمد .


    الشيخ محمد صالح المنجد



    هل هناك دعاء عند إخراج زكاة الفطر
    هل من قول معين يقال عند إخراج زكاة الفطر، وما هو ؟.

    الحمد لله

    لا نعلم دعاء معيناً يقال عند إخراجها .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .



    هل لإمام المسجد جمع زكاة الفطر ، وأين تُوزع ؟
    متى تخرج زكاة الفطر وأين توزع وهل يجوز جمعها من طرف إمام المسجد ثم توزيعها على المستحقين ولو بعد حين ، وهل هي تابعة للتضخم المالي ، وهل يجوز إرسالها للمجاهدين في فلسطين مثلاً أو إدخالها في صندوق بناء مسجد مثلاً ؟.

    الحمد لله

    وقت زكاة الفطر ليلة عيد الفطر إلى ما قبل صلاة العيد .

    ويجوز تقديمها يومين أو ثلاثة ، وتعطى فقراء المسلمين في بلد مخرجها ، ويجوز نقلها إلى فقراء بلد أخرى أهلها أشد حاجة ويجوز لإمام المسجد ونحوه من ذوي الأمانة أن يجمعها ويوزعها على الفقراء ؛ على أن تصل إلى مستحقيها قبل صلاة العيد ، وليس قدرها تابعاً للتضخم المالي ، بل حدَّها الشرع بصاع ، ومن ليس لديه إلا قوت يوم العيد لنفسه ومن يجب عليه نفقته تسقط عنه ، ولا يجوز وضعها في بناء مسجد أو مشاريع خيرية .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/369)



    هل يعطي زكاة الفطر لشخص واحد أم يوزعها
    هل زكاة الفطر للشخص الواحد لا يجوز توزيعها بل تعطى لشخص واحد ؟ .

    الحمد لله

    يجوز دفع زكاة الفطر عن النفر الواحد لشخص واحد ، كما يجوز توزيعها على عدة أشخاص .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (1204)



    هل على الفقير وأهله زكاة الفطر
    إنسان فقير يعول عائلة مكونة من أمه وأبيه وأولاده ، ويدركه عيد الفطر ، وليس عنده إلا صاع من الطعام فمن يخرجه عنه ؟.

    الحمد لله

    إذا كان الأمر كما ذكره السائل من حال الفقير المسئول عنه ؛ فإنه يخرج الصاع عن نفسه إذا كان فاضلاً عن قوته وقوت من يعول يوم العيد وليلته ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) رواه البخاري 2/117 ، 6/190 ، ومسلم 2/717، 718، 721 ، برقم (1034، 1036، 1042) .

    أما من يعولهم السائل فإذا لم يكن لديهم شيء يزكون به عن أنفسهم فتسقط لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) البقرة /286 ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صدقة إلا عن ظهر غنى ) رواه البخاري ( 2،117، 6/190 ) ، ومسلم 2/717 برقم (1034) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



    حكم من لم يخرج زكاة الفطر مع القدرة
    ما حكم من كانت لديه الاستطاعة في إخراج زكاة الفطر ولم يخرجها ؟.

    الحمد لله

    يجب على من لم يخرج زكاة الفطر أن يتوب إلى الله عز وجل ، ويستغفره ؛ لأنه آثم بمنعها ، وأن يقوم بإخراجها إلى المستحقين ، وتعتبر بعد صلاة العيد صدقة من الصدقات .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



    إخراج الزكاة عن العمال
    عندنا مصنع ومزرعة فيها عمال ويتقاضون أجرة فهل لنا أن نصرف الفطرة عنهم أم يصرفونها هم عن أنفسهم ؟.

    الحمد لله

    العمال الذين يتقاضون أجرة مقابل ما يؤدونه من عمل في المصنع والمزرعة هم الذين يخرجون زكاة الفطر عن أنفسهم ؛ لأن الأصل وجوبها عليهم . ( فلا يلزمك إخراجها عنهم ) .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/372)



    بينه وبين زوجته نزاع فهل يخرج عنها زكاة الفطر ؟
    هل يلزم الزوج زكاة فطرة الزوجة التي بينه وبينها نزاع شديد أم لا ؟.

    الحمد لله

    زكاة الفطر تلزم الإنسان عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته ومنهم الزوجة ، لوجوب نفقتها عليه ، فإذا وجد بينهما نزاع شديد حكم بمقتضاه عليها بالنشوز وإسقاط نفقتها فلا يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر عنها لأنها تابعة لنفقتها فتسقط بسقوطها .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 9/367 )



    أخرج زكاة الفطر عن الجنين فتبين أنه توأم
    كانت زوجتي حاملاً في شهر رمضان المبارك وزكيت عن الجنين الذي في بطن أمه، وعندما وضعت الأم بعد عيد الفطر المبارك بأيام قليلة وضعت اثنين توائم بقدر الله سبحانه وتعالى .
    والآن هل علي شيء ، علماً بأني زكيت عن جنين واحد ولم أزك عن الجنين الثاني ؟.

    الحمد لله

    لا يجب عليك شيء لتركك زكاة الفطر عن الجنين الثاني .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/366)



    الزيادة على زكاة الفطر
    هل زكاة الفطر محدودة بأن أكيل لكل شخص من أفراد عائلتي صاعاً واحداً بدون تزويد ، إنني أقصد بالزيادة الصدقة ليس احتياطاً عن نقص الصاع دون أن أخبر الفقير الذي أدفعها له بتلك الصدقة مثل : عندي عشرة أشخاص ثم اشتريت كيس أرز يزن خمسين كيلواً ثم دفعتها كلها زكاة فطر عن هؤلاء العشرة بدون عدها بالأصواع ؛ لأنني أعرف بأنها تزيد عنهم بعشرين كيلو أو أكثر ، جاعلاً الزيادة صدقة ، ثم إنني لا أخبره بأن هذه الزيادة صدقة ، بل أقول : خذ زكاتنا ، فهو لا يعلم أن ذلك الكيس فيه زيادة عن الزكاة فيأخذها راضياً بها . فما الحكم في ذلك.

    الحمد لله

    زكاة الفطر صاع من البر أو التمر أو الأرز ونحوها من قوت البلد للشخص الواحد ، ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً ، ولا حرج في إخراج زيادة في زكاة الفطر كما فعلت بنية الصدقة ولو لم تخبر بها الفقير .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/370) .



    وقت إخراج زكاة الفطر
    هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم ؟ .

    الحمد لله

    لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد ، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وهو أول ليلة من شهر شوال ، وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) أخرجه أبو داود 2/262-263 برقم (1609)، وابن ماجه 1/585 برقم (1827) ، والدار قطني 2/138، والحاكم 1/409.

    ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان ..) ، وقال في آخره : ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم ، وعليه أن يتوب من تأخيره وأن يخرجها للفقراء .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (2896)



    زكاة الفطر عن الكفار
    لكثير من الناس خدم كفار في البيت فهل يخرج عنهم زكاة الفطر أو يعطيهم شيئاً من الزكاة ؟.

    الحمد لله

    لا يخرج عنهم زكاة الفطر ولا يجوز له أن يعطيهم من الزكاة شيئاً ، ولو أعطاهم شيئاً منها لم يجزئه ، لكن له أن يحسن إليهم من غير الزكاة المفروضة ، مع العلم بأن الواجب الاستغناء عنهم بالعمال المسلمين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار من جزيرة العرب وقال : ( لا يجتمع فيها دينان ) .

    وبالله التوفيق .


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (7699)



    تأخير زكاة الفطر عن وقتها
    كنت في سفر ونسيت دفع الفطرة وكان السفر ليلة 27/9 ولم نخرج الفطرة حتى الآن .

    الحمد لله

    إذا أخر الشخص زكاة الفطر عن وقتها وهو ذاكر لها أثم وعليه التوبة إلى الله والقضاء ؛ لأنها عبادة فلم تسقط بخروج الوقت كالصلاة ، وحيث ذكرت عن السائلة أنها نسيت إخراجها في وقتها فلا إثم عليها ، وعليها القضاء ، أما كونها لا إثم عليها فلعموم أدلة إسقاط الإثم عن الناسي ، وأما إلزامها بالقضاء فلما سبق من التعليل .

    وبالله التوفيق


    فتاوى اللجنة الدائمة (9/372)



    الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر
    هل الزكاة المفروضة علي المسلم التي في الأركان الخمسة غير زكاة رمضان ؟.

    الحمد لله

    نعم ، الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام الخمسة غير الزكاة التي تجب بالفطر من رمضان .

    فالأولى هي زكاة المال لا تجب إلا في أصناف معينة من المال وهي :

    1- بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم) .

    2- الذهب والفضة . ومثلهما الآن الأوراق النقدية .

    3- عروض التجارة .

    4- الخارج من الأرض وهذا يشمل شيئين :

    الأول : الزروع والثمار . وأجمع العلماء على وجوبها في أربعة أصناف وهي : القمح والشعير والتمر والزبيب . واختلفوا فيما عدا هذه الأصناف الأربعة .

    الثاني : الركاز وهو مال الكفار المدفون بالأرض الذي يجده مسلم .

    ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى" (25/10) عن ابن المنذر رحمه الله أنه قال :

    أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ : فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ (القمح) وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . إذَا بَلَغَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ اهـ .

    واختلفوا فيما عدا هذه الأموال .

    وتجب الزكاة في هذه الأموال بشروط معينة ، والواجب إخراج قدر معين من المال حدَّده الشرع .

    راجع أسئلة الموقع في قسم الزكاة لزيادة التفصيل .

    وهذه الزكاة (زكاة المال) ركن من أركان الإسلام يكفر منكرها ، ومانعها فاسق قطعاً ، وعلى الحاكم المسلم أخذها منه قهراً ، فإن أصر على منعها واحتمى بعشيرته قوتل حتى يؤديها .

    روى البخاري (8) ومسلم (16) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الإِسْلامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ .

    وروى البخاري (25) ومسلم (22) عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ .

    وأجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعي الزكاة ، فقد روى البخاري (1400) ومسلم (20) عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (شاة صغيرة) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.

    وأما الزكاة التي تجب في آخر رمضان فهي زكاة الفطر وقد أجمع العلماء على وجوبها ، إلا من شذ .

    انظر : "طرح التثريب" (4/46) .

    وهي دون زكاة المال في الوجوب والمنزلة ، فزكاة الفطر ليست ركنا من أركان الإسلام ، ولا يكفر منكرها .

    وزكاة الفطر قد ورد ذكرها في أحاديث كثيرة ، منها :

    روى البخاري (1503) ومسلم (984) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ .

    وروى أبو داود (1609) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

    وراجع السؤال رقم (12459) زيادة التفصيل .


    الإسلام سؤال وجواب



    مقدار زكاة الفطر ووقت إخراجها
    نحن أعضاء جمعية مغاربة نعيش في برشلونة ما الطريقة التي نحسب بها لزكاة الفطر؟.

    الحمد لله

    " ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرض زكاة الفطر على المسلمين صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ، أعني صلاة العيد . وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ .

    وقد فسر جمع من أهل العلم الطعام في هذا الحديث بأنه البر (أي : القمح) ، وفسره آخرون بأن المقصود بالطعام ما يقتاته أهل البلاد أيا كان ، سواء كان برا أو ذرة أو دخنا أو غير ذلك . وهذا هو الصواب ؛ لأن الزكاة مواساة من الأغنياء للفقراء ، ولا يجب على المسلم أن يواسي من غير قوت بلده . ولا شك أن الأرز قوت في بلاد الحرمين وطعام طيب ونفيس ، وهو أفضل من الشعير الذي جاء النص بإجزائه . وبذلك يعلم أنه لا حرج في إخراج الأرز في زكاة الفطر .

    والواجب صاع من جميع الأجناس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أربع حفنات باليدين المعتدلتين الممتلئتين ، كما في القاموس وغيره ، وهو بالوزن يقارب ثلاثة كيلو غرام . فإذا أخرج المسلم صاعا من الأرز أو غيره من قوت بلده أجزأه ذلك ، وإن كان من غير الأصناف المذكورة في هذا الحديث في أصح قولي العلماء . ولا بأس أن يخرج مقداره بالوزن وهو ثلاثة كيلو تقريبا .

    والواجب إخراج زكاة الفطر عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والمملوك من المسلمين . أما الحمل فلا يجب إخراجها عنه إجماعا ، ولكن يستحب ؛ لفعل عثمان رضي الله عنه .

    والواجب أيضا إخراجها قبل صلاة العيد ، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد ، ولا مانع من إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين . وبذلك يعلم أن أول وقت لإخراجها في أصح أقوال العلماء هو ليلة ثمان وعشرين ؛ لأن الشهر يكون تسعا وعشرين ويكون ثلاثين ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين .

    ومصرفها الفقراء والمساكين . وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

    ولا يجوز إخراج القيمة عند جمهور أهل العلم وهو أصح دليلا ، بل الواجب إخراجها من الطعام ، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وبذلك قال جمهور الأمة ، والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين جميعا للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا ، إنه جواد كريم اهـ.

    مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (14/200) .

    فهذا تقدير الشيخ ابن باز رحمه الله لزكاة الفطر بالكيلو ، ثلاثة كيلو جرام تقريباً .

    وكذا قدرها علماء اللجنة الدائمة (9/371) .

    وقد قدرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من الأرز فكانت ألفي ومائة جرام (2100) جرام . كما في "فتاوى الزكاة" (ص 274-276) .

    وهذا الاختلاف سببه أن الصاع مكيال يقيس الحجم لا الوزن .

    وإنما قدرها العلماء بالوزن لكونه أسهل وأقرب إلى الضبط ، ومعلوم أن وزن الحبوب يختلف فمنها الخفيف ومنها الثقيل ومنها المتوسط ، بل يختلف وزن الصاع من نفس النوع من الحبوب ، فالمحصول الجديد أكثر وزناً من المحصول القديم ، ولذلك إذا احتاط الإنسان وأخرج زيادة كان أحوط وأحسن .

    وانظر "المغني" (4/168) . فقد ذكر نحو هذا في تقدير نصاب زكاة الزروع بالوزن .

    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب



    إخراج زكاة الفطر عن الأموات
    تسأل جدتي ما إذا كان يجوز تقديم فطرة العيد عن الميت، مثلا والديها ؟.

    الحمد لله

    زكاة الفطر واجبة على الذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم .

    ولا تجب إلا على الحي الذي أدرك وقت وجوبها .

    ووقت وجوب زكاة الفطر غروب الشمس من آخر يوم من رمضان .

    لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماها صدقة الفطر ، والفطر من رمضان يتحقق بغروب الشمس ليلة العيد ، ولأنها جعلت طهرة للصائم من اللغو والرفث ، والصوم ينقضي بغروب الشمس .

    فمن مات قبل أن يدرك وقت الوجوب فلا زكاة عليه . ومن أدرك وقت الوجوب ثم مات قبل أن يخرجها أُخرجت عنه من ماله لأنها استقرت في ذمته وصارت دَيْنًا عليه .

    انظر : "المجموع" (6/84) ، "المغني" (2/358) ، "الموسوعة الفقهية" (23/341) .

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

    " ولو مات الإنسان قبل غروب الشمس ليلة العيد ، لم تجب فطرته أيضا ؛ لأنه مات قبل وجود سبب الوجوب " انتهى .

    "فقه العبادات" (ص 211) .

    والحاصل : أن الميت المسئول عنه إن كان قد مات بعد أن أدرك وقت الوجوب ، وهو غروب شمس ليلة الفطر ، وجب إخراج الزكاة عنه .

    وإن كان مات قبل إدراك وقت الوجوب - وهو الظاهر من السؤال – فلا زكاة عليه .

    وإذا أخرجت عنه جدتك صدقة من طعام أو نقود أو غير ذلك فهي صدقة عنه وليست زكاة فطر .

    وقد ثبت في أكثر من حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة عن الميت تنفعه ، ويصله ثوابها .

    انظر السؤال (42384) .

    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب



    مغتربون ولا يعرفون الفقراء جيدا ، فهل يخرجون زكاة الفطر في بلد آخر
    نحن السعوديون في أوروبا لا نعرف الفقراء جيدا ووجدنا شخصاً ثقة - إن شاء الله - ولكنه يقول أعطوني المال وسوف أشتري ببعضه أرزاً وأدفعه للفقراء وأعطي بعضه نقداً لهم واحتج بأن عددنا يفوق 500 شخص ويصعب عليه شراء كميات كبيرة لصعوبة حملها ولأن الفقراء قد لا يرغبون إلا في النقد لأنهم يستفيدون منه أكثر من الأرز فهل نعطيه أم نوكل إخواننا في السعودية ليخرجوها عنا ؟.

    الحمد لله

    ذهب جمهور العلماء (منهم مالك والشافعي وأحمد) إلى أنه لا يجوز دفع زكاة الفطر قيمة ، بل الواجب أن تخرج طعاما كما فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    روى البخاري (1504) ومسلم (984) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ .

    وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : يقول كثير من الفقراء الاۤن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقوداً بدلاً من الطعام ؛ لأنه أنفع لهم ، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقوداً ؟

    فأجاب :

    " الذي نرى أنه لا يجوز أن تدفع زكاة الفطر نقوداً بأي حال من الأحوال ، بل تدفع طعاماً ، والفقير إذا شاء باع هذا الطعام وانتفع بثمنه ، أما المزكي فلابد أن يدفعها من الطعام ، ولا فرق بين أن يكون من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، أو من طعام وجد حديثاً ، فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر؛ لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك ، والمقصود نفع الفقراء ، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: ( كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا يومئذ التمر ، والشعير ، والزبيب ، والأقط ) فإذا أخرجها الإنسان من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء ، وهذا يختلف في كل وقت بحسبه .

    وأما إخراجها من النقود أو الثياب ، أو الفرش ، أو الاۤليات فإن ذلك لا يجزىء ، ولا تبرأ به الذمة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)" انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18 / سؤال 191) .

    وعلى هذا فإن كان هذا الشخص ثقة فإنكم تشترطون عليه أن يخرجها كلها طعاما ، فإن لم يقبل فإنكم تخرجون منها ما تستطيعون في فقراء البلد الذي تقيمون فيه ، ثم لا حرج عليكم في نقل باقي الزكاة إلى بلد آخر ، ولا يشترط أن يكون إلى بلدكم الأصلي ، بل كلما نقلت إلى بلد أهله أكثر حاجة وفقراً ، أو إلى أقاربكم كان أولى .

    وقد سبق في جواب السؤال (43146) أنه لا بأس بنقل الزكاة إلى بلد آخر للحاجة ، كما لو نقلت إلى بلد فيه أقارب المزكي ، أو بلد أهله أشد حاجة .

    سئل الشيخ ابن عثيمين : هل يزكي المغترب عن أهله زكاة الفطر ، علماً بأنهم يزكون عن أنفسهم ؟

    فأجاب : زكاة الفطر وهي صاع من طعام ، من الرز ، أو البر ، أو التمر ، أو غيرها مما يطعمه الناس يخاطب بها كل إنسان بنفسه ، كغيرها من الواجبات ، لقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ، فإذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم ، لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين ، وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة وكّل أهله في إخراجها عنه ببلده ، والله الموفق " انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18/سؤال 771)

    وسئل أيضاً : ما حكم نقل زكاة الفطر إلى البلدان البعيدة بحجة وجود الفقراء الكثيرين ؟

    فأجاب :

    " نقل صدقة الفطر إلى بلاد غير بلاد الرجل الذي أخرجها إن كان لحاجة بأن لم يكن عنده أحد من الفقراء فلا بأس به ، وإن كان لغير حاجة بأن وجد في البلد من يتقبلها فإنه لا يجوز " انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18 / سؤال 102)

    وهذه فتوى جامعة لعلماء اللجنة الدائمة تجمع هذه المسائل وزيادة :

    " مقدار زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط أو طعام ، ووقتها ليلة عيد الفطر إلى ما قبل صلاة العيد ، ويجوز تقديمها يومين أو ثلاثة ، وتعطى فقراء المسلمين في بلد مخرجها ، ويجوز نقلها إلى فقراء بلد أخرى أهلها أشد حاجة ، ويجوز لإمام المسجد ونحوه من ذوي الأمانة أن يجمعها ويوزعها على الفقراء ؛ على أن تصل إلى مستحقيها قبل صلاة العيد ، وليس قدرها تابعاً للتضخم المالي ، بل حدَّها الشرع بصاع ، ومن ليس لديه إلا قوت يوم العيد لنفسه ومن يجب عليه نفقته : تسقط عنه ، ولا يجوز وضعها في بناء مسجد أو مشاريع خيرية . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 9 / 369 ، 370 ) .

    وقد سبق ذكر فتاوى أهل العلم في وجوب زكاة الفطر ، وفي مقدارها ، وفي عدم جواز إخراجها نقوداً ، وفي جواز نقلها لبلدٍ آخر أكثر حاجة في الأجوبة التالية : ( 22888 ) و ( 27016 ) و ( 7175 ) و ( 12938 ) .


    الإسلام سؤال وجواب



    لا يجوز دفع الزكاة لمن تجب عليه نفقته
    أنا امرأة أسكن في بلاد المهجر ، ومتزوجة ولدي 7 أولاد ، وفي كل عام أرسل زكاة الفطرة لوالدتي التي تسكن في المغرب ، للعلم أنا من يتكلف بمصاريفها .
    فهل تجوز فيها هذه الزكاة أم لا ؟.

    الحمد لله

    اتفق العلماء على أنه لا يجوز دفع الزكاة المفروضة - ومنها صدقة الفطر - إلى من تلزم نفقته ، كالوالدَين والأولاد.

    جاء في "المدونة" (1/344) :

    " أرأيت زكاة مالي ؟ من لا ينبغي لي أن أعطيها إياه في قول مالك ؟

    قال : قال مالك : لا تعطيها أحدا من أقاربك ممن تلزمك نفقته " انتهى .

    وقال الشافعي في "الأم" (2/87) :

    " ولا يعطي ( يعني من زكاة ماله ) أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة " انتهى .

    وقال ابن قدامة في "المغني" (2/509) :

    " ولا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا (يعني الأجداد والجدات) ، ولا للولد وإن سفل (يعني الأحفاد) .

    قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها الى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم ؛ ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه ، ويعود نفعها إليه ، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز ، كما لو قضى بها دينه " انتهى .

    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم دفع زكاة الفطر للأقارب الفقراء .

    فأجاب:

    " يجوز أن تدفع زكاة الفطر وزكاة المال إلى الأقارب الفقراء ، بل إنَّ دفعَها إلى الأقارب أولى من دفعها إلى الأباعد ؛ لأن دفعَها إلى الأقارب صدقةٌ وصلةٌ ، لكن بشرط ألا يكون في دفعها حمايةُ ماله ، وذلك فيما إذا كان هذا الفقير تجب عليه نفقته أي على الغني ، فإنه في هذه الحال لا يجوز له أن يدفع حاجته بشيء من زكاته ، لأنه إذا فعل ذلك فقد وفر ماله بما دفعه من الزكاة ، وهذا لا يجوز ولا يحل ، أما إذا كان لا تجب عليه نفقته ، فإن له أن يدفع إليه زكاته ، بل إنَّ دفعَ الزكاة إليه أفضل من دفعها للبعيد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صدقتك على القريب صدقة وصلة ) " انتهى .

    وعلى هذا فلا يجوز لك ـ أيتها السائلة ـ أن تدفعي زكاة الفطر لأمك ، بل عليك أن تنفقي عليها من غير الزكاة ، ونسأل الله تعالى أن يوسع عليك ويرزقك رزقا حسنا .

    والله أعلم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 9 ديسمبر 2016 - 6:56