منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم ، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سورة الحج: 41]

    شاطر

    الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم ، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سورة الحج: 41]

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 2 نوفمبر 2013 - 3:24

    الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم


    قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سورة الحج: 41]

    المفردات

    مَكَّنَّاهُمْ: أي جعلنا لهم مكانة وسلطانا وقدرة ونفاذا.

    قال صاحب المصباح المنير: يقال: مَكُنَ فُلَانٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَكَانَةً -وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً- عَظُمَ عِنْدَهُ وَارْتَفَعَ فَهُوَ مَكِينٌ. وَمَكَّنْتُهُ مِنْ الشَّيْءِ تَمْكِينًا جَعَلْتُ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانًا وَقُدْرَةً فَتَمَكَّنَ مِنْهُ. وَاسْتَمْكَنَ: قَدَرَ عَلَيْهِ. وَلَهُ مَكِنَةٌ أَيْ قُوَّةٌ وَشِدَّةٌ...[1]

    التفسير

    قال تعالى -قبل هذه الآيات-: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ...﴾ الآيات [سورة الحج: 39، 41]

    فواضح أن هذه الآية مسوقة مساق المدح لمن يقومون بهذه الأعمال (إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

    وهو مدح مقرون بوعد الله إياهم بالنصر؛ لما قَدَّموه وما يقدمونه في سبيل الله، قال تعالى:

    ومن أغراض الآية كذلك: التنبيه على شكر الله، على أن وَفَّقَهُم لتلك الأعمال.

    وللصنعة الإعرابية هنا دورها في بيان المقصودين بهذا المدح، والتفصيل الآتي يوضح المسألة:

    1- نُقِل عن الزجاج في إعراب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ...﴾ أنه بدل من الموصول في قوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾[2].

    وعليه تكون الآية للعموم في "كل مَن نصر الدين من أجيال المسلمين. أي: مَكَّنَّاهُم بالنصر الموعود به إن نصروا دين الله"[3].

    2- وقيل: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ...﴾ في موضع جرّ صفة لقوله: ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾[4].

    وعليه تكون هذه الآية خاصة بالصحابة رضي الله عنهم، لأن قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ نزل فيهم، فهي أول آية نزلت في الإذن لهم بالقتال[5].

    ونقل ابن عطية عن فرقة قالت: هذه الآية في الخلفاء الأربعة. وفقه القول بهذا التخصيص راجع إلى أن هؤلاء الأربعة رضي الله عنهم قد خُصُّوا من جملة الذين يقاتلون المذكورين في صدر الآية بأن مُكِّنوا في الأرض[6].

    والقائلون بذلك لحظوا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾، وقالوا: هي في المهاجرين لأن الأنصار لم يخرجوا من ديارهم، ثم خصوا من المهاجرين الخلفاء الأربعة، لأنهم هم الذين مُكِّن لهم، فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر[7].

    ومن الآثار المؤيدة لكونها خاصة:

    ما أخرجه عبد بن حُمَيد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عثمان بن عفان قَالَ: "فينا نَزَلَتْ هذه الآية ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ والآية بعدها، أخرجنا مِنْ ديارنا ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾، ثُمَّ مُكِّنَّا في الأَرْض فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، أمرنا بالمعروف ونهينا، عَنِ المنكر، فهي لي ولأصحابي[8].

    • الراجح:

    بعد أن ذكر ابنُ عطية الآراء في المسألة عاد ليُرجِّح القول بالعموم في الآية، وقال في ترجيحه: هو "أبين، وبه يتجه الأمر في جميع الناس، وإنما الآية آخذة عهداً على كل مَن مَكَّنه الله، كُلٌ على قدر ما مُكِّن، فأما ﴿الصلاة﴾ و ﴿الزكاة﴾ فكل مأخوذ بإقامتها، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكل بحسب قوته والآية أمكن ما هي في الملوك" اهـ[9].

    وقد ذكرت الآية الكريمة مظاهر شكر المُمَكَّنين في الأرض لله من القيام بفرائضه والمحافظة عليها والوقوف عند حدوده؛ فقالت: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وهذه الأربعة هي معيار عمق العلاقة بين الخلق والخالق.

    وأول مظاهر شكرهم لله: إقامة الصلاة ﴿أَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾

    أي: أدَّوها بكامل وصفها وشرائطها. وهذا ما يُفهم من إيثار التعبير بـ"أقاموا" دون غيره.

    قال الراغب: كُلُّ موضع مدح اللَّه تعالى بفعل الصَّلَاةِ أو حثّ عليه: ذُكِر بلفظ الإقامة. نحو: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ [النساء:162]، ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: 43]، ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: 277].

    ولم يقل: المُصَلِّينَ إلّا في المنافقين. نحو قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ [الماعون:4، 5]، ﴿وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى﴾ [التوبة:54].

    وإنما خصّ لفظ الإقامة؛ تنبيها على أنّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها، لا الإتيان بهيئتها فقط...[10].

    ولأن الصلاة أبرز علامة من علامات شكر الله عز وجل وأدلها على تحقيق ذلك الشكر عبوديةً لله، فقد ابتُدِئ بها مُقدَّمة على غيرها، ثم ثنى بقرينتها الزكاة.

    والثاني: إيتاء الزكاة ﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾.

    وهو أداء الزكاة المفروضة؛ كما روي عن زيد بن أسلم[11].

    وإذا كانت الصلاة أدل على تحقيق العبودية لله، فإن الزكاة أدل على الإحسان إلى الخلق؛ طاعةً لله عز وجل، وبهما معًا يتحقق الوصل مع الله ومع الخلق.

    والثالث والرابع: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ﴿وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾

    أي أَمرُوا بالإيمان بالله وبأسمائه وما يلزمه من الأعمال الصالحة، ونَهَوا عن الشرك والإلحاد وما يلحقه من الأعمال الفاسدة.

    يقول شيخ الإسلام: وأَيُّ معروف أعظم من الإيمان بالله وأسمائه وآياته؟ وأي منكر أعظم من الإلحاد في أسمائه وآياته[12].

    ما يُؤخَذ من الآية من فوائد وأحكام:

    1- قال الشنقيطي: وهذه الآيات تدل على صحة خلافة الخلفاء الراشدين؛ لأن الله نصرهم على أعدائهم، لأنهم نصروه فأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وقد مَكَّن لَهُم، واستخلفهم في الأرض كما قال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾. والحق أن الآيات المذكورة تشمل أصحابَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكلَّ من قام بنصرة دين الله على الوجه الأكمل. والعلم عند الله تعالى[13].

    2- في الآية دليل على إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مَن مكنه الله في الأرض وأقدره على القيام بذلك[14].

    ودلل صاحب الكنز الأكبر على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الآية بكونهما قُرِنَا بالصلاة والزكاة[15].

    3- وفي قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ دلالة على أن الذي تقدم ذكره من سلطنتهم وملكهم كائن لا محالة. ثم إن الأمور ترجع إلى الله تعالى بالعاقبة فإنه سبحانه هو الذي لا يزول ملكه أبدا[16].


    [1] المصباح المنير 298 ط المكتبة العصرية.

    [2] ذكره أبو حيان في البحر المحيط 6/ 348 والقرطبي 12/72.

    [3] تفسير التحرير والتنوير 17/280.

    [4] فتح القدير 3/ 457.

    [5] ينظر تفسير الطبري 18/ 644، تفسير فتح القدير للشوكاني 3/ 456.

    [6] ينظر: المحرر الوجيز 4/ 126.

    [7] ينظر تفسير الفخر الرازي 23/ 37.

    [8] الدر المنثور 10/ 514.

    [9] المحرر الوجيز 4/ 126.

    [10] المفردات للراغب ص 491، 492.

    [11] الدر المنثور 10/ 502.

    [12] الفتاوى الكبرى 5/ 35.

    [13] أضواء البيان 25 /13، 14.

    [14] تفسير فتح القدير 3/ 457.

    [15] الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 63.

    [16] تفسير الرازي 23/ 37.

    رد: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم ، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سورة الحج: 41]

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 2 نوفمبر 2013 - 3:32


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 13:17