منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    قصة يرويها معلم .. المكان : مدرسة ابتدائية الزمان : 1417 هـ الصف : الأول الابتدائي الفصل الدراسي : الأول صفتي : معلم صف أول ابتدائي رابع

    شاطر

    jnabcom
    مستشار منتديات جناب الهضب
    مستشار منتديات جناب الهضب

    عدد المساهمات : 3525

    قصة يرويها معلم .. المكان : مدرسة ابتدائية الزمان : 1417 هـ الصف : الأول الابتدائي الفصل الدراسي : الأول صفتي : معلم صف أول ابتدائي رابع

    مُساهمة من طرف jnabcom في السبت 19 أبريل 2014 - 3:06

    قصة يرويها معلم ..


    المكان : مدرسة ابتدائية
    الزمان : 1417 هـ
    الصف : الأول الابتدائي
    الفصل الدراسي : الأول
    صفتي : معلم صف أول ابتدائي

    رابع سنة لي كمعلم ؛ وثالث سنة لي كمرب للصف الأول الابتدائي.
    كانت الحصة الثانية من يوم أحد ؛ وكانت في مادة القراءة ..
    بدأ الطلاب يعملون في حل تدريب كتابي ؛ انتهى البعض .
    بدأت أتجول بينهم أصوب لمن انتهى منهم من الحل ..
    كنت وما زلت صاحب مسبحة لا تفارق جيبي ولا يدي منذ مراهقتي ..

    وبينما كنت منحني للتصويب لأحد الطلاب ؛
    وإذا بالمسبحة قد ظهر جزءًا منها من فتحة جيبي..
    احسست بمن يعبث فيها ويلامسها بأصبعه الصغير ؛ ولم ألتفت ؛ والتزمت وضعيتي ..
    أطلت التدقيق في التصويب ؛
    ونظرت نظرة من تحت يدي فماذا شاهدت ؟!
    أحد الطلاب يداعب المسبحة العالقة من فتحة جيبي ويتبسم بهيام غريب !

    اعتدلت .. أخرجت السبحة بهدوء ؛ ووضعتها بحجره دون أن ألتفت إليه ؟
    اتجهت للسبورة وعدت للشرح .. وطلبت من الصغار تجهيز أنفسهم لفسحة الإفطار .

    لمحت الصغير ..
    وإذا به قد وضع المسبحة فوق الطاولة بين يديه ؛
    يدعكها بقوة ثم يشمها ويسلهم بعينيه البريئتين الجميلتين .

    تعجبت من تصرفه ولم أرغب أن يراني أرقبه .
    قرع جرس نهاية الحصة ؛ وبدأ الأطفال يتوافدون للخارج .
    وطفلي صاحب المسبحة باق في مكانه ؟!
    ويفعل ماكان قد فعله !!
    لم أنظر إليه .. تشاغلت بترتيب الصف والسبورة !
    تقدم الطفل إليَّ وقال : يبه .. توقف ثم قال : استاد سبحتك !
    مددت يدي لأخذها ووسط شكري له ..
    مسك الطفل يدي وقبلها .. وقال : أنا أحبك ياستاد ؟!
    نزلت له جاثيا وقبلت رأسه .. وقلت له : وأنا احبك وحظنته ؟
    وإذا بقلبه يخفق !!

    خرج من الصف وخرجت واستفهامات كثيرة .
    أن يقول لك طفل : أحبك . فهذا شرف كبير لا زيف فيه يعادل عندي مديح المدير ودرجة الأداء الوظيفي بامتياز وتقدير المشرف التربوي وكيله الثناء العطر وتكريم مدير التعليم بالتميز وتتويج الوزير بالإتقان .

    مشيت في داخل أحد أروقة المدرسة ؛
    فرحاً .. يخالط فرحي الذهول !!

    سبحان الله .. وإذا وكيل المدرسة في وجهي .. وبعفويه سألته :
    أين ملفات طلاب الصف الأول الابتدائي .
    فأشار مشكوراً إليها في مكتبه .

    استأذنته وبدأت افتش عن ملف الطالب !!
    فقال الوكيل : ماذا تريد … بالضبط ؟
    فقلت : لا أعرف !!
    فابتسم وغادر .
    وصلت لملف الطفل وفتحته ؟!
    وصلت دفتر العائلة .. ماذا أرى ؟
    وماذا أشاهد ؟!
    صورة الأب لم تكن موجودة !!
    وختمت بختم كتب مكانها ( متوفي ) !
    إنه السر المؤكد .. تبينت لاحقاً أن والد الطفل قد توفي قبل دخوله المدرسة بشهر إثر حادث مروري – رحمه الله - وهذا الطفل اليتيم ابنه الأول !!
    كان الطفل يتمنى أن يشاركه والده تجربته المدرسية ..!
    فغيبته أقدار الله !!

    وبلا نظريات علم النفس :
    الطفل أرادني ( أب بديل ) أعوضه حنو الأب الذي غاب عنه ؟
    ذلك الموقف .. غير مسار حياتي المهنية وعلاقاتي الإنسانية ..
    بت أؤمن أن التربية قيمة ورسالة عظيمة
    لاحقاً .. بدأت أعزز طفلي الصغير بالملامسة والسلام ومسح الرأس .
    في الطابور الصباحي .. اعتدت أن اتفقدهم واحد تلو الأخر .
    وبعد الموقف .. اعتدت أن أقف بقرب هذا الطفل .
    وأتابعه في اليوم الدراسي كاملاً ؛ وفي جميع المواد أتفقده .

    نجح الطفل للصف الثاني .

    وأذكر أنه كان يلعب كرة القدم في حصة التربية الرياضية ؛ فضربه أحد زملائه ..
    انطلق باكياً …
    وتعدى معلم التربية الرياضية الذي كان يحكم المباراة ..
    دخل بهو المدرسة ثم إلى غرفة المعلمين ..
    واتجه لي ودموعه تسيل من عينيه ..
    وقال : فلان ضربني ؟؟
    فقلت له : ماله حق .
    فقال : قم احسب لي بلنتي !!!
    فقلت : أبشر .
    خرجت معه للملعب المدرسي ..
    وأعلنت احتجاجي عند الحكم ( معلم التربية الرياضية ) .
    وهددته بأن أطالب بالحكم الأجنبي في المباراة القادمة ..
    فامتثل جزاه الله خيرا ..
    وأخذت الصافرة وأعلنت عن بلنتي ( بأثر رجعي ) لصغيري.
    سدد صغيري الكرة ..
    ودوت صافرتي التي سمعها كل من في الحي معلنة الهدف ؛ وكنت أول من صفق بحرارة .

    صغيري الآن اجتاز المستوى الثالث في كلية اللغة العربية في جامعة القصيم .

    لن أنساك يا ماجد ؛ فأنت - بعد فضل الله - من ألنت قساوة قلبي ؛ وعلمتني كيف يجب أن يكون ميدان التربية والتعليم ميدان لكل ضمير حي .

    كل مرة أسرد القصة تغالبني دموعي وهذه المرة أرهقتني بحق .

    أعيدوا قراءتها بتأن

    (منقول)

    :: :: ::

    شكراً لمن كتبها ولمن نشرها ،
    شكراً لكل معلم ومعلمة يكون أباً لطلابه ..
    شكرا لكل معلم يتلمس احتياجات طلابه ، ويوفر لهم جوا عاطفيا ً .. يشعر بأحاسيسهم ، يراعي مشاعرهم .. يسد رغباتهم النفسية والمعنوية .
    قصه ابكتني 

    رد: قصة يرويها معلم .. المكان : مدرسة ابتدائية الزمان : 1417 هـ الصف : الأول الابتدائي الفصل الدراسي : الأول صفتي : معلم صف أول ابتدائي رابع

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 19 أبريل 2014 - 3:30

    03:31:01

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016 - 4:17