منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه وابن حبان وأحمد وصححه الألباني .

    شاطر

    عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه وابن حبان وأحمد وصححه الألباني .

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الأربعاء 27 نوفمبر 2013 - 21:20

    عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه وابن حبان وأحمد وصححه الألباني .
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد :
    عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه وابن حبان وأحمد وصححه الألباني .

    • شرح المفردات :
    الرُّقَى : جَمْع رُقْيَة ، وَالرُّقْيَة : ما يُقرَأُ على المريض لطلب الشفاء مِنْ كُلّ عَارِض ، وهي بمعنى التَّعْوِيذ .
    التِّوَلَةَ : ضرب من السحر ، يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها ، والرجل إلى امرأته .
    التَّمَائِمَ : فسيأتي بيانها بالتفصيل .

    • شرح الحديث :
    من مظاهر الشرك وأنواعه التي نهى عنها الحديث :
    1- هذا الحديث أفاد بعمومه أن كل (الرُّقَى ، والتَّمَائِمَ ، وَالتِّوَلَةَ ) ، من أنواع الشرك ، لكنَّ هذا العموم خَصَّ الدليلُ منه (الرُّقَى ) وحدها ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم : « لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا » ، وثبت بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رَقى ورُقيَ ، فليس كل أنواع الرقية شركٌ ، بل بعضها ، وهي تلك التي اشتملت على شرك واستغاثة بغير الله ، أما الرقية التي فيها ذكر الله سبحانه فجائزة بل مستحبة .
    2- التِّوَلَةَ : وهي : نوعٌ من السحر ، كانت المرأة تجلب به محبة زوجها . ويسمى عند العامة الصرف والعطف . وإنما كان ذلك من الشرك ، لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله ، ولا يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله وكلامه .
    3- التمائم : جمع تميمة ، وهي : التعويذة التي تعلَّق بالعنق أو العضد ، وكانت العرب تعلِّق على الصبي خرزات أو حلقة مستديرة من حديد أو ذهب ونحوه ؛ لدفع العين والحسد وأثر الشياطين بزعمهم أو دفع الضرر عامة .

    • أشكال التمائم :
    التمائم تجمع صوراً شتى وأشكالاً كثيرة ، ويدخل فيها كل ما يعلَّق ، ويُعتقد فيه أنه يجلب نفعاً أو يدفع ضرراً بذاته أو يُعتقد أنه سببٌ لذلك ، والحال أن الله سبحانه لم يجعل ذلك الشيء سبباً لا شرعاً ، ولا قدراً . وعليه فالتميمة ، قد تكون أذكاراً وأدعية وتعوذات تغلف بجلد أو ورق ، وتعلَّق على الصدر أو العضد ، وهو شائع بين كثير من الناس أو يربطونها على بطونهم ، للوقاية أو الاستشفاء من الأمراض الباطنة . وقد تتخذ التميمة من خرزات وخيوط وعظام وودع ومسامير وخط بأسماء الشياطين والجن والطلاسم ونحو ذلك ، وقد تكون التميمة باتخاذ شيء ما كنعل أو حدوة فرس ، تعلَّق على باب البيت ، أو على الشجرة المثمرة أو نحو ذلك ، ويكثر تعليق التمائم في السيارات ، إذ تعلَّق خيوط حمر أو خضر أو أرنب أو رأس حيوان ؛ لرد العين ودفع الحوادث ، وقد يضع بعضهم مصحفاً ، لهذا الغرض لا للتلاوة !.

    • لماذا سُمِّيت تميمة ؟
    وسُمِّيت تميمة ، لاعتقاد من يعلِّقها فيها أنه بها يتم له الأمر الذي أراد ، فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن لا يتم الله سبحانه له مراده ، فقال : « مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلاَ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ » رواه أحمد .
    يختلف حكم تعليق التمائم ، بحسب ما تشتمل عليه، وكذلك يختلف الحكم لتفاوتها في أسبابها وغاياتها واعتقاد معلِّقها بها . وعليه فإن التمائم أنواع مختلفة، وبالتالي يختلف الحكم الشرعي من نوعٍ لآخر ، وهي كالآتي:

    النوع الأول : تمائم خط ،تشتمل على الاستغاثة بالشياطين أو غيرهم من المخلوقين ، فهذا شرك أكبر ، يخرج من الملة ، ويُخَلَّد في النار ، فالاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شركٌ ، قال الله تعالى : { قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } الزمر : 38 . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من علَّق تميمة فقد أشرك » رواه أحمد والحاكم . وفي الحديث الصحيح أيضاً : « مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ » رواه الترمذي ، أي وكله اللّه إلى ذلك الشيء الذي تعلقه وخذله ، ويا لخسارته ! فإن التميمة لا تسمن ولا تغني من جوعٍ ولا تملك له من دون ربه ، ضرّاً ولا نفعاً.

    قال الشيخ صالح الفوزان : وبعض الناس يعلِّق هذه الأشياء على نفسه ، وهو ليس في مرض حسي ، وإنما في مرض وهمي ، وهو الخوف من العين والحسد، أو يعلِّقها على سيارته أو دابته أو باب بيته أو دكانه ، وهذا كله من ضعف العقيدة ، فهو المرض الحقيقي الذي يجب علاجه بمعرفة التوحيد والعقيدة الصحيحة .

    النوع الثاني : تمائم فيها رسوم وأشكال وطلاسم وأسماء وألفاظ ، لا يعقل معناها ، فهذه محرمة ، لأنها تجر إلى الشرك بل هي إلى الشرك أقرب ، وكأنها والنوع الأول صنوان ، فليحذر المسلم منها!.

    النوع الثالث : وأما التعاليق التي فيها قرآن أو أحاديث نبوية أو أدعية مأثورة أو مشروعة ، فقد اختلف العلماء فيها ، فرخَّص فيه بعض السلف ، وبعضهم يمنعه ، منهم ابن مسعود رضي الله عنه ، لأنه داخل في عموم النهي ، وصيانَةً للقرآن من استعماله في غير ما شرع الله سبحانه ، يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ” وأما الخط: وهي أوراق من القرآن تجمع وتوضع في جلد ويخاط عليها، ويلبسها الطفل على يده أو رقبته ، ففيها خلاف بين العلماء ، وظاهر الحديث: أنها ممنوعة، ولا تجوز، ومن ذلك أن بعضهم يكتب القرآن كله بحروف صغيرة في أوراق صغيرة ، ويضعها في صندوق صغير، ويعلقها على الصبي، وهذا مع أنه محدَث، فهو إهانة للقرآن الكريم، لأن هذا الصبي ربما يلوثه بالنجاسة ، ويدخل به الحمام والأماكن القذرة، وهذا كله إهانة للقرآن ” .

    النوع الرابع : تعليق الخرزة والحلقة والخيط والخاتم ونحوه لرفع البلاء أو دفعه . وهذا النوع سأتناول حكمه بشيءٍ من التفصيل ؛ إذ يتوقف فهمه على معرفة أحكام الأسباب . وخلاصة القول فيها – كما بيَّن العلماء – أنه يجب على العبد أن يعرف في الأسباب ثلاثة أمور:
    أحدها : أن لا يجعل منها سبباً إلا ما ثبت أنه سبب شرعاً أو قدراً .
    ثانيها : أن لا يعتمد العبد عليها ، بل يعتمد على مسببها ومقدرها سبحانه ، مع قيامه بالمشروع منها .
    ثالثها : أن يعلم أن الأسباب مهما عظمت وقويت فإنها مرتبطة بقضاء الله وقدره لا خروج لها عنه ، والله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء .

    • حكم هذا النوع بالتفصيل :
    فإذا فقهت الأسباب ، فاعلم أن من لبس الحلقة أو الخيط أو نحوهما ؛ قاصداً بذلك رفع البلاء بعد نزوله ، أو دفعه قبل نزوله فقد أشرك شركاً أكبر ، حيث اعتقد شريكاً مع الله في الخلق والتدبير والتأثير ، وهذا شرك في الربوبية . وهو شركٌ في الألوهية أيضاً من حيث تَألُّه تلك التميمة وتعلُّق قلبه بها ؛ طمعاً ورجاءً لنفعها .
    وإن اعتقد أن الله هو النافع الضارُّ وحده ولكن اعتقدها سبباً ، يُستدفع بها البلاء ، فقد جعل ما ليس سبباً شرعياً ولا قدرياً سبباً ، وهذا محرمٌ وكذبٌ على القدر وعلى الشرع بل ، الشرع ينهى عن ذلك أشد النهي ، كما أنه نقصٌ في العقل ، حيث تعلق بغير متعلق ولا نافع بوجه من الوجوه ، بل هو ضررٌ محضٌ .

    الخلاصة:
    وحاصل ما تقدم من حكم لبس الحلقة والخيط ونحو ذلك ، أنه محرم فإن اعتقد لابسها أنها مؤثرة بنفسها دون الله فهو مشرك شركاً أكبر ، وإن اعتقد أن الأمر لله وحده وأنها مجرد سبب ، ولكنه ليس مؤثراً فهو مشرك شركاً أصغر ، لأنه جعل ما ليس سبباً سبباً والتفت إلى غير الله بقلبه ، وفعله هذا يعتبر ذريعة للانتقال للشرك الأكبر إذا تعلق قلبه بها ، ورجا منها جلب النعماء أو دفع البلاء ، فافهم هذا التفصيل أخي الكريم ، وإياك أن تحكم على التمائم بحكم واحد مع تفاوتها في أنواعها وأسبابها وغاياتها .

    • ماذا يجب علينا شرعاً نحو من يعلِّق التمائم ؟
    هذه الأشياء التي تُعَلَّقْ ربما تكون من التمائم ، وربما لا تكون ، وذلك بحسب أسبابها وأغراضها ، فلربما علَّقها صاحبها للزينة أو بحكم العادة والتقليد أو لغير ذلك من الأغراض المباحة ، ولهذا ينبغي أن يُتَثَبتْ من ذلك فإذا ثبت أنها تميمة عُلِّقَتْ ؛ لرفع الضرر أو دفعه ، وجب عندئذٍ مناصحة من تعلقَّها ، وإزالتها إن أمكن إزالتها ، ما لم يترتب عليه مفسدة أو فتنة أكبر . وأخصُّ الرجلَ في أهله وأسرته فإنه لا يحل له السكوت عما هو دون ذلك ، فما بالك بالشرك الأكبر ؟. أخرج الحاكم بسند صحيح ، أن عبد الله بن مسعود دخل على امرأته ، فرأى عليها خرزاً من الحمرة ، فقطعه قطعاً عنيفاً ، ثم قال : إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء ، و قال : كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ » . وثبت في الصحيحين ، أن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أمر أَنْ لاَ يَبْقَيَنَّ فِى رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلاَدَةٌ إِلاَّ قُطِعَتْ . ولابن أبي حاتم عن حذيفة : أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى ، فقطعه ، وتلا قوله : { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } يوسف : 106 .
    وهذا يؤكد على أن واجب العلماء خاصة وأهل الحسبة إن وُجِدوا ، تعليم الجاهل وتنبيه الغافل والقيام بالأمر بالمعروف والنهي في هذه المسائل ؛ لأنَّ الشرك ظلمٌ عظيمٌ ، يحبط العمل ، ويخلِّد صاحبه في النار ، ويحرِّم عليه الجنة ، وهو هنا التعلق بغير الله واعتقاد النفع والضر في هذه الخرق والخيوط والخرز ، وأنها تدفع العين أو تجلب الخير أو نحو ذلك .
    نسأل الله السلامة من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن ، وخاصة فتنة الشرك ، ونسأل الله أن يختم لنا ولكم بالتوحيد ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    مع سماحة الشيخ
    ما معنى الحديث: إن الرقى والتمائم والتولة شرك ؟
    قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله : الحديث لا بأس بإسناده، رواه أحمد وأبو داود
    من حديث ابن مسعود ، ومعناها عند أهل العلم: إن الرقى التي تكون بألفاظ لا يعرف معناها أو بأسماء الشياطين أو ما أشبه ذلك ممنوعة، والتولة نوع من السحر يسمونه: الصرف والعطف، والتمائم ما يعلق على الأولاد عن العين أو الجن، وقد تعلق على المرضى والكبار، وقد تعلق على الإبل ونحو ذلك، وسبق الجواب عنها في جواب السؤال الثالث، ويسمى ما يعلق على الدواب الأوتار، وهي من الشرك الأصغر وحكمها حكم التمائم، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه » أرسل في بعض مغازيه إلى الجيش رسولا يقول لهم : لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت « رواه البخاري ومسلم، وهذا من الحجة على تحريم التمائم كلها سواء كانت من القرآن أو غيره.
    وهكذا الرقى تحرم إذا كانت مجهولة، أما إذا كانت الرقى معروفة ليس فيها شرك ولا ما يخالف الشرع فلا بأس بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي، وقال: « لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا » رواه مسلم .
    وكذلك الرقية في الماء لا بأس بها، وذلك بأن يقرأ في الماء ويشربه المريض، أو يصب عليه، فقد فعل ذلك النبي « فإنه ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب: «أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء لثابت بن قيس ابن شماس ثم صبه عليه »، وكان السلف يفعلون ذلك، فلا بأس به.
    مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثلاثون

    المصدر أضغط هنا

    رد: عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه وابن حبان وأحمد وصححه الألباني .

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الأربعاء 27 نوفمبر 2013 - 21:21

    معنى الحديث: إن الرقى والتمائم والتولة شرك
    ما معنى الحديث: إن الرقى والتمائم والتولة شرك ؟

    الحديث لا بأس بإسناده، رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن مسعود ، ومعناها عند أهل العلم: أن الرقى التي تكون بألفاظ لا يعرف معناها أو بأسماء الشياطين أو ما أشبه ذلك ممنوعة، والتولة نوع من السحر يسمونه: الصرف والعطف، والتمائم ما يعلق على الأولاد عن العين أو الجن، وقد تعلق على المرضى والكبار، وقد تعلق على الإبل ونحو ذلك، وسبق الجواب عنها في جواب السؤال الثالث، ويسمى ما يعلق على الدواب الأوتار، وهي من الشرك الأصغر وحكمها حكم التمائم، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أرسل في بعض مغازيه إلى الجيش رسولاً يقول لهم : ((لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت)) وهذا من الحجة على تحريم التمائم كلها سواء كانت من القرآن أو غيره.
    وهكذا الرقى تحرم إذا كانت مجهولة، أما إذا كانت الرقى معروفة ليس فيها شرك ولا ما يخالف الشرع فلا بأس بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي، وقال: ((لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً))، رواه مسلم.
    وكذلك الرقية في الماء لا بأس بها، وذلك بأن يقرأ في الماء ويشربه المريض، أو يصب عليه، فقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب: أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء لثابت بن قيس بن شمّاس ثم صبه عليه ، وكان السلف يفعلون ذلك، فلا بأس به.


    المصدر أضغط هنا

    رد: عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه وابن حبان وأحمد وصححه الألباني .

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الأربعاء 27 نوفمبر 2013 - 21:46

    قال تعالى ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ )سورة يوسف أية 106
    تفسير أبن كثير
    {106} وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
    وَقَوْله " وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ" قَالَ اِبْن عَبَّاس : مِنْ إِيمَانهمْ أَنَّهُمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَمَنْ خَلَقَ الْأَرْض وَمَنْ خَلَقَ الْجِبَال ؟ قَالُوا اللَّه وَهُمْ مُشْرِكُونَ بِهِ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَالشَّعْبِيّ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيك هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَك وَفِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قَالُوا لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَدْ أَيْ حَسْب حَسْب لَا تَزِيدُوا عَلَى هَذَا , وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ الشِّرْك لَظُلْم عَظِيم" وَهَذَا هُوَ الشِّرْك الْأَعْظَم يُعْبَد مَعَ اللَّه غَيْره كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن مَسْعُود قُلْت يَا رَسُول اللَّه : أَيّ الذَّنْب أَعْظَم ؟ قَالَ أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله " وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ " قَالَ ذَلِكَ الْمُنَافِق يَعْمَل إِذَا عَمِلَ رِيَاء النَّاس وَهُوَ مُشْرِك بِعَمَلِهِ ذَلِكَ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّه وَهُوَ خَادِعهمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاس وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا " وَثَمَّ شِرْك آخَر خَفِيّ لَا يَشْعُر بِهِ غَالِبًا فَاعِله كَمَا رَوَى حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود عَنْ عُرْوَة قَالَ : دَخَلَ حُذَيْفَة عَلَى مَرِيض فَرَأَى فِي عَضُده سَيْرًا فَقَطَعَهُ أَوْ اِنْتَزَعَهُ ثُمَّ قَالَ " وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ" وَفِي الْحَدِيث مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّه فَقَدْ أَشْرَكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ مِنْ رِوَايَة اِبْن عُمَر وَفِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْره عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِم وَالتِّوَلَة شِرْك وَفِي لَفْظ لَهُمَا الطِّيَرَة شِرْك وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّه يُذْهِبهُ بِالتَّوَكُّلِ وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بِأَبْسَط مِنْ هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ يَحْيَى الْجَزَّار عَنْ اِبْن أَخِي زَيْنَب عَنْ زَيْنَب اِمْرَأَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَتْ : كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَة فَانْتَهَى إِلَى الْبَاب تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ كَرَاهَة أَنْ يَهْجُم مِنَّا عَلَى أَمْر يَكْرَههُ قَالَتْ لِأَنَّهُ جَاءَ ذَات يَوْم فَتَنَحْنَحَ وَعِنْدِي عَجُوز تَرْقِينِي مِنْ الْحُمْرَة فَأَدْخَلْتهَا تَحْت السَّرِير قَالَتْ فَدَخَلَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِي فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَيْط ؟ قَالَتْ : قُلْت خَيْط رُقًى لِي فِيهِ فَأَخَذَهُ فَقَطَعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ آل عَبْد اللَّه لَأَغْنِيَاء عَنْ الشِّرْك سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِم وَالتِّوَلَة شِرْك قَالَتْ : قُلْت لَهُ لِمَ تَقُول هَذَا وَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِف فَكُنْت أَخْتَلِف إِلَى فُلَان الْيَهُودِيّ يَرْقِيهَا فَكَانَ إِذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ ؟ فَقَالَ إِنَّمَا ذَاكَ مِنْ الشَّيْطَان كَانَ يَنْخُسهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَاهَا كَفّ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَنْ تَقُولِي كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْهِبْ الْبَأْس رَبّ النَّاس اِشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاء إِلَّا شِفَاؤُك شِفَاء لَا يُغَادِر سَقَمًا وَفِي حَدِيث آخَر رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ وَكِيع عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ دَخَلْت عَلَى عَبْد اللَّه بْن حَكِيم وَهُوَ مَرِيض نَعُودهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ تَعَلَّقْت شَيْئًا فَقَالَ أَتَعَلَّق شَيْئًا وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَفِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد مِنْ حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَة فَقَدْ أَشْرَكَ وَفِي رِوَايَة مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَة فَلَا أَتَمَّ اللَّه لَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَة فَلَا وَدَعَ اللَّه لَهُ وَعَنْ الْعَلَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول اللَّه أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاء عَنْ الشِّرْك مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْته وَشِرْكه رَوَاهُ مُسْلِم وَعَنْ أَبِي سَعِيد بْن أَبِي فُضَالَةَ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول إِذَا جَمَعَ اللَّه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِيَوْمٍ لَا رَيْب فِيهِ يُنَادِي مُنَادٍ : مَنْ كَانَ أَشْرَك فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ فَلْيَطْلُبْ ثَوَابه مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه فَإِنَّ اللَّه أَغْنَى الشُّرَكَاء عَنْ الشِّرْك رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يُونُس حَدَّثَنَا لَيْث عَنْ يَزِيد يَعْنِي اِبْن الْهَادِي عَنْ عَمْرو عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ الشِّرْك الْأَصْغَر قَالُوا وَمَا الشِّرْك الْأَصْغَر يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ الرِّيَاء يَقُول اللَّه تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة إِذَا جَازَى النَّاس بِأَعْمَالِهِمْ اِذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدهمْ جَزَاء ؟ وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو مَوْلَى الْمُطَّلِب عَنْ عَاصِم بْن عَمْرو عَنْ قَتَاده عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد بِهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن أَنْبَأَنَا اِبْن لَهِيعَة أَنْبَأَنَا اِبْن هُبَيْرَة عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَة عَنْ حَاجَته فَقَدْ أَشْرَكَ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَا كَفَّارَة ذَلِكَ ؟ قَالَ أَنْ يَقُول أَحَدهمْ اللَّهُمَّ لَا خَيْر إِلَّا خَيْرك وَلَا طَيْر إِلَّا طَيْرك وَلَا إِلَه غَيْرك وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان الْعَرْزَمِيّ عَنْ أَبِي عَلِيّ رَجُل مِنْ بَنِي كَاهِل قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا هَذَا الشِّرْك فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيب النَّمْل فَقَامَ عَبْد اللَّه بْن حَرْب وَقَيْس بْن الْمُضَارِب فَقَالَا وَاَللَّه لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْت أَوْ لَآتِيَنَّ عُمَر مَأْذُونًا لَنَا أَوْ غَيْر مَأْذُون قَالَ بَلْ أَخْرُج مِمَّا قُلْت خَطَبَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم فَقَالَ يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا هَذَا الشِّرْك فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيب النَّمْل فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول فَكَيْف نَتَّقِيه وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيب النَّمْل يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بِك مِنْ أَنْ نُشْرِك بِك شَيْئًا نَعْلَمهُ وَنَسْتَغْفِرك لِمَا لَا نَعْلَمهُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر وَفِيهِ أَنَّ السَّائِل فِي ذَلِكَ هُوَ الصِّدِّيق كَمَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الْعَزِيز بْن مُسْلِم عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ أَبِي مُحَمَّد عَنْ مَعْقِل بْن يَسَار قَالَ شَهِدْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر الصِّدِّيق عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الشِّرْك أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيب النَّمْل فَقَالَ أَبُو بَكْر وَهَلْ الشِّرْك إِلَّا مَنْ دَعَا مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّرْك فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيب النَّمْل ثُمَّ قَالَ أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى مَا يُذْهِب عَنْك صَغِير ذَلِكَ وَكَبِيره ؟ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك أَنْ أُشْرِك بِك وَأَنَا أَعْلَم وَأَسْتَغْفِرك مِمَّا لَا أَعْلَم وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عَنْ شَيْبَان بْن فَرُّوخ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّرْك أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيب النَّمْل عَلَى الصَّفَا قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْر يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف النَّجَاة وَالْمَخْرَج مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرك بِشَيْءٍ إِذَا قُلْته بَرِئْت مِنْ قَلِيله وَكَثِيره وَصَغِيره وَكَبِيره ؟ قَالَ بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ : قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك أَنْ أُشْرِك بِك وَأَنَا أَعْلَم وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لَا أَعْلَم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير هَذَا يُقَال لَهُ أَبُو النَّضْر مَتْرُوك الْحَدِيث وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث يَعْلَى بْن عَطَاء سَمِعْت عَمْرو بْن عَاصِم سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولهُ إِذَا أَصْبَحْت وَإِذَا أَمْسَيْت وَإِذَا أَخَذْت مَضْجَعِي قَالَ قُلْ : اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَعُوذ بِك مِنْ شَرّ نَفْسِي وَمِنْ شَرّ الشَّيْطَان وَشِرْكه رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ وَزَادَ الْإِمَام أَحْمَد فِي رِوَايَة لَهُ مِنْ حَدِيث لَيْث مِنْ أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق قَالَ : أَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُول - فَذَكَرَ هَذَا الدُّعَاء وَزَادَ فِي آخِره وَأَنْ أَقْتَرِف عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرّهُ إِلَى مُسْلِم .


    تفسير الجلالين
    {106} وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
    "وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ" حَيْثُ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُ الْخَالِق الرَّازِق "إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ" بِهِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَام وَلِذَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ يَعْنُونَهَا


    تفسير الطبرى

    {106} وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
    الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا يُقِرّ أَكْثَر هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ عَزَّ وَجَلَّ صِفَتَهُمْ بِقَوْلِهِ : { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَة فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } بِاللَّهِ , أَنَّهُ خَالِقه وَرَازِقه وَخَالِق كُلّ شَيْء , إِلَّا وَهُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَاتِّخَاذهمْ مِنْ دُونه أَرْبَابًا , وَزَعْمهمْ أَنَّهُ لَهُ وَلَد , تَعَالَى اللَّه عَمَّا يَقُولُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15203 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : مِنْ إِيمَانهمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاء , وَمَنْ خَلَقَ الْأَرْض , وَمَنْ خَلَقَ الْجِبَال ؟ قَالُوا : اللَّه , وَهُمْ مُشْرِكُونَ 15204 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : تَسْأَلُهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَيَقُولُونَ : اللَّه . فَذَلِكَ إِيمَانهمْ بِاللَّهِ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْره 15205 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر وَعِكْرِمَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَا : يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ , وَأَنَّهُ خَلَقَهُمْ , وَهُمْ مُشْرِكُونَ بِهِ - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر وَعِكْرِمَة - قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ نَصْر , عَنْ عِكْرِمَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : مِنْ إِيمَانهمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات ؟ قَالُوا : اللَّه ; وَإِذَا سُئِلُوا : مَنْ خَلَقَهُمْ ؟ قَالُوا : اللَّه وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْد - قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , عَنِ الْفَضْل بْن يَزِيد الثُّمَالِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هُوَ قَوْل اللَّه : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه } فَإِذَا سُئِلُوا عَنِ اللَّه وَعَنْ صِفَته , وَصَفُوهُ بِغَيْرِ صِفَته وَجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا وَأَشْرَكُوا بِهِ 15206 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } فَإِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا , فَهَذَا إِيمَان مَعَ شِرْك عِبَادَتهمْ غَيْره - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا هَانِئ بْن سَعِيد وَأَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ حَجَّاج , عَنِ الْقَاسِم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : يَقُولُونَ : اللَّه رَبّنَا , وَهُوَ يَرْزُقنَا وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْد - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا 15207 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَعَامِر , أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : لَيْسَ أَحَد إِلَّا وَهُوَ يَعْلَم أَنَّ اللَّه خَلَقَهُ وَخَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَهَذَا إِيمَانهمْ , وَيَكْفُرُونَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ 15208 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } فِي إِيمَانهمْ هَذَا , إِنَّك لَسْت تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْبَأَك أَنَّ اللَّه رَبّه وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ , وَهُوَ مُشْرِك فِي عِبَادَته - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : لَا تَسْأَل أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رَبّك إِلَّا قَالَ : رَبِّي اللَّه , وَهُوَ يُشْرِك فِي ذَلِكَ 15209 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } يَعْنِي النَّصَارَى . يَقُول : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْآرِض لَيَقُولُنَّ اللَّه } { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه } وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاء وَالْأَرْض ؟ لَيَقُولُنَّ اللَّه . وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ بِهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْره وَيَسْجُدُونَ لِلْأَنْدَادِ دُونه 15210 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالَ : كَانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ فِي تَلْبِيَتِهِمْ 15211 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه رَبّهمْ , وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْد - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه خَالِقهمْ وَرَازِقهمْ , وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ 15212 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ : سَمِعْت ابْن زَيْد يَقُول : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : لَيْسَ أَحَد يَعْبُد مَعَ اللَّه غَيْره إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِن بِاللَّهِ , وَيَعْرِف أَنَّ اللَّه رَبّه , وَأَنَّ اللَّه خَالِقه وَرَازِقه , وَهُوَ يُشْرِك بِهِ ; أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيم : { أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ } قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبّ الْعَالَمِينَ مَعَ مَا يَعْبُدُونَ . قَالَ : فَلَيْسَ أَحَد يُشْرِك بِهِ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِن بِهِ , أَلَا تَرَى كَيْفَ كَانَتِ الْعَرَب تُلَبِّي , تَقُول : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَا شَرِيك لَك , إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك , تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ ؟ الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا

    تفسير القرطبى

    {106} وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
    نَزَلَتْ فِي قَوْم أَقَرُّوا بِاَللَّهِ خَالِقهمْ وَخَالِق الْأَشْيَاء كُلّهَا , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَان ; قَالَهُ الْحَسَن , وَمُجَاهِد وَعَامِر الشَّعْبِيّ وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ . وَقَالَ عِكْرِمَة هُوَ قَوْله : " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه " [ الزُّخْرُف : 87 ] ثُمَّ يَصِفُونَهُ بِغَيْرِ صِفَته وَيَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ; وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا : أَنَّهُمْ أَهْل كِتَاب مَعَهُمْ شِرْك وَإِيمَان , آمَنُوا بِاَللَّهِ وَكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَلَا يَصِحّ إِيمَانهمْ ; حَكَاهُ اِبْن , الْأَنْبَارِيّ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ فِي تَلْبِيَة مُشْرِكِي الْعَرَب : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ . وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُمْ النَّصَارَى . وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُمْ الْمُشَبِّهَة , آمَنُوا مُجْمَلًا وَأَشْرَكُوا مُفَصَّلًا . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ ; الْمَعْنَى : " وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ " أَيْ بِاللِّسَانِ إِلَّا وَهُوَ كَافِر بِقَلْبِهِ ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ عَنْ الْحَسَن أَيْضًا . وَقَالَ عَطَاء : هَذَا فِي الدُّعَاء ; وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّار يَنْسَوْنَ رَبّهمْ فِي الرَّخَاء , فَإِذَا أَصَابَهُمْ الْبَلَاء أَخْلَصُوا فِي الدُّعَاء ; بَيَانه : " وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ " [ يُونُس : 22 ] الْآيَة . وَقَوْله : " وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان الضُّرّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ " [ يُونُس : 12 ] الْآيَة . وَفِي آيَة أُخْرَى : " وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ فَذُو دُعَاء عَرِيض " [ فُصِّلَتْ : 51 ] . وَقِيلَ : مَعْنَاهَا أَنَّهُمْ يَدْعُونَ اللَّه يُنْجِيهِمْ مِنْ الْهَلَكَة , فَإِذَا أَنْجَاهُمْ قَالَ قَائِلهمْ : لَوْلَا فُلَان مَا نَجَوْنَا , وَلَوْلَا الْكَلْب لَدَخَلَ عَلَيْنَا اللِّصّ , وَنَحْو هَذَا ; فَيَجْعَلُونَ نِعْمَة اللَّه مَنْسُوبَة إِلَى فُلَان , وَوِقَايَته مَنْسُوبَة إِلَى الْكَلْب .

    قُلْت : وَقَدْ يَقَع فِي هَذَا الْقَوْل وَاَلَّذِي قَبْله كَثِير مِنْ عَوَامّ الْمُسْلِمِينَ ; وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظِيم . وَقِيلَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي قِصَّة الدُّخَان ; وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل مَكَّة لَمَّا غَشِيَهُمْ الدُّخَان فِي سِنِي الْقَحْط قَالُوا : " رَبّنَا اِكْشِفْ عَنَّا الْعَذَاب إِنَّا مُؤْمِنُونَ " [ الدُّخَان : 12 ] فَذَلِكَ إِيمَانهمْ , وَشِرْكهمْ عَوْدهمْ إِلَى الْكُفْر بَعْد كَشْف الْعَذَاب ; بَيَانه قَوْله : " إِنَّكُمْ عَائِدُونَ " [ الدُّخَان : 15 ] وَالْعَوْد لَا يَكُون إِلَّا بَعْد اِبْتِدَاء ; فَيَكُون مَعْنَى : " إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ " أَيْ إِلَّا وَهُمْ عَائِدُونَ إِلَى الشِّرْك , وَاَللَّه أَعْلَم .

    المصدر أضغط هنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 0:54