منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    الاسئلة الخمسة أمام وزير التربية والتعليم السعودي الامير خالد الفيصل آل سعود ،

    شاطر

    الاسئلة الخمسة أمام وزير التربية والتعليم السعودي الامير خالد الفيصل آل سعود ،

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الأحد 26 يناير 2014 - 13:22

    الاسئلة الخمسة أمام وزير التربية والتعليم السعودي الامير خالد الفيصل آل سعود ،
    - هل تجاوزنا أسوار الجهل؟
    - هل احتضنّا إسلام المبادئ والقيم وبنينا قصور عروبة المعرفة؟
    - هل أنخنا رِكاب الفكر في واحة الحضارة؟
    - هل أعمَلنا العقل في الإبداع والابتكار والمبادرات؟
    - أم اكتفينا بالنقل والتقليد والاستعارات ولبسنا ثياباً غير ثيابنا؟
    بعد أقل من أسبوعين من ذلك التاريخ أصبح الفيصل وزيراً للتربية والتعليم، ليجد نفسه في مقام المطلوب منه تفعيل الإجابة عن تساؤلاته، ولأنه لا يبحث عن (الهيِّن) ويجزم بأن (الكايد أحلى) فهو الآن بين أمرين: فإما أن يكونَ اسماً كغيره من الوزراء الذين سبقوه، أو أن يذكره الناس كمؤسِّس جديد للوزارة ومجدِّد لها.
    الفيصل رجلٌ مفكّرٌ، وصاحبُ قرارٍ، ولا تنقصه الشجاعة، ووعيه بأهمية الإصلاح قديمٌ جداً منذ أن كان على مقاعد الدراسة وهو يقول:
    "يوم أنا طالبْ تحمّست ووعدت إني اصـــْــلِح ما تبيّن لي خطاه".
    الفرق بين خالد الفيصل (الطالب) وأبنائه الطلبة اليوم كبيرٌ جداً، فأبناؤنا اليوم يعرفون في أمور دنياهم أكثر مما نعرف، ويعتبرون الحضور للمدرسة عملاً ثانوياً في جدولهم اليومي الذي أصبحت أساسياته أشياء أخرى يقبلونها أو يرفضونها بمحض إرادتهم لأنهم يتعلمون بأنفسهم أكثر مما يتعلمون في المدرسة ولهم معاييرهم الخاصّة التي يقيمون بها معلميهم ومدير مدرستهم ومناهجهم، فلم تعد الوصاية في قاموسهم، والكثير منهم لديه القدرة على الإقناع والتوجيه أكثر من المعلم نفسه، بل إن بعضهم لديه من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من متابعي البوابة الجديدة للوزارة، يهتم بهم أكثر من اهتمامه بأسرته والمدرسة.
    أبناؤنا اليوم يعرفون عن خالد الفيصل أكثر مما يعرفه منسوبو الوزارة عنه، وينتظرون منه الكثير، وسوف يناقشون كل قرار يتخذه بطريقتهم الخاصّة، ويستطيعون بمعزل عن وكلاء الوزارة والمديرين والمعلمين إنجاح قرارات الفيصل أو إسقاطها.
    في المقابل، فإن أبناءنا اليوم يعانون خللاً في الهوية وتشتتاً في تعريف المواطنة، وتيهاً كبيراً في علاقتهم بما حولهم، وصعوبة في تحليل المعلومات التي تصلهم بشكل متناقض حتى من معلمي المدرسة الواحدة، فما يلقنهم به أحد المعلمين يأتي معلمٌ آخر في الحصة اللاحقة لنفيه، مسبوقاً بالتحذير من خطر ذلك المعلم.
    أبناؤنا اليوم يرون أن بلدهم العظيم بعقيدته ورجاله وموارده أقل رقياً وحضارةً وتقدماً من دويلات الجوار الصغيرة، التي استطاعت استقطابهم إعلامياً وحضارياً وسياحياً ومادياً، بل وصل ببعضهم الحال لتمني الانتماء لدول لا تقارن بموروث وطنهم الديني والتاريخي، ولا حتى بدخله وثرواته ومقدراته.
    مسؤولية الوزارة اليوم لا تنحصر في تطوير المناهج وتأهيل المعلمين وتعديل مستوياتهم، ومراقبة حضورهم وانصرافهم، ولا حتى بناء المدارس وتزويدها بالتقنيات كافة (رغم أهمية كل ذلك)، إذ قبل ذلك يجب أن تقود وزارة التربية مؤسسات الدولة كافة لتهيئة بيئةٍ تنتج مجتمعاً تزيد بينه العوامل المشتركة والهدف الواضح والتسامح وقبول الآخر والوعي بالرابطة الوطنية وتفعيل القيم الإسلامية والإنسانية السامية كالعدل والأمانة والصدق والرحمة والتعاون والإحسان.
    لن يستطيع الفيصل تحقيق المؤمّل للتربية والتعليم دون تفعيل الإجابة عن أسئلته الخمسة، والإجابة عنها تتطلب توسيع مهمة الوزارة الجديدة بعيداً، فهناك أشياء كثيرة يجب أن تسهم الوزارة في إعادة تعريفها بالتعاون مع الجهات الرسمية والمدنية كافة نحو رفع مستوى الوعي المجتمعي.
    يجب أن يسأل منسوبو التعليم أنفسهم لماذا يُفاجأ ويُصدم الطلاب عندما لا يشعرون بانعكاس ما يدرسونه عن عظمة الإسلام وحثـّه على مكارم الأخلاق مع ما يعيشونه ويلاحظونه في المدرسة والشارع والسوق حتى في المنزل، ولماذا يتخرّج الطالب في الثانوية أو الجامعة وهو لا يؤمن بحتمية اختلاف وجهات النظر، واحترام حرية الآخرين، ومراعاة فوارق البشر الفطرية، ولماذا يدرس طلابنا في المدارس أن التقوى هي معيار التفاضل أمام الله، فيما تجد فصولهم وسياراتهم وحتى كتبهم وتغريداتهم تعجُّ بالشعارات القبلية والمناطقية والطائفية والعرقية، ويتزايد بينهم التنابز والتفاخر، لدرجة نفي المواطنة عن بعضهم بعضا.
    لماذا يستطيع أحد الجَهَلة مساءً نسف ما تعلمه أبناؤنا صباحاً، وإقناعهم بأن ما يدرسوه ليس إلا إبعاداً عن الحقيقة، لينتهي الأمر بهم حطباً في محارق النزاعات السياسية والطائفية في العالم، فيما يرمي الآخرون أنفسهم إلى التهلكة في ساحات التفحيط، ويُنهي الكثير منهم عمره مدمناً للمخدرات.
    لماذا ولماذا ولماذا؟؟ الأسئلة لا تنتهي ...
    الفيصل يعي صعوبة المهمة، وليس اليوم رجلاً بأكفأ منه لمحاولة التعامل مع واقع معقّد كهذا وتذليله.
    "الصعب هلاّ قلت يا صعب سهلا
    دامك تبيني فانت يا صعب شوقي".

    رد: الاسئلة الخمسة أمام وزير التربية والتعليم السعودي الامير خالد الفيصل آل سعود ،

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الأحد 26 يناير 2014 - 13:22

    26.01.2014

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016 - 21:31