منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم ، قال تعالى: [يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ]

    شاطر

    الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم ، قال تعالى: [يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ]

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 2 نوفمبر 2013 - 3:26

    الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم
    التلازم بين الإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



    قال تعالى:

    [يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ  ]

                                              (آل عمران: ١١٤)

    سبب النزول:

    قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج أحمد والنسائي والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني بسند حسن عن ابن مسعود قال : أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء ، ثم خرج إلى المسجد ، فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال:  "أما أنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم" . ولفظ ابن جرير ، والطبراني وقال : "إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب"  قال : وأنزلت هذه الآية [لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ]  حتى بلغ [وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ] (آل عمران: ١١3 –  115)  ([1])    

    المفردات:

    يسارعون في الخيرات : أي يقبلون عليها برغبة شديدة   " لأن من رغِب في الأمر سارع في تولّيه والقيامِ به، وآثر الفَورَ على التراخي أي يبادرون مع كمال الرغبةِ في فعل أصنافِ الخيراتِ اللازمةِ والمتعدية" ([2])  

    التفسير

    تحكي هذه الآية صفة بعض أهل الكتاب الذين التزموا ما أمرهم الله به في كتابهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، في أسلوب يمايز بينهم وبين أهل الكتاب الذين انحرفوا عما أمرهم الله به ، فجحدوا نبوته صلى الله عليه وسلم، وكذبوه فكانوا من الخاسرين.

    وفي هذا يقول الله تعالى:

    [لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ 113 يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ] (آل عمران: ١١٣ – ١١٤)

    وكان مقتضى الكلام أن يقال: ومنهم أمة مذمومة، ليتم التقسيم ، لكنه أضرب عنها اكتفاء بكونها معلومة بقرينة ما ذكر من أوصاف الأمة المؤمنة.

    وهذا وجه من وجوه الاختصار بالحذف في الكتاب العزيز أن يكتفى بذكر أحد المتلازمين أو المتضادين دون الآخر لكون المذكور يدل عليه.

    ومنه قوله تعالى: [بِيَدِكَ الْخَيْرُ ]  ( آل عمران: ٢٦)  أي: والشر. وقوله تعالى: [سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ] (النحل: ٨١ ) أي والبرد.

    هذا وقد ذكرت الآية الكريمة من صفات هؤلاء القائمين بما أمرهم به ربهم في كتابهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والتصديق بنبوته وما أخبر عنه ذكرت نفس الصفات التي نصت عليها الآية السابقة وجعلتها مناط خيرية الأمة، وأعني قوله تعالى:

    [كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ] (آل عمران: ١١٠ )

    والمعنى: ومن صفات هذه الأمة أو الجماعة الممدوحة من أهل الكتاب أنها تؤمن [بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ]

    والوصف بالإيمان بالله يغني عن ذكر بقية أركان الإيمان لأنها من لوازمه، كما مر تقريره عند تفسير قوله تعالى: [وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ] (آل عمران:١١٠)

    غير أن الآلوسي يلفتنا إلى سر التعبير بـ "اليوم الآخر" هنا مع أنه لم يذكره في آية الخيرية بقوله:

    "وخص الله تعالى اليوم الآخر بالذكر، إظهاراً لمخالفتهم لسائر اليهود، فيما عسى أن يتوهم متوهم مشاركتهم لهم فيه، لأنهم يدّعون أيضاً الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر، لكن لما كان ذلك مع قولهم: [عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ ] (التوبة:30) وكفرهم ببعض الكتب والرسل ووصفهم اليوم الآخر بخلاف ما نطقت به الشريعة المصطفوية جعل هو والعدم سواء " ([3])

    قلت: وقد خالفوا في ذلك النصارى أيضا الذين يدعون الإيمان مع قولهم:[ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ] ( المائدة: ١٧) وقولهم: [إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ] (المائدة: ٧٣)

    ثم ذكرت الآية الكريمة تحليهم بصفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقالت:

             [وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ]

    وفي هذا تأكيد على مخالفتهم صفة اليهود الذين تخلوا عن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعريض في الوقت ذاته بهؤلاء اليهود الذين اعتادوا المداهنة وترك واجب الاحتساب " بل بتعكيسهم في الأمر، بإضلال الناسِ وصدِّهم عن سبيل الله، فإنه أمرٌ بالمنكر ونهيٌ عن المعروف"  ([4])

    ثم ذكرت الآية من صفاتهم كذلك أنهم [َيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ]   أي يبتدرونها، ويقبلون عليها برغبة ونهم.

    وهذه شهادة لهم بالإيمان، والخشية من الله تعالى ، لأن المسارعة إلى الخيرات من نتائج ذلك قال تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ 57 وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59 وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ 60 أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ] (المؤمنون: ٥٧ – ٦١)

    وإنما عدّي الفعل سارع هنا بحرف الجر "في" دون "إلى" التي عدّي بها في قوله تعالى: [وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ ]  (آل عمران: ١٣٣) " للإيذان بأنهم مستقِرّون في أصل الخيرِ متقلّبون في فنونه المترتبةِ في طبقات الفضلِ لا أنهم خارجون عنها منتهون إليها " ([5])

    وعلى ذلك تكون الآية الكريمة قد ذكرت مخالفة المؤمنين من أهل الكتاب لمن لم يؤمنوا منهم في هذه الصفات:

    1-             الإيمان بالله واليوم الآخر.

    2-             الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    3-             المسارعة في الخيرات.

    ولذلك وصفهم الله بقوله: [وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ  ]

    أي الذين صلحت أحوالهم عند الله.

    قال الزمخشري : ويجوز أن يريد بالصالحين المسلمين. ([6])

    قال أبو حيان: . وفيما قاله الزمخشري بُعد بل الظاهر أنَّ في الوصف بالصلاح زيادة على الوصف بالإسلام ، ولذلك سأل هذه الرتبة بعض الأنبياء فقال تعالى حكاية عن سليمان على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم : { وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين } وقال تعالى في حق إبراهيم عليه السلام : { ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين } وقال تعالى : { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلاً جعلنا صالحين } وقال تعالى بعد ذكر إسماعيل : { وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين } وقال : { والشهداء والصالحين }.([7])



    ما يؤخذ من الآية من فوائد وأحكام:

    1- إن التلازم في الذكر بين كل من الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عدد من آيات القرآن، ليؤكد ارتباط كل منهما بالآخر، فالقيام بواجب الاحتساب بالأمر والنهي علامة على هذا الإيمان، كما أن القيام بالأمر والنهي، مجردا عن الإيمان، لا اعتبار به من الوجهة الدينية، وإن أفاد المجتمع القائم به في الدنيا.

    2- إن دعوى الإيمان بالله مع عدم الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، غير كافية في تقرير وصف الإيمان، لأن الإيمان بالله تعالى يستلزم الإيمان بكافة الأركان، ومنها الإيمان بنبوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، ودلالة ذلك من النص الكريم أنه قد تضمن ذم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا به مع دعواهم الإيمان بالله، وهو الذم الذي دل عليه - بطريق الاكتفاء - المدح المذكور لأهل الكتاب المؤمنين بالله واليوم الآخر وسائر أركان الإيمان.

    3- ويؤخذ منها أيضا كما يقول السيوطي في الإكليل: "استحباب المبادرة إلى فعل الخير، ومن ذلك الصلاة في أول وقتها". ([8])

    4- فضيلة الكتابي إذا آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعلو مكانته، فإنه يضاعف له الأجر، لأنه آمن مرتين مرة بنبيه ومرة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فيا سعد من حسن إسلامه منهم، فإنه يؤتى أجره مرتين كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ" ([9])


    [1]-  ينظر الدر المنثور 3/ 733 وينظر المعجم الكبير للطبراني- من اسمه عبد الله ، طرق حديث عبد الله بن مسعود ليلة الجن مع رسول الله – حديث (‏10017‏) ونصه عنده: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : احتبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، كان عند بعض أهله أو نسائه ، فلم يأتنا لصلاة العشاء الآخرة حتى ذهب الليل ، فجاءنا ومنا المصلي ومنا المضطجع ، فبشرنا ، وقال : " إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب " ، فنزلت [ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون]

    [2]- تفسير أبي السعود 1/ 539

    [3]-  تفسير الآلوسي 2/ 250

    [4]-  ينظر تفسير أبي السعود 1/ 538

    [5]-  تفسير أبي السعود 1/ 539

    [6]- تفسير الزمخشري 1/ 403

    [7]- تفسير البحر المحيط 3/ 28

    [8]- الإكليل في استنباط التنزيل ص 72

    [9]- أخرجه البخاري في صحيحه  - كتاب الجهاد والسير -  باب فضل من أسلم من أهل الكتابين – (حديث:‏2870‏) ومسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - حديث: (‏245‏)

    رد: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن الكريم ، قال تعالى: [يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ]

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 2 نوفمبر 2013 - 3:28


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 3 ديسمبر 2016 - 1:26