منتديات جناب الهضب

جدارة ، موقع نور ، برنامج نور ، جداره ، النتائج ،حافز ، قياس ،نتائج الطلاب ، نتائج الطالبات ، نتائج القدرات ، اسماء المرشحات ، دفعات جدارة ، أخر أخبار جدارة،نتائج القدرات ، نتائج التحصيلي ، جناب الهضب التعليمي ، موهبة ،كفايات

اعلانات قوقل متجاوبة2

صحيفة حزم

صحيفة حزم المالك ورئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني http://www.alhzim.com/index.php

    مجلة جامعة الملك سعود ، م20 ، العلوم التربوية والدراسات الإسلامية (3) ،ص ص ( 1428هـ/2007م )

    شاطر

    مجلة جامعة الملك سعود ، م20 ، العلوم التربوية والدراسات الإسلامية (3) ،ص ص ( 1428هـ/2007م )

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 1 أكتوبر 2016 - 12:08

    مجلة جامعة الملك سعود ، م20 ، العلوم التربوية والدراسات الإسلامية (3) ،ص ص  ( 1428هـ/2007م )






    أثر استخدام التعليم الإلكتروني على مستوى التحصيل الدراسي والقــدرات العقلــية والاتجــاه نحــو مـــادة
    العلوم لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة




    خالد بن فهد الحذيفي
    أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك ،
    كلية التربية ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، المملكة العربية السعودية









    مقدمة:
    يمتاز العصر الحالي بكم هائل من المعرفة والمعلومات، وبتقدم تقني، وتغيرات سريعة، وتحولات جوهرية في التطبيقات العلمية والتقنية، مما أدى إلى تسميته بعصر المعلومات.
    ولعله بات من المسلَّم به ضرورة الاستعانة بما يعرف بالوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة ذات الصلة بالعمل التعليمي، لتحقيق أهداف التعليم على وجه أفضل، وبأفضل المستويات الممكنة، ذلك لما للوسائل التعليمية والأداة التقنية المناسبة من علاقة بمختلف الحواس، ولما لها من أثر في استيعاب المعرفة وكسب المهارة والخبرة.
    وتُُعد تقنية الحاسب الآلي من إحدى التقنيات الحديثة، ذات تأثير إيجابي في حياة الإنسان المعاصر، ودخلت في العصر الحالي مجال التعليم كوسيلة تعليمية أثبتت أهميتها في هذا المجال إلى جانب الوسائل التعليمية الأخرى. لذا فإن الاتجاهات التعليمية المعاصرة في الدول المتقدمة اعتمدتها تقنية وأسلوب باعتبارها من الأساليب الحديثة والسريعة والمجدية في إنجاز البرامج التعليمية وتحقيق أهدافها.
    ولقد تطورت أساليب التعليم والتعلم في الآونة الأخيرة تطوراً مثيراً خصوصاً بعد ظهور التقنيات الحديثة المعتمدة على التعليم والتعلم الإلكتروني، فهناك العديد من الدراسات التي تناولت أهمية استخدام الحاسب الآلي والتعليم الإلكتروني، وأثر استخدام البرمجيات التعليمية في التعليم، حيث أوصت ندوة الحاسوب في جامعات دول الخليج العربية بضرورة التأكيد على أهمية وضع كل دولة من دول الخليج العربية لنفسها خطة وطنية معلوماتية واضحة تحدد أهدافها التنموية وما ينبغي أن تقوم به من أجل مواجهة تحديات العصر المعلوماتي ] 14، ص201 [
    كما أوصت ندوة استخدام الحاسوب في التعليم العام التي انعقدت في البحرين بضرورة وضع خطط وطنية معلوماتية لدول الخليج العربية، كذلك إدخال مقررات الحاسوب في جميع مراحل التعليم العام لإيجاد بيئة تعليمية نشطة تحل محل التعليم الرتيب.
    وتناولت دراسة البيطار ] 3 [ الحاسب الآلي وأهميته في الحياة العملية، إذ بيَّنت الدراسة أن استخدام الحاسب الآلي في العملية التعليمية يبشر بمستقبل أفضل للأجيال القادمة، وذلك بتوظيفه لتحسين عمليتي التعليم والتعلُّم. كما أكد ذلك العبد القادر ] 19[ حيث أشار بأن القناعة بأهمية الحاسب الآلي في العملية التعليمية في الدول المتقدمة تزداد يوماً بعد يوم.
    وأشار الموسى ] 31، ص48 [  إلى أن التعليم الإلكتروني يعمل على رفع تحصيل الطلاب في المواد المختلفة، من خلال إتاحة الكم الهائل من التدريبات التي يتفاعل بها المتعلم مع البرمجيات التعليمية، ووجود التغذية المرتدة Feed - back.
    كما أكد أبو راس ] 1، ص44 [  على إسهام التعليم الإلكتروني في زيادة الثقة بالنفس لدى المتعلم، حيث إن المتعلم يُعد محور العملية التعليمية، وهو الذي يسأل ويجيب.
    ويرى عز الدين] 21، ص ص98-99 [ أن مادة العلوم تُعد من أكثر المواد التي يمكن تدريسها باستخدام التعليم الإلكتروني لتميزها بالتطبيق العملي داخل المختبرات العلمية، حيث يتم جمع المعلومات وإدخال البيانات ومعالجتها. ويساعد الحاسب الآلي في تنفيذ ذلك بيسر وسهولة، والاختصار في الوقت والجهد والتكلفة.

    مشكلة الدراسة:
    وفي متابعة الدراسات التي تشير إلى القصور، وكثرة الأخطاء في تدريس العلوم بالطرق اللفظية التقليدية مثل دراسة سرحان] 16، ص5[ الذي أظهر الكثير من السلبيات في الطرائق التقليدية لتدريس العلوم، ودراسة الخطيب] 11، ص146 [   التي أكدت على أن الطريقة التقليدية في تدريس العلوم تهمل الفروق الفردية بين المتعلمين، وتفترض أن كل المتعلمين سواء في عقولهم وقدراتهم، فتقدم الدرس بأسلوب قد لا يتناسب مع قدرات المتعلمين المتفاوتة.
    كما أشار المراغي ] 28، ص111 [ إلى أن إتباع نمط واحد وعدم التنويع في التدريب وضعف القدرة على استثارة المتعلم قد يؤدي إلى شعور التلاميذ بالملل، وعدم متابعة ما يبديه المعلم.
    وتوضح بخش ] 2، ص90 [ أن التنظيم الحالي لمقررات العلوم لا يشجع على استخدام التفكير العلمي، كما أبدى أن كتب العلوم الحالية عبارة عن وحدات منفصلة، غير مترابطة، ولا تركِّز على مشكلات التلاميذ ومجال اهتماماتهم.
    ويرى البعض أن التعليم الإلكتروني قد يساعد في تفادي الكثير من السلبيات في التدريس، وفي هذا الصدد يشير محمد ] 26، ص108 [ إلى أن التعليم الإلكتروني يعمل على حفظ المعلومات في أنماط متعددة من رسوم، وصور، وإشارات، وكتابات، وأصوات بتقنيات يتفاعل معها المتعلم بشكل مباشر وإيجابي لتقود المتعلم خطوة خطوة نحو الإتقان، وذلك بوضع المعلومات القائمة على الوسائط المتعددة، وتمكين المتعلم من الاستجابة لها بأشكال مختلفة، واطلاع المتعلم على مدى نجاحه وتقدمه في التعليم من خلال تقديم تغذية مرتدة فورية بهدف تعزيز التعلم الصحيح، وتصحيح التعلم الخاطئ.
    ويرى التودري ] 6 [ أن التعليم الإلكتروني يُعد من ضروريات العملية التعليمية ، وليس من كمالياتها أو مجرد رفاهية، أو تسلية، بل لمواجهة زيادة أعداد المتعلمين بشكل حاد لا تستطيع المدارس المعتادة استيعابهم جميعا، ويرى كذلك أن هذا التعليم معزز جيد للتعليم التقليدي، فيمكن أن يدمج هذا الأسلوب مع التدريس المعتاد فيكون داعما له، وفي هذه الحالة فإن المعلم قد يحيل التلاميذ إلى بعض الأنشطة أو الواجبات المعتمدة على الوسائط الإلكترونية.
    ويشير كل من الحازمي] 9[ ، والحذيفي والدغيم] 10، ص ص193-194 [   إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم الإلكتروني بأن تصبح البرمجيات التعليمية جزءً من المنهج الدراسي، باعتبارها من التقنيات الحديثة التي تيسر توصيل محتوى المنهج بفعالية، مما يستوجب اهتمام الجهات المسؤولة بوضع خطط مستقبلية تتناسب مع التطورات السريعة المتلاحقة في مجال التعليم الإلكتروني.
    وفي ضوء ما سبق ذكره، فإن مشكلة الدراسة تتحدد في أهمية استخدام التعليم الإلكتروني داخل حجرة الدراسة، ومحاولة معرفة تأثير ذلك على التحصيل، والاتجاه، والقدرات العقلية للتلاميذ موضوع الدراسة.

    أسئلة الدراسة:
    حاولت الدراسة الحالية الإجابة عن الأسئلة التالية:
    1- ما أثر استخدام التعليم الإلكتروني على مستوى التحصيل في مادة العلوم لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة ؟.
    2- ما أثر استخدام التعليم الإلكتروني في تنمية القدرات العقلية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة ؟.
    3- ما أثر استخدام التعليم الإلكتروني على اتجاه تلاميذ المرحلة المتوسطة نحو العلم ؟.

    أهداف الدراسة:
    استهدفت الدراسة الحالية معرفة:
    1- أثر استخدام التعليم الإلكتروني على مستوى التحصيل في مادة العلوم لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة.
    2- أثر استخدام التعليم الإلكتروني في تنمية القدرات العقلية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة.
    3- أثر استخدام التعليم الإلكتروني على اتجاه تلاميذ المرحلة المتوسطة نحو العلم.

    فروض الدراسة:
    حاولت الدراسة الحالية، وبعد الاطلاع على الدراسات السابقة والتي تم عرضها في وقت لاحق من هذه الدراسة، التأكد من تحقق أو عدم تحقق الفروض التالية:
    1 – عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى(0.05) بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموعة الضابطة قبل استخدام التعليم الإلكتروني في:
    أ) مستوى التحصيل في مادة العلوم.
    ب) تنمية القدرات العقلية.
    ج) الاتجاه نحو مادة العلوم.
    2 - وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى(0.05) بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي في:
    أ) مستوى التحصيل في مادة العلوم.
    ب) تنمية القدرات العقلية.
    ج) الاتجاه نحو مادة العلوم.
    3 - وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى(0.05) بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموعة الضابطة بعد استخدام التعليم الإلكتروني في:
    أ ) مستوى التحصيل في مادة العلوم.
    ب ) تنمية القدرات العقلية.
    ج ) الاتجاه نحو مادة العلوم.

    حدود الدراسة:
    تحددت الدراسة الحالية بالحدود التالية:
    1 – تلاميذ الصف الثالث من المرحلة المتوسطة في مدرسة معهد العاصمة النموذجي المتوسط بمدينة الرياض.
    2 – مادة العلوم المقررة على تلاميذ الصف الثالث من المرحلة المتوسطة.
    3 – الفصل الدراسي الأول من العام 1426-1427هـ.

    مصطلحات الدراسة:
    تناولت الدراسة المصطلحات التالية:
    1- التعليم الإلكتروني: وردت تعريفات عدة للتعليم الإلكتروني، واختلفت آراء العلماء حول ذلك، ويعرفه الباحث في الدراسة الحالية بأنه التعليم المعتمد على الأجهزة الإلكترونية متعددة الوسائل والذي يتضمن المحتوى الدراسي والأنشطة المصاحبة التي يتم إعدادها وتصميمها وإنتاجها في صورة برنامج إليكتروني في ضوء معايير مقننة، وأغراض تعليمية محددة، تركز بالدرجة الأولى على التفاعل الإيجابي مع المتعلم.
    2- التحصيل الدراسي: هي الدرجة التي يحصل عليها التلميذ في الاختبار التحصيلي المُعد من قِبَلْ الباحث.
    3- الاتجاه: هو حالة من الاستعداد العقلي الانتقالي للسلوك إيجابياً أو سلبياً إزاء موضوع معين] 22[ .  
    ويُعد بمثابة موقف الشخص المعرفي والوجداني تجاه موضوع محدد أو شخص معين.
    4- المرحلة المتوسطة: هي مرحلة التعليمية تتوسط المرحلتين الابتدائية والثانوية، ومدتها ثلاث سنوات في التعليم العام.
    5- القدرات العقلية: وهي عبارة عن أي نشاط معرفي يهدف إلي التغلب علي أية مشكلة في مجال الموضوعات العقلية المتنوعة وما يتضمنه هذا المجال من معلومات.

    مجتمع وعينة الدراسة:
    تكوَّن مجتمع الدراسة الحالية من جميع تلاميذ الصف الثالث المتوسط في مدينة الرياض للعام الدراسي 1426-1427هـ، واختير منهم 60 تلميذاً بطريقة عشوائية يمثلون عينة البحث وهي عبارة عن مجموعتين إحداهما تجريبية(29 تلميذاً)، والأخرى ضابطة(31 تلميذاً).
    متغيرات الدراسة:
    تضمنت الدراسة المتغيرات التالية:
    1- المتغير المستقل: ويتمثل في استخدام التعليم الإلكتروني في تدريس مادة العلوم لتلاميذ الصف الثاني متوسط، وذلك للمجموعة التجريبية.
    2- المتغيرات التابعة: وتتمثل في التحصيل الدراسي، والقدرات العقلية، والاتجاه نحو العلوم.
    3- المتغيرات التي تم ضبطها قبل التجريب:
    أ) العمر الزمني للتلاميذ.
    ب) التحصيل السابق بناءً على درجات التلاميذ التحصيلية.
    ج) زمن التدريس ( 45 دقيقة لكل حصه للمجموعتين).
    د) الاختبار التحصيلي وموعد تطبيقه.

    إجراءات الدراسة:
    تم تطبيق الاختبار التحصيلي ومقياسي القدرات العقلية، والاتجاه على المجموعتين التجريبية والضابطة قبلياً، وبعد ضبط المتغيرات التي من الممكن أن تؤثر على نتائج الدراسة تم تطبيق التجربة، حيث دُرِّست برمجية تعليمية إلكترونية لمادة العلوم للمجموعة التجريبية تحت إشراف الباحث، أما المجموعة الضابطة فقد درست مادة العلوم بالطريقة التقليدية.
    وبعد الانتهاء من تجربة الدراسة تم تطبيق أدوات الدراسة بعدياً لمعرفة أثر المتغير المستقل على المتغيرات التابعة.


    أدبيات الدراسة
    أولاً: التعليم الإلكتروني E-Learning
    يمكن النظر إلى التعليم الإلكتروني من مناهج عدة، فقد يُستخدم هذا المصطلح للتعبير عن استخدام أية وسيلة إلكترونية في مجال التربية والتعليم، ومن بينها استخدام الحاسب الآلي للمساعدة في توصيل المعلومات للمتعلم، وإتاحة الفرصة له ليتفاعل معها. وهذا ما انتهجته الدراسة الحالية من استخدام برمجيات الحاسب الآلي - كأحد أنماط التعليم الإلكتروني - من قِبَلْ التلاميذ، والتفاعل مع هذا النمط من التعليم الإلكتروني.
    ولكن هناك آراء ومعانٍ متعددة للتعليم الإلكتروني، فنابر وكول Naber & Kohle يريان التعليم الإلكتروني من منحى الشبكة العنكبوتية، تلك الشبكة التي غزت حياة الأفراد في كل مجالاتها وسهلت عملية الاتصال والتعليم. وهي في الوقت نفسه معقدة في تركيبتها وشبكاتها العنقودية وبرامجها وبرمجتها. فلقد كانت برامج التعليم القائمة على التكنولوجيا Technology Based بسيطة بحيث يمكن تقسيمها على الميزان الزمني Time Scale والميزان المكاني Place Scale. فالأولى مقسمة – أي الميزان الزمني Time Scale إلى تزامني Synchronous مثل المحاضرة والبرامج التلفزيونية أو الإذاعية وغيرها. والثانية مقسمة إلى لاتزامني Asynchronous مثل أشرطة الفيديو والتسجيلات الصوتية. أما الميزان المكاني Place Scale فقد قسمت إلى الوسائط المبثة (Local Media) هذا تفسيره – من وجهة نظر الباحث – إلى أن الوسائط التعليمية المبنية على تكنولوجيا التعليم يمكن تقسيمها إلى وسائط تعليمية محددة بوقت معين مثل وقت البث التلفزيوني، وغير محددة بوقت مثل أشرطة الفيديو حيث يمكن الاستماع لها في أي وقت] 48[ .
    ويتفق مع النظرة السابقة تساشيل Tsashel في أن التعليم الإلكتروني يمكن اعتباره مجموعة من العمليات التعليمية التعلُّمية التي تتم عن طريق الشبكة العنكبوتية] 4 ، ص4[ .
    إلا أن هام Hum يؤكد على أنه لا يوجد معنى واحد يتفق عليه المتخصصون في المجال، إذ أنه يوجد عدد من المعاني والتعريفات المختلفة
    والمتنوعة] 42 [ .  
    ويتفق كيرس Kurse مع هام Hum فيما سبق من عدم وضوح تحديد دقيق للتعليم الإلكتروني في الأدبيات المختلفة لأنها متداخلة ومشوشة
    ومتباينة] 45 [ .  
    كما يتفق كذلك مع تلك النظرة كل من مونيتا ومونيتا Moneta & Moneta، حيث يريان أن التعليم الإلكتروني هو استخدام الإنترنت وما يرتبط به من تكنولوجيا تعليمية ترتبط بنشر مصادر التعلم] 47، ص432 [
    بينما يرى كيو Qiu أن التعليم الإلكتروني عبارة عن التعليم من بعد Distance Learning والذي من خلاله يكون المتعلم بعيداً عن المعلم من ناحية المكان وربما الزمان، ويُعرض هذا عن طريق تقديم المقررات التعليمية والتدريبية باستخدام التقنيات الحديثة ] 53 [ .  
    وهناك من يرى أن التعليم الإلكتروني يرتبط بالتعليم الافتراضي Virtual Learning حيث تتم العملية التعليمية في صفوف أو بيئات افتراضية تختلف عن الصفوف التقليدية المعتادة، وذلك عن طريق استخدام التقنيات الإلكترونية الحديثة للواقع الافتراضي ] 27 [ ] 40 [ .  
    أما مازن ووينتلينج Wentling وباليس Bahlis قيرون أن التعليم الإلكتروني عبارة عن تقديم المادة المتعلَّمة عبر جميع الوسائل الإلكترونية المعينة في عملية التعليم والتعلُّم سواءً كانت عبر الشبكة الإلكترونية، أو وسيلة إلكترونية كالحاسب الآلي وشبكاته، أو الهاتف الجوَّال (النقَّال أو المحمول)، أو غيرها] 24،ص 21 [    ] 34 [ ] 55[ . أما زيتون فكان أكثر شمولية حيث لخَّص وجهات النظر المختلفة نحو التعليم الإلكتروني في الشكل رقم (1) ، حيث رأى أن التعليم الإلكتروني يشمل أنماط متنوعة ] 15،ص 20 [    .



    الشكل رقم (1). مفاهيم التعلُّم الإلكتروني .
    مما سبق يتضح وجود آراء ومفاهيم متنوعة للتعليم الإلكتروني، ويتفق الباحث مع زيتون، ومازن، وويتلنج Wetling وباليس Bahlis في النظرة الشمولية للتعليم الإلكتروني، وأن التعليم والتعلُّم بواسطة الحاسب الآلي وبرمجياته المُعدّة لغرض تعليمي محدد، والتي تمكِّن المتعلم من التفاعل مع المادة المطلوب تعلمها، والحصول على التغذية المرتدة Feed Back هو أحد التعريفات المقبولة لدى الكثير من المتخصصين في المجال، وهذا ما تم الاعتماد عليه في الدراسة الحالية.      
    البيئة التعليمية للتعلُّم الإلكتروني:
    تتكون البيئة التعليمية للتعلُّم الإلكتروني من الآتي:
    1- مكونات تشاركية أساسية (Major Players):
    أ) المعلم: ويتطلب فيه توافر الخصائص التالية:
    * القدرة على التدريس واستخدام تقنيات التعليم الحديثة.
    * معرفة استخدام الحاسب الآلي بما في ذلك الإنترنت والبريد الإلكتروني.
    ب) المتعلم: ويتطلب فيه توافر الخصائص التالية:
    * مهارات التعلُّم الذاتي (Self Directed Learning Skills).
    * معرفة استخدام الحاسب الآلي بما في ذلك الإنترنت والبريد الإلكتروني.
    ج) طاقم الدعم التقني: ويتطلب فيه توافر الخصائص التالية:
    * التخصص بطبيعة الحال في الحاسب الآلي ومكونات الإنترنت.
    * معرفة بعض برامج الحاسب الآلي مثل:
    - TCP/IP networking.
    - Data communications networking – LAN & WANS.
    - WWW, E-mail, and FTP sever expertise.
    - Operating system programs used on sever (Unix, Lynix, windows NT, or what ever is being used)
    وتضيف المبيريك ] 25 [ المعرفة بتكنولوجيا التعليم وعملية التعلم والتعليم. ويمكن تقديم ذلك عن طريق برامج تدريبية أو ورش عمل أو حلقات دراسية وغيرها.
    د) (The Technical Support Officer).
    هـ )الطاقم الإداري المركزي (The Central Administration).
    3- تجهيزات أساسية (Major Items of Equipments).
    أ) الأجهزة الخدمية (Server).
    ب) محطة عمل المعلم (The Teacher's Workstation).
    ج) محطة عمل المتعلم (The Learner's Workstation).
    د) الدخول على الإنترنت (The Internet Access).

    ميزات التعليم الإلكتروني:
    يساعد التعليم الإلكتروني المتعلم في ] 32،ص497 [ :
    1- إمكانية التعلُّم في أي وقت وفي أي مكان للدرجة التي قيل عن الجامعات والكليات التي تقدم هذا النوع من التعليم: (الكليات التي لا تقفل تعليمها The never close for learning) و (كليات التعلم ذات الأربع وعشرين ساعة (The Colleges which are Opened for Learning 24 hours a Day.
    2- يساعد في حل مشكلة ازدحام قاعات المحاضرة إذا ما استخدم بطريقة التعليم عن بعد (Distance Learning).
    3- توسيع فرص القبول من المرتبطة بمحدودية الأماكن الدراسية.
    4- ويمكن إضافة: التمكن من تدريب وتعليم العاملين وتأهيلهم بما قد يجد دون الحاجة إلى ترك أعمالهم وإيجاد بديل، إضافة إلى تعليم ربات البيوت مما يسهم في رفع نسبة المتعلمين والقضاء على الأمية.


    مكونات التعليم الإلكتروني
    يتكون التعليم الإلكتروني من الآتي:
    1- مواد تعليمية حديثة ومستمرة التحديث.
    2- التفاعل النشط بين أطراف العملية التعليمية.
    3- تقبل هذه الطريقة.
    4- توافرها في أوقات متعددة لتناسب المتعلمين بظروفهم المتنوعة.
    5- تسهيل عملية استخدامها للمتعلمين.
    6- احتمالية التطوير وفق ما تمليه التطورات.
    7- الاشتراك والتعاون من كافة الأطراف حتى يتسنى الاستفادة من خبرات الآخرين.

    التقييم في التعليم الإلكتروني  Evaluation
    يتميز التعليم الإلكتروني بإمكانية برمجة الصفحة الإلكترونية (Web Page). وبالتالي تنوع وتعدد الدروس المقدمة والاختبارات ومن ذلك:
    1- اختيار من متعدد.
    2- الإجابة بصح أو خطأ.
    3- الاختبار المقالي (وسيتم تقديم نموذج له).
    ويتم تزويد المتعلم بالتغذية الراجعة فور انتهائه من
    الإجابة ]50 [ .

    رد: مجلة جامعة الملك سعود ، م20 ، العلوم التربوية والدراسات الإسلامية (3) ،ص ص ( 1428هـ/2007م )

    مُساهمة من طرف فريق العمل بجناب الهضب في السبت 1 أكتوبر 2016 - 12:09



    ثانياً: الدراسات السابقة.
    1- دراسات عربية
    تعددت الدراسات التي تناولت فاعلية التعليم الإلكتروني، وتنوعت لتشمل تدريس العلوم والاتجاه نحوها، فقد قدم العمر ]23 [ دراسة هدفت إلى تعرف أثر عرض إحدى برمجيات الحاسوب على التحصيل الدراسي في مقرر الرياضيات في مدينة الرياض، وقد أظهرت الدراسة عدم وجود فرق جوهري ذي دلالة إحصائية بين طلاب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مستويات التذكر والفهم والتطبيق، وهذا ما خالف دراسة التودري  ]7 [ والتي هدفت إلى تعرف فعَّالية التدريس الخصوصي بالكومبيوتر في دراسة طلاب كلية التربية للرياضيات، وأثر ذلك على تنمية القدرة الرياضية لديهم، حيث بيَّنت نتائج الدراسة أن للحاسب الآلي أثر فعَّال على التحصيل وتنمية القدرة الرياضية.
    وقامت الدعيلج ]12 [ بدراسة هدفت إلى تعرف أثر برمجية إليكترونية منتجة محلياً على تحصيل طالبات الصف الثاني متوسط في مادة الرياضيات، وأظهرت الدراسة عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية في مستوى تحصيل الطالبات بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في المستويات المعرفية ( التذكر، والفهم، والتطبيق)، وتشابهت هذه الدراسة مع دراسة العمر، ولكنها اختلفت مع دراسة التودري.
    وأجرى التويم]8 [ دراسة هدفت إلى تعرف أثر الحاسوب عند استخدامه كوسيلة تعليمية في تدريس مادة قواعد اللغة العربية للصف السادس الابتدائي، وبيَّنت الدراسة عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية في مستوى تحصيل الطلاب بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مستوى الفهم والتطبيق، في حين وجد فرق جوهري بين المجموعتين عند مستوى التذكر في صالح طلاب المجموعة التجريبية.
    أما مصلوخ ]29 [ فأجرى دراسة استهدفت قياس أثر استخدام الحاسب الآلي في التدريس على التحصيل والاحتفاظ بالمحتوى العلمي وزمن التعلم لدى تلاميذ الصف الثاني متوسط بالمدينة المنورة، ووضحت نتائج هذه الدراسة وجود فرق دال إحصائياً في التحصيل الدراسي يميز طلاب الصف الثاني متوسط الذين درسوا موضوعات مختارة في مادة العلوم بواسطة الحاسب الآلي عن الذين يدرسونها عن طريق المعلم مباشرةً.
    وأجرى المطيري ]30 [ دراسة هدفت إلى تعرف أثر استخدام برمجية من برمجيات الحاسب الآلي في مادة العلوم على تحصيل طلاب الصف السادس الابتدائي بمدينة الرياض، وتوصلت الدراسة إلى وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطات تحصيل الطلاب في مادة العلوم عند مستوى التذكر والفهم لصالح طلاب المجموعة التجريبية.
    وقام ديويدي ]13 [ بدراسة أثر استخدام الحاسب الآلي، والشرائح الشفافة على تحصيل طلاب الصف الأول الثانوي بالمدينة المنورة لوحدة الدورات والمجموعات في الجدول الدوري في مقرر الكيمياء، ودلت النتائج على تقدم المجموعات التي درست باستخدام الحاسب الآلي في الاختبار البعدي مقارنةً بالاختبار القبلي. وتناول التركي]5 [ في دراسته أثر استخدام الحاسب الآلي في تدريس الأحياء على التحصيل الدراسي لطلاب الصف الأول الثانوي بمدارس الرياض، وتبيَّن من نتائج الدراسة وجود فرق ذي دلالة إحصائية في متوسط تحصيل الطلاب في مادة الأحياء بين تلاميذ المجموعتين الضابطة والتجريبية عند مستويات التذكر والفهم والتطبيق لصالح المجموعة التجريبية. وقام كل من سلام والحذيفي]17 [ بدراسة أثر استخدام الحاسب الآلي في تعليم العلوم على التحصيل والاتجاه نحو العلوم والاستدلال المنطقي لتلاميذ الصف الأول المتوسط بمدينة الرياض، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى التطبيق، وكان من بين نتائجها أيضاً وجود فرق دال إحصائياً بين المجموعتين في الاتجاه نحو مادة العلوم لصالح المجموعة التجريبية.
    أما العبد الكريم]20[ فقد قامت بدراسة أثر استخدام الحاسب الآلي في تدريس الكيمياء على تحصيل طالبات الصف الأول الثانوي، واتجاههن نحو مادة الكيمياء بإحدى المدارس في مدينة الرياض، وتبين من نتائج الدراسة وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطي درجات تحصيل الطالبات المجموعة الضابطة والتجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي، في حين لم تظهر الدراسة وجود فرق دال إحصائياً بين مجموعتي الدراسة في الاتجاه نحو مادة الكيمياء.

    2- دراسات أجنبية
    قام ريبر Rieber  ]49 [ بدراسة عن تأثير العروض المتحركة والثابتة واستراتيجيات الجمع البصري لعرض مادة العلوم بالحاسب الآلي على الانتباه الانتقائي للطالب، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن إنجاز الطلاب الذين أعطوا عروضاً متحركة للدرس بواسطة الحاسب الآلي فاق أقرانهم.
    وقد توصل بيشنر Beishner ]35 [ إلى أن الوسائط المتعددة لها تأثير إيجابي على الجوانب المعرفية والوجدانية لدى الطلاب الذين يدرسون المواد العلمية.
    وأجرى كوك Cook ]39 [ دراسة هدفت إلى تعرف أثر التعلم بمساعدة الحاسوب الشخصي على التحصيل الدراسي لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي, وأظهرت نتيجة الدراسة تحسناً طفيفاً لدى تلاميذ مجموعتين من المجموعات الأربعة التي شملتهم الدراسة في تحصيل الرياضيات بمساعدة الحاسوب.
    وتناول كالاواي Callaway ]37 [ في دراسته تعرف أثر استخدام برنامج محوسب متعدد الوسائط في بنائه على خصائص الطلاب المعرفية والأنماط التعليمية التي أهملت في الطريقة التقليدية، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية التي درست بنظام الوسائط المتعددة. وهذا يتفق مع دراسة ماكدونالد McDonald ]46 [ حول أثر استخدام الوسائط المتعددة على اتجاهات الطلاب وتحصيلهم وعلاقة ذلك بأساليب التعلم حيث وجد أن استخدام الوسائط المتعددة زاد من تحصيل الطلاب في مقرر العلوم الصحية. كما وجد أن له تأثيراً إيجابياً على اتجاهات الطلاب نحو المقرر.
    وسعت دراسة ألن Allen ]33 [ لاستقصاء فعالية برمجية الوسائط المتعددة في تحصيل عينة من طلاب جامعة تكساس (Texas) في مقرر الأحياء الدقيقة، واحتفاظهم بالتعلم، وكذلك اتجاهاتهم نحو استخدام الحاسب الآلي متعدد الوسائط في تدريس محتوى الأحياء الدقيقة، وبلغ عدد أفراد عينة الدراسة (76) طالباً تم تقسيمهم بالتساوي إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية، وكشفت نتائج الدراسة التي استغرقت 16 أسبوعاً عن وجود فروق دالة إحصائياً لصالح المجموعة التجريبية التي درست بالوسائط المتعددة على المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التحصيل والاحتفاظ بالتعلم والاتجاه نحو الحاسب الآلي.
    أما دراسة وليامز وآخرون Williams et al. ]56 [ فقد هدفت إلى قياس كيف يستخدم تلاميذ المرحلة المتوسطة برمجية التعلم المبني على حل المشكلة، وانبثق من هذا الهدف الرئيس الأهداف الفرعية التالية:
    1- معرفة أثر استخدام برمجية تعليمية من نمط حل المشكلات على تحصيل التلاميذ للمفاهيم العلمية.
    2- معرفة أثر استخدام برمجية تعليمية من نمط حل المشكلات على اتجاهات التلاميذ نحو العلوم.
    3- معرفة العلاقة بين القدرة القرائية والتفكير الرياضي عند التلاميذ وتحصيلهم للمفاهيم العلمية من خلال بيئة التعلم القائم على حل المشكلات.
    وقد تكونت عينة الدراسة من (115) تلميذاً وتلميذة مسجلين في الصف السابع في مدرسة متوسطة في إحدى المدن الواقعة جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تراوحت أعمارهم ما بين 12 سنة إلى 14 سنة، وكان من بينهم (50) تلميذاً، وبلغ عدد الإناث (65) تلميذة، حيث تم تقسيم العينة إلى ثلاث مجموعات كما يلي:
    1- مجموعة درست عن طريق برمجية تعليمية من نمط حل المشكلات، وبلغ عدد أفرادها (59) تلميذاً وتلميذة.
    2- مجموعة درست بأسلوب حل المشكلات وباستخدام النص المكتوب على الورق، وبلغ عدد أفرادها (38) تلميذاً وتلميذة.
    3- مجموعة درست بالطريقة التقليدية، وبلغ عدد أفرادها (18) تلميذاً وتلميذة.
    وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها:
    أ ) وجود فروقاً ذات دلالة إحصائية في متوسط التحصيل بين المجموعات الثلاث لصالح المجموعتين التي درست بأسلوب حل المشكلات عن طريق البرمجية أو الورق.
    ب) لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين اتجاهات الطلاب في المجموعات الثلاث نحو العلوم.
    ج) يوجد فروق دالة إحصائياً في متوسط التحصيل بين طلاب المجموعتين التجريبيتين أصحاب القدرات القرائية العالية وطلاب المجموعتين التجريبيتين أصحاب القدرات الرياضية العالية لصالح المجموعة ذات القدرات القرائية العالية.
    بينما استهدفت دراسة ويتكنز Watkins ]54[ استقصاء فعالية التدريس باستخدام برمجية الوسائط المتعددة المخزنة على قرص مدمج CD في تحصيل عينة من طلاب جامعة أريزونا (49 طالباً) واتجاهاتهم نحو العلوم، وقد استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي حيث قسمت عينة الدراسة عشوائياً إلى مجموعتين: إحداهما تجريبية درس أفرادها من خلال برمجية تعليمية، بينما الأخرى ضابطة درس أفرادها بعض الموضوعات في العلوم بالطريقة التقليدية. وطبق في هذه الدراسة اختبار تحصيلي إضافة إلى مقياس للاتجاهات، وأظهرت النتائج تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التدريس في التحصيل، أيضاً أظهرت عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعتين في الاتجاهات.
    وكان الهدف من دراسة كورفتس وآخرون Korfiatis, et al. ]44 [ التحقق من فعالية برمجية المحاكاة المستخدمة كأداة للتدريس في مقرر علم البيئة. واستخدمت تلك الدراسة برمجية تعليمية ذات وسائط متعددة معدة مسبقاً من قبل أعضاء هيئة التدريس بجامعة سيرالوينكي (Theralonki) باليونان، والتي تضمنت العديد من الوسائط مثل: الرسوم والصور والنصوص والصوت لتمثيل الظواهر في علم البيئة، حيث تسمح البرمجية ببناء نماذج ودراسة أثر متغيرات على متغيرات أخرى، وصياغة فروض علمية واختبارها، وأظهرت نتائج الدراسة تفوق طلاب المجموعة التجريبية الذين درسوا بالبرمجية على طلاب المجموعة الضابطة الذين استخدم معهم طريقة المحاضرة في التحصيل واستيعاب المفاهيم المتضمنة في المحتوى التعليمي.
    وهدفت دراسة سكونفيلد وآخرون Schoenfeld et al.  ]52 [ إلى معرفة علاقة خصائص المتعلمين بتعلم المفاهيم الأساسية للكيمياء الحيوية من خلال برمجية الوسائط المتعددة القائمة على الحوار.
    وسعت هذه الدراسة إلى الإجابة عن السؤال التالي: هل جميع الطلاب يستفيدون على حد سواء من برمجية للوسائط المتعددة من نمط الحوار. وتم في هذه الدراسة قياس الترابط بين خصائص الطلاب المعرفية والتفكير المنطقي وعلاقتها بالتحصيل الدراسي، حيث تكونت عينة الدراسة من (458) طالباً تم تقسيمهم حسب قدراتهم ومستوى التفكير المنطقي لديهم قبل التجربة، وتم تدريس تلك المجموعات درس DNA (الحمض النووي)، من خلال البرمجية التعليمية القائمة على الحوار والمحتوية على نشاطات مخبرية ومواقف للمحاكاة، وقد طبق في هذه الدراسة اختبار الدورات المرئية لبيردو، واختبار للتفكير المنطقي، واختبار الأشكال المخفية، كما تم استخدام اختبار تحصيلي تم تطبيقه قبلياً وبعدياً. وتوصلت الدراسة لعدد من النتائج منها:
    1- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد العينة في التحصيل الدراسي تعزى لاختلافهم في القدرات المعرفية.
    2- يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط التحصيل الدراسي بين المجموعة التي لديها قدرات تفكير منطقي عالي والمجموعة التي لديها قدرات تفكير منطقي منخفض لصالح المجموعة ذات القدرات العالية.
    وسعت دراسة هونق وآخرون Hong et al.  ]41 [ إلى الكشف عن أثر استخدام برمجية ذات وسائط متعددة على تحصيل التلاميذ للمفاهيم الأساسية لعلم الفلك، ومدى قدرتها على إكسابهم مهارات حل المشكلات العليا، إضافة إلى المهارات البسيطة. وتكونت عينة الدراسة من (238) تلميذاً في الصف التاسع درسوا في فصل عملي بالقرب من مدينة ميدوستن، وكانوا من المهتمين بعلم الفلك، حيث قسمت عينة الدراسة عشوائياً بالتساوي إلى مجموعتين إحداهما تجريبية درس أفرادها من خلال برمجية تعليمية تدعى (القرية الفلكية) وكانت تهدف إلى تعريفهم بالمفاهيم الفلكية الأساسية، إضافة إلى عرض بعض المشكلات المعاصرة في علم الفلك، وصُمم اختبار طبق قبلياً وبعدياً، واعتمدت الدراسة على اختبار (ت) لاختبار فروض الدراسة، وقد أشارت النتائج إلى:
    1- وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطي درجات تحصيل تلاميذ المجموعة التجريبية ودرجات تلاميذ المجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية.
    2- اتضح أن برمجية (القرية الفلكية) أداة فعالة في مساعدة التلاميذ على اكتساب مهارات خاصة في حل المشكلات، حيث أصبح لديهم القدرة على تطبيق أسلوب حل المشكلات على بيئات ومواقف جديدة متشابهة.
    بينما هدفت دراسة بيكلي Buckley ]36 [ إلى معرفة تأثير برمجية الوسائط المتعددة المعدة من قبل أعضاء هيئة التدريس بجامعة "ستانفورد" (Stanford) عام 1992م في مجال العلوم على التحصيل والفهم لدى عينة من تلاميذ المدرسة العليا (28 تلميذاً) بمدينة "مدوسترن Medosten" وطبق اختباراً قبلياً وبعدياً  على مجموعتي الدراسة، وأظهرت النتائج فعالية البرمجية متعددة الوسائط في التحصيل والفهم لدى التلاميذ.
    واستهدفت دراسة روس وكايسي Ross & Casey ]51 [ معرفة أثر استخدام برمجية تفاعلية لتطوير مهارات التلاميذ على حل المشكلات.
    وقدمت تلك الدراسة تقييم تكويني لبرمجية الفيزياء المسماة (معلم الفيزياء الذكي) وهي برمجية تفاعلية صممت لتحسين مهارات حل المشكلات عند تلاميذ المرحلة الثانوية. وهدف هذا التقييم إلى: وصف كيفية استخدام هذه البرمجية في مدرسة الطيران الثانوية، وتحديد ردود أفعال التلاميذ والمعلم نحو البرمجية من ناحية نقاط القوة والضعف، إضافة إلى التعرف على اقتراحات التطوير. كما هدف إلى التعرف على التأثيرات المحتملة لاستخدام تلك البرمجية على مهارات حل المشكلات. وطبقت الدراسة على ثلاثة فصول للفيزياء يدرسهم نفس المعلم، حيث درس تلاميذ أحد الفصول بوساطة برمجية معلم الفيزياء الذكي، في حين درس تلاميذ الفصلين الآخرين بالطريقة التقليدية، واعتمد في التقييم على مصادر متعددة للبيانات منها: خبرات المعلم، واتجاهات التلاميذ وتحصيلهم، واستراتيجيات حل المشكلات، وقد تم تجميع تلك البيانات عن طريق الاستبانات والمقابلات وملاحظات المعلم، إضافة إلى الاختبار التحصيلي، واستمرت التجربة لمدة فصل دراسي، وكان من أبرز نتائجها مايلي:
    1- عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات تحصيل تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة.
    2- أشارت النتائج بأن كلاً من المعلم والتلاميذ كانوا إيجابيين حول منافع برمجية معلم الفيزياء الذكي، علماً أن ردود الأفعال الأكثر إيجابية جاءت من قبل التلاميذ أصحاب القدرات المتواضعة في حل المشكلات، بينما التلاميذ الذين كان لديهم قدرة عالية على حل المشكلات لم يشيروا إلى أهميتها في تنمية مهارات حل المشكلات.
    3- ظهر أن تلاميذ المجموعة التجريبية اتبعوا استراتيجيات منظمة لحل المشكلات بمرور الوقت.
    وكان الهدف من دراسة كاريوكي وبولسون Kariuki & Paulson ]43 [ معرفة أثر استخدام الحاسب الآلي في تدريس تشريح الحيوان مقارنة بالطريقة التقليدية على تحصيل تلاميذ قسم الأحياء في المرحلة الثانوية.
    وطبقت هذه الدراسة على عينة من التلاميذ بلغ عددهم (104) تلميذاً وتلميذة يدرسون في قسم الأحياء العامة بمدرسة ثانوية تقع في منطقة ريفية صغيرة شمال شرق مدينة تينيسي، حيث قسمت عينة الدراسة عشوائياً إلى مجموعتين إحداهما ضابطة وبلغ عدد أفرادها (52) تلميذاً وتلميذة، درسوا تشريح كلٍ من دودة الأرض والضفدع بالطريقة التقليدية، بينما الأخرى تجريبية بلغ عدد أفرادها (52) تلميذاً وتلميذة، درسوا مهارات تشريح دودة الأرض والضفدع من خلال برمجية تعليمية، حيث طبق بعد التجربة اختبار تحصيلي، كما استخدم الباحثان اختبار (ت) لمعالجة البيانات إحصائياً، وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها:
    1- يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطي درجات تحصيل تلاميذ المجموعة التجربيية ودرجات تحصيل تلاميذ المجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية.
    2- يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطي تحصيل تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة يعزى للجنس.
    واستهدفت دراسة شانج Chang ]38 [ معرفة أثر استخدام التدريس من خلال برمجية الحاسب الآلي القائمة على طريقة حل المشكلات في تحسين نواتج التعلم في مجال تدريس العلوم.
    وقد قام الباحث في هذه الدراسة بمقارنة طريقة التدريس باستخدام الحاسب المرتبطة بطريقة حل المشكلات مع طريقة المحاضرة والمناقشة مع استخدام الإنترنت، وتم تطبيق الدراسة على تلاميذ المرحلة الثانوية في تايوان خلال تدريس مادة العلوم، مع قياسات اتجاهات هؤلاء التلاميذ نحو العلوم أيضاً. وقد قام الباحث بعد ذلك بتقسيم عينة الدراسة إلى مجموعتين: الأولى تجريبية وعددها (156) تلميذاً وتلميذة استخدمت معها طريقة حل المشكلات من خلال الحاسب، في حين تألفت مجموعة المقارنة من (138) تلميذاً وتلميذة طبقت عليهم طريقة المحاضرة والإنترنت والمناقشة. أما أدوات الدراسة فقد تمثلت بتطبيق الاختبار التحصيلي لمادة علم الأرض الذي طوره شانج Chang عام 2000م، إضافة إلى مقياس الاتجاهات نحو مادة علم الأرض الذي طوره كل من شانج وماو Mao عام 1999م.
    وأظهرت نتائج استخدام تحليل التباين المصاحب بأن التلاميذ الذين درسوا حسب طريقة حل المشكلات والحاسب قد حصلوا على درجات أعلى وبدلالة إحصائية مقارنة بزملائهم الذين تعلموا مادة علم الأرض حسب طريقة المحاضرة والمناقشة والإنترنت، كما كان هناك فروق دالة إحصائياً لمصلحة المجموعة التجريبية (حل المشكلات والحاسب) فيما يتعلق باتجاهاتهم نحو المادة الدراسة.
    يتبين من خلال استعراض الباحث للدراسات السابقة، ومن خلال استقراء بعض المناهج المستخدمة في هذه الدراسات وبعض أهدافها ونتائجها مايلي:
    1- رغم تباين الدراسات من حيث أهدافها إلا أن معظمها يتفق مع الهدف الأساسي للدراسة الحالية، وهو قياس أثر استخدام تقنيات الحاسب الآلي (الإنترنت أو البرمجيات التعليمية) على التحصيل الدراسة وتنميته، وقد جمع بعضها متغيرات أخرى إلى جانب التحصيل، فهناك دراسات جمعت بين التحصيل والاتجاهات، بينما جمعت دراسات أخرى بين التحصيل والزمن وأحياناً يضاف إليها الاتجاهات، وهناك دراسات ركزت على متغيرات أخرى مثل القدرة على حل المشكلات أو أثر الإنترنت أو البرمجيات التعليمية على الوعي البيئي أو أثرها على التفكير الابتكاري أو المنطقي. كما أن هناك دراسات جمعت بين متغير التحصيل واكتساب المهارات أو انفردت بمعرفة أثر تلك التقنيات على اكتساب المهارات.
    2- تناولت بعض الدراسات الأساس النظري والتربوي لاستخدام الإنترنت في التعليم وأسس تصميم وحدات تعليمية على الشبكة.
    3- وفيما يتعلق بالمنهج المستخدم فتتفق هذه الدراسة مع الدراسات السابقة في استخدام المنهج التجريبي.
    4- تبيَّن من تلك الدراسات فعالية الحاسوب، وما يتضمنه من نمط التعليم الإلكتروني في العملية التعليمية التعلُّمية، خاصةً فيما يتعلق بتدريس مادة العلوم والاتجاه نحوها، مما يدل على أهمية استخدام هذا النمط في التدريس، ومناسبته لجميع المستويات الدراسية.




    إجراءات الدراسة ونتائجها
    منهج الدراسة
    استخدم الباحث المنهج التجريبي الذي يتركز حول معرفة ما إذا كان للمتغير المستقل( تدريس برمجية إلكترونية لتلاميذ الصف الثالث متوسط) أثر على المتغيرات التابعة( التحصيل في المادة العلمية المقدمة، القدرات العقلية، الاتجاه نحو مادة العلوم)، أي يمكن القول بان المنهج التجريبي يتم تطبيقه عندما يكون الهدف من البحث التنبؤ بالمستقبل حول أي تغيير إصلاحي يجب إجراؤه على الظاهرة المدروسة تغييراً علاجيا أو تغيرا وقائيا.

    عينة الدراسة
    تم اختيار فصلين دراسيين بطريقة عشوائية من فصول الصف الثالث المتوسط في معهد العاصمة النموذجي الذي تم اختياره نظراً لتوفر الإمكانات المتعلقة بالتعليم الإلكتروني. وقد مثَّل أحد الفصلين المجموعة التجريبية والآخر المجموعة الضابطة. وبلغ إجمالي عينة الدراسة 60 تلميذاً، 29 تلميذاً يمثلون المجموعة التجريبية، 31 تلميذاً يمثلون المجموعة الضابطة.
    وقد تم التحقق من تكافؤ المجموعتين عن طريق قياس الفروق بين المتوسطات من خلال اختبار (ت) لكل من المتغيرات التالية:
    1- العمر.
    2- المعرفة السابقة باستخدام الحاسب الآلي.
    3- امتلاك جهاز حاسب آلي.
    4- الرغبة في التعلم من خلال الحاسب الآلي.
    5- الخلفية المعرفية للتلاميذ في مادة العلوم.
    أدوات الدراسة
    اعتمدت الدراسة الحالية على الأدوات القياسية التالية:
    1 – اختبار القدرات العقلية من إعداد الطريري (1420هـ).
    2 – اختبار تحصيلي في مادة العلوم للصف الثالث متوسط من إعداد الباحث.
    3 – مقياس الاتجاه نحو العلوم من إعداد الباحث.

    الاختبار التحصيلي
    - بناء الاختبار
    تم بناء الاختبار بتصميم جدول مواصفات بحيث تُراعى نسبة التركيز لكل موضوع ونسبة الأهداف لكل مستوى، وتكون الاختبار من مجموعة من الأسئلة الموضوعية التي تقيس تلك الأهداف.
    صدق وثبات الاختبار
    1- تم عرض الاختبار على مجموعة من المحكمين المتخصصين في المناهج وطرائق التدريس، والعلوم للتحقق من الصحة العلمية لمحتوى الاختبار وملائمته ووضوح عباراته، وتم إجراء التعديلات في ضوء توجيهاتهم.
    2- تم حساب معامل ثبات الاختبار من خلال إعادة تطبيق الاختبار Test – Retest بعد عشرة أيام على عينة إستطلاعية، وبحساب معامل الارتباط بين نتائج العينة في التطبيقين، وجد إنه يساوي (0.98) وهي قيمة مرتفعة ودالة عند مستوى (0.01)، وتدل على أن الاختبار يتمتع بدرجة ثبات مرتفعة.
    3- تم حساب الاتساق الداخلي للاختبار ( التجانس ) من خلال معادلة كودر-ريتشاردسون ووجد أنه يساوي (0.93) مما يدل على ثبات الاختبار.
    4- تحديد معاملات التميز(0.3 – 0.61)،والصعوبة(0.19 – 0.83 ) لأسئلة الاختبار.
    5- تحديد زمن الاختبار من خلال حساب متوسط أول إجابة وآخر إجابة وكان الزمن مساوياً (55دقيقة).

    مقياس الاتجاه نحو العلوم
    1- تم بناء المقياس بعد الاطلاع على مقاييس متشابهة، وتكوَّن المقياس من 36 فقرة صُممت في ضوء مقياس ليكرت الخماسي(أوافق بشدة – أوافق – لا أدري – أعارض – أعارض بشدة)، وتضمن هذا المقياس أربعة محاور رئيسة ( التفاعل مع المادة – قدرة التحصيل فيها – دور معلم العلوم – ارتباط المادة بحياة المتعلم وتطلعاته المستقبلية – ومحتوى المادة).
    2- تم حساب صدق المقياس من خلال عرضه على مجموعة من المتخصصين في المناهج وطراشق التدريس لمعرفة مدى سلامة العبارات ووضوحها ومناسبتها، وتم إجراء التعديلات في ضوء توجيهاتهم.
    3- تم حساب ثبات المقياس باستخدام طريقة التجزئة النصفية حيث بلغ قيمته(0.95).
    وبذلك أصبح المقياس في صورته النهائية جاهزاً للتطبيق بعد التأكد من صدقه وثباته.
    وبعد التأكد من سلامة الأدوات المستخدمة تم تطبيق تجربة الدراسة.


    عرض النتائج
    للتحقق من فروض الدراسة تم عقد عدد من المقارنات لدراسة الفرق بين مجموعتي الدراسة التجريبية والضابطة في عدد من الجوانب، وهي التحصيل، والقدرات العقلية، وكذلك الاتجاه، كذلك التطبيقات قبل استخدام التعليم الإلكتروني وبعد استخدامه، وذلك باستخدام اختبار (ت) T-test للتحليل الإحصائي، وجاءت النتائج على النحو التالي:
    الفرض الأول
     عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموعة الضابطة قبل استخدام التعليم الإلكتروني في:
    1 – مستوى التحصيل.
    2 – تنمية القدرات العقلية.
    3 – الاتجاه نحو مادة العلوم.
    إن التحقق من تكافؤ المجموعتين التجريبية والضابطة أثر مطلوب، وقد جاءت تلك الفرضية لتحقيق هذا الفرض، وكانت النتائج موضحة بالجدول رقم (1) :
    الجدول رقم (1) . يبين الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة في التحصيل والقدرات العقلية والاتجاه في التطبيق القبلي .
    القياس التطبيق المتوسط الانحراف المعياري قيم ت مستوى الدلالة
    التحصيلتجريبية قبلي 10.56 2.79 0.13 غير دالة ضابطة قبلي10.673.74الاتجاهاتتجريبية قبلي61.167.570.29غير دالة
    ضابطة قبلي 60.56 8.91
    القدرات تجريبية قبلي 28.65 8.54 1.66 غير دالة
    ضابطة قبلي 25.53 6.72
    يتضح من الجدول رقم (1) عدم وجود فرق دال إحصائياً بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في متوسطات درجات التطبيق قبل استخدام التعليم الإلكتروني حيث بلغت قيمة ت بالنسبة للتحصيل 0.13 وهي قيمة غير دالة إحصائياً، كما أن قيمة ت بالنسبة للاتجاهات بلغت 0.29 وهي كذلك غير دالة إحصائياً، كذلك الحال بالنسبة للقدرات العقلية فقد بلغت قيمة ت 1.66 وهي غير دالة إحصائياً, وبناءً على ما سبق فإن مجموعتي الدراسة التجريبية والضابطة تحقق المستوى المطلوب من التكافؤ مما يعطي النتائج قدراً معقولاً من الثقة.
    الفرض الثاني
    وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي في:
    1 – مستوى التحصيل.
    2 – تنمية القدرات العقلية.
    3 – الاتجاه نحو مادة العلوم.
    وتأتي هذه الفرضية للتحقق من أثر استخدام التعليم الإلكتروني على مجموعة الدراسة التجريبية دون المقارنة بالمجموعة الضابطة، وكانت النتائج موضحة بالجدول رقم (2) :
    الجدول رقم(2) . يبين الفروق بين التطبيقين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في التحصيل والقدرات العقلية والاتجاه .
    القياس التطبيق المتوسط الانحراف المعياري قيم ت مستوى الدلالة
    التحصيل تجريبية قبلي 10.56 2.79 8.45 دالة عند مستوى 0.01
    تجريبية بعدي 16.97 3.74
    الاتجاهات تجريبية قبلي 61.16 7.57 2.74 دالة عند مستوى 0.01
    تجريبية بعدي 63.28 6.32
    القدرات تجريبية قبلي 28.65 8.54 0.33 غير دالة
    تجريبية بعدي 29.28 13.10
    يتضح من الجدول رقم (2) وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي لصالح التطبيق البعد في التحصيل حيث بلغت قيمة ت 8.45 وهي دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 مما يعكس مدى التغير في مستوى التحصيل بين التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي لصالح التطبيق البعدي، حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجات 16.97 مقابل 10.56 في متوسط الدرجات قبل استخدام التعليم الإلكتروني وتلك النتيجة تتوافق مع ما توصلت إليه دراسة كل من مصلوخ ]29 [ ، ودويدي ]13 [.
    كما أن استخدام التعليم الإلكتروني له أثر في تغيير اتجاهات التلاميذ، ويتضح ذلك من خلال الفرق بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي لمقياس الاتجاه لصالح التطبيق البعدي، حيث بلغ المتوسط في التطبيق القبلي 61.16، بينما بلغ المتوسط في التطبيق البعدي 63.28، وبمقارنة هذين المتوسطين وجد أن قيمة ت بلغت 2.74 وهي دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 ، وقد يعود هذا الفرق في الاتجاه إلى ما يوفره التعليم الإلكتروني من مرونة وخروج عن الأنظمة التقليدية في التعليم وكسر للملل والروتين.
    أما بالنسبة للقدرات العقلية فلم يتضح تغير له معنى أو جوهري حيث بلغت قيمة ت للمقارنة بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار القدرات العقلية 0.33 وهي غير دالة إحصائياً، وقد يكون ذلك أثراً منطقياً، حيث إن القدرات في الكثير من الأحيان قد تولد مع الفرد ويتم صقلها وتنميتها خلال مراحل الحياة المتنوعة، ومن جانبٍ آخر قد تكون الفترة الزمنية لتجربة الدراسة غير كافية لتنمية القدرات لدي مجموعة الدراسة المستهدفة.
     الفرض الثالث
    وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموعة الضابطة بعد استخدام التعليم الإلكتروني في:
    1 – مستوى التحصيل.
    2 – تنمية القدرات العقلية.
    3 – الاتجاه نحو مادة العلوم.
    يهدف ذلك الفرض إلى المقارنة بين التعليم باستخدام التعليم الإلكتروني والتعليم باستخدام نمط التعليم التقليدي، وأي الطريقتين أجدى في تنمية الجوانب المستهدفة في هذه الدراسة، واتضح ذلك من خلال بيانات الجدول رقم (3) :
    الجدول رقم (3) يبين الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة في التحصيل والقدرات العقلية والاتجاه في التطبيق البعدي .
    القياس التطبيق المتوسط الانحراف المعياري قيم ت مستوى الدلالة
    التحصيل تجريبية بعدي 16.97 4.71 3.56 دالة عند مستوى 0.01
    ضابطة بعدي 12.55 5.46
    الاتجاهات تجريبية بعدي 63.28 6.33 0.45 غير دالة
    ضابطة بعدي 62.19 12.20
    القدرات تجريبية بعدي 29.28 13.10 0.89 غير دالة
    ضابطة بعدي 26.95 7.80
    يتضح من الجدول رقم (3) وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلي أي بعد استخدام التعليم الإلكتروني حيث بلغت قيمة ت بالنسبة للتحصيل 3.56 وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 مما يعني أن استخدام التعليم الإلكتروني أكثر تأثيراً على رفع مستوى التحصيل من الطريقة التقليدية، وهذا يتضح من خلال ارتفاع متوسط تحصيل تلاميذ المجموعة التجريبية (16.97) عن المجموعة الضابطة (12.55).
    أما بالنسبة للاتجاهات والقدرات فإنه لا يوجد فرق جوهري بين الطريقتين
    (التعليم الإلكتروني، والطريقة التقليدية)، حيث بلغت قيمة ت بالنسبة للاتجاهات 0.45، وهي غير دالة إحصائياً. وبالنسبة للقدرات العقلية فقد بلغت قيمة ت 0.89، وهي غير دالة إحصائياً أيضاً, إلا إنه ينبغي الإشارة إلى أن المتوسط الحسابي لدرجات تحصيل تلاميذ المجموعة التجريبية (63.28) أعلى من متوسط درجات تحصيل تلاميذ المجموعة الضابطة (62.19) بالنسبة للاتجاهات، كذلك بالنسبة للقدرات العقلية فقد بلغ المتوسط الحسابي لدرجات تحصيل تلاميذ المجموعة التجريبية 29.28، بينما بلغ المتوسط الحسابي لدرجات تحصيل المجموعة الضابطة (26.59)، إلا أن هذين الفرقين لم يصلا إلى حد الأهمية بحيث يكون لهما معنى إحصائي.
    وبناءً على ما سبق فإنه يمكن القول بأن استخدام التعليم الإلكتروني أفضل من الطريقة التقليدية لرفع مستوى التحصيل لدى التلاميذ, وهذا ما تحقق من خلال الفرضيتين الثانية والثالثة. وهذه النتيجة تتفق مع ما توصل إليه كل من مصلوخ    ]29 [ ، ودويدي ]13 [ ، والتودري ]7 [ في أن استخدام الحاسب الآلي والتعليم الإلكتروني يتفوق على استخدام الطرائق التقليدية في التعليم.
    توصيات الدراسة
    1- التأكيد على ضرورة الاهتمام من قِبَلْ القيادات التربوية بإدخال أسلوب التعليم الإلكتروني في التعليم، خاصةً استخدام الحاسب الآلي في تعليم العلوم.
    2- العمل على تضمين التعليم الإلكتروني في تدريس العلوم ضمن مقررات إعداد معلم العلوم بكليات التربية وإعداد المعلمين.
    3- الاهتمام ببرامج تدريب معلمي العلوم أثناء الخدمة بحيث تتضمن تقنيات الحاسب الآلي في التعليم وما ينبثق منه من تعليم إلكتروني.
    4- التأكيد على تدريس مقرر في الكومبيوتر يتضمن ماهيته، وكيفية استخدامه من خلال البرامج الجاهزة لطلاب كليات التربية.
    5- وجوب تدريس مقررات العلوم باستخدام التعليم الإلكتروني كأحد التقنيات الحديثة للعملية التعليمية.


    المراجع
    ] 1  [أبو راس، عبد الله بن سعيد. التعليم بواسطة الحاسب الآلي. مجلة التوثيق التربوي، ع(35)، 43-48. (1416)
    ] 2  [بخش، هالة طه. التدريس الفعال للعلوم الطبيعية للمرحلة الثانوية في ضوء الكفايات التعليمية. القاهرة: مطابع الشروق. (1994)
    ] 3  [البيطار، عبد الحكيم أحمد. الحاسوب وأهميته في الحياة العملية. مجلة التربية، وزارة التربية والتعليم، الإمارات العربية المتحدة. (1991)
    ] 4  [تشاسيل، مارتن.. التعليم الإلكتروني تحدٍّ جديد للتربويين: كيف نثبتهم أمام الفوضى المعلوماتية؟. مجلة المعرفة، ع91. (2002)
    ] 5  [التركي، عثمان. أثر استخدام الحاسب الآلي في تدريس الأحياء على التحصيل الدراسي لطلاب الصف الأول الثانوي بمدارس الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض. (1414)
    ] 6  [التودري، عوض حسين محمد. فعَّالية التدريس الخصوصي بالكومبيوتر في دراسة طلاب كلية التربية للرياضيات وأثر ذلك على تنمية القدرة الرياضية لديهم. مجلة كلية التربية – جامعة أسيوط ، المجلد السادس عشر، ع(1). (2000)
    ] 7  [التودري، عوض حسين محمد. المدرسة الإلكترونية وادوار حديثة للمعلم. الرياض: مكتبة الرشد. (2003)
    ] 8  [التويم، عبد الله بن سعد. أثر استخدام الحاسوب على تحصيل طلاب الصف السادس الابتدائي في مقرر قواعد اللغة العربية. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض. (1420)
    ] 9  [الحازمي، مطلق مطلق. دراسات حول تقويم البرمجيات الرياضية المستخدمة على الحاسب الآلي. رسالة الخليج العربي، ع(55)، الرياض، ص ص 131-159. (1995)
    ] 10  [الحذيفي، خالد بن فهد والدغيم، خالد بن إبراهيم. أثر تدريس الكيمياء باستخدام الحاسب الآلي في تنمية التفكير العلمي والاتجاه نحو مادة الكيمياء لدى طلاب المرحلة الثانوية. الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، ع(103). (2005)
    ] 11  [الخطيب، علم الدين عبد الرحمن. تدريس العلوم: أهدافه واستراتيجياته، نظمه وتقويمه. الكويت: مكتبة الفلاح. (1987)
    ] 12  [الدعيلج، مها عبد الله. أثر استخدام برمجية مقرر الرياضيات المنتجة محلياً على تحصيل طالبات الصف الثاني متوسط بمدينة الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض. (1423)
    ] 13  [ديويدي، علي بن محمد. أثر استخدام الحاسب الآلي والشرائح الشفافة في تحصيل طلاب الصف الأول الثانوي بمنطقة المدينة المنورة لوحدة الدورات والمجموعات في الجدول الدوري. مركز البحوث التربوية، جامعة الملك سعود، الرياض. (1996)
    ] 14  [رسالة الخليج العربي. ندوات ومعارض. مكتب التربية العربي لدول الخليج، ع(36)، الرياض. (1993)
    ] 15  [زيتون، حسن حسين. رؤية جديدة في التعليم: التعلم الإلكتروني. الرياض: الدار الصوتية للتربية. (1426)
    ] 16 [سرحان، الدمرداش عبد المجيد وقطب، يوسف صلاح الدين. تدريس العلوم في المدرسة الابتدائية. القاهرة: مكتبة مصر. (1982)
    ] 17 [سلام، سيد والحذيفي، خالد. أثر استخدام الحاسب الآلي في تعليم العلوم على التحصيل والاتجاه نحو العلوم والاستدلال المنطقي لتلاميذ الصف الأول متوسط بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. مجلة البحث في التربية، ع(3). (1991)
    ] 18  [الطريري، عبد الرحمن سليمان. اختبار القدرات العقلية. العين: دار الكتاب الجامعي. (1420)
    ] 19  [العبد القادر، عبد الله بن حسن. أثار تدريس واستخدام الحاسبات الاتجاهات نحوها لدى الطلبة الجامعيين- دراسة ميدانية. رسالة الخليج العربي، مكتب التربية العربي لدول الخليج، ع(24), السنة العاشرة، الرياض. (1990)
    ] 20  [العبد الكريم، إيمان بنت عمر. أثر تدريس الكيمياء بالحاسب الآلي على تحصيل طالبات الصف الأول الثانوي واتجاههن نحو مادة الكيمياء بإحدى المدارس في مدينة الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض. (1420)
    ] 21  [عز الدين، وهدان. التعليم الإلكتروني ليس تعليماً افتراضياً. مجلة المعرفة، ع(125)، 94 – 99. (1426)
    ] 22  [علي، عبد الله مصــري. الحاسب والمنهج الحديث. الرياض: دار الكتب. (1998)
    ] 23  [العمر، عادل عبد العزيز. أثر استخدام جهاز عرض برمجيات الحاسب الآلي على التحصيل الدراسي في مقرر الرياضيات للصف السادس الابتدائي بمدينة الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض. (1981)

    ] 24  [مازن، حسام محمد. مناهجنا التعليمية وتكنولوجيا التعليم الإلكتروني والشبكي لبناء مجتمع المعلوماتية العربي: رؤية مستقبلية. المؤتمر العلمي السادس عشر. تكوين المعلم المنعقد في 21-22 يوليو. المجلد الأول. الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس. (2004)
    ] 25  [المبيريك، هيفاء فهد. التعليم الإلكتروني: تطوير طريقة المحاضرة في التعليم الجامعي باستخدام التعليم الإلكتروني مع نموذج مقترح، ندوة مدرسة المستقبل، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض 22-23/10/2002م.
    ] 26  [محمد، مصطفى ومحمود، حسين ويونس، إبراهيم وسويدان، أمل والجزار، منى. تكنولوجيا التعليم: مفاهيم وتطبيقات. الأردن: دار الفكر. (2004)
    ] 27  [المحيسن، إبراهيم عبد الله. التعليم الإلكتروني: ترف أم ضرورة. ورقة عمل مقدمة إلى ندوة مدرسة المستقبل المنعقدة في الفترة من 16 – 17 رجب. جامعة الملك سعود. (1423)
    ] 28  [المراغي، السيد شحاته. اتجاهات حديثة في تدريس العلوم. المدينة المنورة: مكتبة دار الزمان. (1994)
    ] 29  [مصلوخ، محمد علي اسماعيل. أثر استخدام الحاسب الآلي في تدريس العلوم على التحصيل الدراسي لتلاميذ الصف الثاني متوسط بالمدينة المنورة. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك عبد العزيز، المدينة المنورة. (1992)
    ] 30  [المطيري، سلطان هويدي. أثر استخدام إحدى برمجيات الحاسوب في مادة العلوم على تحصيل طلاب الصف السادس الابتدائي. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض. (1998)
    ] 31  [الموسى، عبد الله عبد العزيز. استخدام الحاسب الآلي في التعليم. ط2. الرياض: مطابع جامعة الإمام. (1423)
    ] 32  [الموسى، عبد الله عبد العزيز. "التعليم الإلكتروني: مفهومه – خصائصه – عوائقه"، ندوة مدرسة المستقبل، كلية التربية – جامعة الملك سعود، الرياض. (1423)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 3:00