منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    تابع / لقصة كلاب بن أمية الكناني

    شاطر

    ابو سعيد وعازب
    عضو ذهبي "كاتب"
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات : 42

    تابع / لقصة كلاب بن أمية الكناني

    مُساهمة من طرف ابو سعيد وعازب في الإثنين 9 ديسمبر 2013 - 14:35

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا زلنا في الحديث عن قصة كلاب بن أميه ، ذلك الشاب الذي كان وحيد والديه وكان شديد البر بهما ، مما جعله قريباً لقلب والديه ، وكانا لا يطيقان اللإستغناء عنه ، ولإمر خروجه في الجهاد ، وتأخره على العودة اليهما ، أصبح البكاء رفيق والديه ، وذات يوم جلس والده أميه تحت شجرة ، فرأى حمامة تطعم فراخها ، فجعل ينظر وينشد :
                      لمن شيخان قد نشدا كلاباً ،،،،،،،    كتاب الله لو عقلا الكتابا .
                      تركت أباك مرعشة يداه ،،،،،،،،،،،    وأمك لا تسيغ لها شرابا .
                     طويلا شوقه يبكيك فردا ،،،،،،،،،،،،  على حزن ولا يرجو الإيابا .
                      إذا هتفت حمامة ببطن وج  ،،،،،،،،،  على بيضاتها ذكرا كلابا .
    ثم اشتد حزنه على ولده ، وطال بكاؤه حتى اصابه ما أصاب يعقوب عليه السلام ، فأبيضت عيناه من الحزن ، وفقد بصره وصار لا يفتر عن ذكر ولده ، ومن شدة ما في قلبه اخذ يدعو على عمر بن الخظاب ويقول شعراً ، :-
                  اعاذل قد قد عذلت بغير علم ،،،،،،،  وما تدري أعاذل ما ألاقيا .
                 إن الفاروق لم يردد كلاباً ،،،،،،،،  على شيخين سامهما فراق  .
                سلأستعدي على الفاروق رباً ،،،،،،،، له دفع الحجيج الى بساق .
               وادعو الله مجتهداً عليه ،،،،،،،،،،   ببطن الأخشبين ألى زقلق .
    فما كان من أحد أصحابه إلا اخذ بيده حتى أقبل به على حلقة عمر بن الخطاب  وأجلسه فيها ، وهو لا يدري ، ثم قال له صاحبه : يا أبا كلاب : قال : نعم : قال أنشدنا من شعرك ، ولشدة تعلقه بولده فإن أول ما تبادر إلى ذهنه :-
              أن الفاروق لم يردد كلاباً ،،،، ،،،،،  على شيخين سامهما فراق .
              سأستدعي على الفروق رباً ،،،،،،،  له دفع الحجيج إلى بساق .
              وادعو الله مجتهد اً عليه ،،،،، ،    ببطن الأخشبين إلى زقاق .    
    فقال عمر رضي الله عنه : من هذا ؟ ، قالوا : هذا أمية الكناني ، قال عمر وما خبره ؟ قالوا أرسلت ولده إلى الثغور . قال عمر : ا لم يأذن ؟ قالوا : أذن على مضض .
    فوجه عمر من فوره أن ابعثوا كلاب بن أمية  الكناني على وجه السرعة ، فلمامثل كلاب بين يدي عمر ، قال له أجلس يا كلاب ، فلما جلس قال له عمر : ما بلغ من برك بأبيك يا كلاب ؟ قال والله يا أمير المؤمنين ، ما أعلم شيئاً يحبه أبي إلا فعلته قبل أن يطلبه مني ، ولا أعلم شيئاً يبغضه أبي إلا تركته قبل أن ينهاني عنه ، قال عمر : زدني .. قال يا أمير المؤمنين : والله إني لا ألوه جهدي براً وإحساناً  ، قال عمر : زدني ، قال كلاب إذا أردت أحلب له أتي من الليل  إلى أغزر ناقة من الإبل  ، ثم انيخها وأعقلها حتى لا تتحرك طوال الليل ، ثم استيقظ قبل الفجر فا ستخرج من البئر ماء بارداً ، فاغسل ضرع الناقة حتى يبرد اللبن ، ثم أحلبه وأعطيه ابي ليشرب . قال عمر : عجباً لك ، كل هذا لاجل شربة لبن . فافعل لي كما كنت تفعل لإبيك ، قال كلاب : ولكني أود الذهاب إلى أهلي يا أمير المؤمنين ، قال عمر : عزمت عليك يا كلاب ، فمضى كلاب إلى النافة فحلب وفعل كما كان يفعل لإبيه ، ثم أعطى الإناء لعمر بن الخطاب ، قال عمر لمن حوله ، خذوا كلاب فادخلوه في هذه الغرفة وأغلقوا عليه الباب ، ثم أرسل عمر غلى الشيخ ليحضر ، فاقبل يقاد لا يعلم ما يراد به ، فغذا شيخ واهن ، قد عظم همه وأشتد بكاؤه ، وطال شوقه ، يجر خطاه جراً ، حتى وقف على رأس أمير المؤمنين ، فسأله الفاروق يا أميه ما ذا بقي من لذاتك في الدنيا ؟ قال : ما بقي لي من لذة يا أمير المؤمنين، فقال عمر فما تشتهي ؟ قال أشتهي الموت . قال عمر : أقسمت عليك يا أمية إلا أخبرتني بأعظم لذة تتمناهاالآن ، قال أمية : أما وقد أقسمت علي ، فإني أتمنى أن ولدي كلابا بين يدي الآن أضمه وأشمه وأقبله  قبل أن أموت ، قال عمر فخذ هذا اللبن لتتقوى به ، قال أمية : لا حاجة لي به يا أمير المؤمنين ، قال عمر : أقسمت عليك يا أمية ألا شربت من هذا اللبن ، فلما أخذ الإناء وقربه من فيه ، بكى بكاً شديداً ، وقال والله إني للأشم رائحة يدي ولدي كلاب في هذا اللبن ، فيكى عمر حتى جعل ينتفض من بكائه ، ثم قال أفتحوا الباب ، فاقبل الولد إلى أبيه فضمه أبوه ضمة شديدة ظويلة ن وجعل يقبله تارة ، ويشمه تارة آخرى ، وجعل عمر يبكي ، ثم قال : إن كنت يا كلاب تريد الجنة فتحت قدمي هذا .
    هذه قصة جميلة من تراثنا الكبير ، اسأل الله ان يجعلنا بارين بوالدينا ، وان يرزقنا برهما . والله تعالى اعلم .

    رد: تابع / لقصة كلاب بن أمية الكناني

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الإثنين 9 ديسمبر 2013 - 15:24

    09.12.2013

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 3 ديسمبر 2016 - 22:46