منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945م، بين قوات الحلفاء ودول المحور

    شاطر

    الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945م، بين قوات الحلفاء ودول المحور

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الإثنين 2 سبتمبر 2013 - 22:40

    الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945م، بين قوات الحلفاء ودول المحور


    الحرب العالمية الثانية[عدل]
    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
    الحرب العالمية الثانية
    ملصق للحرب العالمية الثانية.jpg
    مع عقارب الساعة من الأعلى يساراً: قوات الكومنولث في الصحراء المصرية، مدنيون صينيون يدفنهم جنود يابانيون أحياء، حاملة الطائرات الأمريكية بانكر هيل، بعد إصابتها من قبل انتحارِيَين يابانيين، طائرات يابانية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع، جنود سوفييت يقاتلون في برلين، السحابة الناتجة عن قنبلة ناغازاكي النووية
    التاريخ 1 سبتمبر 1939 - 2 سبتمبر 1945
    (6 سنوات ويوم واحد).[1]
    الموقع أوروبا، المحيط الهادي، المحيط الأطلسي، جنوب شرق آسيا، اليابان، الصين، البحر المتوسط، الشرق الأوسط، أفريقيا، أمريكا الشمالية، أمريكا الجنوبية.
    النتيجة انتصار الحلفاء.
    طي صفحة الرايخ الثالث.
    إنشاء الأمم المتحدة.
    ظهور الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كقوات عظمى.
    بداية الحرب الباردة.
    المتحاربون
    الحلفاء
    Flag of the United States الولايات المتحدة (1941–45)
    علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة
    علم الاتحاد السوفييتي الاتحاد السوفييتي (1941–45)
    Flag of France.svg فرنسا
    Flag of the Republic of China.svg الصين (1937–45)
    Flag of Poland.svg بولندا
    علم كندا كندا
    علم أستراليا أستراليا
    علم نيوزلندا نيوزلندا
    علم النرويج النرويج (1940–45)
    علم الدنمارك الدنمارك (1940)
    علم بلجيكا بلجيكا (1940–45)
    علم هولندا هولندا (1940–45)
    Flag of Greece.svg اليونان (1940–45)
    علم يوغوسلافيا يوغوسلافيا (1941–45)
    علم تشيكوسلوفاكيا تشيكوسلوفاكيا (1942–45)
    Flag of Brazil.svg البرازيل (1942–45)
    علم المكسيك المكسيك (1942–45)
    Flag of Ethiopia (1897-1936; 1941-1974).svg إمبراطورية إثيوبيا (1940–45)
    Flag of South Africa 1928-1994.svg جنوب أفريقيا
    British Raj Red Ensign.svg الهند
    الدول العميلة
    Flag of the Philippines.svg الفلبين
    Flag of Mongolia.svg منغوليا (1941–45)
    دول المحور
    علم ألمانيا النازية ألمانيا النازية
    Flag of Italy (1861-1946).svg إيطاليا (1940–43)
    Merchant flag of Japan (1870).svg إمبراطورية اليابان (1937–45)
    Flag of Romania.svg رومانيا (1941–44)
    Flag of Bulgaria.svg مملكة بلغاريا (1941–44)
    Flag of Hungary 1940.svgمملكة المجر (1940–45)
    الدول العميلة
    Flag of Manchukuo.svg مانشوكو
    War flag of RSI.svg إيطاليا (1943–45)
    Flag of Independent State of Croatia.svg كرواتيا (1941–45)
    Flag of First Slovak Republic 1939-1945.svg جمهورية سلوفاكيا (1941–44)
    Flag of the Government of National Salvation (occupied Yugoslavia).svg صربيا (1941–44)
    Philippines Flag Original.svg الفلبين (1944–45)
    دول حاربت مع الطرفين
    علم فنلندا فنلندا (1941–44)
    علم تايلاند تايلاند (1942–45)
    Flag of Iraq (1924–1959).svg العراق (1941)
    Flag of France.svg فرنسا
    القادة
    الحلفاء
    Flag of the Soviet Union (1923-1955).svg جوزيف ستالين
    US flag 48 stars.svg فرانكلين روزفلت
    Flag of the United Kingdom.svg ونستون تشرشل
    Flag of the Republic of China.svg شيانج كاي شيك
    Flag of France.svg ألبير فرانسوا لوبرون (حتى عام 1940)
    Flag of France.svg فيليب بيتان (رئيس فرنسا الفاشية)
    Flag of France.svg شارل ديغول (رأيس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني )
    دول المحور
    Flag of the NSDAP (1920–1945).svg أدولف هتلر
    Flag of Italy (1861-1946).svg بينيتو موسوليني
    Merchant flag of Japan (1870).svg هيروهيتو
    الخسائر
    الحلفاء [2]
    قتلى عسكريون:
    أكثر من 16،000،000
    قتلى مدنيون:
    أكثر من 45،000،000
    مجموع القتلى:
    61،000،000 (1937–45)
    ...مزيد من التفاصيل
    دول المحور
    قتلى عسكريون:
    أكثر من 8،000،000
    قتلى مدنيون:
    أكثر من 4،000،000
    مجموع القتلى:
    12،000،000 (1937–45)
    ...مزيد من التفاصيل
    الحرب العالمية الثانية: هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945، شاركت فيه الغالبية العظمى من دول العالم، في حلفين رئيسيين هما: قوات الحلفاء ودول المحور. وقد وضعت الدول الرئيسية كافة قدراتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والعلمية في خدمة المجهود الحربي، وتعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشمولية، وأكثرها كلفة في تاريخ البشرية لاتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعارك والجبهات، حيث شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، وتسببت بمقتل ما بين 50 إلى 85 مليون شخص ما بين مدنيين وعسكريين، أي ما يعادل 2.5% من سكان العالم في تل الفترة.
    مع أن اليابان كانت قد أعلنت الحرب على الصين في 7 يوليو 1937. إلا أن البداية الفعلية للحرب تعتبر الأول من سبتمبر 1939، وذلك عندما اجتاحت ألمانيا بولندا، وتوالت بعدها إعلانات الحرب على ألمانيا من قبل فرنسا والمملكة المتحدة. ومن أواخر عام 1939 إلى أوائل عام 1941، قامت ألمانيا بسلسلة من الحملات والمعاهدات لتشكيل حلف دول المحور، والسيطرة على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، وقد كانت قبل الحرب قد وقعت اتفاق مولوتوف-ريبنتروب، مع الاتحاد السوفييتي، والذي ينص في بنوده على تقاسم الدولتين الأراضي التابعة لبولندا ودول البلطيق في حال نشوب الحرب. وفي 14 يونيو 1940 سقطت باريس بيد الألمان، واستسلمت فرنسا. وفي 22 يونيو 1941 بدأت أكثر مراحل الحرب العالمية الثانية دموية وذلك بعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي. وفي 7 ديسمبر 1941 قام الطيران البحري الياباني بهجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربر، مما اضطرت الولايات المتحدة إلى إعلان الحرب على اليابان والدخول في الحرب العالمية الثانية.
    تم إيقاف تقدم دول المحور في عام 1942، بعد هزيمة اليابان في عدة معارك بحرية وهزيمة قوات دول المحور في أوروبا وشمال أفرقيا، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة لألمانيا في ستالنجراد. وفي عام 1943 لحقت بألمانيا عدة هزائم في أوروبا الشرقية، وقامت قوات الحلفاء بغزو إيطاليا التي لم تستطع المقاومة فاستسلمت، وتمكنت القوات الأمريكية من تحقيق عدة انتصارات في المحيط الهادئ، فبدأت دول المحور بالتراجع على جميع الجبهات. وفي عام 1944 وصلت قوات الحلفاء إلى فرنسا، وتمكن الاتحاد السوفيتي من استعادة كامل الأراضي التي استولى عليها الألمان.
    انتهت الحرب في أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتي على برلين والاستسلام غير المشروط من قبل الألمان في 8 مايو 1945. وعقد بعدها مؤتمر بوتسدام قرب برلين،والذي صدر خلاله إعلان بوتسدام في 26 يونيو 1945، وقامت الولايات المتحدة في 6 أغسطس و9 أغسطس من عام 1945 بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي (على الترتيب)، تبع ذلك استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945.
    غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة (UN) لتعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل، وأصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية، وانحسر نفوذ القوى الأوروبية، وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة والتي ستستمر في السنوات الـ 46 القادمة.
    محتويات [أخف]
    1 نظرة عامة
    2 خلفية تاريخية
    3 أحداث ما قبل الحرب
    3.1 غزو أثيوبيا (1935)
    3.2 الحرب الأهلية الإسبانية (1936-39)
    3.3 الغزو الياباني للصين (1937)
    3.4 الغزو الياباني للاتحاد السوفيتي ومنغوليا (1938)
    3.5 النزاعات والاتفاقيات الأوروبية
    4 أسباب الحرب
    5 تسلسل الأحداث تاريخيا
    6 المسرحين الأوروبي والأفريقي
    7 المسرح الآسيوي
    7.1 النتائج
    7.1.1 النتائج البشرية والاقتصادية
    7.1.2 النتائج السياسية
    7.1.3 النتائج البشرية والمادية
    7.1.4 عالم من الخراب
    7.2 بدء الحرب الباردة
    7.3 أثر الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي
    7.4 انظر أيضا
    7.5 وصلات خارجية
    7.6 مراجع
    7.7 مصادر
    نظرة عامة[عدل]

    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: التسلسل الزمني لأحداث الحرب العالمية الثانية
    تعد الحرب العالمية الثانية من أكبر المعارك الحربية بين الجيوش في شتى بقاع الأرض على مر التاريخ، ويمكننا أن نقسم الحرب في بدايتها إلى جزأين:
    الجزء الأول كان في جنوب شرق آسيا وبدأ عام 1937 بإعلان اليابان الحرب على الصين (الحرب اليابانية الصينية).
    الجزء الثاني كان في قارة أوروبا وبدأ عام 1939 بالغزو الألماني لبولندا،
    وهذا التقسيم سبب خلاف على تاريخ بداية الحرب، فمن جهة يعتبر الأول من سبتمبر 1939 تاريخاً رسمياً لبداية الحرب العالمية الثانية[3][4]، وذلك مع بداية الغزو الألماني لبولندا، وإعلان كل من فرنسا والمملكة المتحدة الحرب على ألمانيا. وهناك تواريخ أخرى لبداية الحرب وفقاً لبعض المؤرخين كتاريخ بداية الحرب اليابانية الصينية الثانية في 7 يوليو 1937[5]. ويرى أيضاً المؤرخ ألان جون بيرسيفال تايلور بأن تاريخ بداية الحرب في عام 1941، وهو تاريخ اندماج الحرب اليابانية الصينية الثانية بالحرب في أوروبا. وبعض المؤرخين يعتبرون غزو إيطاليا للحبشة في 3 أكتوبر 1935هو بداية الحرب[6]. فيما يرى المؤرخ البريطاني أنتوني بيفور أن بداية الحرب كانت معركة خالخين غول والتي جرت بين اليابان والاتحاد السوفيتي من مايو إلى سبتمبر 1939[7].
    وبالإضافة لعدم الإتفاق على تاريخ بداية الحرب، فإنه لم يتم الإتفاق على تاريخ نهايتها. فقد قيل أن الحرب انتهت في هدنة 14 أغسطس 1945 (يوم الانتصار على اليابان)، بدلاً من تاريخ الاستسلام الرسمي لليابان 2 سبتمبر 1945، أما بالنسبة للأوروبيين فقد انتهت الحرب في 8 مايو 1945 (يوم النصر في أوروبا)، ومع ذلك فلم توقع التسوية النهائية مع ألمانيا حتى عام 1990[8]، بالإضافة إلى معاهدة السلام مع اليابان والتي وقعت عام 1951[9].
    خلفية تاريخية[عدل]

    تغيرت الخارطة الساسية العالمية بشكل جذري بعد الحرب العالمية الأولى، خصوصاً مع هزيمة دول المركز، واستيلاء البلاشفة على السلطة في روسيا عام 1917، وفي الوقت نفسه امتلاك الحلفاء لإراضٍ جديد، وولادة دول جديدة من رحم الإمبراطوريات المنهارة كالمجر وبلغاريا والدولة العثمانية.
    تم حل الإمبراطورية الألمانية بعد الثورة الألمانية 1918-1919، وأنشئت حكومة ديمقراطية، عرفت فيما بعد باسم جمهورية فايمار، وشهدت فترة ما بين الحربين العالميتين الصراع بين أنصار الجمهورية الجديدة والمعارضين المتشددين.
    على الرغم من أن إيطاليا كانت أحد الحلفاء، وحققت بعض المكاسب الإقليمية، إلا أن القوميين الإيطاليين لم يكونوا راضين عن الحلفاء، خصوصاً وأن وعود الفرنسيين والبرطانيين بتأمين دخول إيطاليا للحرب بتسوية سلمية لم تتحقق. وخلال الفترة 1922-1925، استولت الحركة الفاشية بقيادة بينيتو موسوليني على السلطة في إيطاليا، واتبعت سياسة خارجية عدوانية تهدف إلى جعل إيطاليا قوة عظمى وبناء "الإمبراطورية الرومانية الجديدة"[10].
    وفي ألمانيا، سعى الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر لإقامة دولة نازية، ومع بداية الكساد الكبير، وارتفع الدعم المحلي للنازيين، وفي عام 1933، تم تعيين هتلر مستشارا لألمانيا، وفي أعقاب حريق الرايخستاج، أنشأ هتلر دولة الحزب الواحد الاستبدادية بقيادة النازيين[11].
    أطلق حزب الكومينتانغ الصيني حملة توحيد ضد أمراء الحرب الإقليمية، لتوحيد الأقاليم الصينية المنقسمة منذ منتصف عشرينيات القرن الماضي، ولكن سرعان ما تورطت الأحداث لتندلع حرب أهلية ضد حلفاء الحزب الشيوعي الصيني السابق[12]. وفي عام 1931، قررت اليابان مد نفوذها إلى الصين[13]، كخطوة أولى لتحقيق حق البلاد في حكم آسيا، فاستخدموا حادثة موكدين كذريعة لغزو منشوريا (إقليم صيني)، وأسست حكومة مانشوكو[14].
    ناشدت الصين عصبة الأمم للمساعدة في وقف تقدم القوات اليابانية، فانسحبت اليابان من العصبة، بعد أن أدانت التوغل في منشوريا، وخاضت الدولتان معارك عدة في شنغهاي وريهو وهيبي، حتى تم الاتفاق على هدنة تونغو عام 1933، بعد ذلك واصلت قوات المتطوعين الصينيين مقاومة العدوان الياباني في منشوريا وتشاهار[15].
    وفي هذه الأثناء، وقِّعت الاتفاقية الفرنسية الإيطالية والتي بموجبها تنازلت فرنسا لإيطاليا عن عدة أمور لإرضاء طموحها الاستعماري. وفي عام 1935 أعيد حوض سار لألمانيا بعد كانت عصبة الأمم قد انتدبت كل منفرنسا وبرطانيا لإدارة شؤونه وفق معاهدة فرساي. وبعد ذلك قام هتلر بغرق معاهدة فرساي، وفرض التجنيد الإجباري وسارع برنامج التسليح[16].
    وفي نفس العام قامت كل من فرنسا وإيطاليا وبرطانيا، بعقد اتفاقية ستريسا، في حين قام الاتحاد السوفييتي بعقد معاهدة فرانكو-سوفييت للمساعدة المتبادلة مع فرنسا، نظراً لقله من أطماع ألمانيا التوسعية. وفي يونيو 1935، عقدت برطانيا وألمانيا اتفاقية أنغلو-ألمانيا، لتقليل القيود الفروضة على ألمانيا. وفي أغسطس أقرت الولايات المتحدة قانون الحياد، لتعزل نفسها عن الأحداث في أوروبا وآسيا[17]. وفي أكتوبر غزت إيطاليا إثيوبيا، وكانت ألمانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة الداعمة للغزو بشكل كامل، وعلى إثر ذلك تراجعت إيطاليا عن اعتراضها على ضم ألمانيا للنمسا[18].
    تحدى هتلر معاهدة فرساي ومعاهدة لوكارنو بإعادة عسكرة راينلاند عام 1936، وجاأت ردود ضعيفة من قبل الدول الأوروبية. وعندما اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في يوليو، أيد هتلر وموسوليني القوى القومية ضد الحزب الجمهوري الإسباني المدعوم من الاتحاد السوفيتي، استغل الطرفين هذا الصراع لاختبار الأسلحة والأساليب الحربية الجديدة[19]، وقد ربحت القوى القومية الحرب لاحقاً. وفي أكتوبر عام 1936، شكلت ألمانيا وإيطاليا محور روما برلين. وبعد شهر، وقعت ألمانيا واليابان اتفاقية مكافحة الشيوعية، والتي انضمت إليها إيطاليا في العام التالي. وفي الصين، بعد حادثة شيان وافق حزب الكومينتانغ والقوات الشيوعية على وقف إطلاق النار من أجل تشكيل جبهة موحدة لمواجهة اليابان.
    أحداث ما قبل الحرب[عدل]

    غزو أثيوبيا (1935)[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية
    قامت إيطاليا بغزو أثيوبيا في الفترة ما بين أكتوبر 1935 ومايو 1936، مما نتج عنه ضم أثيوبيا إلى المستعمرات الإيطالية في شرق أفريقيا الإيطالية. أظهر هذا فشل عصبة الأمم في الحفاظ على السلام الدولي لأن كلا من إيطاليا وأثيوبيا كانتا أعضاء في العصبة لكن العصبة لم تفعل شيء على الرغم من مخالفة إيطاليا الصريحة لقواعد العصبة[20].
    الحرب الأهلية الإسبانية (1936-39)[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الحرب الأهلية الإسبانية
    قامت كل من ألمانيا وإيطاليا بدعم تمرد الجنرال فرانسيسكو فرانكو في أسبانيا، بينما كان الاتحاد السوفيتى يساند الحكومة القائمة التي كانت ذات اتجاهات يسارية. استغل كلا الجانبين الحرب لاختبار الأسلحة والخطط الاستراتيجة الجديدة. كما أثار قصف غرنيكا من قبل فيلق كوندور الألماني في أبريل 1937 مخاوف على نطاق واسع أن الحرب الرئيسية القادمة ستشمل هجمات تفجير إرهابية واسعة النطاق ضد المدنيين[21][22]. فاز القوميون في الحرب الأهلية في أبريل 1939، واصبح فرانكو دكتاتوراً جديداً في إسبانيا، وقد تفاوض معه كلا الجانبين خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن لم يتم التوصل لأي اتفاقات رئيسية. غير أن ما فعله الجنرال هو إرسال متطوعين للقتال تحت القيادة الألمانية ولكنه أبقى إسبانيا محايدة، ولم يسمح لأي طرف باستغلال أراضيها[23].
    الغزو الياباني للصين (1937)[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الحرب اليابانية الصينية الثانية


    جنود صينيون من الجيش الوطني الثوري، يستخدمون مدفع رشاش ألماني
    في يوليو 1937 استغلت اليابان حادثة جسر ماركو بولو لغزو الصين، فقام الاتحاد السوفييتي بتوقيع ميثاق عدم الاعتداء مع الصين لتقديم الدعم العسكري، والتي أنهت التعاون الذي كان قائماً بين الصين وألمانيا[24]. في حين دفع القائد شيانج كاي شيك بنخبة الجيش الوطني الثوري للدفاع عن شانغهاي، ولكن المدينة سقطت خلال ثلاث أشهر، وواصت القوات اليابانية تقدمها واستولت على نانجينغ -عاصمة البلاد في ذلك الوقت- وارتكبت فيها مذبحة نانجنغ[25].
    في يونيو 1938 استطاعت القوات الصينية ايقاف تقدم اليابانيين، وأخرت احتلال مدينة ووهان إلى شهر أكتوبر، بسبب فيضان النهر الأصفر، وعلى الرغم من انتصارات اليابانيين المتلاحقة إلا أن ذلك لم يوقف المقاومة الصينية، حيث نقلت الحكومة الداخلية مقرها إلى مدينة تشونغتشينغ[24].

    رد: الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945م، بين قوات الحلفاء ودول المحور

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الإثنين 2 سبتمبر 2013 - 22:40

    الغزو الياباني للاتحاد السوفيتي ومنغوليا (1938)[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: النزاعات الحدودية السوفيتية اليابانية • عقيدة التوسع نحو الجنوب
    في 29 يوليو 1938 غزت القوات اليابانية الاتحاد السوفييتي ووقعت أولى المعارك والتي انتصر فيها السوفييت، وعلى االرغم من ذلك رفضت اليابان الاعتراف بذلك وقررت في 11 مايو 1939 تحريك الحدود المنغولية حتى نهر غول، حيث وقعت معركة خالخين غول والتي انتصر فيها الجيش الأحمر على جيش كوانتونغ[26]،الأمر الذي أدى إلى تشكيل قناعة لدى اليابانيين بعدم مهاجمة الاتحاد السوفيتي حتى لا يتدخل في حرب الصين، وحولت انتباهها باتجاه الجنوب نحو المستعمرات الأوروبية في المحيط الهادئ، وفي الاتحاد السوفيتي أدت هذه الحواث إلى عدم إقالة قادة عسكريين ذوي خبرة مثل غيورغي جوكوف والذي سيلعب دوراً مهماً في المستقبل في معركة الدفاع عن موسكو[27].
    النزاعات والاتفاقيات الأوروبية[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: آنشلوس • معاهدة ميونخ • الاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا • الاتفاق الألماني السوفييتي


    صورة للقادة قبل توقيع معاهدة ميونخ. من اليمين غالياتسو تشانو، بينيتو موسوليني، أدولف هتلر، إدوار دلادييه، نيفيل تشامبرلين
    أصبحت ألمانيا وإيطاليا أكثر جرأة، حيث ضمت ألمانيا النمسا في مارس 1938، الأمر الذي لم يلقى رد فعل يذكر لدى الأوروبيين[28]. وهنا طالب هتلر بضم منطقة السوديت التابعة لتشيكوسلوفاكيا بدعوى أن غالبية سكانها من أصل ألماني، وقد وافقت كل من فرنسا وبرطانيا على طلبه في معاهدة ميونخ والتي نصت على ضم منطقة السوديت إلى ألمانيا، على أن توقف ألمانيا توسعاتها العدوانية[29]. وبعد وقت قصير أجبرت ألمانيا وإيطاليا تشيكوسلوفاكيا على التنازل عن الأراضي التي تقطنها أغلبية مجرية إلى المجر وذلك وفق منحة فيينا الأولى[29].
    وعلى الرغم من تلبية مطالب ألمانيا إلا أن هتلر كان غاضباً من أن برطانيا لم تقبل بضم تشيكوسلوفاكيا في عملية واحدة، وأمر لاحقاً وبشكل سري بتشكيل أسطول بحري لمواجهة الأسطول البرطاني. وفي شهر مارس1939 غزت ألمانيا ما تبقى من تشيكوسلوفاكيا، وقسمتها إلى محمية بوهيميا ومورافيا وجمهورية سلوفاكيا العميلة[30].
    طالب هتلر بمدينة دانزيغ التابع لبولندا، غير أن ذلك يتناقض مع التحالف العسكري البريطاني البولندي والمدعوم فرنسياً، وعندما غزت إيطاليا ألبانيا، حصل تحالف مماثل بين الفرنسيين والبرطانيين مع اليونان ورومانيا، لضمان استقلالهما[31]، بعد ذلك بوقت قصير وقعت ألمانيا وإيطاليا مايعرف بالحلف الفولاذي[32]. وفي وقت لاحق اتهم هتلر كلاً من برطانيا ولبولندا بمحاولة تطويق ألمانيا، وبناءاً عليه ألغى معاهدة عدم الاعتداء بين البحرية الألمانية والبولندية، ومعاهدة البحرية الألمانية البرطانية، وقدم لبولندا ميثاقاً جديداً يضمن عدم اعتداء ألمانيا عليها في حال وافقت على الترسيم الجديد للحدود، والذي يضم مدينة دانزيغ لألمانيا، ولكن البولنديين اعتبروا أن مدينة دانزيغ هي ضرورة أمنية لبولندا[33].
    في شهر أغسطس 1939، وقعت ألمانيا والاتحاد السوفياتي حلف مولوتوف ريبنتروب، والذي يمثل معاهدة عدم اعتداء مع بروتوكول السرية[34]، وقد شمل الاتفاق حق كل طرف في أخذ "مناطق النفوذ" (غرب بولندا وليتوانيا لألمانيا؛ شرق بولندا، فنلندا، استونيا، لاتفيا وبيسارابيا للاتحاد السوفييتي). وأثار أيضاً مسألة استقلال بولندا المكفولة من قبل فرنسا وبرطانيا بموجب الاتفاقيات الموقعة[35]. كان الاتفاق مهماً لهتلر لأنه ضمن عدم تدخل الاتحاد السوفييتي بعد غزوه لبولندا.
    وصلت الأزمة ذروتها في أواخرشهر أغسطس مع استمرار حشد القوات الألمانية على الحدود البولندية، وفي لقاء خاص قال وزير الخارجية الإيطالي غالياتسو تشانو أكد هتلر أن حيادية بولندا مشكوك بها وأن هناك حاجة إما لاستسلامها أو تصقيتها، لمنعها من الوقوف في وجه ألمانيا مستقبلاً، حيث أن الحرب مع الديمقراطيات الغربية أمر لا مفر منه، وقال أنه لا يعتقد أن فرنسا وبرطانيا ستتددخلان إذا ما هاجم بولندا[36]. في 23 أغسطس أعطى هتلر الأوامر ببدأ الهجوم يوم 26 أغسطس، ولكنه عندما سمع تأكيد برطانيا على اتفاقية المساعدة المتبادلة مع بولندا، وأن إيطاليا ستقف على الحياد، قرر تأجيل ذلك[37]. واستجابة لنداءات برطانيا للمفاوضات المباشرة، طالبت ألمانيا في 29 أغسطس بإرسال مفوض بولندي للتفاوض بشأن تسليم مدينة دانزيغ والممر البولندي لألمانيا، بالإضافة للموافقة على حماية الأقلية الألمانية في بولندا، غير أن البولنديين رفضو الامتثال لهذه الطلبات، وأعلنت ألمانيا 31 أغسطس رسمياً أن بولندا قد رفضت مطالبها[33].
    أسباب الحرب[عدل]

    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: أسباب الحرب العالمية الثانية


    الأجزاء المقتطعة من ألمانيا وفق معاهدة فرساي
    مخلفات معاهدة فرساي و الأزمة الاقتصادية[38]:
    فرض الحلفاء على الدول المنهزمة في الحرب العالمية الأولى وخصوصاً ألمانيا معاهدات مجحفة، حيث خسرت ألمانيا بموجب هذه المعاهدات 12.5% من مساحتها و12% من سكانها، وحوالي 15% من إنتاجها الزراعي و10% من صناعتها و74% من إنتاجها من خام الحديد، ونصت على ألا يزيد الجيش الألماني على مئة ألف جندي، ودفع تعويضات كبيرة للحلفاء[39].
    بداية الأزمة الاقتصاديةعام 1929، والتي أدت إلى وصول أنظمة دكتاتورية إلى السلطة في بعض البلدان، وانهماك الكثير من الدول في معالجة أزماتها الاقتصادية جعلها، تقلل من أهمية ما يجري على الصعيد الدولي.
    ,في ظل الأزمة الاقتصادية ، انتشرت الحماية الجمركية مما أدى إلى حدوث المواجهة بين الأنظمة الديمقراطية والفاشية من أجل السيطرة على الأسواق الخارجية وامتلاك المستعمرات.
    بعد وصول هتلر إلى الحكم، شرع في التخلص من قيود معاهدة فرساي من خلال فرض التجنيد الإجباري، وتطوير الصناعة الحربية، وتسليح منطقة الراين، واسترجاع حوض سار.
    اتباع الأنظمة الفاشية سياسة خارجية عدوانية توسعية[40]:
    الغزو الياباني لمنشوريا وباقي أجزاء الصين .
    الغزو الإيطالي لإثيوبيا
    التوسع الألماني على حساب النمسا و بولونيا، واحتلالها منطقة السوديت ومعظم أراضي تشيكوسلوفاكيا في إطار ما عرف باسم المجال الحيوي .
    عقدت الأنظمة الفاشية تحالفات عسكرية والتي من أبرزها محور برلين–روما-طوكيو ،
    تدخل ألمانيا و إيطاليا في الحرب الأهلية الإسبانية التي آلت إلى قيام نظام فاشي جديد.
    عجز عصبة الأمم عن وضع حد لسياسة التسلح و التوسع و التحالفات التي نهجتها الأنظمة الفاشية. و أصبحت هذه المنظمة تمثل فقط دول الحلفاء و البلدان الموالية لها بعد انسحاب الدول الفاشية منها.
    تسلسل الأحداث تاريخيا[عدل]

    قام جيش كوانتونغ الياباني عام 1931 بغزو إقليم منشوريا التابع لجمهورية الصين وسيطر عليه. بعدها بعامين 1933 تسلم الحزب النازي مقاليد الحكم في ألمانيا تحت قيادة أدولف هتلر، الذي جعل ألمانيا تعود من جديد إلى التسلح وغير من سياستها الخارجية، في عام 1938 بدأ هتلر بالتحرك لتوسيع الأراضي الألمانية شرقا.
    في عام 1937، قامت اليابان بغزو شامل للأراضي الصينية، بدء بالقصف المركز على مدينتي شنغهاي لتندلع الحرب اليابانية الصينية الثانية.
    في ذلك الوقت في أوروبا قامت ألمانيا وقد انضمت إليها إيطاليا بتصعيد اللهجة والخطاب السياسي الخارجي. الحكومة البريطانية التي كانت تحت قيادة نيفيل تشامبرلين، وصفت الاتحاد السوفياتي بأكبر قوة معادية ومهددة في أوروبا، كما قامت بريطانيا وفرنسا باستخدام سياسة الاسترضاء، أملا بأن تكون ألمانيا درعا في مواجهة الاتحاد السوفياتي وإيقاف انتشار نفوذه.
    أخيرا، في سبتمبر عام 1939، قامت ألمانيا بغزو بولندا بالاشتراك مع الاتحاد السوفيتي الذي أراد استرجاع أراضيه التي خسرها في اتفاقية ريغا عام 1921، مما أدى ذلك إلى نشوب الحرب مرة أخرى في أوروبا.
    بداية لم تقم فرنسا أو بريطانيا بإعلان الحرب على ألمانيا، بل حاولتا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسية، ولكن هذا الأخير لم يستجب إطلاقا لهذه النداءات. بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. خلال عامي 1939 - 1940، حصلت بعض المناوشات بين الطرفين ولكن لم يكن ينوي أي من الجانبين الالتحام مباشرة بالطرف الآخر، وسميت هذه الفترة بالحرب الزائفة.
    في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، وبعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى مبكرا في الصيف. كذلك إيطاليا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.
    وجهت ألمانيا سهامها لبريطانيا، وقامت بمحاولة قطع سبل المعونات البحرية وكذلك المعونات الجوية حتى تقوم بعمل حصار بحري على الجزيرة البريطانية.
    لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحري على بريطانيا، عوضا عن ذلك كثفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانية خلال الحرب. من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط.
    استطاع الجيش البريطاني تحقيق نجاح محدود في حوض البحر المتوسط، رغم ذلك، فشلوا في منع المحور من احتلال منطقة البلقان*.
    استطاع البريطانيون النجاح بصعوبة في مسرح البحر المتوسط، وذلك بإحداث أضرار بالغه في الأسطول البحري الإيطالي، وبأول هزيمة أحدثوها للجيش الألماني في معركة بريطانيا*.
    زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الاتحاد السوفيتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانية ناجحة جدا وذات نتائج جيدة على صعيد الأراضي السوفياتية حتى حلول الشتاء، عندما بدأت هذه الهجمات تتعثر بفعل الثلوج وصعوبة الحركة ونقص الإمدادات.
    بعد غزو الأراضي الصينية والصين الفرنسية عام 1940، كانت اليابان على موعد لزيادة العقوبات الاقتصادية عليها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وهولندا. لكن اليابان حاولت تقليل هذه العقوبات من خلال القنوات الدبلوماسية مع الأطراف وذلك بالمفاوضات، إلا أن هذه المفاوضات لم تسفر عن شيء؛ الأمر الذي صعد من وتيرة الحرب عندما قامت اليابان بشن هجمات سريعة على الأراضي الأمريكية في هجوم بيرل هاربر في هاواي والمستعمرات البريطانية في جنوب شرق آسيا. بعد الهجمة على بيرل هاربر، قامت ألمانيا بإعلان الحرب على الولايات المتحدة أيضا، وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا ضمن حرب عالمية واحدة.
    بدلا من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابية، بدأ التراجع في عام 1942 عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي Midway أمام اليابان غير أن أربعا من حاملات الطائرات اليابانية دمرت، كما أن الألمان أيضا تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في أفريقيا، والألمان أيضا جددوا هجماتهم على الاتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.
    عام 1943 خسر الألمان معركة ستالينجراد ضد الجنود السوفييت، وبعدها معركة كورسك -وهي أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث- ثم بدأت القوات الألمانية بالتقهقر من أفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدم لشمال إيطاليا من خلال صقلية. أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. أما على صعيد المحيط الهادي: بدأت القوات اليابانية بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكية بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.
    في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الاتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتية المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربية، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحة على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرين في المحيط الهادئ، مما أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.
    أخيرا انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة -آخر هجمة مرتدة من ألمانيا للجهة الغربية- حين سيطرت القوات السوفياتية على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضا شهد سيطرة القوات الأمريكية على الجزر اليابانية أيوجيما، أوكيناوا)، وفي نفس الوقت كانت القوات البريطانية قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، مما أدى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيرا كان الغزو السوفياتي لمانشوكو، ثم قامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على مدينتي (هيروشيما وناغاساكي اليابانيتين.
    انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وكنتيجة لذلك قامت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بتشكيل أكبر قوتين في العالم؛ والذي أدى إلى قيام ما يسمى بالحرب الباردة بينهما والتي امتدت إلى 45 عاما انتهت بسقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991.
    المسرحين الأوروبي والأفريقي[عدل]

    بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وضعت معاهدة فرساي بعض العقوبات والشروط على هذه الدولة، بما فيها تعويضات مالية كبيرة (دفعت ألمانيا البعض منها) وفقدان بعض الأراضي (مؤقتا)، إلى جانب الانهيار الاقتصادي والتضخم الذي عانته ألمانيا بعد فترة الحرب العالمية الأولى من شروط المعاهدة، كل ذلك أدى إلى تضخم مشاعر الاستياء لدى الألمان مما جعل أدولف هتلر هو وحزبه الوصول لحكم ألمانيا.


    خريطة لأقصى توسع لدول المحور (1941–42)
    في نفس الوقت، استطاع الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني الوصول إلى حكم إيطاليا وذلك عام 1922، مما أدى إلى تحويل إيطاليا إلى دولة فاشية، هذا وقد أدى تقارب الأفكار بين حزب هتلر وموسيليني إلى تكوين علاقة قوية بين الزعيمين، بعد أن أخذ هتلر الحكم في ألمانيا، اتفق مع وموسيليني على إنشاء حلف يسمى بالمحور بين روما وبرلين، تحت مسمى "الحلف الصلب" أو "الميثاق الصلب"، بعدها شاركت اليابان في الحلف مع الأطراف السابقة، ثم وقعت اليابان معاهدة مع ألمانيا عام 1939 تسمى بـ ضد الشيوعية والتي كانت موجهة ضد الاتحاد السوفيتي بالتحديد، بعد ذلك قامت بعض القوى الأخرى الصغيرة بالالتحاق بصفوف دول المحور.
    كانت ألمانيا النازية، والإتحاد السوفياتي يعتبران من أشد الأعداء تجاه بعضهم البعض، رغم ذلك تم توقيع اتفاقية ميونيخ بين الطرفين والذي اقتضت تسليم تشيكوسلوفاكيا إلى ألمانيا. إن الواقع السياسي هذا جعل الاتحاد السوفياتي يوقع "الاتفاق الألماني السوفييتي" بينه وبين ألمانيا، وتشمل هذه الاتفاقية تقسيم بولندا، وجمهوريات البلطيق وفنلندا بين الطرفين.
    بدأت الحرب فعليا في أوروبا في 1 سبتمبر عام 1939، عندما قام الجيش الألماني النازي باستخدام تكتيك يسمى "الحرب الخاطفة" Blitzkrieg، وهو تكتيك يستخدمه الجيش بالهجوم على خصمه بسرعة، وأخذه على حين غرة حتى لايستطيع الخصم أن يهيئ نفسه لملاقاة عدوه، وقد استخدم تكتيك الحرب الضوئية عام 1939 في بولندا والتي كان كل من فرنسا وبريطانيا قد تعهدتا إليها بتقديم ضمانات.
    في 3 سبتمبر من نفس ذلك العام، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، كما بدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، بالرغم من ذلك، لم يقم الجيش الفرنسي أوالبريطاني بتقديم أي مساعدة فعلية للبولنديين خلال غزو ألمانيا لهم، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانية هادئة.
    في 17 سبتمبر، قام الاتحاد السوفياتي بالدخول إلى الاراضي البولندية من الشرق، وبعدها بساعات، بدأت الحكومة البولندية بإخلاء سكانها إلى رومانيا، سقطت بولندا خلال 5 شهور بعدما استخدمت كل جيوشها وعتادها أمام القوات الغازية، كما استسلمت في 5 أكتوبر بعد معركة كوك.
    بعد انتهاء حملة بولندا في 28 أيلول/سبتمبر، ثم توقيع معاهدة استسلام بولندا في 6 أكتوبر، قام أدولف هتلر بعرض معاهدة سلام مع بريطانيا وفرنسا ضمن الواقع الجديد لألمانيا في الشرق وهو احتلال بولندا. في 12 أكتوبر، استطاع هتلر أن يتلقى إشارة ايجابية من المملكة المتحدة "بريطانيا".
    لم تصمت بولندا وبدأت حكومتها السابقة بتكوين أكبر خلايا وشبكات مقاومة عرفها العالم في محاولة لإسقاط الحكم النازي.
    بالرغم من الحملة السريعة في الشرق، بقت الحدود الألمانية الفرنسية رغم إعلان الحرب بينهما هادئة حتى تاريخ 10 مايو 1940، وتسمى هذه الفترة باسم الحرب الزائفة.
    في ذلك الزمن، دخلت بعض الدول إلى التوتر العسكري أيضا، ففي 28 سبتمبر عام 1939، لم يكن هناك أي خيار لجمهوريات البلطيق سوا أن يستضيفوا القواعد السوفيتية وجيوشها داخل بلدانهم، وقد تم احتلالهم من الاتحاد السوفياتي في مايو 1940، فتم ضمهم إلى الاتحاد السوفياتي في أغسطس عام 1940.
    قام الاتحاد السوفياتي في ذلك الوقت بعرض نفس ماحدث لجمهوريات البلطيق إلى فنلندا، ولكن فنلندا رفضت تسليم أراضيها للجيش السوفياتي، مما أدى إلى غزوها في 30 نوفمبر ويعرف ذاك الوقت "بحرب الشتاء"، وبعد ثلاثة أشهر من المعارك الشديدة والخسائر الفادحة للأطراف، تخلى الاتحاد السوفياتي عن فكرة غزو فنلندا، فقامت معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940، والتي ينص أحد شروطها بأن تسلم فنلندا 10% من أراضيها للاتحاد السوفياتي، والطريف بالموضوع بأن فنلندا خسرت نسبة أراضي بسبب الاتفاقية أكثر من خسارتها لأراضيها في المعارك! كل ذلك في ظل عدم وجود أي تعاطف أو مساندة من دول العالم الأخرى.
    في 9 أبريل عام 1940 قامت ألمانيا بما يسمى عملية Weserübung لاحتلال الدنمارك والنرويج، فحاولت بريطانيا وفرنسا بعمل مناورة دفاعية للسيطرة على المناطق السويدية التي يتواجد بها الخامات كالحديد في شمال الأطلسي، ولكن بعد أن فشلت بريطانيا في حملة النرويج. ثم تم قطع كل من السويد وفنلندا وذلك من الغرب فعليا، فحاولت ألمانيا أن تمارس ضغطا على السويد التي كانت دولة محايدة في ذلك الوقت بأن تزود جنودها بالموارد والاحتياجات قبل الخروج، ثم اتجهت ألمانيا بعد ذلك إلى فنلندا والتي وجدت حدودها مليئة بالألغام، الأمر الذي يعتبر مؤشرا على تقدم الجيش الفنلندي آنذاك.


    القوات النازية في باريس بعد غزو فرنسا في 3 مايو.
    في 10 مايو، انتهت الحرب المزيفة بين الأطراف وذلك بقيام ألمانيا بغزو بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج، وفي 13 مايو تم غزو ألمانيا لفرنسا، وذلك بدخول جيوشها من خلال غابات الأردين Ardennes، جاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيين عندما تركوا هذه المنطقة بدون أي حماية، لاعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة ما بين فرنسا وبلجيكا، كانت فكرة الألمان إعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها خطة شليفن وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، إلا أن وقوع طائرة ألمانية تحمل تفاصيل تلك الخطة أجبر الألمان على اتباع خطة جديدة أعدها القائد الألماني إريش فون مانشتاين، وهكذا استطاع الألمان التوغل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي رجح كفة الألمان فاستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدى إلى استسلام فرنسا في 22 يونيو.
    من أجل إذلال الشعب الفرنسي أكثر: قام هتلر بإصدار وثيقة تم توقيعها في نفس المكان الذي وقع به الألمان وثيقة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى، والتي تنص على استسلام فرنسا وتقسيمها إلى طرفين، الطرف الشمالي يحكمه الحزب النازي والطرف الجنوبي يحكمه الفرنسيون والذين كانت عاصمته فيشي. كان الكثير من الجنود الفرنسيين قد هربوا إلى بريطانيا، حينها قام الجنرال الفرنسي ديغول بتنصيب نفسه كقائد للمقاومة الفرنسية الحرة ودعاهم لاستكمال القتال، كما أعلنت إيطاليا الحرب أيضا في 10 يونيو لتبدأ دخولها في ساحات المعارك مع ألمانيا.
    فايتسلاف مولوتوف رئيس الوزراء في الاتحاد السوفيتي والذي كان مقيدا باتفاقية عدم الاعتداء بينه وبين ألمانيا، قام بتهنئة الألمان وحاول أن يشاركهم النصر وذلك بتصريحه الآتي: "إن القيادة السوفيتية تبعث بأحر التهاني إلى ألمانيا وذلك لنجاحها في حملاتها، إن الدبابات الألمانية التي غزت شمال فرنسا كانت معبأة بالبنزين السوفياتي، وإن القاذفات الألمانية التي سحقت روتردام كانت مليئة "بيروكسلين[41] السوفياتي، إن الرصاص الذي قتل الجنود البريطانيين، كان بارودا سوفياتيا."
    في وقت لاحق من شهر أبريل أقام الاتحاد السوفياتي علاقات دبلوماسية مع حكومة فيشي (وهي المنطقة التي لم تحتل من قبل الألمان في فرنسا).
    بعد سقوط فرنسا، أصبحت بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين يقدم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون أن الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا وذلك باستخدام الآلاف من القوارب المدنية الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، هناك اعتقاد كبير حول تمكين الجنود من الهرب، بأن السبب والكامن وراء ذلك، هو أن هتلر هو الذي أمر بإيقاف وحدات المدرعات استنادا إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار إلى أن بريطانيا قد استفادت كثيرا وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.
    رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعدادا لضربة ستكون موجهة نحو بريطانيا، سميت هذه العملية بـ Seelöwe (أي: أسد البحر) وذلك لأهمية الضربة الجوية في المعركة مع بريطانيا، كما سميت الهجمات الجوية من سلاح الجو الألماني نحو سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا. كانت وجهة نظر الألمان العسكرية هي تدمير سلاح الجو البريطاني على مطاراته، والتي تحولت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكن أيا من المحاولتين لم تنجح في تدمير الطيران الملكي.
    خلال المعركة، تم قصف كل المدن الصناعية في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرين من القصف الألماني المركز بالطائرات عليها (حيث كانت تقصف كل ليلة لمدة أكثر من شهر)، كما تركز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري -والتي كانت مدنا ذات أهمية إستراتجية لدى بريطانيا- مثلها مثل القاعدة البحرية البريطانية بورتسموث وميناء كنجستون. كل ذلك أدى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين جيوش المشاة، لقد جلبت الحرب الجوية أنظار العالم، فامتدت المعارك حتى الأطلسي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوات الخاصة "كوماندوز" في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني قائلا " لم يحدث أبدا في مجال الصراعات الإنسانية أن خضعت الأكثرية للأقلية ".


    قاذفة أمريكية تقصف برلين


    طائرة من نوع سبيت فير تابعة للقوات الملكية البريطانية، شاركت في الحرب.
    الحرب الجوية في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو 1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو 1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو 1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاة لدعم الهجمات البرية في المعارك.
    في السابق، كان هناك اعتماد كبير جدا على الطائرات اعتقادا من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 وB-24.
    التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الاتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات في-1 وصورايخ في-2 البالستية.
    بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطوريه.
    في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما أعلنت الولايات المتحدة الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل ما بين 25، 000 - 35، 000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ 24 - 29 يوليو عام 1943 والقصف على مدينة هيروشيما اليابانية 6 أغسطس عام 1945 وناغازاكي في 9 أغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية أدت إلى مقتل أكبر عدد من البشر بضربة واحدة.
    قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في نيسان/أبريل عام 1939، وضمتها لها رسميا، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.
    قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح. حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيرا في معارك البحر المتوسط، التي كانت توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، حيث تأثر هذان الأسطولان بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك:
    معركة المرسى الكبير في 3 يوليو.
    معركة تارانتو في 11 نوفمبر.
    على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني من مشكلة عدم وجود قيادة لها، وقد تم تنصيب الأمير بافل كارادوفيتش وصيا على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس 1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك "سالونيك"، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، فقام الجنرال دوسان سيموفيتش بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.
    انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، والمجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، وأستراليا ونيوزيلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والتي خسرت المعارك وانسحبت إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.
    بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو - 1 يونيو 1941، بدلا من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.
    بعدما تم السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الاتحاد السوفيتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.
    في 22 يونيو عام 1941، قامت ألمانيا بغزو الاتحاد السوفياتي والتي سميت بعملية بارباروسا، هذا الغزو الذي سجل كأكبر غزو في التاريخ والذي كان بداية لأكبر دموية شهدها العالم، كانت الجبهة الشرقية من أوروبا الأكثر دموية في الحرب العالمية الثانية، وقد تم التوافق بين المؤرخين بأنها الأكثر كلفة من الناحية البشرية، والتي راح ضحيتها 30 مليون إنسان تقريبا والتي تعد أيضا أكبر التحام بري في الحرب العالمية الثانية، وقد كان هناك تجاهلا واضحا لحق الإنسان في الحياة من الطرفين.
    زعيم الاتحاد السوفيتي، جوزيف ستالين، قد كان يعلم سابقا بوجود حملة عسكرية ضد بلاده وذلك من خلال شبكة المخابرات السوفيتية، ولكنه تجاهل هذه المعلومات وذلك لوجود تضارب في معلومات المخابرات، علاوة على ذلك، قبل ليالي من الهجوم على السوفييت، تم الإعلان عن مستند عسكري موقع من المارشال تومشينكو وقائد الجيش السوفياتي جورجي جوكوف، والذي احتوى على أوامر تحث الجيش بعدم الانجرار لأي استفزاز من قبل الجنود الألمان، وعدم القيام بأي شيء دون أوامر عسكرية، نتيجة لذلك، سقطت أعداد ضخمة من فيالق الجنود السوفيت في يد الألمان، والذي تم بمشاركة من الجيش الإيطالي، الهنغاري والجيش الروماني الذين دخلوا إلى الحملة العسكرية مع ألمانيا، بالنسبة لفنلندا فقد كانت في البداية قد أعلنت الحياد، رغم ذلك، وبوجود الجيش الألمانية والسوفياتي على أراضيها، أخيرا جاء قرار فنلندا بإرسال الجيش ليشترك مع ألمانيا ضد الاتحاد السوفياتي، والذي تم مهاجمته في 25 يونيو.
    يسمى التوتر العسكري في فترة ما بين عام 1941 - 1944 حرب الاستمرار، وذلك بربطها بحرب الشتاء.
    إن عملية بارباروسا عانت من البداية من بعض الأخطاء هي عدم كفاية الدعم اللوجستي خلال الهجمات، إن توغل الألمان إلى مسافات شاسعة داخل الأراضي السوفياتية أثر على وصول الإمدادات لهم، لذلك تم تجميد الهجمات الألمانية في الاتحاد السوفيتي قبل الوصول إلى موسكو في 5 ديسمبر عام 1941، لم يستطع الجيش الألماني التقدم بكل ما تحوي الكلمة من معنى، وذلك لعدم وجود أي إمدادات للهجمات أو لصد الهجمات المرتدة من السوفيات، إن الزمن المتوقع لعملية باربروسا كان يكفي لشل السوفييت في اعتقاد الخبراء العسكريين الألمان، وذلك قبل حلول الشتاء، عدم نجاح ذلك أدى إلى فشل فادح في خطط الألمان.
    خلال التراجع السوفياتي، استخدم السوفييت إستراتيجية الأرض المحروقة، فقد كانوا يحرقون المحاصيل والمرافق العامة والخدماتية خلال تراجعهم أمام ألمانيا، كل ذلك ساهم في المشكلة الألمانية اللوجستية التي عانت منها ألمانيا خلال الغزو، الأهم من ذلك، استطاع السوفييت أن ينقلوا مناطقهم الصناعية بعيدا عن وطيس الحرب إلى الشرق.
    أدى طول الفترة الزمنية للحملة الألمانية على الاتحاد السوفيتي بأضرار بالغة على الجيش الألماني، حيث أصيب مئات الآلاف من الجنود الألمان بحمى ونزلات البرد نتيجة البرد القارص للشتاء السوفيتي، وزاد ذلك الضرر من خلال الهجمات المرتدة للوحدات السوفيتية.

    رد: الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945م، بين قوات الحلفاء ودول المحور

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الإثنين 2 سبتمبر 2013 - 22:41

    مع كل تلك الأضرار التي جابهت الألمان خلال الحملة، استطاع الألمان أن يسيطروا على مساحات شاسعة من شرق الاتحاد، أدى ذلك إلى خسائر فادحة للجيش السوفيتي.
    بعد بداية الغزو بنحو ثلاث شهور، قامت الجيوش الألمانية بضرب حصار شديد على مدينة لينينجراد (والمعروف بحصار لينينجراد)، ساعدتها من الشمال القوات الفنلندية، ومن الجنوب القوات الألمانية، قامت القوات الفنلندية بوقف هجومها عند نهر سيفر وامتنعت عن مهاجمة المدينة، بينما أصدر هتلر أوامره بأن تمسح مدينة لينجراد عن وجه الأرض، فقام بقع إمدادات المؤن الغذائية والمعدات الطبية للمدينة حتى حصلت مجاعة في البلاد، وفي أثناء ذلك ركز القصف الجوي والمدفعي على المدينة، أدى حصار لينينجرادلموت نحو مليون مدني تحت وطئته؛ 800 ألف منهم ماتوا بسبب المجاعة والحصار الذي استمر نحو 506 أيام، جدير بالذكر أن المنفذ الوحيد الموجودة للمدينة كان بحيرة دولجا والتي تقع بين معسكرات الجنود الألمان والفنلنديين.
    بعد الشتاء الممتد بين 1941 - 1942، أعد الجيش الألماني لعملية هجومية، كانت من أكبر المشاكل التي عانى منها الجيش الألماني هي قلة المحروقات (البنزين)، لذلك قررت القيادة الألمانية التوقف عن الوصول إلى موسكو.
    وفي صيف 1942، تغير اتجاه الحرب لتصبح في الجنوب، وذلك للوصول إلى حقول البترول في القوقاز، كما قام هتلر بتقسيم جيشه إلى مجموعتين في الجنوب، مجموعة للهجوم على القوقاز والمجموعة الثانية للهجوم على ستالينغراد (والتي تسمى الآن بفولجوجراد).
    رغم تردد هتلر، والمعارضة بين ضباطه، ومع زيادة الدعم لخطوط المعركة في شوارع ستالينغراد، استطاع الألمان أن يحتلوا 90% من مساحة المدينة، لكن استنفذت قوى الجيش الألماني وذلك لانجراره لحرب شوارع مع بقايا الجيش السوفيتي في صراع مباشر ومرير، ومع تركه القوات الرومانية والهنغارية لحراسة الأماكن المسيطر عليها، استطاع السوفيات التغلب بسهولة على ما تبقى من جيوش المحور خلال عملية سميت أورانس، الجنود الألمان الذي تبقوا في المدينة حوصروا وتم قطع جميع الإمدادات العسكرية عنهم، رغم ذلك ورغم حصول مجاعة بينهم؛ أمرهم هتلر بالقتال حتى آخر جندي يتبقى لديهم، قاتل هؤلاء الجنود وأظهروا صمودا وثباتا لا يوصف وشجاعة رغم كل الظروف الصعبة التي مروا بها.
    بسبب النقص في الغذاء والعتاد العسكري والوقود، بدأت وتيرة الحرب لدى الألمان تقل، أدى ذلك إلى استسلام جزئي من القوات الألمانية المحاربة في 2 شباط/فبراير عام 1943. وفي محاولة يائسة من هتلر لمنع الاستسلام، قام بترقية القائد فريدرش باولوس قائد الجيش السادس إلى مارشال، لأنه لم يستسلم أي ضابط يحمل هذه الرتبة من قبل أبدا.
    أدت المعارك في ستالينغراد إلى خسائر فادحة بين الطرفين، والتي صورت بأكبر معركة دموية في التاريخ، قتل ما يقارب عن مليون ونصف إنسان، 100،000 منهم من المدنيين العزل.
    بعد معركة ستالينغراد، المبادرة سقطت من أيدي الألمان ولكنها لم تصل السوفييت بعد، في محاولة يائسة، قامت الجيوش الألمانية بشن هجمة مرتدة في ربيع عام 1943، أوقفت تقدم السوفييت مؤقتا، والتي أدت إلى أكبر معركة مدرعات ثقيلة في التاريخ في كورسك.
    كانت كورسك هي آخر هجمة من الجيش الألماني في الجبهة الشرقية، لكن السوفيتيين كان لديهم جواسيس عده وكانوا على علم ما يخطط له من الجانب الألماني، فقاموا بإنشاء درع دفاعي للمدينة، واستطاعوا إيقاف الهجمة الألمانية من بعد 17 ميل. بعد معركة كورسك، لم يتوقف الجيش الأحمر عن الهجوم والغزو حتى وصوله إلى برلين والسيطرة عليها وذلك في أيار/مايو 1945.
    إن الاتحاد السوفيتي قد تحمل العبء الأكبر في الحرب العالمية الثانية، والتي لم تكن الجبهة الغربية قد بدأت حتى يوم إنزال نورماندي، كما أن أعداد القتلى من المدنين السوفييت كانت أكثر من كل الدول التي مرت بها الحرب، تقريبا قتل نحو 27 مليون سوفيتي، منهم 20 مليون مدني قتلوا فقط في الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي، تم إحراق الكثير من المدنين أو تم إعدامهم بدم بارد خلال احتلال الألمان للمدن، وذلك لاعتبارهم نصف آدميين في أيدلوجية الحزب النازي.
    قتل نحو 7 مليون جندي من الجيش الأحمر في المواجهات مع الألمان وحلفائهم في الجبهة الشرقية، أما من جانب المحور فقد قتل لهم 6 مليون جندي وذلك خلال المعارك أو تأثر من الإصابة، مرض أو المجاعة. بعض مئات الآلاف وصفوا كأسرى حرب وتم إعدامهم في المعسكرات والسجون السوفيتية.
    قامت أمريكا بإنشاء برنامج ليند-ليس المدعوم من جهة بريطانيا أيضا، والذي استفادت منه القوات السوفيتية، فقد تم توصيل الكثير من المعدات العسكرية إلى الموانئ السوفيتية بمخاطرة كبيرة.


    القوات البريطانية في معركة العلمين بمصر.
    بعد أن أعلنت إيطاليا الحرب على بريطانيا في 10 يونيو 1940، بدأت حرب الصحراء ما بين قوات الدولتين في ليبيا ومصر، وانتهت المرحلة الأولى من القتال بهزيمة كبيرة للإيطاليين في معركة بيضافم في فبراير 1941 لذلك أرسل الألمان قوة يقودها إروين رومل لمساعدتهم، الذي انتصر في معركة عين الغزالة ثم استولى على طبرق في يونيو 1942 ثم تقدم في يوليو إلى قرية العلمين التي تبعد 110 كيلو متر عن الإسكندرية في مصر ثم وقعت عدة معارك هي معركة العلمين الأولى ومعركة علم حلفا وأخيرا معركة العلمين الثانية هي المعركة التي ألحقت الهزيمة النهائية بقوات المحور في شمال أفريقيا.
    جرت معركة العلمين الثانية في أكتوبر 1942 بين ألمانيا بقيادة رومل "ثعلب الصحراء" وبريطانيا بقيادة برنارد مونتغمري إذ تمكن الجيش البريطاني الثامن بمساعدة الفرقة التاسعة من الجيش الأسترالي من وقف زحف رومل.
    معركة العلمين هي من أهم معارك التحول في الحرب العالمية الثانية. وكانت من أهم معارك الدبابات على مدار التاريخ وبعد انتصار القوات الألمانية في معارك الصحراء، وكانت المشكلة عند الألمان هو النقص الكبير في الوقود بسب إغراق البريطانيين لحاملة النفط الإيطالية مما شل حركة تقدم الدبابات وبالتالي استطاعت القوات البريطانية طردهم إلى ليبيا، ومن كل أفريقيا وصولا إلى مالطة. شهدت هذه المعركة بداية الخسائر التي ألحقت بالألمان.
    وفي 2 نوفمبر 1942م بدأ البريطانيون زحفا مضادا أثمر عن هزيمة الجيش الألماني وسقوط أسطورة رومل.
    إن نجاح الحلفاء في حملات شمال أفريقيا جعلهم يسيطرون على جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط ليستخدموه كلوح قفز لقوات الحلفاء إلى إيطاليا، مركز قوات الحلفاء في شمال أفريقيا قرر شن هجمات ما سماها تشرتشل " نقطة ضعف " أوروبا.
    أول ما قام به الحلفاء في ذلك الوقت هو غزو صقلية، والتي سميت ب عملية هيوسكي في 10 يوليو عام 1943، والذي أثار استياء الشديد من قيادة موسوليني، فقد تم خلعه في 25 يوليو عام 1943 من خلال المجلس الفاشي وتم وضعه تحت الإقامة الإجبارية في منتجع في إحدى الجبال المنعزلة.
    تم استبدال بينيتو موسوليني، بالجنرال بييترو بادوليو، والذي قام بمفاوضات استسلام مع الحلفاء في سبتمبر 8 عام 1943، لكن الألمان تحركوا بسرعة لإنقاذ الموقف، وتم نزع تشكيلة السلاح الإيطالي وتغير شكله لتبدأ مرحلة الدفاع عن إيطاليا.
    قامت قوات الحلفاء بغزو الأراضي الإيطالية في سبتمبر 3 عام 1943، دخولا من صقيلة، كما قاموا بالإنزال في مناطق ساليرونو وتارنتو في سبتمر 9، أدى ذلك بإيطاليا ـ والتي كانت مستاءة مسبقا من موسوليني، بالاشتراك مع حلفاء الغرب.
    قامت فرقة كوماندوز ألمانية بعملية أواك والتي تم بها إنقاذ موسوليني، وتم تنصيبه من قبل النازيين كوزير للعلاقات الخارجية في شمال إيطاليا والتي سميت بجمهورية إيطالية.
    قام الألمان بإنشاء دفاعات داخل الجبال وقد سمي الخط الدفاعي الرئيسي ب خط الشتاء، والذي قابله الحلفاء في شتاء 1943 ولم يستطيعوا اختراقه، فتم الإنزال في منطقة انزيو فقامت القوات أخير باختراق خط الدفاع الحديدي، بالرغم من ذلك، استطاع الألمان أن يقفوا قوات الحلفاء، وذلك عن خط جوستاف (الدرع الرئيسي في خط الشتاء للدفاع) الذي بقي صامدا، أخيرا تم اختراق الخطوط الدفاعية الألمانية في مايو 1944، في خلال المحاولة الرابعة في مدة أربعة شهور، الأمر الذي فتح الطريق إلى روما، وعرفت هذه الاشتباكات الدامية باسم معركة مونتي كاسينو، قاد الحلفاء فيها هارولد ألكسندر وقاد الألمان فيها ألبرت كسلرنغ.
    استطاع الحلفاء أخيرا الدخول إلى روما في 4 يونيو عام 1944، قبل يومين فقط من الإنزال في نورماندي، قام الألمان بتراجع عسكري في خط الجوسيك شمال فلورنزا، من سبتمبر 10 عام 1944 حتى آخر العام، قامت قوات الحلفاء بمهاجمة الخط في أكبر المعارك شراسة خلال الحرب، واستطاعوا اختراق خط الجوسك ولكن لم يستطيعوا التوغل داخل مزارع اللومباردي، استكمل الهجوم من قبل قوات الحلفاء وبعض القوات الإيطالية في حملة ربيع عام 1945 في إيطاليا حتى استلمت ألمانيا في إيطاليا في أبريل 29 عام 1945، قبل يومين من اعتقال موسوليني وقبل يوم من انتحار هتلر.


    قوات الحلفاء خلال إنزال نورماندي.
    سقوط روما السريع، أدى إلى غزو فرنسا الذي طال انتظاره، عملية نورماندي المشهورة، التي تم بها إنزال جنود الحلفاء في يونيو 6 عام 1944، والتي استمرت أكثر من شهرين، اشترك في العملية: أمريكا، بريطانيا، أستراليا والقوات الكندية أيضا، تم الهجوم بوتيرة بطيئة حيث كانت الحصون الألمانية قوية جدا، ليتم أخيرا الغزو من خلال القوات الأمريكية والتي تسابقت ألويته في التوغل بأنحاء فرنسا مجبرة القوات الألمانية في نورماندي على الوقوع في فخ الحصار.
    القصف الشديد للمرافق والمدن الألمانية أدى إلى التشتت والتقهقر من جانب الألمان، داخليا، نجا هتلر من الاغتيال أكثر من مرة، أخطرها كانت في يوليو 20 من خلال مؤامرة، والتي أعدت من كلوس شتافونبرج واشترك مع ايروين روميل والفرد ديلب، المؤامرة خططت على أساس وضع قنبلة موقوتة في مكان معين لقتل هتلر، ولكن الكثير من العوامل أدت إلى فشل المؤمراة، والتي أصيب بها هتلر بجروح طفيفة.
    عملية اوفرلورد خططت على أساس غزو فرنسا من الجنوب في أغسطس 15 عام 1944، والتي سميت بكود التنين، بحلول سبتمبر 1944، كانت 3 فيالق من جيوش الحلفاء في مواجهة مباشرة مع خصمهم ألمانيا في الغرب، كان هناك اعتقادا بأن الحرب ستنتهي بحلول الكريسماس عام 1944.


    المقبرة العسكرية الأمريكية في نورماندي
    في محاولة لتغيير مجرى الأمور، قامت عملية ماركت جاردن، والتي استطاع بها الحلفاء السيطرة على الجسور من خلال قصف جوي، وذلك لفتح الطريق لتحرير شمال هولندا، لكن مع وجود عدد كثيف من القوات الألمانية هناك، تم تدمير وحدة السرب الأول من الطيران البريطاني بكامله.
    تغير حالة الجو في عام 1944 أدى إلى مشاكل كبيرة لدى قوات الحلفاء خلال المعارك في الجبهة الغربية، استمر الأمريكان في شن الهجمات على الدرع الدفاعي في معركة غابة هورتجين (من سبتمر 13 عام 1944، حتى فبراير 10 عام 1945) مع ذلك صمد الألمان في دفاعهم، أدى ذلك إلى صعوبة تقدم قوات الحلفاء.
    ذلك الوضع قد تغير عندما قامت ألمانيا بشن هجمة مرتدة، في ديسمبر 16 عام 1944 تحت قيادة غيرد فون رونتشتيت، هجمة الأردين، والتي سميت أيضا بمعركة بولج، أو معركة الثغرة والتي استسلم بها بعض الوحدات الأمريكية في البداية، مع ذلك استطاع الحلفاء أن يغيروا مجرى المعركة والتي أوضحت بأنها آخر هجمة ألمانية في الحرب، انتهت المعركة رسميا في 27 يناير عام 1945، آخر تحدي للحلفاء كان عند نهر الراين، والذي تم تجاوزه في مارس عام 1945، وتم فتح الطريق إلى قلب ألمانيا، كانت آخر القوات الألمانية قد حوصرت في روهر.
    في 27 أبريل عام 1945، اقترب الحلفاء كثيرا من ميلان، وتم القبض على موسوليني من قبل المحاربين الإيطاليين، والذي كان يحاول الهرب من إيطاليا إلى سويسرا ثم السفر إلى ألمانيا مع الوحدة المضادة للجو الألمانية، في 28أبريل تم اعتقال موسوليني وبعض الفاشيين الآخرين معه وتم أخذه إلى دنجو ليتم إعدامه هناك، ثم أخذت جثثهم وتم تعليقها أمام محطة للوقود.
    هتلر، الذي عرف بموت موسوليني، اقتنع أخيرا انه هذه هي نهاية الحرب، مع ذلك بقي في برلين، بالرغم من حصار القوات السوفياتية للمدينة، بالنهاية قام أدولف هتلر مع زوجته ايفا براون بالانتحار داخل ملجئه، موليا الأدميرال كارل دونتز من خلال وصيته، كمستشار لألمانيا، ولكن ألمانيا بقيت تحت حكم دونتز لسبعة أيام فقط حتى قام بإعلان استسلام غير مشروط في 8 مايو عام 1945.
    المسرح الآسيوي[عدل]



    سحابة مشروم بارتفاع 18 كم ناتجة عن الانفجار النووي على مدينة ناغازاكي باليابان بتاريخ 9 أغسطس 1945
    قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدا بالولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى إثره، قررت اليابان ضرب ميناء "بيرل هاربر" في 7 ديسمبر 1941، بلا سابق إنذار وبدون إعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامنا مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حادثة سقوط سنغافورا في أيدي القوات اليابانية بأنه "من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق".
    دأبت الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال "دوجلاس مكارثر" بالهجوم ومحاولة استرجاع "غينيا الجديدة"، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وإيرلندا الجديدة والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان.
    استيلاء الحلفاء على جزيرتي "إيوجيما" و"أوكيناوا" اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقة. وإعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمة مهاجمة "منشوريا"، وتعتبر معركة أوكيناوا التي انتهت في 21 يونيو 1945 هي آخر المعارك الكبيرة في الحرب العالمية الثانية.
    النتائج[عدل]

    قتلى الحرب ابتداء من سبتمبر
    1939
    بلد عسكريين مدنيين مجموع
    الاتحاد السوفيتي 8.700.000 18.300.000 27.000.000
    الصين 1.324.000 10.000.000 11.324.000
    ألمانيا 3.250.000 3.810.000 7.060.000
    بولندا 850.000 6.000.000 6.850.000
    اليابان 1.300.000 700.000 2.000.000
    يوغوسلافيا 300.000 1.400.000 1.706.000
    رومانيا 520.000 465.000 985.000
    فرنسا 340.000 470.000 810.000
    المجر - - 750.000
    النمسا 380.000 145.000 525.000
    اليونان - - 520.000
    الولايات المتحدة 500.000 - 500.000
    إيطاليا 330.000 80.000 410.000
    تشيكوسلوفاكيا - - 400.000
    المملكة المتحدة 326.000 62.000 388.000
    هولندا 198.000 12.000 210.000
    بلجيكا 76.000 12.000 88.000
    فنلندا - - 84.000
    كندا 39.000 - 39.000
    الهند 36.000 - 36.000
    أستراليا 29.000 - 29.000
    ألبانيا - - 28.000
    إسبانيا 12.000 10.000 22.000
    بلغاريا 19.000 2.000 21.000
    نيوزلندا 12.000 - 12.000
    النرويج - - 10.262
    شمال أفريقيا 9.000 - 9.000
    لوكسمبورغ - - 5.000
    الدنمارك 4.000 - 4.000
    البرازيل 443 607 1.050
    المكسيك 85 23 108
    مجموع - - 61.820.315
    النتائج البشرية والاقتصادية[عدل]
    تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون نسمة أي ما يعادل 2% من ساكنة العالم وكان نصفهم من المدنيين. يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية. وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب.
    لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل.
    كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية.
    ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين.
    النتائج السياسية[عدل]
    أسفرت الحرب العالمية الثانية عن هزيمة الدكتاتوريات في إيطاليا وألمانيا واليابان وتراجعت مكانة القارة الأوروبية فلم تعد فرنسا وبريطانيا تهيمنان على العالم بل برز قطبان جديدان هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كما تغيرت أنظمة الحكم بأوروبا الوسطى والشرقية حيث نشأت الديمقراطيات الشعبية وتطورت المستعمرات خارج أوروبا واتضحت المطالب المشروعة لحركات التحرر من الاستعمار وانقسم العالم إلى كتلتين متنافستين الكتلة الغربية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفييتي ثم ظهرت على إثر حصول العديد من المستعمرات على استقلالها الدول النامية التي شكلت ما سمي بالعالم الثالث وقد كان للدول العربية الإسلامية دور فعال ضمن هذه المجموعة.
    كان من نتائج الحرب العالمية الثانية عودة جميع بلدان أوروبا إلى حدودها القديمة باستثناء بولندا التي توسعت على حساب ألمانيا وانقسمت أوروبا إلى منطقتي نفوذ سوفييتية في الشرق وأمريكية في الغرب كما قسمت ألمانيا إلى دولتين واحدة في الشرق وعاصمتها برلين والثانية في الغرب وعاصمتها بون.
    تأسست الأمم المتحدة على إثر انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في يونيو 1945 وقد حضر هذا المؤتمر نواب عن خمسون دولة محبة للسلام.
    تمثلت أهداف منظمة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، تطوير التعاون الدولي، ضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحماية حقوق الإنسان.
    اتفق واضعو ميثاق منظمة الأمم المتحدة على اتخاذ مدينة نيويورك مقرا رئيسيا لها وتتألف أجهزة هذه المنظمة من الهيئات التالية:
    مجلس الأمن: تكون هذا المجلس في الأصل من 11 عضو (15 حاليا) من بينهم خمس أعضاء دائمين (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا، والصين) وتتمتع هذه الدول بحق النقض أو الفيتو وينتخب باقي الأعضاء لمدة سنتين ويعد مجلس الأمن صاحب السلطة الفعلية في المنظمة إذ تخول له قوانينها صلاحية استعمال القوة المسلحة للحفاظ على السلم.
    المجلس الاقتصادي والاجتماعي: ينسق جهود الدول الأعضاء في المجلات الاجتماعية والاقتصادية.
    محكمة العدل الدولية: مقرها لاهاي بهولندا ومهمتها حل النزاعات التي تنشب بين الدول.
    النتائج البشرية والمادية[عدل]
    دمرت مدنا بكاملها وأحدثت خسائر بشرية كبرى، فقد استعملت في الحرب مدافع ثقيلة وقنابل بكثافة حيث بلغ ضحايا الحرب (قتلى، جرحى، مشردين) أكثر من 80 مليون نسمة وأدت بالتالي إلى نقص كبير في اليد العاملة وتجني الولادات وتغيير هرم الأعمار للدول. أما الآثار الاقتصادية فتتمثل في تراجع القوة الاقتصادية لأوربا المدمرة لصالح الولايات المتحدة فكثرت مديونيتها، وانخفضت قيمة عملاتها وارتفعت أسعار السلع فيها وذلك نتيجة تحطم البنية الإنتاجية من طرق مواصلات وأراض زراعية.
    عالم من الخراب[عدل]
    في نهاية الحرب، كان هناك ملايين اللاجئين المشردين، انهار الاقتصاد الأوروبي ودمر 70% من البنية التحتية الصناعية فيها.
    طلب المنتصرون في الشرق أن تدفع لهم تعويضات من قبل الأمم التي هزمت، وفي معاهدة السلام في باريس عام 1947، دفعت الدول التي عادت الاتحاد السوفييتي وهي المجر، فنلندا ورومانيا 300 مليون دولار أمريكي (بسعر الدولار لعام 1938) للاتحاد السوفييتي. وطلب من إيطاليا أن تدفع 360 مليون دولار تقاسمتها وبشكل رئيس اليونان ويوغوسلافيا والاتحاد السوفييتي.
    على عكس ما حدث في الحرب العالمية الأولى، فإن المنتصرين في المعسكر الغربي لم يطالبوا بتعويضات من الأمم المهزومة. ولكن على العكس، فإن خطة التي أنشأها وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال، سميت "برنامج التعافي الأوروبي" والمشهور بمشروع مارشال، وطلب من الكونجرس الأمريكي أن يوظف مليار دولار لإعادة إعمار أوروبا، وذلك كجزء من الجهود لإعادة بناء الرأسمالية العالمية ولإطلاق عملية البناء لفترة ما بعد الحرب، وطبق نظام بريتون وودز الاقتصادي بعد الحرب.


    تم إنشاء الأمم المتحدة كنتيجة مباشرة للحرب العالمية الثانية
    الأمر الذي أدى إلى سيطرة جديدة على العالم من جهة الدول المنتصرة على الشعوب الأخرى المنهزمة منها والضعيفة
    وكان الهدف من الإصلاحات الأمريكية بأوروبا هو كسب دعم الدول الأوربية للقطب الغربي ومساهمتها في منع انتشار الشيوعية بأوربا، خصوصا بعد ظهور مظاهر الحرب الباردة بزعامة الاتحاد السوفياتي -القطب الشرقي- والولايات المتحدة الأمريكية-القطب الغربي-ابتداء من سنة 1946، إضافة إلى أن الإصلاحات كانت تهدف إلى إصلاح العلاقة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية عكس الاتحاد السوفياتي الذي كان يطمح في فكرة الانتقام من دول المحور التي كبدت الاتحاد السوفياتي خسائر بشرية واقتصادية فادحة كما أن هذه الإصلاحات تعتبر من العوامل الأساسية للقرن20 التي حافظت على النظام الرأسمالي بأوروبا الغربية واعتبرت من العراقيل التي حالت دون انتشار الشيوعية بأوروبا الغربية ومستعمراتها بأفريقية أدت الحرب أيضا إلى زيادة قوة الحركات الانفصالية بين القوى الأوروبية، والمستعمرات في أفريقيا، آسيا وأمريكا، وحصل معظمها على الاستقلال خلال العشرين عاما التي تلت.
    بدء الحرب الباردة[عدل]

    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الحرب الباردة
    يرى العديدون أن نهاية الحرب العالمية الثانية كانت نهاية بريطانيا كقوة عظمى في العالم، وبداية لتحول الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي لأكبر قوتين في العالم. كانت الاختلافات تتنامى بين هاتين القوتين قبل نهاية الحرب، وبانهيار ألمانيا النازية تدنت العلاقات بينهما إلى الحضيض.
    في المناطق التي احتلتها قوات الحلفاء الغربية، تم إنشاء حكومات ديمقراطية؛ وفي المناطق المحتلة من قبل القوات السوفييتية، من ضمنها أراضي حلفاء سابقين كبولندا، أنشئت حكومات شيوعية وصفت بأنها شكلية، واعتبر البعض وخاصة في تلك الدول الشرقية بأن ذلك خيانة من قبل قوات الحلفاء لهم. وكان الكثيرون في الغرب قد انتقدوا ذلك معتبرين بأن معاملة روزفلت وتشرتشل لستالين وكأنه حليف ديمقراطي ولاموهم لتعاملهم مع ستالين في إيطاليا بذات الشكل من المهادنة الذي عومل به هتلر قبل الحرب، وبالتالي عدم تعلمهم من الخطأ السابق وتسليمهم شرق أوروبا للشيوعيين.(تشرتشل ذاته قال بعد بدء الحرب الباردة ما معناه "قتلنا الخنزير الخطأ.")
    قسمت ألمانيا إلى أربع مناطق محتلة، جمعت الأمريكية والبريطانية والفرنسية لتشكل ما عرف بألمانيا الغربية، وعرفت المنطقة السوفييتية بألمانيا الشرقية. تم فصل النمسا عن ألمانيا وقسمت هي الأخرى لأربعة مناطق محتلة، والتي عادت لتتحد لاحقا مكونة الدولة النمساوية الحالية. وكوريا أيضا تم تقسيمها على خط عرض 38 شمال.
    كانت التقسيمات غير رسمية؛ ولكنها كانت توضح مناطق التأثير، وساءت العلاقات بين المنتصرين بشكل مستمر لتصبح خطوط التقسيم أمرا واقعا وتمثل الحدود الدولية. وبدأت الحرب الباردة، وبسرعة أصبح العالم منقسما إلى حلفين، حلف الناتو وحلف وارسو مع بقاء بعض دول المعروفة بدول عدم الانحياز أشهرها مصر والهند.
    أثر الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي[عدل]

    خلال الحرب وقفت البلدان العربية بجانب الحلفاء في مواجهة الدول الدكتاتورية، كانت تونس والجزائر وموريتانيا تحت الاستعمار الفرنسي فيما اعتبرت فرنسا الجزائر أرضا فرنسية وقد فرضت فرنسا على الدول العربية التي كانت تسيطر عليها السياسة الفرنسية وجندت شباب العرب في جيشها وظلت فرنسا إلى ما بعد سقوطها بيد الألمان تسيطر على مستعمراتها. أما مصر فقد كانت حرة مستقلة بموجب معاهدة 1936، ولكنها تعرضت لضغوط بريطانية امتدت لتشمل ليبيا بعد طرد الإيطاليين والألمان منها بعد هزيمتهم في معركة العلمين. كانت المملكة العربية السعودية واليمن مستقلتين وظلتا على الحياد فيما كانت بريطانيا تسيطر على جنوب الجزيرة العربية وعلى معظم مناطق الخليج العربي لكن لم تصل الحرب إلى الخليج العربي لكنه أصبح طريق مرور للمساعدات الأمريكية والبريطانية إلى الاتحاد السوفييتي عبر إيران و الكويت.
    وقعت بريطانيا مع العراق معاهدة 1930 التي تمنحهم حق إقامة قواعد عسكرية فيه وخلال الحرب قام رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني بثورة أبريل 1941 ضد بريطانيا بالتعاون مع الألمان لكن البريطانيين قضوا على ثورته واحتفظوا بوجودهم في البلاد.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016 - 19:32