منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    معلقة أمروء القيس ، كتابة ، فيديو، يوتيوب ، معلقة أمروء القيس.. مع شرحها.. والتعريف بالشاعر

    شاطر

    معلقة أمروء القيس ، كتابة ، فيديو، يوتيوب ، معلقة أمروء القيس.. مع شرحها.. والتعريف بالشاعر

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الجمعة 4 أبريل 2014 - 19:53

    معلقة أمروء القيس ، كتابة ، فيديو، يوتيوب ، شاهد واسمع معلقة أمروء القيس.. مع شرحها.. والتعريف بالشاعر


    قِـفَـا نَـبْـكِ مِـنْ ذِكْـرَى حَـبِـيبٍ ومَنْزِلِ
    بِسِـقْطِ اللِّـوَى بَيــْنَ الدَّخُـون فَحَـوْمَلِ
    فَـتُـوْضِـحَ فَــالمِـقْـراةِ لـمْ يَـعْـفُ رَسْمُها
    لِـمَـا نَـسَـجَـتْـهَـا مِـنْ جَـنُـوبٍ وشَمْـألِ
    تَـرَى بَــعَــرَ الأرْآمِ فِــي عَــرَصَـاتِـهَــا
    وَقِـيْــعَــانِــهَــا كَــأنَّــهُ حَــبُّ فُــلْــفُــلِ
    كَـــأنِّــي غَــدَاةَ الـبَــيْـنِ يَــوْمَ تَـحَـمَّـلُـوا
    لَـدَى سَـمُــرَاتِ الـحَـيِّ نَـاقِـفُ حَنْـظَلِ
    وُقُـــوْفـاً بِـهَـا صَـحْـبِـي عَـلَّي مَـطِـيَّـهُـمُ
    يَــقُـوْلُـوْنَ:لاَ تَــهْـلِـكْ أَسَـىً وَتَـجَــمَّـلِ
    وإِنَّ شِــــفــائِــي عَـــبْـــرَةٌ مُـــهْــرَاقَـــةٌ
    فَــهَـلْ عِـنْدَ رَسْــمٍ دَارِسٍ مِـنْ مُعَوَّلِ؟
    كَـــدَأْبِــكَ مِــنْ أُمِّ الــحُـــوَيْـرِثِ قَــبْـلَهَا
    وَجَـــارَتِــهَــا أُمِّ الــرَّبَــابِ بِــمَــأْسَــلِ
    إِذَا قَـامَـتَا تَـضَـوَّعَ الـمِــسْـكُ مِـنْـهُـمَا
    نَـسِـيْـمَ الصَّـبَا جَـاءَتْ بِـرَيَّـا القَـرَنْفُلِ
    فَفَـاضَـتْ دُمُـوْعُ الـعَـيْـنِ مِنِّي صَبَابَةً
    عَلَـى النَّـحْرِ حَتَّى بَـلَّ دَمْعِـي مِحْـمَلِـي
    ألاَ رُبَّ يَــوْمٍ لَــكَ مِــنْــهُــنَّ صَــالِــحٍ
    وَلاَ سِـــيَّــمَــا يَــوْمٌ بِــدَارَةِ جُــلْــجُــلِ
    ويَـوْمَ عَـقَــرْتُ لِــلْـعَــذَارَي مَـطِـيَّـتِي
    فَـيَـا عَـجَـبـاً مِـنْ كـورهـا الـمُـتَـحَـمَّلِ
    فَـظَـلَّ الـعَـذَارَى يَـرْتَـمِـيْـنَ بِـلَحْـمِـهَا
    وشَـحْـمٍ كَـهُــدَّابِ الـدِّمَـقْـسِ الـمُـفَـتَّـلِ
    ويَـوْمَ دَخَـلْـتُ الـخِـدْرَ خِـدْرَ عُـنَـيْـزَةٍ
    فَـقَالَـتْ:لَكَ الـوَيْـلاَتُ!،إنَّـكَ مُـرْجِـلِـي
    تَـقُـولُ وقَـدْ مَـالَ الـغَـبِـيْـطُ بِـنَـا مَعاً:
    عَقَـرْتَ بَعِـيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْـزِلِ
    فَـقُـلْـتُ لَـهَـا:سِـيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـه
    ولاَ تُـبْـعـدِيْـنِـي مِـنْ جَـنَـاكِ الـمُـعَـلَّـلِ
    فَـمِـثْـلِـكِ حُـبْـلَـى قَـدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
    فَـأَلْـهَـيْـتُـهَـا عَـنْ ذِي تَـمَـائِـمَ مُـحْــوِلِ
    إِذَا مَـا بَـكَـى مِنْ خَلْـفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
    بِـشَـقٍّ،وتَـحْـتِـي شِـقُّـهَـا لَــمْ يُـحَـــوَّلِ
    ويَـوْمـاً عَـلَـى ظَـهْـرِ الكَثِـيْبِ تَعَذَّرَتْ
    عَـلَـيَّ، وَآلَــتْ حَــلْــفَــةً لــم تَــحَـلَّــلِ
    أفـاطِــمَ مَــهْــلاً بَـعْــضَ هَــذَا التَّـدَلُّلِ
    وإِنْ كُنْتِ قَدْ أدمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
    وَإنْ تــكُ قــد ســاءتــكِ مــني خَليقَـةٌ
    فـسُـلّـي ثـيـابـي مـن ثـيـابِـكِ تَـنْـسُــلِ
    أغَـــرَّكِ مِــنِّـي أنَّ حُــبَّــكِ قَـــاتِــلِــي
    وأنَّـكِ مَـهْـمَـا تَـأْمُـرِي الـقَـلْبَ يَفْعَـلِ؟
    وَمَـا ذَرَفَـتْ عَـيْـنَـاكِ إلاَّ لِـتَـضْـرِبِــي
    بِـسَـهْـمَـيْـكِ فِـي أعْـشَـارِ قَـلْـبٍ مُـقَتَّلِ
    وبَــيْـضَـةِ خِــدْرٍ لاَ يُــرَامُ خِــبَـاؤُهَــا
    تَـمَـتَّـعْـتُ مِـنْ لَـهْـوٍ بِـهَـا غَـيْرَ مُعْجَلِ
    تَـجَـاوَزْتُ أحْـرَاسـاً إِلَـيْـهَـا وَمَـعْشَراً
    عَـلَّـي حِـرَاصـاً لَـوْ يُـسِـرُّوْنَ مَـقْـتَـلِي
    إِذَا مَـا الـثُّـرَيَّـا فِـي السَّـمَاءِ تَعَرَّضَتْ
    تَـعَـرُّضَ أَثْـنَـاءَ الـوِشَـاحِ الـمُـفَــصَّـلِ
    فَـجِـئْـتُ وَقَـدْ نَـضَّـتْ لِـنَـوْمٍ ثِـيَـابَـهَــا
    لَـدَى الـسِّـتْـرِ إلاَّ لِـبْـسَـةَ الــمُـتَـفَـضِّلِ
    فَـقَـالـتْ:يَـمِـيْـنَ اللهِ، مَـا لَـكَ حِـيْـلَةٌ،
    وَمَـا إِنْ أَرَى عَـنْـكَ الـغَـوَايَـةَ تَـنْـجَلِي
    خَـرَجْـتُ بِـهَـا تمْـشِـي تَـجُـرُّ وَرَاءَنَـا
    عَـلَــى أَثَـرَيْــنـا ذيــل مِــرْطٍ مُــرَحَّــلِ
    فَـلَمـَّا أجَـزْنَـا سَـاحَـةَ الـحَـيِّ وانْتَحَى
    بِـنَـا بَـطْـنُ خَـبـْتٍ ذِي حِقَـافٍ عَقَـنْقَـلِ
    هَـصَـرْتُ بِفَـوْدَيْ رَأْسِـهَـا فَـتَـمَـايَـلَـتْ
    عَـلـيَّ هَـضِـيْـمَ الـكَـشْـحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ
    إذا التـفتـت نحـوي تضــوّع ريـحُـهــا
    نـسـيـمَ الـصَّـبـا جـاءت بـريـا القرنفُلِ
    مُـهَـفْـهَـفَـةٌ بَـيْـضَـاءُ غَـيْـرُ مُـفَـاضَـــةٍ
    تَـرَائِـبُـهَـا مَـصْـقُـولَـةٌ كَـالـسَّـجَـنْـجَــلِ
    كَـبِـكْـرِ الـمُـقَـانَـاةِ الـبَـيَـاضَ بِـصُـفْرَةٍ
    غَـذَاهَــا نَـمِـيْـرُ الـمَـاءِ غَـيْـرُ مُـحَـلَّــلِ
    تَـصُـدُّ وتُـبْـدِي عَــنْ أسِـيْـلٍ وَتَـتَّــقــي
    بِـنَـاظِـرَةٍ مِـنْ وَحْـشِ وَجْــرَةَ مُـطْـفِـلِ
    وجِـيْـدٍ كَـجِـيْـدِ الـرِّيـمِ لَـيْـسَ بِـفَـاحِـشٍ
    إِذَا هِـــيَ نَــصَّـــتْــهُ وَلاَ بِــمُــعَــطَّــلِ
    وفَـرْعٍ يَـزِيْـنُ الـمَــتْـنَ أسْـوَدَ فَــاحِــمٍ
    أثِــيْــثٍ كَــقِــنْــوِ الـنَّــخْـلَـةِ المُتَـعَـثْكِلِ
    غَـدَاثِــرُهُ مُـسْـتَـشْـزِرَاتٌ إلَــى الـعُـلا
    تَـضِـلُّ الـعِـقَـاصُ فِـي مُثَـنَّى وَمُرْسَـلِ
    وكَـشْــحٍ لَـطِـيـفٍ كَـالـجَـدِيْـلِ مُخَـصَّرٍ
    وسَــاقٍ كَـأُنْــبُــوبِ الـسَّـقِـيِّ الـمُـذَلَّــلِ
    وتَـعْـطُـو بِـرَخْـصٍ غَـيْـرَ شَـثْـنٍ كَـأَنَّهُ
    أَسَـارِيْـعُ ظَـبْـيٍ أَوْ مَـسَـاويْـكُ إِسْـحِلِ
    تُــضِــيءُ الــظَّــلامَ بِـالـعِـشَـاءِ كَـأَنَّـهَا
    مَـنَـارَةُ مُــمْــسَـى رَاهِــبٍ مُــتَــبَــتِّــلِ
    وَتُضْـحِي فَتِـيْتُ المِسْكِ فَـوْقَ فِراشِـهَا
    نَـؤُومُ الضَّـحَى لَمْ تَنْتَــطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ
    إِلَـى مِـثْـلِـهَـا يَـرْنُـو الـحَـلِـيْـمُ صَـبَـابَـةً
    إِذَا مَـا اسْـبَـكَـرَّتْ بَـيْـنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
    تَـسـَلَّـتْ عَـمَايَـاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصّـِبَا
    ولَـيْـسَ فُـؤَادِي عَـنْ هَــوَاكِ بِـمُـنْـسَـلِ
    ألاَّ رُبَّ خَــصْــمٍ فِــيْــكِ أَلْــوَى رَدَدْتُهُ
    نَـصِــيْـحٍ عَــلَــى تَـعْـذَالِـهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ
    ولَـيْـلٍ كَـمَـوْجِ الـبَـحْـرِ أَرْخَـى سُـدُوْلَــهُ
    عَــلَـيَّ بِـأَنْـوَاعِ الـهُــمُــوْمِ لِــيَــبْــتَــلِـي
    فَــقُــلْــتُ لَـهُ لَـمَّـا تَـمَــطَّــى بِـصُــلْــبِـهِ
    وأَرْدَفَ أَعْــجَــازاً وَنَـــاءَ بِــكَــلْـــكَــلِ
    ألاَ أَيُّـهَـا الـلَّـيْـلُ الـطَّـوِيْــلُ ألاَ انْـجَـلِــي
    بِـصُـبْـحٍ، وَمَــا الإصْـبَـاحُ مـنِـكَ بِأَمْثَلِ
    فَــيَــا لَــكَ مَــنْ لَــيْــلٍ كَــأنَّ نُــجُــومَــهُ
    بــكــل مُــغــار الـفــتـل شُــدّت بـيـذبل
    كَـأَنَّ الـثُـرَيّــا عُـلِّـقَــت فـي مَـصـامِــهـا
    بِــأَمْــرَاسِ كَــتَّـانٍ إِلَــى صُــمِّ جَــنْــدَل ِ
    وَقَـدْ أغْــتَـدِي والــطَّـيْـرُ فِـي وُكُـنَــاتِـهَا
    بِــمُــنْــجَــرِدٍ قَــيْـــدِ الأَوَابِــدِ هَــيْــكَــلِ
    مِــكَــرٍّ مِــفَــرٍّ مُــقْــبِــلٍ مُــدْبِــرٍ مَــعــاً
    كَــجُلْـمُوْدِ صَـخْرٍ حَطَّهُ السَّـيْلُ مِنْ عَلِ
    كَـمَـيْـتٍ يَـزِلُّ الـلَّـبْـدُ عَـنْ حَـالِ مَــتْــنِـهِ
    كَــمَــا زَلَّــتِ الـصَّـفْــوَاءُ بِــالــمُـتَـنَـزَّلِ
    مِـسِـحٍّ إِذَا مَـا الـسَّـابِـحَـاتُ عَـلَى الوَنى
    أَثَــرْنَ الـغُــبَــارَ بِــالـكَــدِيْــدِ الــمَــرَكَّلِ
    عَـلَـى الـذبل جَـيَّـاشٍ كــأنَّ اهْـتِــزَامَـهُ
    إِذَا جَـاشَ فِـيْــهِ حَـمْــيُـهُ غَـلْـيُ مِـرْجَلِ
    يـزل الـغُـلاَمُ الـخِـفَّ عَـنْ صَـهَـوَاتِـهِ
    وَيُـلْـوِي بِـأَثْـوَابِ الـعَـنِـيْــفِ الـمُــثَـقَّـلِ
    دَرِيْــرٍ كَــخُــذْرُوفِ الــــوَلِـــيْــدِ أمَــرَّهُ
    تــقــلــب كَــفَّــيْــهِ بِــخَــيْــطٍ مُــوَصَّـلِ
    لَــهُ أيْـطَــلا ظَــبْـيٍ، وَسَـاقَــا نَــعَــامَــةٍ
    وإِرْخَــاءُ سَـرْحَــانٍ، وَتَـقْـرِيْــبُ تَـتْـفُلِ
    كَــأَنَّ عَــلَــى الكـتـفـيـن مِنْهُ إِذَا انْتَـحَى
    مَــدَاكُ عَــرُوسٍ أَوْ صَــلايَــةَ حَــنْــظَلِ
    وبَــاتَ عَــلَــيْــهِ سَــرْجُــهُ ولِــجَــامُـــهُ
    وَبَــاتَ بِــعَــيْــنِــي قَــائِـماً غَيْرَ مُرْسَلِ
    فَــعَــنَّ لَــنَــا سِــرْبٌ كَـــأَنَّ نِــعَــاجَـــهُ
    عَـــذَارَى دَوَارٍ فِـــي مُـــلاءٍ مُــــذيَـــل
    فَــأَدْبَــرْنَ كَــالــجِــزْعِ الـمُـفَـصَّـلِ بَيْنَهُ
    بِـجِــيْــدٍ مُــعَــمٍّ فِــي الـعَـشِـيْـرَةِ مُخْوِلِ
    فَــأَلْــحَــقَــنَــا بِــالــهَـــادِيَـــاتِ ودُوْنَـــهُ
    جَــوَاحِــرُهَــا فِــي صَــرَّةٍ لَــمْ تُــزَيَّــلِ
    فَــعَــادَى عِــدَاءً بَــيْــنَ ثَــوْرٍ ونَــعْــجَةٍ
    دِرَاكــاً، وَلَــمْ يَــنْــضَــحْ بِــمَـاءٍ فَيُغْسَلِ
    وَظَــلَّ طُــهَــاةُ الــلَّـحْمِ مِن بَيْنِ مُنْـضِجٍ
    صَـفِــيــفَ شِــوَاءٍ أَوْ قَــدِيْــرٍ مُــعَــجَّلِ
    ورُحْــنَــا وَراحَ الـطَّـرْفُ يـنفض رأسه
    مَــتَــى تَــرَقَّ الــعَــيْــنُ فِــيْــهِ تَــسَــفَّلِ
    كَـــأَنَّ دِمَـــاءَ الــهَــادِيَـــاتِ بِـــنَــحْــرِهِ
    عُــصَــارَةُ حِــنَّــاءٍ بِــشَــيْــبٍ مُــرَجَّـلِ
    وأنـت إِذَا اسْــتَــدْبَــرْتَــهُ سَــدَّ فَــرْجَــهُ
    بِـضَــافٍ فُــوَيْـقَ الأَرْضِ لَيْـسَ بِأَعْزَلِ
    أحــارِ تَــرَى بَــرْقــاً أُرِيْــكَ وَمِـيْـضَــهُ
    كَـلَــمْــعِ الــيَــدَيْــنِ فِــي حَــبِــيٍّ مُـكَـلَّلِ
    يُــضِــيءُ سَــنَــاهُ أَوْ مَــصَــابِيْحُ رَاهِبٍ
    أَمــان الــسَّــلِــيْــطَ بالـذُّبَـالِ المُفَتَّلِ
    قَــعَــدْتُ لَــهُ وصُــحْــبَــتِــي بَـيْنَ حامر
    وبَــيْــنَ إكــام، بُــعْــدَمَــا مُــتَــأَمَّــــلِــي
    فأَضْــحَــى يَــسُــحُّ الـمَاءَ عن كل فيقةٍ
    يَــكُــبُّ عَــلَــى الأذْقَــانِ دَوْحَ الكَـنَـهْبَلِ
    وتَـيْـمَـاءَ لَـمْ يَـتْــرُكْ بِـهَـا جِـذْعَ نَـخْــلَـةٍ
    وَلاَ أُطُـــمـــاً إِلاَّ مَــشِــيـــداً بِــجِــنْــدَلِ
    كَــأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الـمُــجَــيْــمِــرِ غُــدْوَةً
    مِــنَ الــسَّــيْــلِ وَالــغُــثّــاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
    كَــــأَنَّ أبـــانـــاً فِــي أفـــانــيــن ودقــه
    كَــبِــيْــرُ أُنَـــاسٍ فِــي بِــجَــادٍ مُـــزَمَّـلِ
    وأَلْــقَــى بِــصَــحْــرَاءِ الـغَـبـيْطِ بَعَاعَهُ
    نُــزُوْلَ الـيَـمَــانِـي ذِي العِـيَابِ المحملِ
    كَــأَنَّ سـبــاعــاً فِــيْــهِ غَــرْقَــى غُـديّـة
    بِــأَرْجَــائِــهِ الـقُـصْـوَى أَنَابِيْشُ عَنْصُلِ
    عَـلَـى قَـطَـنٍ، بِـالـشَّـيْـمِ، أَيْـمَـنُ صَـوْبِهِ
    وَأَيْــسَــرُهُ عَــلَــى الــسِّــتَــارِ فَــيَــذْبُل
    وَأَلْــقــى بِــبَــيــسانَ مَــعَ اللـيلِ بَرْكَهُ
    فَــأَنْــزَلَ مِــنْــهُ الـعُـصْـمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ

    رد: معلقة أمروء القيس ، كتابة ، فيديو، يوتيوب ، معلقة أمروء القيس.. مع شرحها.. والتعريف بالشاعر

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في الجمعة 4 أبريل 2014 - 19:54

    امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو الكندي هو شاعر عربي جاهلي عالي الطبقة من قبيلة كندة، يُعد رأس شعراء العرب وأعظم شعراء العصر الجاهلي[1] يُعرف في كتب التراث العربية باسم الملك الضليل و ذي القروح [2]

    ولد في نجد ونشأ ميالا إلى الترف واللهو شأن أولاد الملوك وكان يتهتك في غزله ويفحش في سرد قصصه الغرامية وهو يعتبر من أوائل الشعراء الذين ادخلوا الشعر إلى مخادع النساء . كان كثير التسكع مع صعاليك العرب ومعاقرا للخمر. (520 سلك امرؤ القيس في الشعر مسلكاً خالف فيه تقاليد البيئة، فاتخد لنفسه سيرة لاهية تأنفها الملوك كما يذكر ابن الكلبي حيث قال: كان يسير في أحياء العرب ومعه أخلاط من شذاذ العرب من طيء وكلب وبكر بن وائل فإذا صادف غديراً أو روضة أو موضع صيد أقام فذبح وشرب الخمر وسقاهم وتغنيه قيانة، لايزال كذلك حتى يذهب ماء الغدير وينتقل عنه إلى غيره. التزم نمط حياة لم يرق لوالده فقام بطرده ورده إلى حضرموت بين أعمامه وبني قومه أملا في تغييره. لكن حندج استمر في ما كان عليه من مجون وأدام مرافقة صعاليك العرب وألف نمط حياتهم من تسكع بين أحياء العرب والصيد والهجوم على القبائل الأخرى وسلب متاعها.
    وقال ابن قتيبة: هو من أهل كندة من الطبقة الاُولى. كان يعدّ من عشّاق العرب، ومن أشهر من أحب هي فاطمة بنت العبيد التي قال فيها في معلّقته الشهيرة[3] :
    أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
    وإن تك قد ساءتك مني خليقةٌ... فسلي ثيابي من ثيايك تنسل
    أغرك مني أن حبك قاتلي... وأنك مهما تأمري القلب يفعل
    وأنك قسمت الفؤاد فنصفه... قتيلٌ ونصفٌ بالحديد مكبل
    وما ذرفت عيناك إلا لتضربي... بسهميك في أعشار قلب مقتل
    وبيضة خدرٍ لا يرام خباؤها... تمتعت من لهو بها غير معجل
    تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً... علي حراصاً لو يسرون مقتلي
    إذا ما الثريا في السماء تعرضت... تعرض أثناء الوشاح المفضل
    فجئت، وقد نضت لنوم ثيابها... لدى الستر إلا لبسة المتفضل
    فقالت يمين الله، ما لك حيلةٌ... وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
    خرجت بها أمشي تجر وراءنا... على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل
    ديانته[عدل]
    كان دين امرئ القيس الوثنية وكان غير مخلص لها. فقد روي أنه لما خرج للأخذ بثأر أبيه مر بصنم للعرب تعظمه يقال له ذو خلصة. فاستقسم بقداحه وهي ثلاثة: الآمر والناهي والمتربص. فأجالها فخرج الناهي. فعل ذلك ثلاثاً فجمعها وكسرها. وضرب بها وجه الصنم. وقال: "لو كان أبوك قتل ما عقتني".
    موت والده[عدل]
    كان لموت والده حجر على يد بني أسد أعظم الأثر على حياته ونقلة أشعرته بعظم المسؤولية الواقعة على عاتقه. رغم أنه لم يكن أكبر أبناء أبيه, إلا أنه هو من أخذ بزمام الأمور وعزم الانتقام من قتلة أبيه لإنه الوحيد الذي لم يبكي ويجزع من إخوته فور وصول الخبر إليهم. يروى أنه قال بعد فراغه من اللهو ليلة مقتل أباه على يد بني أسد: ضيعني صغيرا, وحملني دمه كبيرا. لا صحو اليوم ولا سكر غدا. اليوم خمر وغدا أمر أنشد شعرا وهو في دمون (واد في شرق اليمن) قال فيه.
    تطاول الليل علينا دمون *** دمون إنا معشر يمانون
    وإنا لأهلنا محبون
    فلبس رداء الحرب في اليوم التالي وإتجه صوب بني أسد فخافوا منه وحاولوا استرضاءه إلا أنه لم يرض وقاتلهم حتى حتى أثخن فيهم الجراح وفاحت رائحة الجثث. وذكر الكلبي: أن امرأ القيس أقبل براياته يريد قتال بني أسد حين قتلوا أباه، فمر بتبالة وبها ذو الخلصة (صنم من أصنام العرب) وكانت العرب تستقسم عنده، فاستقسم فخرج القدح الناهي، ثم الثانية، ثم الثالثة كذلك، فكسر القداح وضرب بها وجه ذي الخلصة وقال: عضضت بأير أبيك لو كان أبوك المقتول لما عوقتني. ثم أغار على بني أسد فقتلهم قتلا ذريعا. ويروي اليعقوبي أن إمرأ القيس قصد بني أسد في أول الأمر ولكنه أوقع بــقوم من بني كنانة فصاح قائلا: " ياللثارات" مزهوا بما ظنه ثأرا من قتلة أبيه. فأجابه القوم: " والله ما نحن إلا من كنانة ". فأنشد قائلا :
    ألا يا لهف نفسي، بعد قوم***هم كانوا الشفاء، فلم يصابوا
    وقاهم جدهم ببني أبيهم *** وبالأشقين ما كان العقاب
    وأفلتهن علباء جريضاً *** ولو أدركنه صفر الوطاب
    وحينها أنشد قاتل أبيه عبيد بن الأبرص الأسدي قائلا :
    يا ذا المعيرنا بقتل*** أبيه إذلالاً وحينا
    أزعمت أنك قد قتلت*** سراتنا كذباً ومينا
    هلا على حجر بن أم*** قطام تبكي لا علينا
    إنا إذا عض الثقاف*** برأس صعدتنا لوينا
    نحمي حقيقتنا، وبعض*** القوم يسقط بين بينا
    وفي هذا يقول أيضاً في قصيدة له طويلة :
    يا أيها السائل عن مجدنا *** إنك مستغبى بنا جاهل
    إن كنت لم تأتك أنباؤنا *** فاسأل بنا يا أيها السائل
    سائل بنا حجراً، غداة الوغى *** يوم يؤتى جمعه الحافل
    يوم لقوا سعداً على مأقط *** وحاولت من خلفه كاهل
    فأوردوا سرباً له ذبلاً *** كأنهن اللهب الشاعل
    وإتجه إمرؤ القيس إلى اليمن وأقام بها زمانا يطلب مددا من قومه. فجمع جمعا من حمير ومذحج أمده بهم الملك ذي جذن الحميري. فأتجه صوب بني أسد بذلك الجمع وانتقم من قاتل أبيه وذبح عمرو بن الأشقر سيد بني أسد. حينها أنشد الشاعر قائلا مزهوا بنصره :
    قولا لدودان نجد عبيد العصا *** ما غركم بالأسد الباسل
    قد قرت العينان من مالك *** ومن بني عمرو ومن كاهل
    ومن بني غنم بن دودان إذ *** نقذف أعلاهم على السافل
    نطعنهم سلكى ومخلوجة *** لفتك لأمين على نابل
    إذ هن أقساط كرجل الدبى *** أو كقطا كاظمة الناهل
    حتى تركناهم لدى معرك *** أرجلهم كالخشب الشائل
    حلت لي الخمر وكنت أمرأ *** عن شربها في شغل شاغل
    فاليوم أسقى غير مستحقب *** إثما من الله ولا واغل
    نهاية حياته[عدل]
    لم تكن حياة امرؤ القيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في أرض الغربة داء كالجدري أو هو الجدري بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون وان كان بعضهم يعتقد أنها سنه 540م، وقبره يقع الآن في تلة هيديرليك بأنقرة[4].
    لقد ترك خلفه سجلا حافلا من ذكريات الشباب وسجلا حافلا من بطولات الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عددا من القصائد والمقطوعات التي جسدت في تاريخ شبابه ونضاله وكفاحه. وعلى الرغم من صغر ديوان شعره الذي يضم الآن ما يقارب مئة قصيدة ومقطوعة إلا أنه جاء شاعراً متميزاً فتح أبواب الشعر وجلا المعاني الجديدة ونوع الإغراض واعتبره القدماء مثالا يقاس عليه ويحتكم في التفوق أو التخلف إليه.
    ولذلك فقد عني القدماء بشعره واحتفوا به نقداً ودراسة وتقليداً كما نال إعجاب المحدثين من العرب والمستشرقين، فأقبلوا على طباعته منذ القرن الماضي، القرن التاسع عشر في سورية ومصر وفرنسا وألمانيا وغيرها من البلدان التي تهتم بشؤون الفكر والثقافة.
    امرؤ القيس من ناحية تاريخية[عدل]
    مثله مثل باقي شعراء مايُعرف بالعصر الجاهلي، فالدلائل المادية عن وجوده التاريخي تكاد تكون معدومة لإن الثقافة التي حافظت على هذا الإرث كانت ثقافة شفهية وأول جهود تدوين الشعر الجاهلي بدأت في القرن الثاني والثالث بعد الإسلام[5] أقدم الإخباريين العرب الذين أشاروا لإمرؤ القيس كان ابن السائب الكلبي وهناك أربع روايات شفهية تم تدوينها عن حياته وقد أشار مؤلف كتاب الأغاني إلى ذلك[6] الغالب ان امرؤ القيس كان شخصية حقيقية لإن لمحات من روايات الإخباريين موجودة في الكتابات البيزنطية الكلاسيكية، فجده الحارث بن عمرو الكندي مذكور ووجوده مؤكد في كتابات البيرنطيين. يذكر البيزنطيين شخصا قريبا للحارث بن عمرو اسمه كايسوس كان ملكا على قبيلة كندة ومعد [7] ولكن التاريخ الحقيقي لهذا الشاعر غارق في الأسطورة [8] ومن أبر آثاره أنه نقل الشعر العربي لمستوى جديد [9] وتخليده لقبيلته في الذاكرة العربية [10] ولا زال يعتبر من أعظم الشعراء العرب الجاهليين [11

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 13:21